المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسك الفوائد(2) موضوع متجدد


الصفحات : [1] 2 3

جنـاب الـود~
09-28-2009, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اما بعد..
إخوانى.. أخواتى رواد القسم الاسلامي
إستكمالاً لموضوع أخي الغالي عذب المشاعر

مسك الفوائد موضوع متجدد

http://www.afif.ws/sahat/t102341.html (http://www.afif.ws/sahat/t102341.html)

أسأل الله العلي القدير ان لايحرمه عظيم الأجر والمثوبه وكل من شارك في الموضوع واطلع عليه

هاهو مسك الفوائد (2)موضوع متجدد يعود اليكم وهذا الموضوع منكم ولكم فلا تبخلوا علينا بمشاركاتكم القيمه والنافعه أسأل الله ان لايحرم الجميع عظيم الأجر

إخوانكم مشرفي القسم
عذب المشاعر,جناب الود

جنـاب الـود~
09-28-2009, 09:10 PM
إذا شرع في صيام نفل ثم أفطر هل يلزمه قضاؤه
رجل يريد صيام ستاً من شوال ، وفي أحد الأيام نوى أن يصومه لكنه أفطر بدون عذر ، ولم يتم صيامه فهل يقضى هذا اليوم بعد ما يصوم ست من شوال ويكون عدد الأيام التي صامها سبعاً أم يصوم ستاً من شوال فقط ؟ .



الحمد لله

اختلف العلماء فيمن شرع في صيام نفل هل يجب عليه إتمامه أم لا ؟ على قولين :
القول الأول : أنه لا يلزم إتمام صيام النفل ، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة ، واستدلوا بما يلي :
1- عن عائشة أم المؤمنين قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : هل عندكم شيء ؟ فقلنا : لا ، قال : فإني إذن صائم ، ثم أتانا يوما آخر فقلنا : يا رسول الله أهدي لنا حيس ، فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما ، فأكل ) رواه مسلم برقم 1154
2- عن أبي جحيفة قال : ( ..... فجاء أبو الدرداء فصنع له - أي لسلمان - طعاما ، فقال : كل فإني صائم ، قال سلمان : ما أنا بآكل حتى تأكل ، قال فأكل ..... فقال له سلمان : إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمان ) رواه البخاري برقم 1968
3- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما ، فلما وضع ، قال رجل : أنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعاك أخوك ، وتكلف لك ، أفطر فصم مكانه إن شئت ) رواه الدراقطني برقم 24 ، وحسنه الحافظ في الفتح 4 / 210
القول الثاني : أنه يلزم إتمام النفل ، فإن أفسده فعليه القضاء ، وهذا مذهب الحنفية ، واستدلوا على وجوب القضاء بما يلي :
1- عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا عليكما صوما مكانه يوما آخر ) رواه أبو داود 2457 ، والترمذي 735 ، وفي إسناده زميل ، قال في التقريب : مجهول ، وضعفه النووي في المجموع 6 / 396 ، وابن القيم في زاد المعاد 2 / 84 ، وضعفه الألباني .
2- في حديث عائشة السابق في مسلم ، زاد بعضهم : ( فلقد أصبحت صائماً فأكل ، وقال : أصوم يوما مكانه ) .
وأجيب بأن النسائي ضعف هذه الزيادة ، وقال : هي خطأ ، وكذا ضعفها الدار قطني والبيهقي .
والقول الأول هو الراجح لقوة أدلته ، ويؤيده ما ثبت عن أم هانئ رضي الله عنها أنها قالت : ( يا رسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة ؟ فقال لها : أكنت تقضين شيئا ، قالت لا ، قال : فلا يضرك إن كان تطوعا ) رواه أبو داود برقم 2456 ، وصححه الألباني .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " إذا كان الإنسان صائما صيام نفل وحصل له ما يقتضي الفطر فإنه يفطر ، وهذا هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم جاء إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقال ( هل عندكم شيء ؟ ) فقالت : أهدي لنا حيس فقال : ( فأرينيه فلقد أصبحت صائما ). فأكل منه صلى الله عليه وسلم ، وهذا في النفل ، وليس في الفرض . " انتهى من مجموع الفتاوى 20

وعليه فلا يلزمك قضاء ذلك اليوم الذي أفطرته ، لأن المتطوع أمير نفسه ، وإنما أكمل صيام ست من شوال.
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

جنـاب الـود~
09-28-2009, 09:20 PM
فضل صيام الست من شوال

الحمد لله المتفضِّل بالنِّعم، وكاشف الضرَّاء والنِّقم، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وأصحابه أنصار الدين.
أما بعد:
أخي المسلم، لا شك أن المسلم مطالب بالمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس، ومن أجل هذه التزكية شُرعت العبادات والطاعات، وبقدر نصيب العبد من الطاعات تكون تزكيته لنفسه، وبقدر تفريطه يكون بُعده عن التزكية، لذا كان أهل الطاعات أرق قلوباً، وأكثر صلاحاً، وأهل المعاصي أغلظ قلوباً، وأشد فساداً؛ والصوم من تلك العبادات التي تطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها؛ لذلك فإن شهر رمضان موسماً للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب، تلك فائدة عظيمة يجنيها الصائم من صومه؛ ليخرج من صومه بقلب جديد، وحالة أخرى؛ وصيام الستة من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان؛ وقد أرشد أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام؛ قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر".
أخي المسلم، صيام هذه الست بعد رمضان، دليل على شكر الصائم لربه تعالى على توفيقه لصيام رمضان، وزيادة في الخير، كما أن صيامها دليل على حب الطاعات، ورغبة في المواصلة في طريق الصالحات.
أخي المسلم، إن لمواصلة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة، يجد بركتها أولئك الصائمين لهذه الست من شوال؛ فبصيامها يستكمل بها أجر صيام الدهر كله؛ إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها؛ فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص؛ فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة، وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل؛ فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال؛ لذلك فإن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان؛ لأن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما وأن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها؛ إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز؛ فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟! فبقول: "أفلا أكون عبداً شكورا"، وقد أمر الله -سبحانه وتعالى- عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال: (وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة:185]؛ فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك؛ كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام؛ وكان وهيب بن الورد يسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه؛ فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه؛ كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم، وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر؛ إن الأعمال التي كان العبد يتقرب يها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بإنقضاء رمضان، بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً؛ كان النبي عمله ديمة، وسئلت عائشة -رضي الله عنها-: "هل كان النبي يخص يوماً من الأيام؟ فقالت: لا كان عمله ديمة. وقالت: كان النبي لا يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة، وقد كان النبي"، يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأول منه.
أخي المسلم: عليك أن تستزيد من الأعمال الصالحة، التي تقربك من الله تعالى، والتي ينال بها العبد رضا الله تعالى؛ وكما مرّ معك من كلام الحافظ ابن رجب بعض الفوائد التي يجنيها المسلم من صيام الست من شوال، والمسلم حريص على ما ينفعه في أمر دينه ودنياه؛ وهذه المواسم تمرّ سريعاً، فعلى المسلم أن يغتنمها فيما يعود عليه بالثواب الجزيل، وليسأل الله تعالى أن يوفقه لطاعته؛ والله ولي من استعان به، واعتصم بدينه.
نسأل الله رب العرش العظيم أن يتقبل منا أعمالنا، وأن يوفقنا للعمل الصالح، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
موقع مؤسسة الدعوه الخيريه

●•‏عہہذبಏالآطہبہآع•●
09-28-2009, 10:33 PM
بآرك آلله فيكَم مشرفينآ المتآلقين جنآب الود وعذب المشآعرَ وجعله الله في ميزآن حسنآتكمَ :rose:




إن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكأن الرجل يتقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن).
والله تعالى أعلم.

(http://www.ibtesama.com***/showthread-t_109222.html)




http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/442X500-0/112/1/1.png

●•‏عہہذبಏالآطہبہآع•●
09-28-2009, 10:38 PM
* إذا حبست عن طاعة فكن على وجل من أن تكون ممن خذلهم الله
وثبطهم عن الطاعة كما ثبط المنافقين عن الجهاد (اولـــئك الذين كره
الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين)
فان عزمت فبادر ..وان هممت فثابر ..واعلم انه لا يدرك المفاخر
من كان في الصف الاخر


*كان الحسن البصري يردد قوله تعالى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )
فقيل له في ذلك فقال :إن فيها لمعتبرا ما نرفع طرفا ولا نرده الا وقع على
على نعمة ومالا نعلمه من نعم الله اكثر
"فهل أدينا واجبنا من الشكر تجاه كل هذه النعم"



*كم من متسلق جبل لما اقترب من بلوغ قمته زلت قدمه فهوى الى الهاوية
وكم من راكب بحر لمح بر الامان فلما اوشك الوصول لعب به الموج فغرق
وما منا من احد الا هو واقع تحت هذا الخطر ...
فرب قلوب خاشعة واعين دامعة وقع في سجل اعمالها (عاملة ناصبة ،
تصلى نارا حامية)
ومن هنا جاءت وصية النبي (لا تعجبوا بعمل عامل حتى تنظروا بم يختم له )
والان فليلهج قلبك ولسانك (يا مقلب القلوب ثبت فلبي على دينك)

جنـاب الـود~
09-28-2009, 10:39 PM
مشرفنا العزيز عذب الاطباع بارك الله فيك وجزاك الله خير
أسأل الله ان لايحرمك الأجر:rose:

●•‏عہہذبಏالآطہبہآع•●
09-28-2009, 10:53 PM
آللهم آمين ويآكَ وَيـآك يآغآلي :rose:


*إن تكن تعيش على أمل .. فأنت بإذن الله سائر إلى ربك متدثر بحبه والأمل بلقاءه ..

كن مع الله يكن معك ...
وأفتــح قلبك للحيــاة .. لتعيشها كما أمر الله .. وتخرج منها كما كتب الله ..



*من ترك المألوفات والعوائد لأجل الله صادقا" مخلصا"من قلبه:

فانه لايجد في تركها مشقة الا في أول وهله، ليمتحن : أصادق هو في تركها أم كاذب؟

فان صبر على تلك المشقة قليلا" استحالت لذة))0

فمن ترك لله شيئا" عوضه الله خيرا"



*المجد أن تصبر على وعثاء السفر , وتتحمل مكاره الطريق ,
وتخطو في ثقة غير مبال على أي جنب كان في الله مصرعك ...
وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم
قومٌ جسومهمُ في الأرضِ سائرةٌ
وإن أرواحهم تختَالُ في الحُجُبِ
وهذا حارثة منهم يقول :
"عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري ,
وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً , وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون ,
وإلى أهل النار يتضاغون فيها .

وكلنـــا حول القــــــمم

حــــــول المـــجـــــد ندندن !!!!

ولكن الصادق فقط هو من يبذل

ويجتهد


ويعطي


ويصبر


ويروض نفسه التي بين جنبيه

سطام العتيبي .
09-29-2009, 04:45 PM
جزاك الله خير الجزاء

جنـاب الـود~
09-29-2009, 10:32 PM
أخوي سطام جزاك الله خير اشكر لك تواجدك:rose:



فضائل العلم


لقد مدح الله – سبحانه وتعالى العلم وأهله، وحثَ عباده على العلم والتزود منه وكذلك السنة المطهرة.
فالعلم من أفضل الأعمال الصالحة، وهو من أفضل وأجلَ العبادات، عبادات التطوع، لأنه نوع من الجهاد في سبيل الله، فإن دين الله – عز وجل – إنما قام بأمرين :
أحدهما: العلم والبرهان.
والثاني: القتال والسنان، فلا بد من هذين الأمرين، ولا يمكن أن يقوم دين الله ويظهر إلا بهما جميعاً ، والأول منهما مقدًم على الثاني، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغيٌر على قوم حتى تبلغهم الدعوة إلى الله - عز وجل – فيكون العلم قد سبق القتال.
قال تعالي: )أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ) (الزمر، الآية:9) فالاستفهام هنا لابد فيه من مقابل أمن هو قائم قانت آناء الليل والنهار أي كمن ليس كذلك، والطرف الثاني المفضل عليه محذوف للعلم به، فهل يستوي من هو قانت آناء الليل ساجداً أو قائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه، هل يستوي هو ومن هو مستكبر عن طاعة الله ؟
الجواب: لا يستوي فهذا الذي هو قانت يرجو ثواب الله ويحذر الآخرة هل فعلُهُ ذلك عن علم أو عن جهل ؟ الجواب : عن علم، ولذلك قال: ]هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [ (الزمر الآية: 9) . لا يستوي الذي يعلم والذي لا يعلم، كما لا يستوي الحي والميت، والسميع والأصم، والبصير والأعمى، العلم نور يهتدي به الإنسان، ويخرج به من الظلمات إلى النور، العلم يرفع الله به من يشاء من خلقه ] يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [ (المجادلة: الآية11). ولهذا نجد أن أهل العلم محل الثناء، كلما ذُكروا أثنى الناس عليهم، وهذا رفع لهم في الدنيا، أما في الآخرة فإنهم يرتفعون درجات بحسب ما قاموا به من الدعوة إلى الله والعمل بما علموا .
إن العابد حقًا هو الذي يعبد ربه على بصيرة ويتبين له الحق، وهذه سبيل النبي صلى الله عليه وسلم ] قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [ (يوسف الآية : 108)
فالإنسان الذي يتطهر وهو يعلم أنه على طريق شرعي، هل هو كالذي يتطهر من أجل أنه رأى أباه أو أمه يتطهران؟ .
أيهما أبلغ في تحقيق العبادة ؟ رجل يتطهر لأنه علم أن الله أمر بالطهارة وأنها هي طهارة النبي صلى الله عليه وسلم فيتطهر امتثالاً لأمر الله واتباعاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أم رجل آخر يتطهر لأن هذا هو المعتاد عنده ؟ .
فالجواب: بلا شك أن الأول هو الذي يعبد الله على بصيرة. فهل يستوي هذا وذاك؟ وإن كان فعل كل منهما واحداً ، لكن هذا عن علم وبصيرة يرجو الله ـ عز وجل ـ ويحذر الآخرة ويشعر بأنه متبع للرسول صلى الله عليه وسلم وأقف عند هذه النقطة وأسأل هل نستشعر عند الوضوء بأننا نمتثل لأمر الله – سبحانه وتعالى- في قوله : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن) [ (المائدة: الآية6).
هل الإنسان عند وضوئه يستحضر هذه الآية وأنه يتوضأ امتثالاً لأمر الله؟ .
هل يستشعر أن هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يتوضأ اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الجواب: نعم، الحقيقة أن منا من يستحضر ذلك، ولهذا يجب عند فعل العبادات أن نكون ممتثلين لأمر الله بها حتى يتحقق لنا بذلك الإخلاص وأن نكون متبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم . نحن نعلم أن من شروط الوضوء النية، لكن النية قد يراد بها نية العمل وهذا الذي يبحث في الفقه ، وقد يراد بها نية المعمول له وحينئذٍ علينا أن نتنبه لهذا الأمر العظيم، وهي أن نستحضر ونحن نقوم بالعبادة أن نمتثل أمر الله بها لتحقيق الإخلاص، وأن نستحضر أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعلها ونحن له متبعون فيها لتحقيق المتابعة؛ لأن من شروط صحة العمل:

الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

جنـاب الـود~
09-30-2009, 08:57 PM
أوقات النهي عن الصلاة




الحمد لله

أوقات النهي ثلاثة على سبيل الاختصار، وخمسة على سبيل البسط وهي :
من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
ومن طلوع الشمس إلى ارتفاعها قيد رمح ، ويقدر هذا الوقت باثنتي عشرة دقيقة ، والاحتياط جعله ربع ساعة .
وعند قيام الشمس في الظهيرة حتى تزول عن كبد السماء .
ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس .
وعند شروع الشمس في الغروب إلى أن يتم ذلك .
وأما على سبيل الاختصار فهي :
من الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح .
وحين يقوم قائم الظهيرة إلى أن تزول . ( والمعنى :
ومن صلاة العصر حتى يتم غروب الشمس .
وقولنا : من طلوع الفجر، يعني منع التطوع بعد أذان الفجر إلا بسنة الفجر ، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة
وذهب الشافعية إلى أن النهي يتعلق بصلاة الفجر نفسها ، فلا يمنع التطوع بين الأذان والإقامة ،
وإنما يكون المنع بعد أداء فريضة الفجر .
وهذا هو الراجح ، لكن لا ينبغي للإنسان بعد طلوع الفجر أن يتطوع بغير ركعتي الفجر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يصلي ركعتين خفيفتين بعد طلوع الفجر .

ويدل على ما سبق : ما رواه البخاري (547) ومسلم (1367) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال : ( شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ ) .

وروى البخاري (548) ومسلم (1371) عن ابْنُ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ )

وروى البخاري (551) عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ )

وروى مسلم (1373) عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ : ( ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ ).
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

عذب المشاعر®
10-01-2009, 02:03 PM
هل يلزم صيام الست من شوال كل سنة ؟
شخص يصوم ستة أيام شوال، أتاه مرض أو مانع أو تكاسل عن صيامها في إحدى السنوات هل عليه إثم لأننا نسمع أنه من يصومها في عام يجب عليه عدم تركها؟


صيام ستة أيام من شوال بعد يوم العيد سنة ، ولا يجب على من صامها مرة أو أكثر أن يستمر على صيامها ، ولا يأثم من ترك صيامها .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



فتاوى اللجنة الدائمة 10/391

عذب المشاعر®
10-01-2009, 02:20 PM
اخوي الغالي
كلمه حق ووفاء لمن يستحقه
جناب الود
الرجل الذي يعمل بصمت رجل يعمل ليل نهار ابتغاء الاجر والمثوبه من الوهاب جل جلاله ولاينتظر شكر شاكر او مديح مادح
عرفتك من كنا صغار هنا بالمنتدى((عضو جديد ومن ثم نشيط وفعال .....)) الى ان وصلنا الى الاشراف وانا اعرفك جيدا بلا كلل او ملل كُنت تعلمني وكنُت نعم المعين والسند لي بعد الله
اخوي جناب كلمه من القلب ارددها امانه ولا اريد منها جزاء ولا شكورا
كُنت ومازلت وستبقى الى ان يرث الله الارض ومن عليها اخوي الوفي وصديقي المخلص
استكملت موضوعنا ((مسك الفوائد )) الذي ظل حلم يراودني والان اصبح حقيقه الذي اسئله جل وتعالى في علاه ان لايحرمني واياك ومن قراء وكتب ورد الاجر وعظيم المثوبه
تستحق ختم التميز يامميز

جنـاب الـود~
10-01-2009, 08:50 PM
أخي الغالي عذب المشاعر اهلا بك كم اسعدني تواجدك
اشكرلك مشاعرك الاخويه اشكرك على كل حرف كتبته
فقد غمرتني بجميل صنعك وثناء عباراتك
اسأل المولى تبارك في علاه كما جمعنا هُنااخوه في الله متحابين في الله ان يجمعنا في جنات النعيم
ويوفقنا لعمل كل مايرضيه عنا ويجعل اعمالاً خالصه لوجهه تعالى

جنـاب الـود~
10-01-2009, 08:52 PM
هل يؤمن المصلي في السرية؟
السؤال: إذا انتهى الإنسان من الفاتحة في الصلاة السرية هل يؤمن أم لا؟ وهل يجهر بالتأمين؟



الجواب:
الحمد لله
"إذا انتهى من الفاتحة يقول: آمين في الصلاة السرية والجهرية، لكن لا يجهر بها في الصلاة السرية، ويجهر بها في الصلاة الجهرية" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"لقاءات الباب المفتوح" (3/488) .
والله أعلم .

جنـاب الـود~
10-02-2009, 09:25 PM
نسي قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثانية
السؤال : صليت الظهر بمفردي وفي الركعة الثانية لم أقرأ سوى الفاتحة ناسياً ، ولم أقرأ بعدها سورة من القرآن الكريم ، وتذكرت قبل السلام فسجدت سجدتين للسهو ، فهل علي حرج في هذا؟


الجواب :
الحمد لله
" ليس عليك حرج ، ولا يجب عليك سجود السهو ، لأن قراءة السور ليست واجبة ، وإنما المهم قراءة الفاتحة ، أما قراءة السور بعدها أو آيات بعدها فهو مستحب فقط ، فإذا تركه الإنسان لم يجب عليه سجود السهو ، وإن سجد فلا بأس والحمد لله ، فصلاتك صحيحة ولا حرج عليك " انتهى .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب" (2/786) .

جنـاب الـود~
10-05-2009, 08:21 PM
قيام الليل سُنة مؤكدة , تواترت النصوص من الكتاب والسنة بالحث عليه , والتوجيه إليه , والترغيب فيه, ببيان عظيم شأنه ، وجزالة الثواب عليه .
وقيام الليل له شأن عظيم في تثبيت الإيمان , والإعانة على جليل الأعمال , قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا ) المزمل/1-6.
ومدح الله تعالى أهل الإيمان والتقوى , بجميل الخصال وجليل الأعمال , ومن أخص ذلك قيام الليل , قال تعالى : ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) السجدة/15-17.
ووصفهم في موضع آخر بقوله : ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . . . إلى أن قال : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) الفرقان/64-75.
وفي ذلك من التنبيه على فضل قيام الليل , وكريم عائدته ما لا يخفى ، وأنه من أسباب صرف عذاب جهنم , والفوز بالجنة , وما فيها من النعيم المقيم , وجوار الرب الكريم , جعلنا الله ممن فاز بذلك .
وقد وصف الله تعالى المتقين في سورة الذاريات , بجملة صفات - منها قيام الليل - , فازوا بها بفسيح الجنات , فقال سبحانه : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) الذاريات/15-17.
وقد حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه في أحاديث كثيرة ، فمن ذلك :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) رواه مسلم (1163) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : (عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ ) . رواه الترمذي (3549) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (452) .
(فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ ) أَيْ عَادَتُهُمْ وَشَأْنُهُمْ .
(وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ) أَيْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .
(وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ) أي يكفر السيئات .
(وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ) أَيْ ينهى عَنْ اِرْتِكَابِ الإِثْمِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) .
وعن عمرو بن مرة الجهني قال : جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ من قضاعة فقال له : يا رسول الله ، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليت الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيت الزكاة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء ) رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صحيح ابن خزيمة (2212) .
وروى الترمذي (1984) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا ، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) . وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
وروى الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أتاني جبريل فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه استغناؤه عن الناس ) . حسنه الألباني في صحيح الجامع (73) .
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ ) . رواه أبو داود (1398) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
(الْمُقَنْطِرِينَ) أي : هم الذين أعطوا قِنْطاراً من الأجر.
والقنطار مقدار كبير من الذهب ، وأكثر أهل اللغة على أنه أربعة آلاف دينار.
وقيل : إنَّ القِنطار مِلْء جِلْد ثَور ذَهباً. وقيل : ثمانون ألفاً . وقيل : هو جُمْلة كثيرة مجهولة من المال .
انظر "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير .
والمراد من الحديث تعظيم أجر من قام بألف آية ، وقد روى الطبراني أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( والقنطار خير من الدنيا وما فيها ) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (638) .
(فائدة) :
قال الحافظ ابن حجر : " من سورة (تبارك ) إلى آخر القرآن ألف آية اهـ .
فمن قام بسورة تبارك إلى آخر القرآن فقد قام بألف آية .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

زهور الريف
10-05-2009, 10:00 PM
الله يجزاك الخير أخوي

فيحان العتيبي
10-05-2009, 10:50 PM
اخي جناب الود جعلهاالله في موازين حسناتك
ووفقك الله اينماكنت
وجزاك الله خيرا"

جنـاب الـود~
10-06-2009, 08:26 PM
زهور الريف
فيحان العتيبي
جزاكم الله خير وبارك فيكم اشكر لكم تواجدكم:rose:

جنـاب الـود~
10-06-2009, 08:51 PM
حكم صلاة الوتر بعد أذان الفجر

نمت في الليل ولم أستيقظ إلا بعد أذان الفجر، وتوضأت وصليت ركعتا الوتر بعد الآذان، هل علي شيء؟

الجواب من طلع عليه الفجر وهو لم يصلي الوتر فإنه يصليه ضحى؛ لأنه خرج وقته، يصليه ضحى، ولكنه يصليه ركعتين بدل من ركعة

الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

سُقيَا الغَمَام
10-07-2009, 12:51 AM
جزاكم الله خير الجزاء اساتذتي
(جناب الود--عذب المشاعر)

سُقيَا الغَمَام
10-07-2009, 12:54 AM
ُالشيخ علي الطنطاوي رحمه الله :
نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع
أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا
تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو
منه أو أطلب زيادة عليه
فقلت الحمد لله
أخرجتها من قرارة قلبي
ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن
الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها
حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء
وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين
فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في
الجوع والبرد ؟ وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟
وسألتني زوجتي فيمَ تفكر ؟ فاخبرتها
قالت صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء
لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم
قلت لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير
تغدو خماصا ًوتروح بطاناً ؟
لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية
أنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة
وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي
لا مورد لها ولا مال في يدها ، وصاحب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس
في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا
تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم
لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو
أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' تستطيعين
أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا
والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة
ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه
ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا
تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي
أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير
والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا وكانت
زوجتي تقول لي دائما يا رجل ، وفر واتخذ لبناتك دارا على الأقل
فأقول خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟
لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية
قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ}
وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ}
أرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء
آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه
المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ،
ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .
وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد
عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق
ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟
وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .
فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة
وأسوق لكم مثلا واحدا
قصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام
وقطعة خبز ، فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة
فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى
قال ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ،
فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر
أمامي فيخلصني منه ويقول لقمة بلقمة ، ولم أفهم مراده.
فسألته امه عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير
نزعت اللقمة من فمها لتتصدق بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .
والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ،
وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء
والمنع وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح
والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وأنا أخاطب السيدات واقول لكل واحدة
ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه
من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها
فرحة الشهر .
ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له )
خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع
ولقد رأيت ابنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان
قلت تعالي يا بنيتي ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا
إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه
وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة
والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز

عذب المشاعر®
10-07-2009, 03:31 PM
سؤال حول الأذان والإقامة عند القبر
ما حكم الأذان، والإقامة في قبر الميت عند وضعه فيه؟



لا ريب أن ذلك بدعة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأن ذلك لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه رضي الله عنهم والخير كله في اتباعهم وسلوك سبيلهم كما قال سبحانه: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/18#_ftn1) الآية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) وفي لفظ آخر قال عليه الصلاة والسلام: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/18#_ftnref1)- التوبة الآية 100.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الأول

عذب المشاعر®
10-07-2009, 03:33 PM
إنها سمعت من أكثر من شخص بأن لبسه حرام، فهل تتفضلون ببيان البرقع الحلال، أو متى لا يجوز لبسه؟

البرقع هو غطاءٌ يصنع للوجه تبدو منه العينان، فالرسول نهى عن ذلك في حال الإحرام، ليس للمرأة أن تلبس البرقع حال إحرامها بالعمرة أو بالحج، وليس لها أن تلبس القفازين، وهما الغشاءان في اليدين تستعمل اليدين حال إحرامها، يقول - صلى الله عليه وسلم -: (لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين) وهما غشاءان ؟؟؟ جوربا لليدين يقال لهما القفازان، لا يجوز لبسهما للمحرمة للحج أو العمرة، وهكذا النقاب الذي يصنع للوجه وفيه نقبان للعينين لا يجوز للمرأة أن تلبسه في الإحرام، لكن تغطي وجهها بالشيلة أو بغيرها من القطع خرق تسدل على الوجه لما جاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكنا إذا دنا منا الركبان ونحن محرمات سدلت إحدانا جلبابها من فوق رأسها على وجهها، فإذا بعدوا كشفنا) أما غير المحرمة فلها لبس البرقع، غير المحرمة لها لبس البرقع، لكن بشرط أن يكون النقب صغيراً بقدر العينين؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى المحرمة، فدل على أن غير المحرمة لا بأس أن تلبسه، مع مراعاة أن يكون النقبان ضيقين قدر العينين لأجل تهتدي إلى طريقها، فلا بأس بهذا، مع مراعاة عدم التكحل الذي قد يفتن، يكون عيناها على عادته ليس فيها شيء يلفت النظر، فهذا إن شاء الله لا حرج فيه.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

جنـاب الـود~
10-07-2009, 07:11 PM
استحباب العزلة عند الفتن وخوف المسلم على دينه

قرأت الحديث التالي والذي أخرجه البخاري ولم أفهم معناه ، وهذا الحديث فيما معناه: (سيأتي زمان يكون خير مال المسلم غنيمات يأوي بها إلى الجبال فاراً بدينه من الفتن).أرجو أن توضحوا لي معنى هذا الحديث.



الحمد لله
شرح الحديث :
هذا الحديث رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها ( 7088 ) كتاب الفتن ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن ) . وروى مسلم في صحيحه نحوه ( 1888 ) عن أبي سعيد الخدري أيضاً رضي الله عنه الله عنه أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ. قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ) .
قوله : (شَعَفَ الْجِبَالِ ) أي : رؤوس الجبال . وَأَمَّا ( الشِّعْب ) : فَهُوَ مَا انْفَرج بَيْن جَبَلَيْنِ . قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم ( 13/34) : وَلَيْسَ الْمُرَاد نَفْس الشِّعْب خُصُوصًا ; بَلْ الْمُرَاد الانْفِرَاد وَالاعْتِزَال , وَذَكَرَ الشِّعْب مِثَالا لأَنَّهُ خَالٍ عَنْ النَّاس غَالِبًا اهـ.
والحديث يدل على أفضلية العزلة عن الناس وترك الاختلاط بهم ، في حال خوف المسلم على دينه لكثرة الفتن ، بحيث إنه لو خالط الناس لا يأمن على دينه من أن يرتد عنه ، أو يزيع عن الحق ، أو يقع في الشرك ، أو يترك مباني الإسلام وأركانه ، ونحو ذلك .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/42) : وَالْخَبَر دَالّ عَلَى فَضِيلَة الْعُزْلَة لِمَنْ خَافَ عَلَى دِينه اهـ .
وقال السندي في حاشيته على النسائي (8/124) : فِيهِ أَنَّهُ يَجُوز الْعُزْلَة بَلْ هِيَ أَفْضلُ أَيَّام الْفِتَن اهـ .
وفي الحديث الثاني المذكور آنفاً جعل النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم المؤمنَ المعتزلَ يتلو المجاهد في سبيل الله في الفضيلة ، قال الحافظ في الفتح ( 6/6 ) : وَإِنَّمَا كَانَ الْمُؤْمِن الْمُعْتَزِل يَتْلُوهُ فِي الْفَضِيلَة لأَنَّ الَّذِي يُخَالِط النَّاس لا يَسْلَم مِنْ ارْتِكَاب الآثَام ، وَقَدْ تكون هذه الآثام أكثر من الحسنات التي يحصلها بسبب اختلاطه بالناس . ولكن تفضيل الاعتزال خاص بحالة وقوع الفتن اهـ بمعناه .
وأما العزلة في غير وقت الفتن وخوف المسلم على دينه فاختلف العلماء في حكمها ، وذهب الجمهور إلى أن الاختلاط بالناس أفضل من العزلة واستدلوا على ذلك بعدة أدلة ، منها :
1- أن ذلك هو حال النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم ، والأنبياء من قبله صلوات الله وسلامه عليهم ، وجماهير الصحابة رضي الله عنهم . شرح مسلم للنووي ( 13/34) .
2- ما رواه الترمذي ( 5207 ) وابن ماجه ( 4032 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2035 ) .
قال السندي في حاشيته على ابن ماجه ( 2 / 493 ) : الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُخَالِطَ الصَّابِرَ خَيْرٌ مِنْ الْمُعْتَزِل اهـ
وقال الصنعاني في سبل السلام ( 4/416 ) : فيه أفضلية من يخالط الناس مخالطة يأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحسن معاملتهم فإنه أفضل من الذي يعتزلهم ولا يصبر على المخالطة اهـ
3- ما رواه الترمذي (1574) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا . فَقَالَ : لَوْ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ ، وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ( لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا . أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ ؟ اغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ . مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1348).
4- ما يحصله المسلم في المخالطة من المصالح الشرعية من مَنَافِع الاخْتِلاط بالناس كَالْقِيَامِ بِشَعَائِر الإِسْلام وَتَكْثِير سَوَاد الْمُسْلِمِينَ وَإِيصَال أَنْوَاع الْخَيْر إِلَيْهِمْ مِنْ إِعَانَة وَإِغَاثَة ونَحْو ذَلِكَ . وشُهُودِ الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وَالْجَنَائِز وَعِيَادَة الْمَرْضَى وَحِلَق الذِّكْر . . . وَغَيْر ذَلِكَ . فتح الباري ( 13/43 ) شرح مسلم للنووي (13/34). والله الموفق ، والله تعالى أعلم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



الشيخ محمد صالح المنجد

جنـاب الـود~
10-07-2009, 07:13 PM
جزاكم الله خير الجزاء اساتذتي
(جناب الود--عذب المشاعر)


ومن يقول أختي بارك الله فيك
أسأله سبحانه ان لايحرمك الأجر

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-07-2009, 08:36 PM
جزآك الله خير الجزاء .. صاحب الفكره .. الآخ عذب المشاعر .. وكآن الموضوع ذا فائده عظيمه .. اسال الله العلي العظيم ان لا يحرمكم اجره ..

كمآ لا انسى مشرفنآ القدير .. جنآب الود .. من دعاء له .. ولمآ يقدم هنآ .. بارك الله لكم جهودكم ..

واجزل لكم الآجر والمثوبه .. :rose:

عذب المشاعر®
10-08-2009, 10:28 AM
جزآك الله خير الجزاء .. صاحب الفكره .. الآخ عذب المشاعر .. وكآن الموضوع ذا فائده عظيمه .. اسال الله العلي العظيم ان لا يحرمكم اجره ..

كمآ لا انسى مشرفنآ القدير .. جنآب الود .. من دعاء له .. ولمآ يقدم هنآ .. بارك الله لكم جهودكم ..

واجزل لكم الآجر والمثوبه .. :rose:
الله يسعدك ياعزيزي واخي الغالي
وقبل الله منك الدعاء ولك بالمثل وزياده
الموضوع ليس لعذب المشاعر وحده بل مُلك للجميع والفضل لله وحده سبحانه
ولانستغني عن مشاركات الاعضاء هنا وانت بالذات وليس لك عذرنطلب منك يارهين الغالي كتابه موضوع هنا كلما وجدت فرصه سانحه
اللهم اجعل هاذا العمل خالصا لوجهك الكريم واجزل الاجر والمثوبه لكل من كتب وقراء ومن مر من هنا
رهين المشاعر شكرا لك:5__:

عذب المشاعر®
10-08-2009, 11:43 AM
كيف نجمع بين حديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أنه لا يقطع الصلاة إلا المرأة والكلب والأسود والحمار، وبين حديث أن عائشة رضي الله عنها كانت تنام أمام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي حتى إذا أراد أن يوتر غمزها فقامت؟



ليس بين الحديثين تخالف؛ لأن وجودها أمامه وهي في الفراش لا يسمى مروراً وهكذا انسلالها من الفراش ليس مروراً.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.

عذب المشاعر®
10-08-2009, 11:44 AM
ذكر بعض أهل العلم رحمهم الله أنه لا يجوز أن يتكئ الرجل على إلية يده اليسر، وقد ذكر شيخ الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((مرّ على رجل متكئ على يده اليسرى في الصلاة فقال له المصطفى عليه الصلاة والسلام إنها جلسة المغضوب عليهم)) فهل هذا الفعل أي الاتكاء على اليد اليسرى خاص بالصلاة أم على العموم؟[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3358#_ftn1)


نعم ورد حديث في إنكار النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، والذي يظهر أنه عام في الصلاة وغير الصلاة كونه يتكئ على يده اليسرى يتكئ على إليتها، هكذا ظاهر الحديث المنع من ذلك.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3358#_ftnref1) من فتاوى الحج، الشريط الرابع.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-08-2009, 05:10 PM
أسباب الثبات على طلب العلم

للشيخ صالح آل الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين؛

أما بعد‏:‏

هذه بداية للدروس التي سبق أن بدأناها في العام الماضي أسأل الله جلّ وعلا أن ينفعنا بما مضى وأن ينفعنا بما سيأتي وأن يثبته في قلوبنا، وأن يمنّ علينا بالعمل بما علمنا وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأسأله بأسمائه الحسنى وصفاته
العلى العظيمة الجليلة وأن يمنّ علينا بالبصيرة في كلّ ما نأتي وما نذر وأن يجنبنا سلوك غير سبيل سلف هذه الأمة في كل أحوالنا إنّه جواد كريم‏.‏

وبمناسبة هذه البداية نذكر بشأن العلم وما ينبغي أن يستحضره طالب العلم وهو يعاني العلم ويعاني حمله ويسير في طريقه لأنّ العلم ليس بالطريق الهيّن وكما قيل العلم طريقه طويل قد قال بعض السلف ‏(‏‏(‏اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد‏)‏‏)‏ وقد قيل للإمام أحمد وقد ظهر الشيب فيه ‏(‏‏(‏إلى متى وأنت مع المحبرة‏)‏‏)‏ يعني كانت معه أدوات العلم ورق ومحبرة فقال كلمة مشهورة ‏(‏‏(‏مع المحبرة إلى المقبرة‏)‏‏)‏ يعني أنّه مواصل في هذا لا ينقطع وسبب الانقطاع فيمن انقطع عن العلم يرجع إلى أسباب من تلك الأسباب‏:‏

1- أنّه لم يعي حقيقة معنى العلم ولماذا يطلب العلم‏.‏

2- أنّه ربما كانت النية في أصلها ضعيفة لأنه بقوة النية في طلب العلم يكون الاستمرار والحرص عليه‏.‏

3- أن يكون المرء متعجلا يريد أن يكون طالب علم أو أن يكون عالما محصلا عارفا بأكثر المسائل في سنوات قليلة هذا لا يحصل أبدا بل العلم طريقه طويل وقد يكون السبب راجعا إلى ضعف بصيرته في شأن العلم ويظن أن العلم نفعه قليل وأن غيره من الطرق التي ربما يغشاها بعض المستقيمين أو الذين ظاهرهم الالتزام أنها أسرع في تحصيل المقصود أن بها يحصل المرء على ما يتمنى من رجوع الخلق إلى ربهم جلّ وعلا وهذا من أسباب الانقطاع عن العلم يقول ماذا فعل

العلماء ماذا حصلنا من العلم ولكن هناك طرق أخرى كذا وكذا هذه بها يكون المرء أكثر تأثيرا ويكون محقا للحق ومبطلا للباطل فتنصرف نفسه عن العلم وفي الحقيقة فاته أنّ العلم كالماء الذي يثبت في الأرض فينفع الله جلّ وعلا به من يأتي

بعد كما مثل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي قال فيه ‏(‏‏(‏مثل ما بعثني الله به من العلم كمثل غيث أصاب أرضا‏)‏‏)‏ فالعلم الشرعي غيث وهذا الغيث نافع ومن فوائد الفروق اللغوية في التفسير أنّ أكثر ما يستعمل الغيث

في الكتاب والسنة فيما ينفع من الماء والمطر، أما المطر فأكثر ما يستعمل فيما يضر مما ينزل من السماء، ‏{‏فأمطرنا عليهم مطر فساء مطر المنذرين‏}‏ ‏{‏ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون‏}‏ فالنّبي عليه الصلاة والسّلام

مثل لنا العلم بالغيث وهذا فيه مع تتمة الحديث بأنّه أصاب أنواعا من الأرض فكانت منها أرض قبلت العلم فارتوى الناس منه وأنبتت الكلأ والعشب الكثير وفيه أيضا تسميته بالغيث والغيث يغيث الأبدان ويغيث القلوب وهكذا العلم فإنه بهذه المثابة‏.‏

من أسباب الانقطاع عن العلم التي لمسناها في الشباب في السنين الماضية ودائما تتجدد أنهم لا تكون صلتهم بالعلم وأهل العلم مستمرة بل عهدهم بالعلم وأهل العلم في الدروس فقط وما عدا ذلك فهم يصاحبون الناس من أصناف شتى فلا تكون

النفس دائما متحركة بالعلم بل تكون تتحرك بالعلم في وقت قليل في وقت الدرس وما بعد ذلك فأكثر الحديث الذي يتحدث به ليس في العلم هذا يجعله غير متعلق بالعلم، والعلم يحتاج إلى أن يتعلق به طالبه دائما ‏(‏نفسه معه في كل حال‏)‏ قد كان

بعض أهل العلم ينصرف عن ملذات الدنيا لأجل العلم الملذات المباحة من مال ومن زوجة أو من النظر المباح أو أنس من أجل العلم ولانشغاله به وقد قال بعض الشعراء في ذلك من العلماء حيث أتته جارية ولم يلتفت وقد كانت حسنة الخلق

والخلق فقال فيها أبيات فقال‏:‏

فإنّني شغلت بتحصيل العلوم وكشفها غنى عن غناء الغانيات وعرفها

فقلت ذريني واتركيني

ولي في طلاب العلم والفضل والتقى

يعني أنّه مشغول بشيء أعظم غلب على نفسه وهذا متى يكون إذا كان المرء دائما مع العلم قراءة في صحبة من يتكلمون في العلم في تبليغ العلم في الكلام في العلم في رؤية العلماء في الحديث معهم في سماع كلامهم تجد النفس تنشغل به

ويكون العلم طبعا له أولا يكون تطبع يأتي بشيء من الكلفة ثم يكون طبعا له حتى إذا تحدث حدّث بالعلم إذا أرشد أرشد بالعلم إذا بيّن بالعلم فيكون في ذلك الأنس له ولا شك أنّ هذا يحتاج إلى جهاد وقد قال جلّ وعلا ‏{‏والذين جاهدوا فينا

لنهدينهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين‏}‏ فالجهل هو ضد العلم والجهل داء كما قال ابن القيم داء قاتل يقتل صاحبه من حيث لا يشعر يقول ابن القيم رحمه الله في نونيته‏:‏

أمران في الترتيب متفقان ** وطبيب ذاك العالم الرباني

والجهل داء قاتل وشفاؤه ** علم من القرآن أو من سنة

الجهل داء لا شك قاتل لعماية العبد عما يجب عليه في دينه كذلك داء قاتل لجعله العبد ليس من الأحياء فالعلماء أحياء وغيرهم أموات وسبب موتهم هو الجهل لأنّ الجهل مميت مثل ما قال هنا قاتل فكل من جهل فقد قتل وقد مات والجهل ليس

بمرتبة واحدة بل الجهل أنواع كثيرة فكل من جهل شيئا فقد أصيبت مقاتله من الجهة التي جهل فيها قال والجهل داء قاتل وشفاؤه أمران في الترتيب متفقان علم من القرآن أو من سنة هذان الأمران علم من القرآن أو من السنّة من الذي يبيّن

نصوص القرآن والسنة وينزلها منازلها ويجعلها في معانيها الصحيحة قال‏:‏ ‏(‏وطبيب ذاك العالم الرباني‏)‏‏:‏ ‏(‏ليس أي عالم‏)‏ لكنّه عالم رباني يخشى الله ويتقيه فيما يقول وفيما يأتي وفيما يذر فنصوص الكتاب والسنة هي شفاء الجهل وكثير

من الناس ينفي الجهل عن نفسه بالحرص على الكتاب والسنة لكنه لم يستضيء بكلام أهل العلم بنور أهل العلم لم يستضيء بذلك ولما لم يستضئ بذلك أصيبت مقاتله قال وطبيب ذاك العالم الرباني هذا التعبير يفهمك بأن العلم دواء فإذا أتى

رجل فأخذ من الدواء ما لا يصلح له يهلك أولا يهلك‏؟‏ يهلك قد هلكت الخوارج لأنهم أخذوا نصوص الكتاب ونصوص السنة ولكن نزلوها في غير منازلها فأخذوا من نصوص الكتاب ما استدلوا به على أنّ فاعل الكبيرة كافر قال ‏{‏ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها‏}‏ قالوا‏:‏ هذا يدل على أنه كافر‏.‏

أخذت المرجئة بعض النصوص نصوص الكتاب ونزلوها في غير منازلها ‏(‏‏(‏من قال لا إله إلا الله دخل الجنة‏)‏‏)‏ ‏(‏‏(‏من كان آخر كلامهم لا إله إلا الله دخل الجنة‏)‏‏)‏ ونحو ذلك من النصوص فنفت العمل وأبقت القول والاعتقاد وأرجأوا ذلك فأصيبت مقاتلهم لماذا‏؟‏

لأنهم لم يكن طبيبهم في فهم النصوص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علماء زمانهم أخذوا من أنفسهم ولم يتابعوا أهل العلم المتحققين به فأصيبت مقاتلهم وهكذا في كل زمن الحرص على العلم مطلوب لكن لا يمكن أن تكون

حريصا على العلم ومصيبا في ذلك إلا أن تستضيء بفهم أهل العلم لأن العلم في هذه الأمة موروث ليس علما مستأنفا مبتدأ في كل زمن يبتدئ الناس منه ويستأنفون علما جديدا لم يكن معروفا في من قبلهم بل علمنا في هذه الأمة علم موروث

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ‏(‏‏(‏العلماء ورثة الأنبياء فإنّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر‏)‏‏)‏ لهذا‏!‏تنتبه إلى هذا الأصل العظيم ألا وهو الحرص على العلم ولكن ينبغي أن يكون طبيبك في ذلك

الحرص -‏(‏في تلقي النصوص‏)‏- طبيبك العالم الرباني فإن لم يكن ربانيا كان عالما ذا هوى فهم له مقاصد له أغراض أيضا أصابك شيء من عدم فهم نصوص الكتاب والسنة وأصابك شيء من الجهل بقدر ما فاتك من ذلك‏.‏

إذا علمت أنّ الجهل خطير وداء قاتل ولابد أن تسعى في شفاء نفسك منه عن طريق أهل العلم بفهمهم نصوص الكتاب والسنة فاعلم أنّ العلم أنواع كما قال ابن القيم رحمه الله‏:‏

من رابع والحق ذو تبيان ** والعلم أنواع ثلاث ما لها

وكذلك الأسماء للديان ** علم بأوصاف الإله ونـعته

هذا العلم الأول الأسماء والنعوت والصفات ‏(‏التوحيد جميعه توحيد العبادة توحيد الربوبية‏)‏ كله من ثمرات العلم بأسماء الله وصفاته ففي اسم الله الأعظم ‏(‏‏(‏الله‏)‏‏)‏ الذي ‏(‏مرجع الأسماء الحسنى جميعا إليه‏)‏ فيه أنه هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه ففي اسمه الرّب أنه هو ذو الربوبية في نعوت الجمال أنّه هو المستحق للعبادة وفي نعوت الجلال أنّه هو المستحق للإجلال والتعظيم وإفراده بالربوبية وهكذا‏.‏‏.‏‏.‏فقال‏:‏

كذلك الأسماء للديان ** علم بأوصاف الإله ونعته

هذا ثلث العلم بالتوحيد ولهذا سورة الإخلاص صارت ثلث القرآن لأن القرآن، فيه العلم كله فثلث العلم التوحيد فصارت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن لأنها فيها التوحيد كله توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات قال بعدها‏:‏ ‏(‏والأمر النهي الذي هو دينه‏)‏ هذا هو النوع الثاني من العلم الأمر والنهي هو معرفة الحلال والحرام المأمور به يشمل الواجب والمستحب والمنهي عنه يشمل المحرم والمكروه هو علم في فقه الحلال والحرام ‏(‏علم الأحكام‏)‏‏.‏

والثالث‏:‏ منها هو علم الجزاء يوم القيامة قال‏:‏ وجزاؤه يوم المعاد الثاني، الذي يدخل في ذلك علم السلوك ما يصحح به المرء قلبه ما يصحح به سلوكه مقامات الإيمان ومقامات الزهد والعبادة ومعرفة جزاء كل عمل يوم القيامة وما يحصل يوم

القيامة من أنواع الجزاءات للمؤمنين المطيعين والمقصرين والكافرين ‏(‏لأنواع الناس‏)‏ إذن فلنعلم هنا أنّ هذه الثلاث هي العلم فتسعى إلى العلم بالتوحيد هذا ثلث العلم إلى العلم بالحلال والحرام هذا الثلث الثاني من العلم إلى العلم بما تزكي به نفسك ‏{‏قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها‏}‏ كيف تحصل على هذا العلم‏؟‏

بتدبر نصوص الكتاب والسنة بما يكون يوم القيامة وحال الناس يوم القيامة والنصوص التي جاءت بما يكون به الثواب يوم القيامة نصوص الزهد نصوص الثواب الأذكار ما يتعلق بذلك كلها من فروع هذا إذن أقسام العلم ثلاثة إذا كنت حريصا

على هذا العلم فلتكن حريصا على هذه العلوم الثلاثة ثم لتنفي عن نفسك ما استطعت من أسباب الجهل وقد عرفت أسباب الجهل ثم احرص على تمام الحرص على أن لا تنقطع عن الطريق وتذكر قول ابن شهاب الزهري رحمه الله حيث نصح

المتعجلين فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من رام العلم جملة ذهب عنه جملة‏)‏‏)‏ فإنما يطلب العلم على مرِّ الأيام والليالي قليلا قليلا ولو أنّك لم تكسب كلّ يومين إلا مسألة تضبطها تكون ثابتة واضحة بدليلها فبعد سنة ستحصل قريبا من مائة وثمانين مسألة وبعد

سنتين ثلاثمائة وستين مسألة واضحة بعد عشر سنين ألف وستمائة مسألة أحسب بعد ثلاثين سنة يكون الواحد عالم راسخ في العلم تكون المسائل واضحة مبسوطة عنده بوضوح وفهم غير ملتبسة هذا إذا كان في كل يومين مسألة فكيف يكون

لو كان في كل يوم مسألة لو كان في كل يوم مسألتين، خذ ما تحصل من العلم ولكن يحتاج منك إلى مواصلة؛ فالغيث إذا أصاب أرضا وكان شديدا يمشي أو يظل راكدا في الأرض بل يذهب إلى الأودية والشعاب لأنّه قوي لكن هل الأرض التي نزل

عليها أول مرّة نزولا شديدا يكون انتفاعها مثل الأرض التي استقر عليها الماء‏؟‏ هذا مثال للتقريب هذا وصف بليغ فيما يناسب العلم إذا ارتويت من العلم بعد ذلك الشيء القليل الذي يأتي تحس أنه ينفع الناس وتذكره بوضوح فمثلا تجد بعض

طلاب العلم قد يتكلم بالكلمات لكن ما تقنع منها النفوس وهو طالب علم لأنها لم تنتج عن رسوخ وفهم لما يتكلم فيه تلحظ في الكلام شيء من الاضطراب في شيء من عدم الوضوح ما استطاع أن يوصل لك الكلام بوضوح تام لماذا‏؟‏

لأنّه غير راسخ في هذا المقال الذي قاله وهكذا طالب علم أو عالم يكون عنده تسعين في المائة من العلم الذي معه واضح وعشرة في المائة غير واضح تجد أنه يلتبس عليه فلا يستطيع تأدية هذا الذي يلتبس عليه ‏(‏مشكل عنده‏)‏ فإذا كان العلم راسخا واضحا قد طلب على مهل فإنه يثبت في القلب وبعد ذلك يمكنك أن تنفع الناس به فلا يغيبنّ عنك هذه الحقيقة وهي أنّ العلم يطلب شيئا فشيئا أما من طريقته ومنهجه التذوق فهذا ليس من العلم في قبيل، ما معنى التذوق‏؟‏

هو ما رأيناه كثيرا يحضر عند فلان من المعلمين أو من المشايخ الكبار شهر وبعد ذلك يتركه يمشي أين يذهب‏؟‏

إلى آخر يذهب إلى ثالث‏.‏‏.‏‏.‏فما استفاد لأنه متذوق، فتجد الإخوان يقبلون سنة شهر شهرين ثم يهبطون هذا العلم غير متصل هذا ما يستفيد سنين ثم ينقطع في الغالب ينقطع ثم يصبح كغيره من الناس أما الذي يصبر ويصابر على مرّ الزمان فإنه هذا يحصل بحسب ما كتب الله له‏.‏

ومما هو من أسباب ثبات العلم وعدم الانقطاع عنه أن تكون مخلصا القصد فيه لابد من الإخلاص في العلم لأن العلم قد أمر به في القرآن وأمر به النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان مأمورا به فإنه عبادة لأنّ العبادة هي ما أمر به من غير

اضطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي فإذا كان مأمورا به فهو عبادة فإذا كان عبادة يلزم فيها الإخلاص كيف يكون اِلإخلاص في العلم‏؟‏ ما النية في العلم‏؟‏ سئل الإمام أحمد عن ذلك كيف يكون مخلصا في العلم‏؟‏ كيف يكون مخلصا في عمله في صلاته

في صيامه ‏.‏‏.‏‏.‏إلخ كل عبادة يخلص فيها إذا أراد بها الله جلّ وعلا العلم مع إرادته الله وعدم إرادته الرياء والسمعة ولا المكابرة ولا المجاهرة في الناس بالكلام ولا التقدم والتصدر أن يريد بالعلم نفي الجهل ورفع الجهل عن نفسه قيل للإمام أحمد

كيف النية في العلم‏؟‏ قال ينوي رفع الجهل عن نفسه لماذا لأنّ جهله بالله جلّ وعلا جهله بما يستحقه جلّ وعلا جهله في صفاته جهله في أسمائه جهله بأمره ونهيه جهله باليوم الآخر وما فيه من تفصيلات وجزاء كل واحد على ما يعمل هذا لا

شك ما يبدأ به ذوي النفوس الحية قبل طلبهم العلم فإنّ من طلب العلم يريد به الدنيا فهو من أهل الدنيا فإذا طلب العلم لله يريد الأجر والثواب ويريد نفي الجهل عن نفسه فإنه يكون مخلصا لاحظ هذه النية إذا أتت إليك واستقرّت فهي مباركة لأنك

دائما تحس أنك جاهل لا أحد ينقطع من العلم حتى من عمّر مائة عام أو أكثر وهو في العلم ما انقضى، العلم واسع سعته هذه تحتاج إلى أن تكون دائما معه بالنية أن تنوي رفع الجهل عن نفسك وستلحظ أنّ بها أشياء ما عرفته فإذا كانت النية الصالحة موجودة ستستمر على العلم لكن إذا كانت النية غير صالحة ستكتفي بالضحالة من العلم‏.‏

والعلم بالقرآن العلم بالتفسير لا ينتهي فإذا تأملت أنّ ابن جرير رحمه الله صنف كتابه التفسير مختصرا وقد قال لهم هل تنشطون لتفسير القرآن‏؟‏ قالوا‏:‏ قدر كم‏؟‏ قال‏:‏ قدر ثلاثين ألف ورقة قالوا هذا مما تمضي فيه الأعمار فقال الله المستعان

ماتت الهمم فاختصره لهم في ثلاثة آلاف ورقة يعني قدر العشر وهو الموجود اليوم في ثلاثين جزءا فأين الباقي موجود في غيره من التفاسير أشياء لم يذكرها ابن جرير رحمه الله وإنما هو قرب علمه بالتفسير واختصر هذا القدر من العلم

بالقرآن إذا وصلنا إلى آخر التفسير نسينا شيئا من أوّله هذا حاصل نمرّ على تفسير سور القرآن ثم من الآيات ما نسينا تفسيرها اشتبهت فإذا كان المرء معه دائما نية رفع الجهل عن نفسه لا ينقطع عن العلم دائما يحس أنه ضعيف جاهل يأتيه

الصغير فيعلمه شيئا لم يعلمه من قبل وهو أصغر منه يقول والله اطلعت على هذه المسألة وفوق كل ذي علم عليم يفرح بها ‏(‏تجد أن صاحب النية الصحيحة إذا أرشده من هو أصغر منه أفرح ما يكون‏)‏ لماذا‏؟‏ لأنّه حصل علما يرفع به الجهل عن

نفسه ومن لم تكن نيته صحيحة فإنّك تجد عنده استكبار في العلم‏:‏ لا‏.‏‏.‏‏.‏ليس كذلك، لا يفرح بالعلم تأتيه بالعلم الواضح الصحيح لا يفرح به لماذا‏؟‏ لأنّ نيته مدخولة، النية الصالحة في العلم سبب عظيم من أسباب الثبات عليه‏.‏

أيضا من أسباب الثبات‏:‏ الصبر على المعلّم فإنّ المعلمين أو المشايخ ليسوا على درجة واحدة في التعامل مع الطلاب يختلفون كل واحد تجد عنده أشياء فمنهم من قد لا يهتم بالسؤال ويفصل الجواب لكلّ أحد إذا كان الطالب يستريح له المعلم فصّل

له أمّا إذا كان يرى أنه ليس بأهل للتفصيل أو فيه نظر ما فصل له فيحتاج طالب العلم إلى أن يصبر، كذلك قد يكون في بعض المعلمين فيه خصال ومعلوم أنّ كلا من المعلم والمتعلم فيه عيوب أو فيه نقص أو له طبائع خاصة به لأنّهم بشر فإذا

كان طالب العلم يطلب في معلّميه الكمال والسلامة من العيوب والنقص فهذا لن يحصل تجده يأتي إلى فلان وينتقده والثاني ينتقده والثالث مَنْ الكامل عنده‏؟‏ وهذا يغلب على الذواقين الذين يتنقلون اليوم عند فلان وغدا عند آخر لمَ‏؟‏ لأنّه لم يعجبه

حتى إنّ بعضهم حضر عددا من الدروس المختلفة سأله أحد العلماء عما أخذ من العلم فقال‏:‏ حضرت عند فلان فذكر كذا وكذا هذاوالثاني قال كذا والثالث لم يفصل جيدا والرابع أخطأ الحديث و‏.‏‏.‏‏.‏أخذ يعد ويعد فقال له بئس الرّجل أنت‏.‏

من أسباب عدم المواصلة في العلم أن يطلب طالب العلم معلما فيه الكمال هذا لا يوجد إلاّ في المشايخ في علية المشايخ يعني المشايخ الراسخين في العلم الكبار وهؤلاء قد لا يمكنهم أن يعلموا كل الأمة أن يعلموا كل من أراد طلب العلم ولكن خذ

من المعلم ما أصاب فيه وهو الأكثر ما دام أنه مؤلف ووثق فيه الطلاب له حسن أداء للعلم وتصور له صوابه أكثر من خطئه أو خطأه يعد قليلا فخذ منه صوابه والخطأ راجعه فيه بصره حتى يبصر‏.‏

من المهم في طلب العلم أن تكون متواضعا مع المعلمين وهذا سبب من أسباب مباركة الله جلّ وعلا في علمك لأن التواضع للمعلم سبب للاستقرار وعدم التواضع للمعلم سبب للانقطاع هذا مأخوذ من قصة موسى عليه السلام مع الخضر موسى

عليه السلام ما صبر والخضر عنده علم عجيب علم من الله جلّ وعلا فموسى رأى الأول ‏(‏أمر السّفينة‏)‏ فاعترض مع أنّه عاهده أن لا يعترض والمسألة الثانية الغلام الذي قتله الخضر اعترض موسى عليه السلام قال ‏{‏أقتلت نفسا زكية بغير

نفس لقد جئت شيئا نكرا‏}‏ ثم الجدار فأخبره أنه لم يستطع معه صبرار قال ‏{‏هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تسطع عليه صبرا‏}‏ ماذا قال عليه الصلاة والسلام‏؟‏ قال‏:‏ وددنا أنّ موسى صبر لو صبر لأخذنا علم كثير لكنه لم يصبر

فحرم من علم الخضر وسبب الخلاف في الاستنكار هو الاختلاف في العلم الخضر في هذه المسائل أعلم من موسى فاستنكر موسى عليه السلام وهو كليم الله جلّ وعلا ومن أولي العزم من الرّسل كان عند غيره من العلم ما ليس عنده ما سبب

الخلاف‏؟‏ سببه الاعتراض واختلاف العلم لهذا قد يكون عند بعض الطلاب اعتراض عدم فهم عدم قناعة لكن السبب في عدم القناعة اختلاف العلم ولهذا قال ابن الوزير محمد بن إبراهيم اليماني أو غيره في أبيات حسنة في بيان سبب اختلاف

الناس سبب اختلاف الآراء وأن سبب ذلك هو اختلاف العلوم قال‏:‏

قد حكى بين الملائكة الخصام ** جيه المكرّم إذا ألمّ به لماما

فعجل صاحب السر الصراما ** وقد ثنى على الخضر الملامة

اختلاف العلوم هناك بعضا أو تماما ** تسلّى عن الوفاق فربنا

كذا الخضر المكرّم والو ** تكدّر صفو جمعهما مرارا

ففارقه الكليم كليم قلبه ** وما سبب الخلاف سوى

الخصام بين الملائكة في أي شيئ‏؟‏ في قصة آدم وفي حديث اختصام الملأ الأعلى كذلك الاختصام بشأن أهل النار وغير ذلك‏.‏‏.‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏الوجيه المكلّم‏)‏ هو موسى عليه السلام قوله‏:‏ ‏(‏تكدّر صفو جمعهما مرارا‏)‏ تكدّر صفو الجمع بأي شيئ‏؟‏ باعتراض موسى عليه السلام موسى اعترض فبين له الخضر أن ليس له هذا ‏(‏ليس من أدب المتعلم مع المعلم أن يعترض عليه بشيئ لا علم له به‏)‏ ‏{‏هل أتّبعك على أن تعلمني مما علّمت رشدا‏}‏ فلما لم يفِ موسى عليه السلام بالشرط عجل صاحب السّر ‏(‏الخضر‏)‏ الصرامة ‏(‏الفراق‏)‏ ففارقه الكليم ‏(‏موسى‏)‏ وقد ثنى ‏(‏أعاد‏)‏ لاعتراض‏.‏

ما سبب الخلاف‏؟‏ اختلاف العلوم هذا الطالب مثلا يستنكر على المعلم يقول‏:‏ لا ليس كذا ‏(‏وهو نظر لها من جهة‏)‏ سبب الاختلاف هو اختلاف العلم هذا علمه واسع وهذا علمه ضيق فصاحب العلم الضيق اعترض على صاحب العلم الواسع فصار بينهما ما سبّب الانقطاع من الاستفادة ولذلك قال‏:‏

العلوم هناك بعضا أو تماما ** مخالفا فيها الأناما

شكورا للذي يحيى الأناما ** وما سبب الخلاف سوى اختلاف

فكان من اللّوازم أن يكون الإله ** فلا تجعل لها قدرا وخذها

يعني ‏(‏هذه في مسائل القدر‏)‏ إلى آخر أبياته المقصود من ذلك أنّ صبر المتعلم على المعلم وعدم كثرة الاعتراض هذا يجعله يستمر ويستفيد لأنّ طالب العلم وهو يسمع إذا عوّد ذهنه أن يعترض، أن يستشكل لن يتابع الكلام يفهم أوله وآخره

وتسلسل المعلم فأنت تسمتمع مثلا لأحد المشايخ وهو يتكلم فكلما أورد كلمة أتيت باعتراض إذا أورد لفظ حديث قلت في ذهنك‏:‏ لا هذا ليس لفظ الحديث، الحديث له ألفاظ وروايات أنت حفظت واحدة فلعلّ المعلم عنده ثلاث أربع روايات فانشغلت

بالاعتراض إذا انشغلت بالاعتراض حرمت ولكن إذا انشغلت بالفائدة فما كان من الفوائد فيها الصواب استفدت وما كان فيه غير الصواب خطأ ‏(‏ذهب وحده‏)‏ أو شيء صححته بينك وبين نفسك أو راجعته فيه هكذا يكون العلم، أما الاعتراضات

النفسية هذه التي تطلب الكمال أو نفسية الناقد أي كلّما سمع شيئا من معلمه نقد ولو في نفسه، فتجده يحضر في نفسه أسئلة واعتراضات والمعلم يتكلم هذا لا يستفيد وهذا سبب من أسباب الانقطاع في العلم‏.‏

من أسباب الانقطاع‏:‏ وهذا أيضا ملاحظ أن يكون المرء يطلب شيئا كبيرا فعنده همة في أول الطلب هذه الهمة تكسّر الجبال ماذا تريد‏؟‏ أنا أريد أحفظ الكتب الستة أو يقول‏:‏ الواسطية هذه مختصرة أنا أريد أحفظ التدمرية أو يقول ما أريد أحفظ

بلوغ المرام بلوغ المرام هذا خفيف أريد أحفظ منتقى الأخبار فيه ستة آلاف حديث أونحو ذلك ما أريد أحفظ زاد المستقنع هذا مختصر أريد أحفظ مثلا الإجماع والخلاف الذي في المغني مرض هذه الأشياء التي ذكرتها مرّ عليها بعض الشباب ممن

هم على هذه الشاكلة صحيح أول الأمر عنده هذه الهمة العظيمة ويشكر عليها لكن هذه الهمة لا تستمر وما عرف عن أحد إلا نوادر أن تستمر معهم هذه الهمة فإذن من أسباب الانقطاع عن الطلب أن تحمل نفسك في فترة الهمة والقوة ما لا تحتمله

في تلك الفترة ولكل عمل شرة كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح قال‏:‏ ‏(‏‏(‏إنّ لكل عمل شرة وإنّ لكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح وأنجح ومن كانت فترته إلى معصية فقد خاب وخسر‏)‏‏)‏ لكل عمل شرة حتى

الإقبال على العلم له شرة ‏(‏عنفوان‏)‏ كأنّه سيقرأ مائة مجلد وسيحفظ ويعمل‏.‏‏.‏‏.‏ولكن لهذه الشرة فترة لابدّ‏:‏ ‏(‏‏(‏إنّ لك عمل شرة‏)‏‏)‏ الشرة العنفوان والقوّة ولكل شرة فترة حتى في العبادات يجد من نفسه نشاط وإقبال تجده مقبلا على العبادة وكثرة

الطاعات وإقبال على التلاوة ويجد أحيانا من نفسه كسل إذن الفترة هذه لابد منها لكن المهم لا تكن فترة إلى نكوص فإذا كان كل واحد له فترة فأسأل الله أن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين ‏(‏‏(‏لكل عمل شرة‏)‏‏)‏ ما الذي ينبغي أنه إذا أقبلت ووجدت

من نفسك الشرة خذ بما يطاق لا تأخذ بشيء لا تحتمله في الفترة مثلا إذا وجدت إقبالا احفظ القرآن احفظ مثلا من متون الأحاديث الأربعين النووية في شرة في فترة قوة أحفظ مثلا بلوغ المرام عمدة الأحكام بحسب ما يتيسر لك، وجدت عندك قوة

احفظ كتاب التوحيد احفظ مثلا الواسطية ونحو ذلك‏.‏

هذه إذا حصلتها في فترات الشرة في فترات القوة فأنت على خير عظيم والواقع أن الذين وجدوا من أنفسهم الشرة هذه والقوة والعنفوان ما استطاعوا أن يكملوا هذه الكتب إلا نوادر حتى هذه الكتب التي عند بعض الناس إنها مختصرة ما استطاعوا أن يكملوها ولهذا عليكم من العمل ما تطيقون‏.‏

من أسباب الانقطاع‏:‏ أنّك تطلب شيئا بعيدا تطلب أشياء العلماء إلى الآن ما حصلوها إلا نوادر في الأمة حصلت ذلك فإذا وجدت هذا من نفسك لتكن قوتك فيما تطيق وما ينفعك وإذا تحركت رياحك فاغتنمها كما قال الشاعر‏:‏

إنّ لك لّ عاصفة سكون ** إذا هبت رياحك فاغتنمها

من أسباب الانقطاع‏:‏ عن العلم أنّ المرء لا يطالع ولا يبحث من بعض طلبة العلم يأخذ بالوصية المعروفة بالتدرج في العلم وأن يمشي شيئا فشيئا ولكن لا يبحث ولا يطالع‏.‏

مثلا تقول لطالب العلم أولا تمشي على الواسطية وشروح كتاب التوحيد والفقه في الزاد وشروحه وغيرها من العلوم لكن لا يكون عنده مطالعات فيجد أنّ هذه المتون فيها شيء من الثقل ما فيها إفراح للنفس

والنفس تحتاج إلى تنويع وتقليب فإذا لم يكن عنده مطالعات مثلا في التراجم مطالعات في التاريخ مطالعات في الأخبار مطالعات في اللغة لم يكن يبحث كان إذا مرّت عليه مسألة هذه المسألة تجمع الأقوال فيها هذه آية ما كلام المفسرين فيها إذا

ما كان عنده مطالعة متنوعة ولا بحث فتجد أنه يخمد بعد فترة فإذن يحتاج طالب العلم مع التدرج إلى أن يكون له إلمام كيف يبحث‏؟‏ ويكتب ويطلع معلمه أو يطلع المشايخ على ما كتب حتى ينمون عنده هذه الموهبة ولقد قال النووي في مقدمات

المجموع أو في غيرها انه من أسباب ثبات العلم وتحقيقه أن يكتب المرء ما بحثه وما حققه يبحث وينظر ويكتب لا يكتب للتصنيف مثل ما هو موجود الآن صغار مثلا ما حققوا العلم تجد أنهم ألفوا كتبا ونشروها بعض الرسائل الصغيرة التي

رأيتها رسالة من أولها إلى آخرها فيها حوالي خمسة وعشرين صفحة فيها ثمانية عشر خطأ في اللغة وهي خمس وعشرين صفحة هذا مثل ما قال ابن حزم في رسالته التلخيص في وجوه التخليص‏:‏ ‏(‏‏(‏كيف يكون مأمونا على العلم من لا يحسن اللغة‏)‏‏)‏ كيف يؤمن على العلم‏؟‏ كيف نأمنه على فهم الكتاب والسنة‏؟‏ وعلى ما نقله لنا من كلام أهل العلم وقد فهمه جيدا‏؟‏ إذا كان ما أحسن كتابة عشرين صفحة بدون أخطاء فكيف يكون مأمونا على كلام العلماء الذين ينقل عنهم إذن

فانتبه إلى هذه إنه القصد من الكتابة التي أقول لك هو البحث ليس هو النشر لا بل تبحث مسألة تجعلها في نفسك فكم من مسألة كتبنا فيها وهي مطمورة إذا رأيتها عجب لكن في فترة ما كتبناها في فترة أوائل

الطلب والشخص فرح بها جدا فرح أنه كتب وحقق وقد حصل لي في فترة من الفترات أن جمعت الأصول اللغوية لعلوم الحديث وكان أحد الذين كتبوا في المصطلح يتمنى أن تجمع الأصول اللغوية لعلوم الحديث مثلا حديث الصحيح ما معنى

الصحيح في اللغة ولماذا اختار أهل الحديث هذا الاسم‏؟‏ الحسن لماذا‏؟‏ المضطرب المدبج المنقطع المقطوع المرسل المدلس الضعيف لماذا اختارو‏؟‏ من فترات الشباب أن جمعت هذا من كتب اللغة في بحث استمرّ مدّة طويلة هذه الأقوال فأخذتها

وقرأتها على الشيخ الأستاذ أديب العربية محمود شاكر المعروف كان في الرياض مكثت فترة قرأت فيها عليه بعض كتب اللغة وأنا فرحان بهذا الذي كتبت وهو دقيق ينظر فيه وفيه عجب فقلت‏:‏ يا شيخ أنا عندي كتابات في اللغة لعلك نعطيك

فترة فلما قرأ ما قرأ قلت‏:‏ يا شيخ إيش رأيك قال‏:‏ ماش أنا كنت أبغاه يمدح، قال‏:‏ هذا عبث شباب هي كلمة قاسية لكنها نافعة لكنها كانت خطوة في البناء اللغوي مثلا في طلب العلم لكن نشرها لم يكن مناسبا مثل ما قال هذا عبث شباب صحيح شاب فرح وجمع إلى أن حصل على الشيء وكتبه‏.‏
فالمقصود البحث ينمي عندك القوة العلمية ويجعلك مواصلا في الاطلاع على الكتب وفي النظر لكن لا تنشر ولا تستعجل خلها عندك لأنها جزء من بناءك العلمي فإذن كيف تمتع الانقطاع لمن كان متدرجا في طلب العلم برعاية المتون يكون بهذا الأمر وهو أنك تبحث وتكتب وتري المعلمين ما كتبت حتى يصححوا لك المسار تكون كتاباتك نقية ومتزنة ولكن لا تستعجل بشيء فإنما هي لغرضين لاستمرارك في العلم وعدم الانقطاع في العلم ولتكوين الملكة العلمية المناسبة‏.‏

هذه كلمات اقتضاها عدم مجيء أكثر الإخوة في هذا الدرس ولعل أن يكون فيها بعض النفع وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه‏.‏

جنـاب الـود~
10-08-2009, 09:07 PM
بارك الله فيك أخوي رهين وجزاك الله خير الجزاء
اسعدنا تواجدك أسأل الله ان لايحرمك عظيم الأجر:rose:

جنـاب الـود~
10-08-2009, 09:10 PM
حكم من عطس في الصلاة فحمد الله
إذا كان الإنسان في صلاة ثم عطس فهل يحمد الله، سواء كانت فريضة أو نافلة؟



نعم يشرع له أن يحمد الله؛ لأنه ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع من يحمد الله بعد عطاسه في الصلاة فلم ينكر عليه، بل قال: ((لقد رأيت كذا وكذا من الملائكة كلهم يبتدرونها أيهم يكتبها))، ولأن حمد الله من جنس ذكر الصلاة وليس بمناف لها.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ بن باز رحمه الله

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-08-2009, 10:06 PM
الله يجزآك خير .. يشرفني اكون بينكم .. الله لايحرمكم الآجر


فضل سورة الفاتحة

الفاتحة هي الصلاة قسمها الله بينه وبين عبده. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن رب العزة : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل " فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل " صحيح مسلم.


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وأنها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" رواه الترمذي وقال حسن صحيح

والفاتحة نور ، فتح لها باب من السماء لم يفتح قبل ونزل بها ملك لم ينزل قط ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع النبي نقيضا من فوقه ( أي صوتاً مثل صوت الباب إذا فتح ) ، فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك ، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته " رواه مسلم.

عذب المشاعر®
10-09-2009, 02:13 PM
ما صحة حديث: ((من جلس بعد صلاة الصبح يذكر الله ثم صلّى ركعتين كان له أجر حجة تامة..))؟
حديث: ((من جلس بعد صلاة الصبح يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلّى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة))؟[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3365#_ftn1)


هذا الحديث له طرق لا بأس بها، فيعتبر بذلك من باب الحسن لغيره، وتستحب هذه الصلاة بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، أي بعد ثلث أو ربع ساعة تقريباً من طلوعها.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3365#_ftnref1) أخرجها الترمذي في كتاب الجمعة، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر، برقم 535.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-09-2009, 02:13 PM
ما صحة حديث: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه...))؟
جاء في الحديث عن أبي جهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه)) رواه البخاري ومسلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، فهل الحديث صحيح كتابة أم فيه أخطاء حيث وجد اشتباه في: أن يقف أربعين خير له من أن يمر، وفقكم الله.


الحديث صحيح، رواه البخاري ومسلم في الصحيحين[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3353#_ftn1)، ولفظه هو كما ذكر في السؤال، وأما ما يوجد في بعض الكتب من زيادة (من أثم) بعد قوله: ((ماذا عليه)) فليست هذه الزيادة صحيحة من جهة الرواية ولكن معناها صحيح.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3353#_ftnref1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي برقم 480، ومسلم في كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي برقم 785.



نشر في كتاب الدعوة ج 1 ص84 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

جنـاب الـود~
10-09-2009, 08:03 PM
حكم الاستغفار والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الصلاة

إذا قرأ المصلي قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، أو الأمر بالاستغفار وغير ذلك. فهل يتلفظ بها بالصلاة أو الاستغفار؟



يستحب ذلك في النافلة كصلاة الليل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتهجد في الليل فإذا مر بآية رحمة سأل، وإذا بآية وعيد تعوذ، وإذا مر بآية تسبيح سبح، وقد قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) أخرجه البخاري في صحيحه


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-09-2009, 09:01 PM
فضل سورة البقرة
من فضائل سورة البقرة أن الشيطان لا يدخل بيتًا يقرأ فيه سورة البقرة. "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تجعلوا بيوتكم قبورًا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان " صحيح الجامع.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قرأ عشر آيات أربعاً من أول البقرة وأية الكرسي وآيتين بعدها وخواتيمها لم يدخل ذلك البيت شيطان حتى يصبح" رواه الطبراني والحاكم.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-09-2009, 09:02 PM
فضل سورة آل عمران

قال صلى الله عليه وسلم: "من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى عليه الله وملائكته حتى تغيب الشمس " رواه الطبراني

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-09-2009, 09:02 PM
فضل سورة هود
عن أبي بكر رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شيبك ؟ قال : شيبتني هود والواقعة وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت وفي رواية الترمذي " شيبتني هود وأخواتها " صحيح الجامع.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-09-2009, 09:03 PM
فضائل سورة الكهف

ـ العصمة من الدجال ، عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال "
( رواه مسلم ).

عذب المشاعر®
10-10-2009, 03:02 PM
الشيخ استهتر الناس أيضاً بموضوع الشهادة حتى اعتبرها بعضهم من باب تبادل المنافع؟ لعل لسماحتكم كلمة في هذا الباب؟

هذا منكر عظيم، الواجب على المؤمن والمؤمنة الحذر من ذلك، وأن لا يشهد إلا بحق بما يعلم، لا يشهد بالزور، ولو كان صديقاً ،ولو كان على عدو، لا يقول اشهد لي وأشهد لك؛ هذا منكر، كبيرة عظيمة، لا يشهد إلا بعلم، كما قال تعالى: إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(86) سورة الزخرف. لا بد أن يكون عالماً بما يشهد به، وإلا فليتق الله، ولا يشهد إلا بما يعلم، ولو كان المشهود له صديقاً أو قريباً أو أباً أو عمَّاً أو غير ذلك، عليه أن يتقيَ الله وأن يراقب الله, فلا يشهد إلا بما يعلم والله المستعان.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg
ابن باز رحمه الله

عذب المشاعر®
10-10-2009, 03:03 PM
هناك من الناس الطيبين من تكلم في المسجد حول هذا الأمر، واستدل بآيات من القرآن وأحاديث من السنة، فقال الإمام: إن هذه الآيات والأحاديث إنما هي في المشركين الأوائل، فهل آيات الشرك والكفر خاصة بالمشركين الأوائل؟ أم تنطبق على كل من يعمل عملهم؟

ليس خاصة بهم، بل هي لهم ولمن عمل أعمالهم، والقرآن نزل لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة، فهو حجة الله على عباده إلى يوم القيامة، وقوله -سبحانه وتعالى-: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[الذاريات: 56] فهذا يعم من كان في زمانه وبعده إلى يوم القيامة، وقوله -سبحانه-: فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[الجن: 18] هذا يعم أهل مكة وأهل المدينة ويعم جميع الناس، كلهم منهيون أن يدعوا مع الله أحداً، في زمانه -صلى الله عليه وسلم- وبعد ذلك إلى يوم القيامة، وهكذا قوله -سبحانه-: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[المؤمنون: 117] عام وهكذا قوله -جل وعلا-: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ[سبأ: 22] هذا يعم جميعاً الخلائق كما يعم الأصنام ويعم جميع ما يعبد من دون الله وهكذا قوله سبحانه: قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا[الإسراء: 56-57] فهذا يعم جميع الناس، وهكذا قوله -سبحانه-: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ[فاطر: 13-14] سبحانه وتعالى، فبين -سبحانه- أن المدعوون من دون الله من أصنام أو جن أو ملائكة أو أنبياء أو صالحين لا يسمعون دعاء من دعاهم: إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ[فاطر: 14] وأنهم ما يملكون من قطمير وهو اللفاف التي على النواة، وهم لا يملكون ما يُطلب منهم، ولا يستطيعون أن يسمعوا: إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ[فاطر: 14] هذا كلام الحق -سبحانه وتعالى-، ثم قال: وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ[فاطر: 14] فلو فرض أنهم سمعوا لم يستجيبوا لعجزهم، ثم قال: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ[فاطر: 14] فسمى دعائهم إياهم شركاً بهم. فوجب على أهل الإسلام أن يدَعُوا ذلك، وعلى كل مكلف أن يدع ذلك، وأن لا يدعوا إلا الله وحده -سبحانه وتعالى- وهذا يعم جميع العصور من عصره -صلى الله عليه وسلم- إلى آخر الدهر. نسأل الله للجميع الهداية. بارك الله فيكم

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpgابن باز رحمه الله

جنـاب الـود~
10-10-2009, 07:10 PM
ماذا يفعل المأموم إذا أطال الإمام السكوت بعد الفاتحة ؟

السؤال : إذا فرغ المأموم من قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية ، ولم يشرع الإمام في القراءة بعد الفاتحة ، فماذا يصنع المأموم في مثل هذه الحال ؟



الجواب:
الحمد لله
" الجواب على ذلك أننا نقول للإمام أولاً : لا ينبغي لك أن تسكت هذا السكوت الطويل بين قراءة الفاتحة وقراءة ما بعدها , والمشروع للإمام أن يسكت سكتة لطيفة بين الفاتحة والسورة التي بعدها ليتميز بذلك القراءة المفروضة والقراءة المستحبة , والمأموم يشرع في هذه السكتة اللطيفة بقراءة الفاتحة ويتم قراءة الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ , وأما السكوت الطويل من الإمام فإن ذلك خلاف السنة , ثم على فرض أن الإمام كان يفعل ذلك ويسكت هذا السكوت الطويل فإن المأموم إذا قرأ الفاتحة وأتمها يقرأ بعدها سورة حتى يشرع الإمام في قراءة السورة التي بعد الفاتحة وحينئذ يسكت ؛ لأنه لا يجوز للمأموم أن يقرأ و الإمام يقرأ إلا قراءة الفاتحة فقط " انتهى .


"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (15/109) .

سُقيَا الغَمَام
10-11-2009, 12:17 AM
(استغفر الله)

طلب الله من المكلَّفين أن يستغفروه بعد كل عمل صالح، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم في آخر عمره: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً) [النصر:1-3].
وقال سبحانه وتعالى للحجيج بعد أن قضوا مناسكهم وانتهوا من أعمال حجهم: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) [البقرة:199].
فواجبك، أخي المسلم: أن تعود إلى الملك العلاَّم، وأن تختم هذه الساعات القريبة الوجيزة التي بقيت من عمرك بالاستغفار والتوبة، لعل الله أن يقبلك فيمن قبل، وأن يعفو عنك فيمن عفا عنه، وأن يردَّك سبحانه وتعالى إليه.
فإن الأنبياء، عليهم السلام، سلفاً وخلفاً، استغفروا الله عزّ وجل على حسناتهم وبرّهم وعلى صلاحهم.
قال نوح عليه السلام لقومه: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) [نوح:10-12].
وقال آدم وزوجه لما أذنبا: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) [الأعراف:23].
وقال هود عليه السلام لقومه: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجلٍ مسمىً ويؤتِ كل ذي فضلٍ فضله) [هود:3].
وقال سليمان عليه السلام، وقد رأى ملكه، وجيشه: (رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي) [ص:35].
وقال إبراهيم –عليه السلام-، في آخر عمره: (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) [الشعراء:82].
والله –عز وجل- وعد المستغفرين، أن لا يأخذهم بنقمته في الدنيا إذا استغفروا الله فقال: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) [الأنفال:33].
ونادى الله الناس جميعاً فقال: (قل ياعبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم) [الزمر:53].
وقال مادحاً سبحانه وتعالى من استغفر يوم يذنب، ومن تاب يوم يسيء، ومن راجع حسابه من الحي القيوم فقال: (والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين) [آل عمران: 135-136].
ومن صفات الله عز وجل الحسنى أنه (تواب رحيم) [الحجرات:12]، (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون) [الشورى:25].
وقال لبني إسرائيل: (أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) [المائدة:74].
وقال سبحانه وتعالى مخبراً أن من اجتنب الكبائر، غفر الله له الصغائر فقال: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً) [النساء: 31].
وقال جلَّ ذكره: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) [النساء:64].
وقال سبحانه وتعالى: (ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً) [النساء:110].
فسبحان من بسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وسبحان من بسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.
والله يقول في الحديث القدسي: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم".
متى يتوب من لا يتوب الآن ؟
ومتى يعود إلى الرحمن من لا يعود الآن ؟
ومتى يراجع حسابه مع الواحد الديَّان من لا يراجع حسابه الآن ؟ ينسلخ الشهر تلو الشهر، ولا يُنسى الذنب، ولا تسارع في فكاك رقبتك من النار.
أليس من الحسرة والندامة أن يعفو الله عن مئات الألوف، ثم لا تكون منهم ؟
فسارع، أخي، بفكاك رقبتك من النار، واغتنم كثرة الصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكثرة التوبة والاستغفار، وبادر بالحسنات.
إذا عُلم ذلك، عباد الله، فأوصي نفسي، وإياكم بالتوبة النصوص وكثرة الاستغفار ورفع يد الضراعة إلى الحي القيوم، لعلَّ الله أن يغفر.
فوالله، ليس لنا من الأعمال ما نتقدَّم به إلى الله، فكل أعمالنا خطيئة وذنب، وكلنا فقر ومسكنة، وكلنا عجز وتقصير.
فنحن نخشى من أعمالنا أن يشوبها الرياء والسمعة فيبطلها الله.
إن فعلنا من الحسنات فقد قابلها، سبحانه وتعالى، بنِعمٍ مدرارة غزيرة لا نقوم بشكرها أبداً.
يظن بعضنا يوم يصلي ساعة، أو يقرأ ساعة، أو يذكر الله ساعة أنه فعل شيئاً عظيماً.
فأين ساعات النعيم ؟ وأين ساعات الأكل والشرب ؟ وأين ساعات اللهو واللعب ؟
وأين ساعات الفرح، والمرح، والذهاب، والمجيء ؟
فيا من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّاً.. الله، الله، في استغلال الأوقات بما ينفع عند علاّم الغيوب، لعل الله أن يختم لك بخير.
فسبحان من بسط ميزان العدل للعادلين، وسبحان من نشر القبول للمقبولين، وسبحان من فتح باب التوبة للتائبين.
فمن مُقبل ومُدبر، ومن سعيد وشقي، ومن تائب وخائب.
فنسأل الذي بيده مفاتيح القلوب أن يفتح على قلوبنا وقلوبكم، وأن يعتق رقابنا ورقابكم من النار، وأن ينقذنا من عذاب جهنم، وأن يجعلنا ممن قَبِل صلاته، وصيامه، وقيامه، وذكره، وتلاوته.
ربَّنا وتقبَّل منَّا أحسن ما عملنا وتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم


فضيلة الشيخ\عايض القرني

سُقيَا الغَمَام
10-11-2009, 12:21 AM
ماذا قال الشيخ الالباني عن نفسه
بعد أن تجاوز الرابعة والثمانين؟!


********************

في صحيح موارد الظمآن ( 2087 )- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبيعين ، وأقلهم من يجوز ذلك )

قال ابن عرفة : وأنا من ذلك الأقل .

فعلق الشيخ رحمه الله قائلا :

( قلت : وأنا أيضاً من ذلك الأقل ، فقد جاوزت الرابعة والثمانين ، سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن أكون ممن طال عمره وحسن عمله ومع ذلك فإني أكاد أن أتمنى الموت ، لما أصاب المسلمين من الإنحراف عن الدين والذل الذي نزل بهم حتى من الأذلين ، ولكن حاشا أن أتمنى ، وحديث أنس ماثل أمامي منذ نعومة أظفاري ، فليس لي إلا أن أقول كما أمرني نبيي صلى الله عليه وسلم ( اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) وداعيا بما علمنيه عليه الصلاة والسلام ( اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعلها الوارث منا ) وقد تفضل سبحانه فاستجاب ومتعني بكل ذلك ، فها أنا ذا لا أزال أبحث وأحقق وأكتب بنشاط قل مثيله ، وأصلي النوافل قائما ، وأسوق السيارة بنفسي المسافات الشاسعة ، وبسرعة ينصحني بعض الأحبة بتخفيفها ، ولي في ذلك تفصيل يعرفه بعضهم ! أقول ذلك من باب ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ، راجيا من المولى سبحانه وتعالى أن يزيدني من فضله ، فيجعل ذلك كله الوارث مني ، وأن يتوفاني مسلما على السنة التي نذرت لها حياتي دعوة وكتابة ، ويلحقني بالشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، إنه سميع مجيب ) .

رحم الله الإمام العلامة المحدث الفقيه محمد ناصر الدين الألباني، وأعلى درجته وألحقنا به ، اللهم آمين .

سُقيَا الغَمَام
10-11-2009, 12:26 AM
من تحف السلف
كتبه الشيخ : عبداللطيف بن هاجس الغامدي



من كان مستنًا فلستن بمن قد مات، فإن الحيَّ لا تُؤمن عليه الفتنة، وعليك بالأمر العتيق، فقد كُفيت معالم الطريق، وكم كان للرعيل الأوَّل من تُحف!

فقد دخلَ رجلٌ على أبي ذرٍّ رضي الله عنه فجعلَ يُقلِّبُ بصرَهُ في بيتِهِ، فقالَ لَهُ : يا أبا ذرٍّ، ما أرى في بيتِكَ متاعاً ولا غيرَ ذلكَ مِن الأثاثِ ؟! فقال : إنَّ لنا بيتاً نُوجِّهُ إليه صالِحَ متاعِنا، قال : إنَّهُ لابُدَّ لكَ مِن متاعٍ ما دُمتَ ها هُنا، فقال : إنَّ صاحِبَ المنزِلِ لا يَدَعُنا فيهِ "

وهذا وربي ! من تُحفِ السلف، يمرُّ أحدهم على الفاكهة لا يستطيع أن يشتريها، فلا يتندم أو يتبرَّم، وإنما يبتسم ابتسامة الرضا والأمل ويقول لها : موعدنا غداً إن شاء الله في الدار الآخرة !

ويتعدَّى عليه من يظلمه أو يخذله، فيقول له في سكينة وهدوء :
إلى ديَّان يوم الدين نمضي وعند الله يجتمع الخصومُ !

ويُمنع مما يبتغي، ويُحرم مما يشتهي، فلا يحزن أو يشقى، وإنما يقول في تسليمٍ ورضى : ما عند الله خيرٌ وأبقى !

فمن كان قلبه معلَّقٌ بالسماء، هل يحفل بما يحصل على الغبراء ؟!

" تزوجت معاذة العابدة بصلة بن أشيم، فأدخله ابن أخيه الحمَّام، ثمَّ أدخله بيتاً مطيَّباً، فقام يصلي، فقامت فصلَّت . فلم يزالا يصليان حتى برق الفجر .
قال ابن أخيه : فأتيته، فقلت : أي عَمِّ تزوجت الليلة، فقمتَ تصلي وتركتها ؟!
فقال : إنك أدخلتني أمس بيتاً أذكرتني به النار، ثم أدخلتني بيتاً أذكرتني به الجنَّة، فما زالت فكرتي فيهما حتى أصبحت ."

أليست هذه التحف الفريدة ألذّ في لسانك من الشهد المصفَّى ؟!

سُقيَا الغَمَام
10-11-2009, 05:14 PM
إلى كل كاتب ومتصفح ... احذر السيئات الجارية !

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئـًا)). وفي الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي قال: (( ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ؛ لأنه كان أول من سن القتل)).

أخي .. أخيتي احذروا ..... من اقتراف السيئات الجارية عليك في حياتك ، وبعضاً من تلك السيئات جارية حتى بعد الممات فبادر بالفكاك منها قبل أن تأسرك عقوبتها .

فمن أمثلة السيئات الجارية على سبيل المثال

• الدعوة إلى المعتقدات و الطوائف الباطلة ونشر ضلالهم وبدعهم ونقل أفكار و مزاعم العلمانية المحاربة لدين الله والمخالفة لمنهج الله القويم ، ونقل أفكار الذين تأثروا بمنهجهم الخبيث .
• ذم العلماء علماء الحق والهدى وولاة أمور المسلمين والدعاة إلى الله وأهل الاستقامة والطعن فيهم ومحبة إظهار عيوبهم وانتقاص قدرهم و تشكيك الناس بهم .


• نقل الأحاديث ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدون تحري .. ولقد وجدت من الأحاديث المنكرة والضعيفة في ( مواضيع دعوية ) في الإنترنت . وكذلك لا بد من التثبت في نقل الآثار المروية عن السلف وكلام العلماء ، ونقل الأخبار الثابتة الصحة على كل حال .

• أبراج الحظ و ما تجر إليه .. فالقارئ لهذه الأبراج كالمستمع للكاهن فجزاؤه أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً والدليل (( من أتى عرافا فسأله عن شيء ، لم يقبل له صلاة أربعين ليلة )) صحيح [الألباني – شرح الطحاوية ]

قال أهل العلم لا تقبل له صلاة أربعين يوماً أي لا ترفع مع كونها واجبة ولا تسقط عنه . والمصدق لما جاء في هذه الأبراج كمن صدق كاهناً أو ساحراً فهذا جزاؤه أنه كفر بما أنزل على محمد صلى اله عليه وسلم والدليل ((من أتى عرافا أو كاهنا ، فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد )) صحيح [الألباني – شرح الطحاوية ]

ولا يقول أحد أني أقرأ الأبراج وأنا مكذب لها فلا إثم علي .. لأنه من قرأها كمن ذهب للكاهن وأخذ يسمع ما يقوله فهذا لا تقبل له صلاة أربعين يوماً هذا إن كان مكذباً وأما إن كان مصدقاً فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا كلام وتقرير من أهل العلم

• التوقيع وما فيه من صور خاصة صور النساء ووجه المرأة عورة ويكون ثابتاً يراه من أراد ذلك والآثام جارية .

• تنزيل صور النساء في موضوع معين أو كخلفية لقصيدة أو لغير ذلك .

• شعر يدعو إلى التلاقي المحرم أو يصوره أو يأجج الفتنة بين الجنسين . وهذا طبعاً يؤدي إلى شر وفحش ... وهذا لاشك في تحريمه لأن الوسيلة لها حكم المقصد وبعض الكلمات تحرك إلى سلك المقصد المحرم فتكون بذلك محرمة .

• وضع ملف غنائي والغناء محرم بالكتاب والسنة ، ويُعصى الله ويجاهر بالمعصية ويدعى إليها ثم نجد من يشكره على ما قدم ولو يعلم ما ذا قدم له ما شكره !

• كتابة موضوع عن أهل الفن والطرب ويتعرض لشيء من أخبارهم والاحتفاء بالفسقة مروجي الضلال والمعاصي .

• الكتابة عن الممثلين والممثلات أصحاب الاختلاط والكذب والتكشف و هدم القيم وإضلال الناس .

• الدلالة على موقع فيه منكرات أو صور خليعة وأشياء محرمة .

• إيراد النكت وهذا مما يشاع وينتشر وتعمر به مجالس ويسميه البعض (بالمزاح) وحقيقته كذب يقال لقصد إضحاك الناس وقد قال صلى الله عليه وسلم (( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له )) ومن أراد المزاح فليفعل بلا كذب وبدون محاذير شرعية وأن يقلل منه ولا يستكثر ، بل يفعله على الصفة المشروعة وقد قال صلى الله عليه وسلم (( إني لأمزح ، و لا أقول إلا حقا )) صحيح الجامع 2494

أثر تلك المشاركات على صاحبها :
إن كل من يسمع أو يرى المنكر أو يوزعه وينشره في المنتديات وغيرها فإنه يكتب على صاحب ذلك الموضوع آثامهم كاملة ..

فكم من عضو وزائر ستضل ؟ وقد يُنشر إلى مواقع آخر ى وتزداد عليك السيئات وقد يفتتن البعض بصورة أو كلمة أو معنى ... ويذهب لمقارعة الفواحش فهل تتحمل كل ذلك

و ينتشر موضوعك بين الأعضاء وكم من عضو مشارك في أكثر من منتدى ، وقد تأخذ هذه المشاركة زمناً طويلاً وهي تتنقل من بين منتدى إلى آخر ، ومن بريد إلى آخر وهكذا ، ويجري إثمها عليك وأنت في بيتك وفي عملك وكذلك و أنت نائم . .. وقد يرسل موضوعك عبر مجموعات بريدية ذات الأعداد الهائلة ... ومتى يكتب لهذه المشاركة التوقف عبر هذه الشبكة العنكبوتية الله أعلم . فهل تستطيع عد أعداد المطلعين على مشاركتك ؟ وهل تستطيع أن تحمل آثامهم جميعاً .. وهل تعلم أن الذنوب تورث التثاقل عن العبادة وكراهيتها وحب المعصية وإدمانها ونسيان الآخرة ، لأن المعاصي تجر إلى معاصي&nbs! p; بعكس الطاعات .. وهل تعلم أن سيئة واحدة يوم القيامة قد ترجح بالميزان ويدخل صاحبها النار والعياذ بالله . فما بالي أراك من الذنوب تستكثر .

ثم كم من الساعات والأوقات صرفوها أولائك في موضوعك الداعي للمحرم ، وهل تعلم أن المرء يوم القيامة سيحاسب على عمره فيما أفناه ، فما بالي أراك تفني عمرك وأعمار فوق عمرك من الذين تشاركهم آثامهم .

وكم من الأموال ستصرف وقت التصفح والمشاهدة والاستماع ، أم أن كهرباء الجهاز والاتصال الهاتفي لا تستهلك مالاً ؟! أما علمت أن المرء في يوم القيامة سيحاسب عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه و لقد كنت سبباً في إضاعة أموالك وأموال هؤلاء فيما حرم الله أيسرك أن تلقى الله بهذه السيئات العظام .

إذا لم تستطع على فعل الخيرات وإرشاد الناس إليه فلا فلا تظلم نفسك وتتمادى على غيرك ... ثم كيف تتجرأ على إعلانها وحث الناس عليها ولا ترى بذلك بأساً ؟!

قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الجواب الكافي 1/37 ((حتى يفتخر أحدهم بالمعصية ويحدث بها من لم يعلم أنه عملها فيقول يا فلان عملت كذا وكذا وهذا الضرب من الناس لا يعافون وتسد عليهم طريق التوبة وتغلق عنهم أبوابها في الغالب كما قال النبي " كل أمتي معافى إلا المجاهرين " )) .

وقفة للمتأمل :
قال تعالى في الحديث القدسي (( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )) رواه مسلم 2577

وقفة قبل الندم :
هل تحدث نفسك بعد ذلك بسلوك نفس الطريق وأنت تعلم ما منتهاه وما ذا سيجر عليك من وبال لا يعلم مدى ذلك إلا الله .. أم أنك ستستغفر الله وتقلع وتعلنها توبة إلى الله ..

وأعلم أني لك ناصح محب .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوك في الله
تباع الأثر – شبكة الفجر

جنـاب الـود~
10-11-2009, 08:25 PM
بارك الله فيك أختي الحياه كلمه

جنـاب الـود~
10-11-2009, 08:28 PM
حكم من أنكر حياة الآخرة وكيفية إقناعه؟



السؤال: ما حكم من أنكر حياة الآخرة ؟ وكيف يمكن إقناع هؤلاء المنكرين ؟


الجواب:
الحمد لله
"من أنكر حياة الآخرة فهو كافر ، لقول الله تعالى : (وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ) الأنعام/29، 30 ، وقال تعالى : (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) المطففين/10- 17 ، وقال تعالى : (بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا) الفرقان/11 ، وقال تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) العنكبوت/23 .
وأما إقناع هؤلاء المنكرين فبما يأتي :
أولاً : إن أمر البعث تواتر به النقل عن الأنبياء والمرسلين في الكتب الإلهية ، والشرائع السماوية ، وتلقته أممهم بالقبول ، فكيف تنكرونه وأنتم تصدقون بما ينقل إليكم عن فيلسوف أو صاحب مبدأ أو فكرة ، وإن لم يبلغ ما بلغه الخبر عن البعث لا في وسيلة النقل ولا في شهادة الواقع ؟!
ثانياً : إن أمر البعث قد شهد العقل بإمكانه ، وذلك من وجوه :
1- كل أحد لا ينكر أن يكون مخلوقاً بعد العدم ، وأنه حادث بعد أن لم يكن ، فالذي خلقه وأحدثه بعد أن لم يكن قادر على إعادته بالأولى ، كما قال الله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) الروم/27، وقال تعالى : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) الأنبياء/104 .
2- كل أحد لا ينكر عظمة خلق السموات والأرض لكبرهما وبديع صنعتهما ، فالذي خلقهما قادر على خلق الناس وإعادتهم بالأولى ، قال الله تعالى : (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) غافر/57 ، وقال تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الأحقاف/33 ، وقال تعالى : (أَوَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) يس/81، 82.
3- كل ذي بصر يشاهد الأرض مجدبة ميتة النبات ، فإذا نزل المطر عليها أخصبت وحيي نباتها بعد الموت ، والقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الموتى وبعثهم ، قال الله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فصلت/39 .
ثالثاً : إن أمر البعث قد شهد الحس والواقع بإمكانه فيما أخبرنا الله تعالى به من وقائع إحياء الموتى ، وقد ذكر الله تعالى في سورة البقرة خمس حوادث منها قوله : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة/259 .
رابعاً : إن الحكمة تقتضي البعث بعد الموت لتجازى كل نفس بما كسبت ، ولولا ذلك لكان خلق الناس عبثاً لا قيمة له ، ولا حكمة منه ، ولم يكن بين الإنسان وبين البهائم فرق في هذه الحياة . قال الله تعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) المؤمنون/115، 116 . وقال الله تعالى : (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى) طه/15 . وقال تعالى : (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ * إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) النحل/38- 40 . وقال تعالى : (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) التغابن/7 .
فإذا بُيِّنت هذه البراهين لمنكري البعث وأصروا على إنكارهم ، فهم مكابرون معاندون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون" انتهى .


فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

عذب المشاعر®
10-11-2009, 09:43 PM
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة </b>
السؤال: أيضاً يا شيخ محمد يقول في رسالته ما الفرق بين المسلم والمؤمن وفقكم الله؟ الجواب
الشيخ: الإسلام والإيمان كلمتان يتفقان في المعنى إذا افترقا في اللفظ بمعنى أنه إذا ذكر أحدهما في مكان دون الآخر فهو يشمل الآخر وإذا ذكرا جميعاً في سياق واحد صار لكل واحد منهما معنى فالإسلام إذا ذكر وحده شمل كل الإسلام من شرائعه ومعتقداته وآدابه وأخلاقه كما قال الله عز وجل (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) وكذلك المسلم إذا ذكر هكذا مطلقاً فإنه يشمل كل من قام بشرائع الإسلام من معتقدات وأعمال وآداب وغيرها وكذلك الإيمان فالمؤمن مقابل الكافر فإذا قيل إيمان ومؤمن بدون قول الإسلام معه فهو شامل للدين كله أما إذا قيل إسلام وإيمان في سياق واحد فإن الإيمان يفسر بأعمال القلوب وعقيدتها والإسلام يفسر بأعمال الجوارح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) إلى آخر أركان الإسلام وقال في الإيمان (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه إلى آخر أركان الإيمان المعروفة ويدل على هذا الفرق قوله تعالى (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) وهذا يدل على الفرق بين الإسلام والإيمان فالإيمان يكون في القلب ويلزم من وجوده في القلب صلاح الجوارح لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) بخلاف الإسلام فإنه يكون في الجوارح وقد يصدر من المؤمن حقاً وقد يكون من ناقص الإيمان هذا هو الفرق بينهما وقد تبين أنه لا يفرق بينهما إلا إذا اجتمعا في سياق واحد وإما إذا انفرد أحدهما في سياق فإنه يشمل الآخر.

ابن عثيمين رحمه الله واموات المسلمين

البرنسيسه.
10-11-2009, 10:38 PM
جزاك الله خير

عذب المشاعر®
10-12-2009, 03:23 PM
الحث على العناية بكتاب الله وتعلمه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإني أشكر الله سبحانه على هذا اللقاء بأبنائي الكرام على تعلم القرآن الكريم وحفظه، والدعوة إليه والعمل به، ولا ريب أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، أوحاه إلى عبده ورسوله وخاتم أنبيائه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، وفيه الحجة على جميع عباده. قال تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn1)، وقال تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn2)، وقال تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn3)، وقال تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn4)، وقال تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn5)، وقال عز وجل: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn6)؛ فالواجب على جميع المكلفين العمل بهذا الكتاب والسير على توجيهه وما بيَّن الله فيه سبحانه، والحذر من مخالفة ذلك، كما يجب عليهم أيضا العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[7] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn7)، وقال سبحانه وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[8] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn8).
وأخبر سبحانه أنه أرسله إلى جميع الناس جنهم وإنسهم، عربهم وعجمهم، قال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[9] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn9)؛ فالهداية باتباعه صلى الله عليه وسلم واتباع ما جاء في كتاب الله عز وجل، فقد قال سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا[10] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn10)، وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ[11] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn11)، وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: ((بعثت إلى الناس عامة))[12] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn12)؛ فالواجب على جميع المكلفين التمسك بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وفي حديث آخر: ((وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به))[13] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn13)، والله خلق الخلق ليعبدوه قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ[14] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn14)، وأمرهم بذلك، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ[15] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn15)، وأرسل رسله بذلك قال جل وعلا: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[16] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn16).
وهذه العبادة هي طاعة الله، وهي توحيد الله، وهي تقوى الله، وهي البر والهدى، كما قال تعالى: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى[17] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn17)؛ فلا بد من تعلم هذه العبادة والتبصر فيها، وهي دين الإسلام، فأنت مخلوق للعبادة، فعليك أيها الرجل وعليك أيتها المرأة عليكما جميعاً أن تتعلما هذه العبادة وأن تعرفاها جيداً حتى تؤدياها على بصيرة، وهذه العبادة هي دين الإسلام، وهي الحق والهدى، وهي تقوى الله وتوحيد الله وطاعته واتباع شريعته.
هذه هي العبادة التي أنت مخلوق لها، سمى الله دينه عبادة؛ لأن العبد يؤديها في الدنيا بخضوع لله وانكسار، فدين الإسلام كله عبادة وتقوى لله، والصلاة عبادة، والزكاة عبادة، والصوم عبادة، والحج عبادة، والجهاد عبادة، وهكذا جميع ما فرض الله علينا عبادة تؤدى لله وطاعة لله، فهذا الدين العظيم دين الإسلام: هو العبادة التي أنت مخلوق لها، وهي التقوى، وهي البر والهدى؛ فالواجب على جميع الثقلين جنهم وإنسهم، ذكورهم وإناثهم أن يتقوا الله وأن يعبدوه بطاعة أوامره واجتناب نواهيه والإخلاص له، وعدم عبادة سواه، فيجب على كل مكلف أن يصرف عبادته لله وحده، وهذا معنى لا إله إلا الله، فإن معناها لا معبود حق إلا الله، كما قال تعالى في سورة الحج: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ[18] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn18)، وقال جل وعلا: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ[19] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn19)، وقال سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ[20] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn20)، فهذا معنى لا إله إلا الله، والإله هو الذي تألهه القلوب وتعظمه بأنواع العبادة، ولا يستحق ذلك إلا الله وحده، ولا تصح العبادة لغيره؛ فيجب على أهل الأرض الجن والإنس وجميع المكلفين من ذكور وإناث من عرب وعجم، يجب على الجميع أن يعبدوا الله وأن يتقوه، وأن يطيعوا أوامره، وأن ينتهوا عن نواهيه، وأن يقفوا عند حدوده عن إخلاص وصدق ورغبة ورهبة؛ لأنهم خلقوا لهذه العبادة، وخلقوا ليتقوه ويطيعوه، وخلقوا لدين الإسلام الذي هو عبادة الله، وأمروا بذلك قال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ[21] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn21)، وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[22] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn22)، وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا[23] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn23).
هذا الإسلام الذي رضيه الله لنا ولن يقبل منا سواه هو عبادة الله وتوحيد الله وطاعته واتباع شريعته قولاً وعملاً وعقيدة، قال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ.
ولا سبيل إلى هذا العلم ومعرفة هذه العبادة إلا بالله، ثم بالتعلم والتفقه والدراسة حتى تعلم دين الله الذي خلقت له وهو دين الإسلام وتوحيد الله وطاعته؛ فيجب التعلم والتفقه والعناية بالقرآن الكريم والسنة حتى تعلم هذه العبادة التي أنت مخلوق لها، وحتى تقوم بذلك وتعمل بذلك عن إخلاص لله ومحبة لله، وعن تعظيم لله في جميع الأحوال، يجب أن تستقيم على توحيده وطاعته واتباع شريعته وترك ما نهى عنه: أبداً أبداً، وأينما كنت حتى تموت على ذلك، قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[24] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn24) أي الموت، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا[25] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn25).
هذه هي العبادة التي أنت مخلوق لها، تقوى الله، والاعتصام بحبله، والاستقامة على دينه، ومن وسائلها أن تعنى بكتاب الله، وأن تدرس كتاب الله وأن تتفقه فيه وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين))[26] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn26) متفق على صحته، وأنا أهنئ القائمين على مدارس الجيل لعنايتهم بكتاب الله، وإني أشكرهم على ما يقومون به نحو تعظيم كتاب الله، وتعليمه للأجيال، فإن هذا هو طريق السعادة لمن استقام على ذلك، وأخلص في ذلك.
نسأل الله أن يعينهم على ما فيه رضاه وعلى ما فيه سعادتهم، وما فيه توفيقهم للفقه في الدين. وإنني أهيب بجميع الدارسين والمدرسين إلى أن يعنوا بكتاب الله أستاذاً وطالباً وموظفاً، وأنصح الجميع أن يعنوا بكتاب الله تلاوة وتدبراً وتعقلاً وعملاً وحفظا؛ ففي كتاب الله الهدى والنور كما قال سبحانه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[27] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn27)، وقال سبحانه: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ[28] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn28)، وقال سبحانه: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[29] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn29).
فهذا الكتاب العظيم فيه الهدى والنور، وكل حرف بحسنة، وكل من تعلم حرفا فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها.
وأوصي الجميع بالعناية بكتاب الله عز وجل دراسة وتلاوة وتدبراً وحرصاً على معرفة المعنى وعملا بذلك، مع الحفظ لما تيسر من كتاب الله، وهو أعظم كتاب وأصدق كتاب، فقد أنزله الله رحمة للناس وشفاء لما في الصدور، وجعل الرسول أيضاً رحمة للعالمين وهداية للبشر كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ[30] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn30)، وقال تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ[31] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn31)، وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ[32] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn32).
فيجب أن نتعلم هذا الكتاب ونتفقه فيه حتى نعلم ما خلقنا له فنعلم العبادة التي خلقنا لها حتى نستقيم عليها، وهكذا السنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نتعلمها ونحفظها ونتفقه فيها، ونسأل عما أشكل علينا، والطالب يسأل عما أشكل عليه من كتاب الله وسنة رسوله.
قال تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[33] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftn33)؛ فتعلم كتاب الله من أعظم نعم الله، فهنيئاً لكل طالب يعنى بكتاب الله تلاوة وتدبرا وتعقلا وعملا، وهذه نعمة عظيمة. وإني أوصيكم بالاستقامة على هذا الخير العظيم، وسؤال الله التوفيق والإخلاص في ذلك لله عز وجل، والعناية بالتفقه في كتاب الله والتفقه في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع العمل بأداء فرائض الله وترك محارم الله، والمسارعة إلى كل خير، والحذر من كل شر، مع الإكثار من تلاوة كتاب الله ومدارسته والتفقه فيه، ومراجعة كتب التفسير المفيدة كتفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي، وغيرهم لمعرفة الحق ولمعرفة ما أشكل عليكم، وينبغي للطالب أن يسأل أستاذه عما أشكل عليه عن قصد صالح ورغبة، كي يتفقه في كتاب الله، وعلى الأستاذ أن يعنى بذلك للتلاميذ من جهة توجيههم وتعليمهم الخير والعمل، وأن يكونوا شباباً صالحين يتعلمون ويعلمون ويسارعون إلى كل خير، فأهم شيء بعد الشهادتين هو أداء الصلوات الخمس، والمحافظة عليها في مساجد الله في الجماعة.
ويجب على أهل العلم أن يكونوا قدوة في ذلك، العالم وطالب العلم يجب أن يكونوا قدوة، وأن يكونوا مسارعين إلى أدائها في الجماعة حتى يتأسى بهم غيرهم ويحتذي حذوهم في ذلك؛ فالعلماء ورثة الأنبياء وعلى رأسهم الرسل عليهم أفضل الصلاة والتسليم، والعلماء بعد الرسل هم خلفاؤهم، يدعون إلى الله بالقول والعمل والسيرة، والطلبة كذلك - طلبة العلم - يجب عليهم أن يعلموا ويعملوا، وأن يكونوا قدوة لغيرهم، وأن تظهر عليهم آثار العلم والتعلم والتفقه في دين الله وفي كتاب الله.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يمنحنا جميعا الفقه في الدين، وأن يرزقنا العناية بكتابه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام والعمل بهما، والدعوة إليهما، والتواصي بهما قولاً وعملاً وعقيدة وتفقها، وأن يعيذنا من مضلات الفتن ومن نزغات الشيطان، كما نسأله سبحانه أن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يصلح أحوال المسلمين، في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق حكام المسلمين وأمراءهم لما فيه رضاه، ويصلح أحوالهم ويمنحهم الاستقامة على دينه وتحكيم شريعته. كما نسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمرنا في المملكة العربية السعودية لكل خير، وأن يعينهم على كل خير، وأن يصلح لهم البطانة، وأن يجعلهم من الهداة المهتدين، وأن يعيذنا وإياهم وسائر المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، وأن يجعلنا جميعاً من عباده الصالحين وحزبه المفلحين إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وأتباعه إلى يوم الدين.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref1) سورة إبراهيم الآية 1.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref2) سورة الإسراء الآية 9.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref3) سورة فصلت الآية 44.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref4) سورة الشعراء الآيات 192 – 195.

[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref5) سورة ص الآية 29.

[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref6) سورة الأنعام الآية 155.

[7] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref7) سورة النور الآية 54.

[8] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref8) سورة الحشر الآية 7.

[9] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref9) سورة الأعراف الآية 158.

[10] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref10) سورة سبأ الآية 28.

[11] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref11) سورة الأنبياء الآية 107.

[12] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref12) رواه البخاري في التيمم برقم 323.

[13] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref13) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم 4425، وأحمد في مسند الكوفيين برقم 18464.

[14] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref14) سورة الذاريات الآية 56.

[15] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref15) سورة البقرة الآية 21.

[16] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref16) سورة النحل الآية 36.

[17] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref17) سورة النجم الآية 23.

[18] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref18) سورة الحج الآية 62.

[19] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref19) سورة البقرة الآية 163.

[20] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref20) سورة محمد الآية 19.

[21] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref21) سورة آل عمران الآية 19.

[22] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref22) سورة آل عمران الآية 85.

[23] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref23) سورة المائدة الآية 3.

[24] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref24) سورة الحجر الآية 99.

[25] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref25) سورة آل عمران الآيتان 102 – 103.

[26] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref26) رواه البخاري في كتاب العلم برقم 69 ومسلم في الزكاة برقم 1719، واللفظ متفق عليه.

[27] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref27) سورة الإسراء الآية 9.

[28] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref28) سورة فصلت الآية 44.

[29] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref29) سورة الأنعام الآية 155.

[30] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref30) سورة يونس الآية 57.

[31] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref31) سورة النحل الآية 89.

[32] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref32) سورة الأنبياء الآية 107.

[33] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8646#_ftnref33) سورة النحل الآية 43.
ابن باز رحمه الله

عذب المشاعر®
10-12-2009, 03:23 PM
هل العقيقة سنة أم واجبة؟ وهل الأفضل توزيعها على الأقارب والجيران والفقراء, أم الأفضل أن ندعو الأصدقاء في البيت؟ وهل الأفضل أن نقوم بتقسيمها أثلاث كما في الأضحية؟


العقيقة سنة، عن الذكر ثنتان وعن الجارية واحدة، هذا هو السنة، تذبح يوم السابع، وليس في توزيعها نص واضح، فإذا وزع منها على الجيران أو الأقارب وأكل بعضها، أو دعا الجيران إليها أو بعض الجيران وأعطى بعض الفقراء كله واسع، والأمر واسع، وبعض أهل العلم جعلها كالأضحية يأكل ثلثاً ويتصدق بالثلث ويهدي ثلثاً لكن ليس عليه دليل، فالأولى في هذا أنه يأكل منها أو يتصدق أو يهدي وليس في هذا حد محدود، والحمد لله.
ابن باز رحمه الله

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-12-2009, 06:51 PM
فضل سورة الإخلاص

عن أنس الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرًا في الجنة ". ( السلسلة الصحيحة ).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم " أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ ، قالوا وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال صلى الله عليه وسلم " قل هو الله أحد " تعدل ثلث القرآن " "رواه مسلم ".

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-12-2009, 06:54 PM
فضل المعوذتين

عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط " قل أعوذ برب الفلق ، قل أعوذ برب الناس " ( الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة ).

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-12-2009, 06:55 PM
فضل سورة المرسلات وعم يتساءلون والتكوير

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو بكر يا رسول الله : " قد شبت قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت ( صحيح الجامع ).

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-12-2009, 06:55 PM
فضل سورة التكوير والإنفطار والانشقاق
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت "

( صحيح الجامع ).

جنـاب الـود~
10-12-2009, 09:45 PM
ما الأمور التي يجب تعليقها بالمشيئة والأمور التي لا ينبغي تعليقها بالمشيئة؟
الجواب: كل شيء مستقبل فإن الأفضل أن تعلقه بالمشيئة لقول الله –تعالى-: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً) (الكهف:23) (إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)(الكهف الآيتان :23، 24) أما الشيء الماضي فلا يعلق بالمشيئة إلا إذا قصد بذلك التعليل .
فمثلاً لو قال لك شخص دخل شهر رمضان هذا العام ليلة الأحد إن شاء الله . فلا يحتاج أن نقول إن شاء الله لأنه مضى وعلم . ولو قال لك قائل: لبست ثوبي إن شاء الله، وهو لابسه فلا يحسن أن يعلق بالمشيئة لأنه شيء مضى وانتهى، إلا إذا قصد التعليل أي قصد أن البس كان بمشيئة الله . فهذا لا بأس به .
فلو قال قائل حين صلى صليت إن شاء الله إن قصد فعل الصلاة فإن الاستثناء هنا لا ينبغي، لأنه صلى، وإن قصد إن شاء الله الصلاة المقبولة فهنا يصح أن يقول إن شاء الله، لأنه لا يعلم أقبلت أم لم تقبل .

الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

سُقيَا الغَمَام
10-12-2009, 10:31 PM
http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/Mjy84195.jpg




تكرر اسم الله اللطيف مقترنا بإسمه الخبير في آيات
منها قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ،
وقوله عزوجل:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ
اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ }.

ومعنى الخبير:
أي الذي أدرك بعلمه السرائر ، واطلع على مكنون الضمائر ، وعلم بطائن الأمور، فهو اسم يرجع في مدلوله إلى العلم بالأمور
التي هي في غاية اللطف والصّغر وفي غاية الخفاء . ومن باب أولى وأحرى
علمه بالظواهر والجليات ؛ فقد أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا.

وأما اللطيف فله معنيان :
أحدهما : بمعنى الخبير وهو أن علمه دقّ ولطُف حتى أدرك السرائر والضمائر والخفيات.
المعنى الثاني: الذي يوصل إلى عباده مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لايشعرون بها.

قال ابن القيم- رحمه الله- في نونيته:
وهــو اللطيف بــعبده ولــعبده *** والـلـطف في أوصـافه نـوعـانِ
إدراك أســرار الأمــور بخُـبره *** والـلـطف عند مواقع الإحـسـانِ
فيــُريك عزته ويُـبدي لطـــفه *** والعبد في الغفلات عن ذا الشانِ

ولطف الله بالعبد من الرحمة بل هو رحمة خاصة ؛
فالرحــمة التي تصل إلى العبد من حيث لايشعر بها أو بأسبابها هـي اللــطف.
يقال : ( لطف بعبده ، ولطف له )
أي تولاه ولاية خاصة بها تصلح أحواله الظاهرة والباطنة ، وبها تندفع عنه جميع
المكروهات من الأمور الداخلية والأمور الخارجية.
فالأمور الداخلية لطفٌ بـــالعبد ، والأمور الخارجية لطف للـــــعبد.
فإذا يسر الله لعبده وسهل له طرق الخير ، وأعانه عليها فقد لطف بــه ،
وإذا قيض له أسبابا خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف لـــه.

و في قصة يوسف عليه السلام قدر الله له أمورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة
على يوسف وأبيه عليهما السلام وكانت في مبدئها مكروهة ولكن كانت
عواقبها أحمدَ العواقب ، وفوائدها أجلّ الفوائد ولهذا قال عليه السلام :
" إن ربي لطيف لما يشاء " أي أن هذه الأشياء التي حصلت لطفٌ
لطفه الله له فاعترف عليه السلام بهذه النعمة.

http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/Ucu84793.jpg


ولطف الله بعبده وله باب واسع ، يتفضل الله تعالى بما شاء منه على من يشاء
من عباده ممن يعلمه محلا لذلك وأهلا :

• فمن لطفه بعباده المؤمنين أنه جل وعلا يتولاهم بلطفه فيخرجهم
من ظلمات الجهل والكفر والبدع والمعاصي إلى نور العلم والإيمان والطاعة.

•ومن لطفه بهم أنه يقيهم طاعة أنفسهم الأمارة بالسوء فيوفقهم لنهي النفس عن الهوى ، ويصرف عنهم السوء والفحشاء
مع توافر أسباب الفتنة وجواذب المعاصي والشهوات ؛ فيمنّ عليهم ببرهان
لطفه ونور إيمانه فيدعونها مطمئنة لتركها نفوسهم ، منشرحة بالبعد عنها صدورهم.

•ومن لطفه بعباده أنه يقدر لهم أرزاقهم بعلمه بمصلحتهم لا بحسب مراداتِهم؛ فقد يريدون شيئا وغيره أصلح ؛ فيقدر لهم الأصلح
وأن كــرهوه لــطفاً بهم.
قال تعالى: " الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز"

•ومن لطفه جل وعلا بهم : أنه يقدر عليهم أنواعا من المصائب وضروبا
من البلايا والمحن سوقاً لهم إلى كمالهم وكمال نعيمهم.

•ومن لطفه بعبده -سبحانه- أن يقدر له أن يتربى في ولاية أهل الصلاح والعلم والإيمان ،
وبين أهل الخير ليكتسب من أدبهم وتأديبهم. وأن ينشأ كذلك بين أبوين صالحين ،
وأقارب أتقياء ، وفي مجتمع صالح.

•ومن لطفه بعبده أن يجعل رزقه حلالاً في راحة وقناعة يحصل به المقصود ولايشغله
عما خلق له من العبادة والعلم والعمل به ، بل يعينه على ذلك.

•ومن لطفه بعبده أن يقيض له إخوانا صالحين
ورفقاء متقين يعينونه على الخير ويشدون من أزره في سلوكه سبيل الاستقامة
والبعد عن سبل الهلاك والانحراف.

•ومن لطفه-جل وعلا- بعبده أن يبتـليه ببعض المصائب فيوفـقه للقيام
بوظيفة الصبر فيها ، فيُـنيله رفيع الدرجات وعالي الرتب .

•ومن لطفه سبحانه بعبده أن يكرمه بأن يوجد في قلبه حلاوة روح الرجاء وانتــظار الفرج وكشف الضر؛ فيخف ألمه وتنشط نفسه.

قال ابن القيم رحمه الله:
( فإن انتـــظاره ومطالعته وترقبه يخفـف حمل المشقة ولاسيما عند قوة الرجاء
أوالقطع بالفرج ؛ فإنه يجد في حشو البلاء من رَوح الفرج ونسيمه وراحته
ما هو من خفي الألطاف، وما هو فرج مُعـجل ، وبه وبغيره يُعرف معنى اسمه اللطيف ) أ.هـ

كم هو نافع بالعبد أن يعرف معنى هذا الاسم العظيم ودلالته ، ليحقـق الإيمان به ،
ويقوم بما يقتضيه من عبودية لله فيملأ قلبه رجاءً وطمعاً في نيل فضل الله ،
متحرياً في كل أحواله الفوز بالعواقب الحميدة ،
واثقاً بربه اللطيف ومولاه الكريم بالنعم السوابغ والعطايا.
ومن يتحرّ الخير يُعطه ، ومن يتوقّ الشر يوقه.
والفضل بيد الله وحــده يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

منقول
فقه الأسماء الحسنى .
أ.د عبدالرزاق البدر حفظه الله

سُقيَا الغَمَام
10-12-2009, 10:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هل تريد أن تكون قريباً من الله - قال صلى الله علية وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء


هل تريد أجر حجة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : العمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي


هل تريد بيتاً في الجنة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : من بنى مسجداً لله بنى الله له في الجنة مثله


هل تريد أن تنال رضى الله سبحانه وتعالى ؟- قال صلى الله علية وسلم : إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكله فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها


هل تريد أن يستجاب دعائك ؟

- قال صلى الله علية وسلم : الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة


هل تريد أن يكتب لك أجر صيام سنة كاملة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله


هل تريد حسنات كالجبال ؟- قال صلى الله علية وسل! م : من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل : وما القيراطان قال : مثل الجبلين العظيمين


هل تريد مرافقة النبي صلى الله علية وسلم في الجنة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى


هل تريد أجر مجاهد في سبيل الله أو صايم أو قائم ؟

- قال صلى الله علية وسلم : الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ...وأحسبة قال : وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر


هل تريد أن لا ينقطع عملك بعد الموت ؟

- قال صلى الله علية وسلم : إن مات الإنسان انقطع عملة إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له


هل تريد كنزاً من كنوز الجنة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : لا حول ولا قوة إلا بالله


هل تريد أجر قيام ليلة كاملة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله


هل تريد أن تقرأ ثلث القرآن في دقيقة ؟

- قال صلى الله علية وسلم : (( ! قل هو الله أحد )) تعدل ثلث القرآن


هل تريد أن تثقل ميزان حس ناتك ؟

- قال صلى الله علية وسلم : كلمتان حبيبتان إلي الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان (( سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ))


هل تريد أن يبسط لك في رزقك ويطال عمرك ؟
- قال صلى الله علية وسلم : من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه


هل تريد أن يحب الله لقاءك ؟

- قال صلى الله علية وسلم : من أحب لقاء الله أحب الله لقاه


هل تريد أن يحفظك الله ؟

- قال صلى الله علية وسلم : من صلى الصبح فهو في ذمة الله


هل تريد أن تغفر ذنوبك وإن كانت كثيرة ؟
- قال صلى الله علية وسلم : من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر

هل تريد أن يباعد بينك وبين النار سبعين خريفاً ؟

- قال صلى الله علية وسلم : من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً


هل تريد أن يصلى الله عليك ؟

- قال صلى الله علية وسلم : من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً


هل تريد أن يرفعك الله ؟

- قال صلى الله علية وسلم : وما تواضع! أحد لله إلا رفعه الله عزوجل

منقول للأمانه

سُقيَا الغَمَام
10-12-2009, 10:40 PM
((قصتين للشيخ الجبرين تزيد همتك بإذن الله للعمل الصالح ))


هذه القصه ذكرها الشيخ محمد العريفي في احد دروسه
قدم رجل الى الرياض لعلاج ابنته التي تعاني من مرض السرطان اجارنا الله منه وجميع المسلمين وكان هذا الرجل فقير وقد علم عنه بعض الناس فماكان منهم الا التبرع بالمال والمسكن لهذا الرجل الفقير وفي ذات يوم ذهب رجل الى هذا الفقير ليتصدق عليه فماكان منه الا ان يرفض الصدقه
فقال له يااخي انت انسان محتاج والمسلمين لبعضهم وانا اريد مساعدتك فقال له الرجل الفقير اني اجد قوت يومي وليلتي فقال وكيف ذلك قال اذاخرجت لصلاة الفجر اجد مايكفي لفطوري وغذائي وعشائي عند باب بيتي فقال له ومن يأتيك به قال لا اعلم ولكني اذا فتحت باب البيت للخروج لصلاة الفجر اجد المئونه عند الباب
فأخذ هذا الرجل يتسائل ومن يفعل ذلك؟
وفي مساء تلك الليله ذهب هذا الرجل يراقب بيت ذلك الفقير ليعرف من يضع مئونة الرجل عند بابه
فأنتظر ساعه وساعتين ولكن لم يرا احد
فذهب وتركه وفي اليوم الثاني لم يهنأ له بال حتى يعرف كيف تصل تلك المئونه !
وبعد صلاة العشاء ذهب يراقب بيت الفقير ولم يتحرك حتى قرابة اذان الفجر
حيث رأى سيارة تقف عند باب الفقير واذا بذلك الرجل ينزل من سيارته ويحمل معه بعض الاكياس
ليضعها عند باب الفقير ثم يركب سيارته ويذهب
فتحرك الرجل تجاه تلك السيارة ليتعرف على صاحبها
فلما دنا منه ورأه
فإذا به


الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله رحمة واسعه
أنها صدقة السر التي قال الله عنها

((الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ))

ويقول أحد العاملين في المشاريع الدعويه


في يوم من الأيام جرى تنسيق مع الشيخ عبدالله ابن جبرين لزيارتنا


في مشروع دعوي


حدد الشيخ الموعد وانطلق من الرياض برا مسافرا جهتنا (لاحظ لم يأتي بطائرة درجة أولى )


وصل الشيخ قبل المغرب تقريبا بمنتصف العصر


نزل من( الكزس) وكان معه ابنائه البررة 2 أو 3


قبلت راسه وأخذ الشيخ مكانه المخصص


وشرح له رجلا فاضل المشروع ففرح الشيخ واستبشر والقى كلمه قصيرة وبارك المشروع ...


قبيل المغرب بقليل رجع ابنه الأصغر الى الخلف
وقال لي :


اريد بقالة ؟


قلت سم وش تبغى انا أجيب

قال لا بس الوالد صايم ابأخذ له لبن وتمر (كان موافق الاثنين او الخميس لا أذكر)


فقلت بنفسي شيخ جاوز السبعين من عمره وفي سفر وفي عز الصيف والنهار طويل ومع ذلك يصوم .

في الصحيحين عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : ( لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر و إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر و ما في القوم أحد صائم إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم و عبد الله بن رواحة ) .

قال الحسن : تقول الحوراء لولي الله و هو متكىء معها على نهر الخمر في الجنة تعاطيه الكأس في أنعم عيشه أتدري أي يوم زوجنيك الله إنه نظر إليك في يوم صائف بعيد ما بين الطرفين وأنت في ظمأ هاجرة من جهد العطش فباهى بك الملائكة وقال انظروا إلى عبدي ترك زوجته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي رغبة فيما عندي اشهدوا أني قد غفرت له فغفر لك يومئذ وزوجنيك .
لاتتردد في نشر الخير

سُقيَا الغَمَام
10-12-2009, 11:05 PM
http://uaelove11.******.com/s22.gif
(http://www.bahjaa.net//uploads/images/bahjaa.netfeb65cebf1.gif)
السؤال:



فضيلة الشيخ! هل في طلب الإنسان من غيره ممن يرى على ظاهره الصلاح أن يدعو له بظهر الغيب، هل في ذلك ضعف في توكل ذلك الشخص الطالب للدعاء؟ وإن كان كذلك فما توجيهكم في طلب عمر من أويس القرني الدعاء له مع أن عمر أفضل من أويس؟



الجواب:


طلب الإنسان من غيره أن يدعو له لو لم يكن فيه إلا أنه سأل الناس، وقد كان من مبايعات الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ألا يسألوا الناس شيئًا.


و(شيئًا) نكرة في سياق النفي تعم كل شيء، هذه هي القاعدة الأصولية؛ حتى كان عصا أحدهم يسقط منه وهو على راحلته فينزل ويأخذه لا يقول لأحد: ناولني العصا؛ لأنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ألا يسألوا الناس شيئًا، لو لم يكن فيه إلا هذا لكفى، لكن ربما يكون في قلب الإنسان احتقارٌ لنفسه وسوء ظنٍ فيسأل غيره؛ فيقال: يا أخي! أحسن الظن بالله عز وجل.


وأنت إذا كنت لست أهلاً لقبول الدعاء؛ فإن دعاء غيرك لا ينفعك؛ فعليك أن تحسن الظن بالله، ولا تجعل واسطة بينك وبين الله يدعو لك؛ ادع ربك أنت؛ فالله عز وجل يقول: { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً } [الأعراف:55] فنفس دعائك لله عبادة، فكيف تفوت على نفسك هذه العبادة العظيمة؟! وكذلك فإن بعض الناس إذا طلب من شخص يظهر فيه الصلاح أن يدعو له فإنه ربما يعتمد على دعائه هذا ولا يدعو لنفسه أبدًا، ثم إن فيه -أيضًا- مسألة ثالثة: وهي أنه ربما يحصل للذي طلب منه الدعاء غرور بنفسه، وأنه أهل لأن يطلب منه الدعاء.


لكن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: إذا طلبت من أخيك الدعاء -تريد بذلك نفعه بإحسانه إليك، أو نفعه إذا دعا لك بظهر الغيب- إن الملك يقول: آمين، ولك بمثله.


فهذا لا بأس به، أما إذا أردت مجرد انتفاعك أنت فقط؛ فهذا من المسألة المذمومة.


أما ما ذكرت من طلب عمر رضي الله عنه من أويس أن يدعو له رضي الله عنه فهذا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وهو خاص بالرجل؛ ولهذا لم يطلب من عمر أو غيره أن يقول لـ أبي بكر رضي الله عنه: ادع الله لنا، وأبو بكر أفضل من عمر، وأفضل من أويس، وأفضل من بقية الصحابة؛ لكن هذا خاص بهذا الرجل الذي حث النبي صلى الله عليه وسلم ممن أدركه أن يقول له: ادع الله لي، والمسائل الخاصة


لا تتعدى محلها.



لقاء الباب المفتوح


الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

=========

السؤال : هل يجوز أن أطلب من رجل أظن فيه الصلاح والتقوى أن يدعو لي ؟

الجواب :

الحمد لله
طلب
الدعاء من الغير وإن كان جائزا ، إلا أن الأفضل أن يدعو الإنسان لنفسه ، ولا
يطلب من أحد أن يدعو له ، كما أن طلب الرقية جائز ، وليس حراما ، إلا أن الأفضل
للمؤمن أن لا يطلب من أحد أن يرقيه ، ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن
السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب أنهم لا يسترقون . رواه
البخاري ( 6472 ) ، ومسلم ( 218 ) .

وإذا طلب المسلم من أخيه أن يدعو له وكان قصده نفع المطلوب منه ذلك ، لأنه سيقوم
بهذه العبادة وهي (الدعاء) ويحسن إلى أخيه ، وقد يدعو له بظهر الغيب ، فيكون له مثل
ما دعا به ، فإن ذلك لا بأس به. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" فالدعاء للغير ينتفع به الداعي والمدعو له ...

فمن قال لغيره : ادع لي ، وقصد انتفاعهما جميعا بذلك كان هو وأخوه متعاونين على
البر والتقوى ، فهو نبه المسؤول وأشار عليه بما ينفعهما , والمسئول فعل ما ينفعهما
، بمنزلة من يأمر غيره ببر وتقوى ; فيثاب المأمور على فعله ، والآمر أيضا يثاب مثل
ثوابه ; لكونه دعا إليه ...
وإن كان قصده مصلحة المأمور ، أو مصلحته ومصلحة المأمور ، فهذا يثاب على ذلك ، وإن
كان قصده حصول مطلوبه من غير قصد منه لانتفاع المأمور ، فهذا من نفسه أتُي ، ومثل
هذا السؤال لا يأمر الله به قط ، بل قد نهى عنه ، إذ هذا سؤال محض للمخلوق من غير
قصده لنفعه ولا لمصلحته ، والله يأمرنا أن نعبده ونرغب إليه ، ويأمرنا أن نحسن إلى
عباده ، وهذا لم يقصد لا هذا ، ولا هذا ، فلم يقصد الرغبة إلى الله ودعائه ، ولا
قصد الإحسان إلى المخلوق ، وإن كان العبد قد لا يأثم بمثل هذا السؤال ، لكن فرق بين
ما يؤمر به العبد ، وما يؤذن له فيه ، ألا ترى أنه قال في حديث السبعين ألفا الذين
يدخلون الجنة بغير حساب : (إنهم لا يسترقون) . وإن كان الاسترقاء جائزا " انتهى
باختصار من "مجموع الفتاوى" ( 133 / 1، 134 ) .


وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما الحكم إذا رأينا شخصا نتوخى فيه الصلاح
وطلبنا منه أن يدعو لنا ؟

فأجاب :


" طلب الدعاء من شخص ترجى إجابة دعائه: إن كان لعموم المسلمين - فلا بأس به؛ مثل أن

يقول شخص لآخر: ادع الله أن يعز المسلمين ، وأن يصلح ذات بينهم، وادع الله أن يصلح
ولاتهم وما أشبه ذلك. أما إذا كان خاصاً بالشخص السائل الطالب من أخيه أن يدعو له -
فهذا قد يكون من المسألة المذمومة؛ إلا إذا قصد الإنسان بذلك نفع أخيه الداعي له؛
وذلك لأن أخاه إذا دعا له بظهر الغيب قال الملك : آمين ولك بمثله .
وكذلك إذا دعا له أخوه فإنه قد أتى إحساناً إليه؛ والإحسان يثاب عليه ، فينبغي عليه
أن يلاحظ مَنْ طلب منِ أخيه أن يدعو له فائدة الأخ الداعي .
على أن طلب الدعاء من الغير قد يترتب عليه مفسدة: وهي أن هذا الغير يعجب بنفسه ويرى
أنه أهل لإجابة الدعاء، وفيه أيضاً: أن هذا الطالب من الغير أن يدعو له قد يعتمد
على دعاء المطلوب فلا يلح هو على ربه بالدعاء؛ بل يعتمد على دعاء غيره، وكلا
المفسدتين شر.
والذي أنصح به إخواني: أن يكونوا هم الذين يدعون الله عز وجل؛ لأن الدعاء عبادة
والدعاء مصلح للقلب؛ لما فيه من الالتجاء إلى الله والافتقار إليه وشعور المرء بأن
الله تعالى قادر على أن يمده بفضله " انتهى .
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى علماء البلد الحرام" ( 1060 ) .
والله أعلم

أنتهى كلام الشيخ

جنـاب الـود~
10-13-2009, 08:20 PM
إن راحة القلب وطمأنينته ، وسروره وزوال همومه وغمومه ، هو المطلب لكل أحد ، وبه تحصل الحياة الطيبة ، ويتم السرور والابتهاج ، ولذلك أسباب دينية ، وأسباب طبيعية ، وأسباب عملية ، ولا يمكن اجتماعها كلها إلا للمؤمنين ، وأما من سواهم فإنها وإن حصلت لهم من وجه فاتتهم من وجوه أخرى .
وبين يديك - أيها القارئ – جملة من الأسباب لهذا المطلب الأعلى الذي يسعى له كل أحد ، فمنهم من أصاب كثيراً منها فعاش عيشة هنيئة ، وحيي حياةً طيبة ، ومنهم من أخفق فيها كلها فعاش عيشة الشقاء ، وحيي حياة التُعساء ، ومنهم من هو بين بين ، بحسب ما وفق له . فمن تلك الأسباب والوسائل :
1- الإيمان والعمل الصالح ....
وهو أعظم الأسباب وأصلها وأُسها ؛ قال تعالى : ( من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) النحل/ 97 فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة والجزاء الحسن في الدنيا والآخرة .
وسبب ذلك واضح : فإن المؤمنين بالله – الإيمان الصحيح المثمر للعمل الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة – معهم أصول وأُسس يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج ، وأسباب القلق والهم والأحزان ..
فيتلقون المحاب والمسارّ بقبولٍ لها ، وشكر عليها ، واستعمال لها فيما ينفع ، فإذا استعملوها على هذا الوجه أحدث لهم من الابتهاج بها ، والطمع في بقائها وبركاتها ، ورجاء ثواب الشاكرين ، أموراً عظيمة تفوق بخيراتها وبركاتها هذه المسرَّات التي هذه ثمراتها ، ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته ، وتخفيف ما يمكنهم تخفيفه ، والصبر الجميل لما ليس لهم منه بُدٌّ ، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة ، والتجارب والقوة ، ومن الصبر واحتساب الأجر والثواب أمورٌ عظيمة تضمحل معها المكاره ، وتحل محلها المسار والآمال الطيبة ، والطمع في فضل الله وثوابه ، كما عبَّر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا في الحديث الصحيح فقال : " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كلَّه خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن " رواه مسلم رقم (2999) .
فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يتضاعف غنمه وخيره وثمرات أعماله في كل ما يطرقه من السرور والمكاره .
2- الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل وأنواع المعروف ... وهذا من الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق ، وبها يدفع الله عن البَرِّ والفاجر الهموم والغموم بحسبها ، ولكن للمؤمن منها أكمل الحظ والنصيب ، ويتميز بأن إحسانه صادر عن إخلاص واحتساب لثوابه فيُهون الله عليه بذل المعروف لما يرجوه من الخير ، ويدفع عنه المكاره بإخلاصه واحتسابه ، قال تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاحٍ بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً ) النساء/114 ومن جملة الأجر العظيم : زوال الهم والغم والأكدار ونحوها .
3- ومن أسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب ، واشتغال القلب ببعض المكدرات : الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة ، فإنها تلهي القلب عن اشتغاله بذلك الأمر الذي أقلقه ، وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم ، ففرحت نفسه وازداد نشاطه ، وهذا السبب أيضاً مشترك بين المؤمن وغيره ، ولكن المؤمن يمتاز بإيمانه وإخلاصه واحتسابه في اشتغاله بذلك العلم الذي يتعلمه أو يعلمه ، وبعمل الخير الذي يعمله .
وينبغي أن يكون الشغل الذي يشتغل فيه مما تأنس به النفس وتشتاقه فإن هذا أدعى لحصول المقصود النافع والله أعلم .
4- ومما يُدفع به الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر ، وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل ، وعن الحزن على الوقت الماضي ، ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن ، فالحزن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها ، والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل ، فيكون العبد ابن يومه ، يجمع جِدَّه واجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر ، فإن جمع القلب على ذلك يُوجب تكميل الأعمال ، ويتسلى به العبد عن الهم والحزن ، والنبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا بدعاء أو أرشد أمته إلى دعاء ، فهو يحث مع الاستعانة بالله والطمع في فضله على الجد والاجتهاد في التحقق لحصول ما يدعو بحصوله ، والتخلي عما كان يدعو لدفعه ؛ لأن الدعاء مقارنٌ للعمل ، فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا ، ويسأل ربه نجاح مقصده ، ويستعينه على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم : " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإذا أصابك شيءٌ فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدَّر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم. جمع صلى الله عليه وسلم بين الأمر بالحرص على الأمور النافعة في كل حال ، والاستعانة بالله وعدم الانقياد للعجز الذي هو الكسل الضار ، وبين الاستسلام للأمور الماضية النافذة ، ومشاهدة قضاء الله وقدره ، وجعل الأمور قسمين :
1- قسم يمكن العبد السعي في تحصيله أو تحصيل ما يمكن منه أو دفعه أو تخفيفه فهذا يبذل فيه العبد مجهوده ويستعين بمعبوده .
2- وقسم لا يمكن فيه ذلك فهذا يطمئن له العبد ويرضى ويُسلم .
ولا ريب أن مراعاة هذا الأصل سبب للسرور وزوال الهم والغم .
5- ومن أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته الإكثار من ذكر الله ، فإن لذلك تأثيراً عجيباً في انشراح الصدر وطمأنينته ، وزوال همه وغمه ، قال تعالى : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " الرعد/28 فلذكر الله أثرٌ عظيمٌ في حصول هذا المطلوب لخاصيته ، ولما يرجوه العبد من ثوابه وأجره .
6- ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم ، السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم ، وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور ، وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها ، ومعرفته أن اشتغال فكره فيه من باب العبث والمحال ، فيُجاهد قلبه عن التفكر فيها ، وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته ، فيعلم أن الأمور المستقبلة مجهولٌ ما يقع فيها من خير وشر ، وآمال وآلام ، وأنها بيد العزيز الحكيم ، ليس بيد العباد منها شيء إلا السعي في تحصيل خيراتها ، ودفع مضراتها ، ويعلم العبد أنه إذا صرف فكره عن قلقه من أجل مستقبل أمره ، واتكل على ربه في إصلاحه ، واطمأن إليه في ذلك ، إذا فعل ذلك اطمأن قلبه وصلحت أحواله وزال عنه همه وقلقه .
ومن أنفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الأمور استعمال هذا الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به : " اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي ، واجعل الحياة زيادةً لي في كل خير ، والموت راحةً لي من كلِّ شر " رواه مسلم (2720) .
وكذلك قوله : " اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كلَّه ، لا إله إلا أنت " رواه أبو داود بإسناد صحيح رقم 5090 وحسنه الألباني في صحيح الكلم الطيب ص 49 . فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ، ونيةٍ صادقة ، مع اجتهاده فيما يُحقق ذلك ، حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له ، وانقلب همه فرحاً وسروراً .
7- إذا حصل لإنسان قلق وهموم بسبب النكبات ، فإن من أنفع الأسباب لزوالها أن يسعى في تخفيفها عن نفسه بأن يُقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر , ويوطن على ذلك نفسه ، فإذا فعل ذلك فليَسْعَ إلى تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الإمكان ، فبهذا التوطين وهذا السعي النافع ، تزول همومه وغمومه ، ويكون بدل ذلك السعي في جلب المنافع ، وفي رفع المضار الميسورة للعبد ، فإذا حلت به أسباب الخوف , وأسباب الأسقام ، وأسباب الفقر فليتلق ذلك بطمأنينة وتوطين للنفس عليها ، بل على أشد ما يمكن منها ، فإن توطين النفس على احتمال المكاره يهونها ويزيل شدتها ، وخصوصاً إذا أشغل نفسه بمدافعتها بحسب مقدوره ، فيجتمع في حقه توطين النفس مع السعي النافع الذي يشغل عن الاهتمام بالمصائب ، ويُجاهد نفسه على تجديد قوته المقاومة للمكاره ، مع اعتماده في ذلك على الله ، وحسن الثقة به ، ولا ريب أن لهذه الأمور فائدتها العظمى في حصول السرور وانشراح الصدور مع ما يؤمله العبد من الثواب العاجل والآجل ، وهذا مُشاهد مُجرب ، ووقائعه ممن جربه كثيرة جداً .
8- قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة ؛ لأن الإنسان متى استسلم للخيالات ، وانفعل قلبه للمؤثرات ، من الخوف من الأمراض وغيرها ، ومن الغضب والتشوش من الأسباب المؤلمة ، ومن توقع حدوث المكاره وزوال المحاب ، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية ، والانهيار العصبي الذي له آثاره السيئة ، التي قد شاهد الناس مضارها الكثيرة ، ومتى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ، ولم يستسلم للأوهام , ولا ملكته الخيالات السيئة ، ووثق بالله ، وطمع في فضله ، اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم ، وزالت عنه كثير من الأسقام البدنية والقلبية ، وحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور ما لا يمكن التعبير عنه ، فكم ملئت المستشفيات من مرضى الأوهام والخيالات الفاسدة ، وكم أثرت هذه الأمور على قلوب كثير من الأقوياء ، فضلاً عن الضعفاء ، وكم أدت إلى الحمق والجنون .
واعلم أن حياتك تبع لأفكارك، فإن كانت أفكاراً فيما يعود عليك نفعه في دين أو دنيا فحياتك طيبة سعيدة. وإلا فالأمر بالعكس.
والمُعافى من عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الأسباب النافعة المقوية للقلب ، الدافعة لقلقه ، قال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) الطلاق/3 . أي كافيه جميع ما يُهمه من أمر دينه ودنياه ، فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام ، ولا تُزعجه الحوادث ، لعلمه أن ذلك من ضعف النفس ، ومن الخور والخوف الذي لا حقيقة له ، ويعلم مع ذلك أن الله قد تكفل لمن توكل عليه بالكفاية التامة ، فيثق بالله ويطمئن لوعده ، فيزول همه وقلقه ، ويتبدل عُسره يُسرا ، وترحه فرحا ، وخوفه أمنا ، فنسأله تعالى العافية ، وأن يتفضل علينا بقوة القلب وثباته ، وبالتوكل الكامل الذي تكفل الله لأهله بكل خير ، ودفع كل مكروه وضير .
وينبغي أيضاً إذا أصابه مكروه أو خاف منه أن يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، وبين ما أصابه من مكروه فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم، واضمحلال ما أصابه من المكاره.
أنظر كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للشيخ عبد الرحمن بن سعدي .
* وقد لخص ابن القيم خمسة عشر نوعاً من الدواء يذهب الله بها الهم والحزن وهي :
الأول: توحيد الربوبية.
الثاني: توحيد الإلهية.
الثالث:التوحيد العلمي الاعتقادي (وهو توحيد الأسماء والصفات).
الرابع : تنـزيه الرب تعالى عن أن يظلم عبده ، أو يأخذه بلا سبب من العبد يوجب ذلك .
الخامس: اعتراف العبد بأنه هو الظالم.
السادس : التوسل إلى الرب تعالى بأحب الأشياء ، وهو أسماؤه وصفاته ، ومن أجمعها لمعاني الأسماء والصفات : الحي القيوم.
السابع : الاستعانة به وحده .
الثامن : إقرار العبد له بالرجاء .
التاسع : تحقيق التوكل عليه ، والتفويض إليه ، والاعتراف له بأن ناصيته في يده ، يصرفه كيف يشاء ، وأنه ماض فيه حكمه ، عدل فيه قضاؤه .
العاشر: أن يرتع قلبه في رياض القرآن ، ويتعزى به عن كل مصيبة ، ويستشفي به من أدواء صدره ، فيكون جلاء حزنه ، وشفاء همه وغمه .
الحادي عشر : الاستغفار.
الثاني عشر: التوبة.
الثالث عشر : الجهاد.
الرابع عشر : الصلاة.
الخامس عشر : البراءة من الحول والقوة وتفويضهما إلى من هما بيده.
نسأل الله تعالى أن يعافينا من الهموم وأن يفرج عنا الكروب ويزيل عنا الغموم إنه هو السميع المجيب، وهو الحي القيوم.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

عذب المشاعر®
10-13-2009, 09:24 PM
أحكام ماء زمزم
هل هناك حديث صحيح عن فائدة ماء زمزم؟


ماء زمزم قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه ماء شريف وماء مبارك، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم: ((إنها مباركة، إنها طعام طعم))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3417#_ftn1)، وزاد في رواية عند أبي داود بسند جيد: ((وشفاء سقم))[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3417#_ftn2)، فهذا الحديث الصحيح يدل على فضلها وأنها طعام طعم وشفاء سقم وأنها مباركة.
والسنة الشرب منها كما شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم ولما فيها من البركة، وهي طعام طيب طعام مبارك، طعام يُشرع التناول منه إذا تيسر، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث الصحيح يدلنا على ما تقدم من فضلها وأنها مباركة، وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنه يستحب للمؤمن أن يشرب منها إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منها، ويجوز أيضاً الاستنجاء منها والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا، كل هذا واقع، وما زمزم إن لم يكن مثل الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء والاغتسال والاستنجاء وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فهكذا يجوز من ماء زمزم.
وبكل حال فهو ماء طهور طيب يُستحب الشرب منه، ولا حرج في الوضوء منه، ولا حرج في غسل الثياب منه، ولا حرج في الاستنجاء منه إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما تقدم، والحمد لله.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3417#_ftnref1) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر، برقم 4520.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3417#_ftnref2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم 459، والهيثمي في مجمع الزوائد 3/286، والهندي في كنز العمال ج12 برقم 34769، 3480.



نشر في كتاب فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة، وفي كتاب فتاوى إسلامية، جمع محمد المسند ج4 ص119 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-13-2009, 09:25 PM
حكم الأكل والشرب واقفاً
هناك بعض الأحاديث النبوية المطهرة تنهى عن الأكل والشرب واقفاً، وهناك أيضاً بعض الأحاديث تسمح للإنسان بالأكل والشرب واقفاً، فهل معنى ذلك أننا لا نأكل ولا نشرب واقفين؟ أم نأكل ونشرب جالسين؟ وأي الأحاديث أجدر بالاتباع؟


الأحاديث الواردة في هذا صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الشرب قائماً والأكل مثل ذلك، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه شرب قائماً، فالأمر في هذا واسع وكلها صحيحة والحمد لله، فالنهي عن ذلك للكراهة، فإذا احتاج الإنسان إلى الأكل واقفاً أو إلى الشرب واقفاً فلا حرج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرب قاعداً وقائماً، فإذا احتاج الإنسان إلى ذلك فلا حرج أن يأكل قائماً وأن يشرب قائماً، وإن جلس فهو أفضل وأحسن، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه شرب من زمزم واقفاً عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث علي رضي الله عنه أنه شرب قائماً وقاعداً، والأمر في هذا واسع، والشرب قاعداً والأكل قاعداً أفضل وأهنأ، وإن شرب قائماً فلا حرج، وهكذا إن أكل قائماً فلا حرج.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-14-2009, 01:59 PM
وقت تحري ساعة الإجابة من يوم الجمعة
في أي الأوقات يتحرى المسلمون ساعة الإجابة يوم الجمعة، أفي يوم الجمعة كله، أم في العصر، أم بعد صلاة الجمعة مباشرة؟[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3378#_ftn1)


الله جل وعلا جعل في الجمعة ساعة يقبل فيها الدعاء، وهي ساعة قليلة لا يوافقها المسلم وهو قائم يصلي إلا أعطاه الله سؤاله، فهي ساعة عظيمة قليلة، جاء في بعض الروايات عند مسلم أنها حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة، هكذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي موسى مرفوعاً، وعلّله بعضهم بأنه من كلام أبي بردة بن أبي موسى وليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب ثبوت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضاً من حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن سلام أنها ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، وجاء في بعض الأحاديث أنها آخر ساعة من يوم الجمعة، وكلها صحيحة لا تنافي بينها، فأحراها وأرجاها ما بين الجلوس على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، هذه الأوقات هي الأرجى لساعة الإجابة، وبقية الأوقات في يوم الجمعة كلها ترجى فيها إجابة الدعاء، لكن أرجاها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس كما تقدم، وبقية ساعات الجمعة ترجى فيها هذه الإجابة لعموم بعض الأحاديث الواردة في ذلك.
فينبغي الإكثار في يوم الجمعة من الدعاء رجاء أن يصادف هذه الساعة المباركة، ولكن ينبغي أن تحظى الأوقات الثلاثة المذكورة آنفا بمزيد من العناية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على أنها ساعة الإجابة، والله ولي التوفيق.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3378#_ftnref1) من ضمن الأسئلة الموجهة إلى سماحته بعد تعليقه على ندوة في الجامع الكبير بالرياض بعنوان: الجمعة ومكانتها في الإسلام بتاريخ 16/5/1402هـ



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-14-2009, 02:00 PM
ما الحكمة من تغيير المكان لأداء السنة؟
ما الحكمة في أن المصلي إذا انتهى من أداء الصلاة وقام يؤدي السنة غيَّر مكانه إلى مكان آخر غير الذي صلى فيه الفريضة؟


لم يثبت في تغيير المكان حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم، وإنما ورد في ذلك بعض الأحاديث الضعيفة.
وقد ذكر بعض أهل العلم أن الحكمة في ذلك على القول بشرعيته هي شهادة البقاع التي يصلي فيها، والله سبحانه أعلم وهو الحكيم العليم.

نشر في كتاب الدعوة، الجزء الثاني ص122 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

hoooooooooooor
10-14-2009, 04:10 PM
الله يجزاك خير

سُقيَا الغَمَام
10-14-2009, 06:26 PM
النعم المنسية


لكن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم أنّه أسبغ على عباده نعمه ظاهرة وباطنة فقال: {ألم تروا أنّ الله سخّر لكم ما في السموات والأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} [ لقمان: 20].
فالمرء ذكراً كان أم أنثى محاط بنعم الله الظاهرة والباطنة، والتي يتذكرها والتي ينساها؛ (فكل نَفَسٍ يتنفّسه نعمة من الله، وكلّ خفقة يخفقها قلبه نعمة من الله، وكلّ منظر تلتقطه عيناه نعمة من الله، وكلّ صوت تلتقطه أذناه نعمة من الله، وكلّ هاجس يخطر في ضميره نعمة من الله، وكلّ فكرة يتدبّرها عقله إن هي إلا نعمة ما كان لينالها لولا فضل الله عزّ وجلّ).
* أرأيت لو كان الجوّ ملوّثاً بالسموم هل كنت تستطيع تنفساً؟
أرأيت لو كانت رئتاك غير صالحتين هل كنت تقدر على التنفّس؟
انظر إلى المرضى الذين يتنفسون عبر أجهزة التنفس، وتذكّرهل كانوا ينتبهون إلى عظم نعمة الله عليهم حينما كانت لهم رئتان سليمتان تعملان دون أن يشعر بهما؟

سُقيَا الغَمَام
10-14-2009, 06:30 PM
دور النساء في حياة العلماء


د. حياة بنت سعيد باأخضر
حل الحق والعدل الذي سينزل بكل المخلوقات " الموت" بالعلامة وشيخ الإسلام وبقية السلف " المجدد عبدالله بن جبرين" وقد أسهب الجميع في ذكر مناقبه وأسرار علمه وتعليمه وأخلاقه وقربه من الله وآثار فقده ؛مما رزقه ذكرا لاينقطع وأثرا لاينتهي فهنيئا له ولأهله وهنيئا لوالده الذي سبقه بأن يذكر اسمه مع اسم ولدههذا التكريم والمجد االذي لايدانيه مجد .
ولكني أتأمل في وقفة ربما غفل عنها البعض وهو تلك الأسرة التي أخرجت لنا هذا الشيخ فإن كنا نعزي أنفسنا في وفاته فإننا نذكر بإجلال وشكر وتقدير نساء وقفن معه وأنا لا أعرفهن ولكن آثارهن واضحة جلية على الشيخ وعلى كل علماء المسلمين خاصة وأخص منهن:
أم الشيخ التي لانعرف اسمها ولا مقدار علمها ولاأي معلومة عنها ولكنا نعرف أنها أم ربت جبلا في الصبر على مشقة طلب العلم وتعليمه وهو صبر لايستطيعه إلا الكبار فقط ، أذكر أمه التي أنا متأكدة أنها رفعت يديها دوما تدعو له ولأولادها بل ربما لذريتها فندعو لها في ظهر الغيب، ولأقول نحن معاشر الأمهات علينا عبء كبير وهو كيف نعين فلذات أكبادنا على النبوغ والقيادة والقوة والبسطة في العلم والجسم وهما ركازا كل قيادة وقوة ونحن معاشر الأمهات قد لايلتفت البعض لأدوارنا ولمهامنا ولكن يكفينا يوم الوقوف بين يدي الله أننا بذلنا أقصى مانستطيعه من خلال كل سبب شرعي يسره الله الرحيم لنا في مهمة تنوء بها الجبال بل والرجال أحيانا.
كما أذكر زوجة للشيخ أيضا التي لا أعرفها ولكنها من خلال حياة الشيخ المسرودة إعلاميا هي جبل أيضا من الصبر على القيام بشئون بيتها فكفت الشيخ مئونة الأسرة بكل لأوائها وشدتها ؛لينطلق بهدوء وسكينة واستمرار بلا كلل ولا ملل وهو مطمئن البال على من يرعى له رعيته في غيبته إنها تلك الزوجة التي صبرت على كثرة أسفاره ، التي صبرت على كثرة غيابه ، التي صبرت على كثره انشغاله داخل البيت وخارجه ، التي صبرت على كثرة ضيوفه ، التي صبرت على مايعانيه العلماء من الضيق أحيانا أثناء بحثهم العلمي ، فهنيئا لها ولذريتها هذا الرزق المبارك في حياة الشيخ وبعد وفاته.
وهذه الزوجة وكل زوجة لعالم وقائد رباني في كل مكان وزمان أيضا قد لايعيرها البعض اهتماما بل قد يغمطها البعض حقها ويقول بصلف وكبرياء : هذا واجبها الشرعي الذي يجب عليها القيام به بلا تأفف ، ولتحمد الله أنه رزقها زوجا عالما أو قائدا وهؤلاء لو كانوا مكانها لما قدروا على القيام بجزء يسير من مهامها الجسيمة العظيمة المرهقة وهي تقوم بها بطيب خاطر وسعادة وترحيب وإن تضايقت فتلك فطرتنا التي فطرنا الله عليها
لذا أقول كل زوجة عانت من تخلف الزوج عن القيام بواجبه الأسري لأعذار واهية وأسباب مضحكة ، لاتتركي الميدان لقرناء الشيطان وشمري وثابري فلن تخذلي ولكل زوجة تعيش مع عالم وقائد للخير هنيئا لك الأجر يصلك وأنت جالسة في بيتك فكل علم وخير بذله زوجك أنت ستشاركينه فيه .
وأعود للبدء فأقول: اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف علينا خيرا منها . اللهم أرزقنا علماء عاملين دعاة صابرين يحبونك ويخافونك ، فقد عشنا عام حزن رزئنا فيه بفقد ثلة مباركة منهم ، فلا تحرمنا بذنوبنا ثلة أخرى مباركة تسير على منهج أهل السنة والجماعة فنحن نعيش ياالله زمن غربة وحشود الأكلة على قصعتها وغثائية تعصف بأجيالنا . آمين
كتبته : حياة بنت سعيد باأخضر عام 1430 . توفي الشيخ يوم الاثنين 19/ 7/ 1430

سُقيَا الغَمَام
10-14-2009, 06:34 PM
والله لا يخزيك الله أبدًا

بقلم : محمد مسعد ياقوت **
« كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق ».

بهذه الكلمات العظيمة تثبت أم المؤمنين خديجة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حدثها بشأن المَلك الذي نزل عليه بغار حراء، حيث قال لها معبرًا عن خشيته: "لقد خشيتُ على نفسي".

وكان دور المرأة والزوجة الصالحة هو تخفيف حدة الضنك التي لحقت بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم جراء هذه المقابلة الشديدة الصعبة مع "جبريل"، وتؤكد له عناية الله به، مدللة على خصال كريمة يتصف بها المصطفى، وسلوكيات طيبة يمارسها في مجتمعه.

فهي توضح له بكل صراحة أن الله لن يخزيه لعلة واحدة، هي أنه مواظب على جملة من العبادات الاجتماعية.. فلن يخزي الله من وصل الرحم، وصدق الحديث، وحمل الكَل، وأكرم الضيف، وأعان على نوائب الدهر!

إنها تتحدث إلى زوجها كطبيبة نفوس، وكفيلسوفة فكر، وكعالمة في سنن الله ونواميسه في الخليقة ..

إنها بكلماتها تلك تسبق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والآفات والهلكات .. ) [صحيح، الحاكم، عن أنس].

هذا القلب الكبير الذي يحمل كُل هذا الخير للناس لا يخزيه الله، لن يصل الحُزن إلى قلبه، ولن يصل الخوف من الناس إلى وجدانه، بل ستنعم حياته، وينعم قلبه، ويزهو ويفرح، وينجلي غبار الضنك عن رأسه.

«كلا» ..
لن يحزن قلبك، ما دام يحمل الخير للناس..

«أبشر»..
سيندمل الجرح، ويزول الوجع، وستمضي في طريق الحياة بهذا القلب الخيّر، يفيض منه النور إلى البشر، وتسرج به قلوبًا غلفًا، وعيونًا عميا، وآذانًا صما.

« فو الله لا يخزيك الله أبدا »..
لست أنت بالوجه الذي يرده الله، ولست ولست أنت بالعبد الذي يتخلى عنه ربه، فأنت عبد أكرمت عباده، أشبعت جوعتهم، وأذهبت ظمأتهم، وكسوت عورتهم، ومسحت على رأس اليتيم، فكنت الأب، وعفوت عمن أساء إليك فكنت الأم:

وإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء
لا يخزيك.. ولم ولن يخزيك الله أبدًا.. فأنعم بحياتك!

«إنك لتصل الرحم»
فمن قطعك وصلته، تغني القريب الفقير، وتقوّي القريب الضعيف، أنت سند أهلك، ووتد أقاربك، لم يسمعوا منك إلا كل خير، ولم يروا منك إلا كل صلاح.. أنت لكبيرهم ابن، ولصغيرهم أب، ولصاحبهم أخ.

«تصدق الحديث»
لا تكذب أبدًا، لا تغش أبدًا، لا تزور شهادة، ولا تدلس مقالة، لم يُعهد عليك كذبة واحدة في حياتك، ولم تتلطخ لحظة واحدة في براثن الكذب.


«تحمل الكَل»
وهو العاجز، لا تُعينه وفقط، بل تحمله! ولا تحمله فقط، بل تحمله وحاجته! لا ينزل عنك إلا وقد قضيت مسألته، ورحمت ذلته، وأسعدت قلبه.

«تقري الضيف»
ما أكرم الناس إذا نزلوا بدارك! وما أعظمهم إذا حلوا بحضرتك! أوقدت القدور، وجهزت النمارق، وقضيت الحاجات، فإن بات الضيف بدارك بات آمنًا عزيزًا، وإن انصرف؛ فمُكرم مسرور.

«تعين على نوائب الدهر»
فمصائب الأيام كثيرة، وجراح الواقع كبيرة، فيأتيك طالب العون فتعينه على نائبته، ويأتيك المكروب فتعينه على كربته.. أنت الظَهر للبائسين، فأنت لجراحهم طبيب، وأنت ليتمهم أب.

والصدّيق كذلك!

و"أبو بكر" تلميذه العظيم! يسير على شرعته، ويمارس صنعته، ويُبتلى، فيخرج مهاجرًا نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ (برك الغماد) لقيه "ابن الدغنة" وهو سيد (القارة) فقال: "أين تريد يا أبا بكر؟" فقال أبو بكر: "أخرجني قومي، فأريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي".


فقال ابن الدغنة: "فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج، ولا يُخرج مثله، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فأرجع فاعبد ربك ببلدك..

فأصحاب هذه الصنائع الخيرية، ما كان الله ليخزيهم، وما كان ليكلهم إلى بعيد كافر، أو إلى قريب ظالم، هم أحق بالتمكين، وأولى بسعادة الدنيا والآخرة، وكان حقًّا على الله أن يسخر لهم أمثال "ابن الدغنة".. ينصرهم ويؤازرهم، حتى ينعم صناع الخير في ظلال الله.

فاصنع خيرًا.. يسعد قلبك، ولا يخزيك الله ..

جنـاب الـود~
10-15-2009, 08:30 PM
الجمع بين الصلاتين لأجل حضور المحاضرات

السؤال: أنا موجود في بريطانيا لغرض الدراسة وعندي مشكلة الصلاة حيث يجب علي الجمع بين صلاتي الظهر والعصر لعدم وجود وقت لصلاة العصر ولا أستطيع آخذ فرصة لصلاة العصر , مع العلم أني لا أقصر ؟ ولو صح الجمع فهل تكون الصلاة قصرا أو أربع ركعات لكل صلاة ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا :
الصلاة أمرها عظيم ، وشأنها كبير ، وقد جاء الأمر بالمحافظة عليها في أوقاتها ، والترغيب في ذلك ، والتحذير من التهاون فيه ، ما هو معلوم مشهور ، كقوله تعالى : (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء/103 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ فَقَالَ : (الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا) رواه البخاري (527) ومسلم (85) .
وجاء في المحافظة على صلاة العصر خاصة قوله تعالى : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) البقرة/238 ، والصلاة الوسطى هي صلاة العصر كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) رواه البخاري (553) .
وإذا تقرر هذا فينبغي أن تبذل الأسباب وتبحث عن الوسائل التي تتمكن بها من أداء هذه الفريضة العظيمة في وقتها ، كاختيار وقت المحاضرة الذي لا يتعارض مع أداء الصلاة ، أو الاستئذان من المحاضر للخروج لأدائها في أي مكان طاهر ، ومعلوم أن فعل الصلاة لا يستغرق إلا دقائق معدودة .
وينبغي الحذر من عدم الخروج للصلاة حياءً ، أو ضعفاً ، أو لعدم الرغبة في إظهار أنك مسلم ، وقد قرر أهل العلم أن المقيم في بلاد الكفر إذا لم يستطع إظهار دينه وجبت عليه الهجرة إلى بلاد المسلمين ولا يحل له البقاء إلا أن يكون عاجزا عن الهجرة ؛ لقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) النساء/97- 99 .
ثانيا :
إذا بذلت الأسباب ولم تتمكن من أداء الصلاة في وقتها ، فلا حرج عليك في جمعها مع صلاة الظهر ، لما روى مسلم (705) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ . قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ) . أي : لا يدخل عليهم الحرج والمشقة .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا دخلت الطالبة الحصة الدراسية مع دخول وقت الظهر وتستمر الحصة لمدة ساعتين فكيف تصنع ؟
فأجاب : "إن الساعتين لا يخرج بهما وقت الظهر ، فإن وقت الظهر يمتد من زوال الشمس إلى دخول وقت العصر ، وهذا زمن يزيد على الساعتين ، فبالإمكان أن تصلي صلاة الظهر إذا انتهت الحصة لأنه سيبقى معها زمن ، هذا إذا لم يتيسر أن تصلي أثناء وقت الحصة ، فإن تيسر فهو أحوط ، وإذا قُدِّر أن الحصة لا تخرج إلا بدخول وقت العصر ، وكان يلحقها ضرر أو مشقة في الخروج عن الدرس ففي هذه الحال يجوز لها أن تجمع بين الظهر والعصر ، فتؤخر الظهر إلى العصر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : (جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر)، فقيل له في ذلك . فقال رضي الله عنه : (أراد - يعني : النبي صلى الله عليه وسلم - أن لا يحرج أمته) . فدل هذا الكلام من ابن عباس رضي الله عنهما على أن ما فيه حرج ومشقة على الإنسان يحل له أن يجمع الصلاتين اللتين يجمع بعضهما إلى بعض في وقت إحداهما ، وهذا داخل في تيسير الله عز وجل لهذه الأمة دينه وأساس هذا قوله تعالى : (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ، وقوله تعالى : (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) وقوله : (وما جعل عليكم في الدين من حرج) . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الدين يسر) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على يسر هذه الشريعة " انتهى من " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (12/216) .
ثالثا :
يلزمك أداء الصلاة تامة غير مقصورة ؛ لأن من نوى الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام فهو في حكم المقيم ، عند جمهور الفقهاء ،
ولا تلازم بين الجمع والقصر ، فقد يجتمعان كما في السفر ، وقد يجمع الإنسان في الحضر لمرض أو استحاضة أو لخوف على نفسه أو ماله ، أو لمطر شديد ونحو ذلك من الأعذار المبيحة للجمع ، مع انتفاء القصر ؛ لأن القصر لا يكون إلا في السفر .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

جوري..
10-15-2009, 10:42 PM
الله يجزاك خير

عذب المشاعر®
10-16-2009, 12:11 AM
نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-أن يلبس الرجل الثوب المزعفر، فما هو الثوب المزعفر؟

المزعفر هو المصبوغ بالزعفران، الزعفران معروف، فلا يجوز للرجل أن يلبسه وإنما هو من لبس النساء، ونهى المحرم أيضاً أن يلبس شيئاً من الثياب ــ بالزعفران أو الورس.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-16-2009, 12:12 AM
هناك عود الصندل معطر بالكلونيا، ونحرقه فينتج عنه دخان طيب الرائحة، هل هذا الدخان يعد نجساً، وإذا كان الثوب مبخراً بهذا البخور فهل تجوز الصلاة فيه؟

ينبغي تجنب ما يتعلق بالكلونيا؛ لأن الكلونيا مخلوطة بنوع من المسكر, فينبغي للمؤمن أن يتباعد عن المسكر كله, والسبرتوا الذي هو في الكلونيا مسكر ومعروف والمسكرات عند الجمهور نجسة عند جمهور أهل العلم نجسة, وذهب بعض التابعين إلى أنها غير نجسة لكن يجب إتلافها وإزالتها والقضاء عليها, فينبغي لك أن تترك هذا التدخين بما فيه جزء من الكلونيا أحوط لك وأبعد عن الشر وفي التدخين بالطيبات من العود الطيب والصندل وغيره ما يكفي عن مخالطة الكلونيا. بارك الله فيكم

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-16-2009, 12:12 AM
ما حكم الإسبال في الكم، هل هو حرام أم مكروه، وإذا كان مكروهاً وأسبل، هل يكون آثماً؟

لا أعلم في ذلك حرجاً إلا أن الأفضل أن يكون إلى الرسغ، الأفضل أن يكون إلى الرسغ كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه كان قميصه إلى الرسغ ولو زاد على ذلك لا يضر، لا أعلم فيه بأساً ولا نهياً عن النبي عليه الصلاة والسلام.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

سُقيَا الغَمَام
10-16-2009, 12:36 AM
مكالمة مع الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى و الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان مع حضور طلبة علم


حياكم الله اخوتي

والله لن تندمو عند سماع المحاضرة لما تحتويه من فوائذ غزيرة ، تذكير وتوجيه و ضوابط في الهجر ومعاملة ولاة الامور الخ ...
فوائذ ومع العلم ان المحاضرة عبر الهاتف وهي ناذرة وهي ذات جودة عالية فان الصوت واضح جدا جدا ، وارجو الله أن يغفر لسماحة الوالد وان يسكنه فسيح جناته

وهذا هو رابط المكالمة

http://live.islamweb.net/Lecturs/3ebealan/35952.mp3 (http://live.islamweb.net/Lecturs/3ebealan/35952.mp3)
]

سُقيَا الغَمَام
10-16-2009, 12:43 AM
رحم الله والدنا الشيخ ابن باز

سُقيَا الغَمَام
10-16-2009, 12:55 AM
خلوا بيني وبين ناقتي

د. بدر عبد الحميد هميسه

عن عكرمة ، عَن أبي هُرَيرة ؛ أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في شيء قال عكرمة أراه قال : في دم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال : أحسنت إليك ؟ قال الأعرابي : لا ولا أجملت فغضب بعض المسلمين وهموا أن يقوموا إليه فأشار النبي صلى الله عليه وسلم أن كفوا فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ إلى منزله دعا الأعرابي إلى البيت فقال له : إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت فزاده رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقال : أحسنت إليك ؟ فقال الأعرابي : نعم فجزاك الله من أهل وعشير خيرا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك كنت جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت وفي نفس أصحبي عليك من ذلك شيء فإذا جئت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب عن صدورهم قال : نعم قال فحدثني الحكم أن عكرمة قال : قال أبو هُرَيرة فلما جاء الأعرابي قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم : إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه فقال ما قال وإنا قد دعوناه فأعطيناه فزعم أنه قد رضي أكذلك ؟ قال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشير خيرا.
قال أبو هُرَيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلاَّ نفورا فقال لهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فأنا أرفق بها وأعلم بها فتوجه إليها صاحب الناقة فأخذ لها من قتام الأرض ودعاها حتى جاءت واستجابت وشد عليها رحلها واستوى عليها وإني لو أطعتكم حيث قال ما قال لدخل النار. رواه البزار وقال : هذا الحديث لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد. مسند البزار 2/465 , وفي سنده ضعف , و ابن الجوزي : الوفا بتعريف فضائل المصطفى 305 .
الدعوة إلى الله تعالى تعد من أشرف الوظائف، وأفضل الأعمال، فإنها الوظيفة الأساسية للنبيين والمرسلين، والعمل الرئيسي لسائر الهداة المصلحين، وقد نص الله تبارك وتعالى على أن أحسن الناس قولًا هم الدعاة إلى الله، فقال:{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [33] سورة فصلت.
كما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن الداعين إلى الله، العاملين بعلمهم، المعلمين لغيرهم هم أعلى الناس درجة، وأكثر الناس تأثرًا وتأثيرًا بالدين الحنيف، وأعظم الناس انتفاعًا بالغيث الذي أغاث الله به الأرض، فعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ] رواه البخاري ومسلم.
ولقد رسم القرآن الكريم خير مناهج الدعوة فيما وصف للدعاة من آياته المحكمة، وفيما قص الله عن النبيين والمرسلين من طرق دعوتهم إلى الله التي تعتبر النموذج الأعلى للداعين إلى الله، وقد وضع القرآن الكريم النظام الأساسي للدعوة إلى الله تعالى إذ يقول:{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...[125] سورة النحل. وإذ يقول: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ[108] سورة يوسف.
وطلب الله من الداعي إليه أن يسلك طريق الحكمة في دعوته، والحكمة:\'هي وضع الأمور في مواضعها\' فاللين حيث ينفع اللين، والشدة حيث لا يجدي غيرها، فوضع اللين في موضع الشدة مضر كوضع الشدة في موضع اللين .
قال المتنبي :
إِذا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الكَرِيمَ مَلَكْتَهُ *** وإنْ أَنْتْ أَكْرَمْ اللَّئيمَ تَمَرَّدَا
وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِع السَّيْفِ بالعُلَى *** مُضِر كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى
والحكمة تجعل الداعي إلى الله يقدر الأمور بقدرها ويراعي أحوال المدعوين وظروفهم وأخلاقهم وطباعهم فتخرج أقوال الداعية إلى الله وأفعاله وتدبيراته وأفكاره تابعة من هذه الحكمة موافقة للصواب غير متقدمة على أوانها ولا متأخرة ، لا زيادة عما ينبغي ولا نقص .
ومن الحكمة في الدعوة : معرفة نفسيات المدعوين، ومنازلهم: فدعوة الأمي غير دعوة المتعلم، والمستقيم في الجملة غير المنحرف، والمعاند غير خالي الذهن، وسادة القوم غير عامتهم.
عن جرير بن عبد الله قال : بعث إليّ رسول الله فأتيته فقال يا جرير لأي شيء جئت قلت جئت لأسلم على يديك يا رسول الله قال فألقي إليّ كساءً ثم أقبل على أصحابه ثم قال إذ أتاكم كريم قوم فأكرموه فقال لي رسول الله يا جرير أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن تؤمن بالله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وتصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة قال ففعلت فكان بعد ذلك لا يراني إلا تبسم في وجهي . دلائل النبوة , للبيهقي 5/347 .
كما أن على الداعية أن يراعي في الدعوة بيئة كل مدعو، وضرب الأمثال النافعة له من واقع بيئته ,قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: حدِّثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله. البخاري.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الدعوة إلى الله: قولًا، وعملًا، وسلوكًا، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث داعيًا أمره بأحسن طرقها، فقد روى البخاري ومسلم من حديث أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: [بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا]. كما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا]
رواه البخاري ومسلم.
وما أحسن ما قيل :
دعا المصطفى دهراً بمكة لم يجب * * * وقد لان منه جانب وخطاب
فلما دعا والسيف صلتٌ بكفه* * * له أسلموا واستلموا وأنابوا
وكان من أمثلة ذلك عمليًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما روى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ] فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: [إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ-أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ.رواه البخاري ومسلم-واللفظ له-. وفي رواية للترمذي وغيره:
[أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ] ثُمَّ قَالَ: [ إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ] .
ومن أعظم أسباب نجاح الدعاة: أن يتحلى الداعية بالصبر: ولذلك قال لقمان لابنه وهو يعظه:{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ[13]}[سورة لقمان].
كما أن من أعظم أسباب نجاح الدعاة كذلك: أن يكونوا عاملين بما يدعون الناس إليه، منتهين عما ينهون الناس عنه: وقد وصف الله الذي يخالف قوله فعله بأنه ممقوت، وفي ذلك يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ[2]كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ[3] سورة الصف.
ولله در الشاعر إذ يقول:
يا أيها الرجل المعلـم غيـره * * * هـلا لنفسك كـان ذا التعليـم
تصف الدواء لذي السقام وذي * * * الضنى كيما يصح به وأنت سقيم
ابدا بنفسك فانههـا عـن غيها * * * فـإذا انتهت عنـه فأنت حكيم
فهناك يسمع مـا تقول ويهتدى * * * بـالقول منـك وينفـع التعليم
لا تنـه عن خلق وتأتي مثله * * * عـار عليك إذا فعلت عظيـم
كان هناك غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض الغلام يومًا فذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يزوره، فقعد عند رأسه، وقال له: (أسلم). فنظر الغلام إلى أبيه، فقال له أبوه: أطع أبا القاسم. فأسرع الغلام قائلا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فرحًا مسرورًا بإسلام الغلام، وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار.البخاري.
والداعية كذلك لا ييأس ولا يبأس ، قال تعالى: إنك لا تهدي من أحببت والله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين. القصص: 56.
يقول تعالى: \" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) يوسف.
ولا بد للداعية من الرفق واللين. قال تعالى: \" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) آل عمران.
وقال صلى الله عليه وسلم: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينـزع من شيء إلا شانه.مسلم وأبو داود.
يقول تعالى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم [فصلت :24-25].
قال ابن كثير رحمه الله: أي وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك، فإنه يشق على النفوس .. ويقول جل ذكره: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [الشورى:43].
ويعلق الإمام الطبري على الآية بقوله: ولمن صبر على إساءة من أساء إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله عز وجل وثوابه، إن ذلك لمن عزم الأمور، ندب الله إليها عباده، وعزم عليهم العمل به.
فينبغي أن تكون الأناة والرفق والحلم منهجا للمسلم في كل حال، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ومن يحرم الرفق يحرم الخير كله.
رزقنا الله وإياكم الحلم والرفق , ووقانا الله وإياكم شر مصارع السوء .

عذب المشاعر®
10-16-2009, 02:55 PM
توجد قرية بجوارنا حدث فيها أن امرأة صعدت النخلة وتعيش فوقها ليل نهار، وهذا في فصل الشتاء والبرد قارس، علماً بأن النخلة يزيد ارتفاعها عن خمسة وثلاثين متراً تقريباً، وابن هذه المرأة يتولاها من طعام وشراب، وكل الناس قالوا: إن هذه المرأة من أولياء الله الصالحين!! ويقولون لها: ادعي لنا بكذا وكذا، ويذهبون إليها للتبرك، أي لتحفهم البركة، فما رأي الشرع في هذه الاعتقادات، وهل المرأة فعلا من أولياء الله الصالحين، أم لا؟!! أفيدونا أفادكم الله ، وبارك الله فيكم.

هذا العمل إن صح فهو من أعمال الشياطين، والشياطين هم الذين رفعوها إلى هذا المكان، وجعلوا يثبتونها فيه ليضلوا الناس ويوهموا الناس أنها ولية لله حتى تُدعى من دون الله وحتى يستغاث بها وحتى يتبرك بها، فهذا من الباطل الواضح، ومن المنكر الفاضح، والواجب على أوليائها أن ينزلوها من هذه الشجرة، وأن يبقوها في البيت ويحافظوا عليها ويحسنوا إليها ويرشدوها إلى الحق والصواب، وأن يحضروا من أهل العلم الشرعيين المعروفين من أنصار السنة حتى يعضوها ويذكروها ويعلموها ولا يجوز لأحد أن يغلو فيها أو يعتقد أن هذه كرامة أو أنها ولية لله بل هي من أولياء الشيطان بهذا العمل هي من أولياء الشيطان بهذه العمل، فالواجب على ذوي العقول وعلى ذوي البصيرة أن يحذروا من هذه الخرافات وهذه التراهات وهذه الوسائل الشيطانية التي تظل الناس عن الحق والشياطين لهم جهود في إضلال الناس ولهم أعمال كثيرة في إضلال الناس عن الحق، وكل عاقل يعلم أن هذا العمل ليس عمل امرأة عاقلة مؤمنة ولكنه عمل امرأة مجنونة قد سلب عقلها أو لعبت بها الشياطين نسأل الله السلامة، رزق ا لله الجميع العافية والهداية. أو أنه أسلوب من أساليب أكل الخبز سماحة الشيخ؟ قد يكون كذباً، لكن إذا كانت تشاهد فقد يكون الجن صوروا لها امرأة قد تكون معروفة عندهم حملها الشياطين الشياطين قد يحملونها إلى الجبال وإلى القيعان وإلى بلدان كثيرة، قد يفعله الشياطين، نص شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا وغيره من أهل العلم فالشياطين قد تحمل بعض الناس إلى أماكن كثيرة. نسأل الله العافية.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-16-2009, 02:56 PM
ذهبت إلى محافظة أخرى في بلادنا، وسألت بعض علماء الدين حول هذا الأمر، فقالوا لي: ضع مصحفاً في بيتك وآيةً للرسول، فلا يصيبكم إثمٌ ولا ذنب؟

هذا لا أصل له هذا غلط, فالمصحف لا يمنع من الأدواء إنما أنزل الله المصحف لقراءته والعمل به, لا ليجعل حرزاً للبيوت, فهذا كله لا أصل له، وهكذا آية النبي فهذا الكلام لا معنى له, ويش معنى آية النبي يعني آية فيها ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - المصحف كله في ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فالمقصود أن هذا غلط، وشيء لا وجه له ولا أصل له, وليس وضع المصحف في البيت حرزاً للبيت, وإنما الحرز للبيت (التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) [ثلاث مرات صباحاً ومساءً هذا ينفع الله به كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم – الإنسان يتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات صباحاً ومساءً يقول: (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) [ثلاث مرات, كذلك يقرأ آية الكرسي عند النوم, وبعد كل صلاة هذا من أسباب العافية والحفظ, وكذلك يقرأ قل هو الله أحد, والمعوذتين بعد كل صلاة هذا من أسباب العافية, والحرز, ويقرأها بعد صلاة المغرب ثلاثاً, ثم بعد صلاة الفجر ثلاثاً وعند النوم يقرأ (قل هو الله أحد) والمعوذتين كل هذا من أسباب حفظ الله للعبد وتسليمه إياه من شر أعداءه من الشياطين وغيرهم, وأما المصحف ويوضع في دولاب, أو في فرجة, أو في محل ليس هذا حرزاً, وإنما الحرز والسبب العظيم هو استعمال ما شرعه الله- سبحانه وتعالى- من أدعية وقراءة. بارك الله فيكم وجزاكم الله خير

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

جنـاب الـود~
10-16-2009, 08:22 PM
إذا جمع بين الصلاتين ، فكيف يقول الأذكار التي بعد الصلاة؟
السؤال: من المعلوم أن المسافر يقصر الصلاة الرباعية، وكذلك يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، ولكن الأذكار الواردة بعد الصلاة هل هي أيضاً تقصر، أو تؤدى الأذكار لكل صلاة؟


الجواب:
الحمد لله
"الظاهر في الأذكار أنه يكتفى فيها بذكر واحد؛ لأن الصلاتين صارت كأنها صلاة واحدة، فيكتفى فيها بذكر واحد، لكن يكتفى بالأعم، فمثل المغرب مع العشاء يسن في المغرب أن يذكر الله عشر مرات [يعني يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير] ، وفي العشاء ثلاث مرات، فليأخذ بالأكثر؛ لأن الأقل يندرج بالأكثر، وإن أتى لكل واحدة بذكر فلا أرى في هذا بأساً ، والأول كافٍ" انتهى .

فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-17-2009, 03:53 AM
رجل ارتكب كبيرة وتاب إلى الله توبةً نصوحا، ولكنه ستر نفسه، ولم يعلم أحدٌ بذلك إلا الله -عز وجل-، ولم يقام عليه الحد في الدنيا، فهل إقامة الحد في الدنيا شرطٌ لقبول التوبة والتطهر من ذات المعصية، وما موقفه يوم القيامة، هل سيقام عليه حد العذاب أو يعذب بمقدار ما اقترف، علماً بأنه تاب توبة نصوحاً؟ أفيدونا بشيء من التفصيل


التوبة يمحوا الله بها ما مضى من الذنوب، الحد يكفر الله به السيئة، إقامة الحد تكفير والتوبة تكفير، فإذا تاب توبة نصوحاً كفر الله عنه الذنب وإن لم يقم عليه الحد، فحصل له الستر والعافية والحمد لله، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (التوبة تجب ما قبلها) وقال الله -جل وعلا-: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[الزمر:53]، أجمع العلماء -رحمة الله عليهم- على أن هذه الآية في التائبين؛ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أي بالذنوب والمعاصي أو بالشرك، لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ينهاهم عن القنوط وهو اليأس من رحمة الله، ثم يقول -سبحانه-: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً يعني للتائبين، فإذا تاب توبة نصوحاً بالندم على الماضي، والإقلاع من الذنب وتركه، والعزم الصادق أن لا يعود فيه تعظيماً لله، ورغبة بما عنده، وحذراً من عقابه، تاب الله عليه، ومحى عنه الذنب ولا حاجة للحد، يستر نفسه والحمد لله، لما جاء ماعز وقد زنى أمره النبي بالتوبة، فلم يزل يلح حتى أقام عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- الحد، المقصود أن التوبة تكفي، فالتوبة كفارة والحد كفارة، فإذا من الله عليه بالتوبة في حياته، وتاب توبة صادقة بالندم، والإقلاع والعزم على أن لا يعود، غفر الله له ذنبه، ومحى عنه السيئة وصار كمن لا ذنب له. سماحة الشيخ البعض من الناس يقول بعد عودته إلى الله -عز وجل- يذكر الناس بما فعل في الأيام الماضية مع أن الله -عز وجل- ستره هل من توجيه حول هذا؟ لا يجوز له أن يقول: فعلت وفعلت، يحمد الله الذي ستره، الإنسان إذا ستره الله لا يفضح نفسه، ولكن يحث الناس على التوبة ويرغبهم فيها، ويذكر لهم الآيات والأحاديث، هذا هو الواجب عليه، أما أن يقول: فعلت كذا وفعلت لا يجوز، من ستره الله يحمد ربه على الستر.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-17-2009, 03:54 AM
أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري، متدينٌ والحمد لله، ولكني أجالس أصحاباً لي لا يصلون، نصحتهم مراراً وتكراراً ولكن دون جدوى، ولم يزدهم نصحي إلا إصراراً على المعاصي، حاولت هجرهم ولكن لم أستطع على ذلك؛ لأنهم أصحاب لي منذُ الصغر ولا أحب سواهم من الشباب، حص


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فالحمد لله الذي هداك ووفقك لما فيه رضاه سبحانه, ورزقك الاستقامة على دينه فاحمد الله على هذا الخير العظيم واشكر الله, ونوصيك بالحذر من هؤلاء الأصحاب الذين لا يصلون فإن صحبتهم تضرك في دينك ودنياك وسمعتك, فاتقِ الله واحذرهم وسوف تجد -إن شاء الله- خيراً منهم, فالتمس الأخيار والزملاء الطيبين فإنهم يعينوك على الخير ويرشدونك إلى أسباب النجاة, أما الأشرار فهم شرٌ عليك وضرر عليك في دينك ودنياك فاحذرهم وابتعد عن صحبتهم ما داموا لم ينتفعوا بالنصيحة فاحذرهم واهجرهم وابتعد عنهم, واسأل الله لهم الهداية, نسأل الله أن يهديهم وأن يكفيك شرهم، فالحذر الحذر منهم ما داموا على حالهم الرديئة والتمس الأصحاب الطيبين وأبشر بالخير والله يعينك كما قال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (2-3) سورة الطلاق. فاستقم على أمر الله وحافظ على طاعته, واسأل ربك التوفيق والإعانة وابتعد عن الأشرار غاية البعد لعلك تنجو من شرهم وسوف يعوضك الله خيراً منهم. جزاكم الله خيراً.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-17-2009, 03:56 AM
ما صحة حديث: ((من جلس بعد صلاة الصبح يذكر الله ثم صلّى ركعتين كان له أجر حجة تامة..))؟
حديث: ((من جلس بعد صلاة الصبح يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلّى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة))؟[1]



هذا الحديث له طرق لا بأس بها، فيعتبر بذلك من باب الحسن لغيره، وتستحب هذه الصلاة بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، أي بعد ثلث أو ربع ساعة تقريباً من طلوعها.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] أخرجها الترمذي في كتاب الجمعة، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر، برقم 535.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-17-2009, 03:58 AM
حكم الوفاء بالنذر
نذرت لله تعالى إن شفى الله ابنتي المريضة أن أذبح لله تعالى شاة، والآن شفيت ولله الحمد، هل يجوز لي أن اتصدق بثمن الذبيحة أم لا؛ لأن الفقير يفضل المال على اللحم؟ أفيدوني أفادكم الله.



الواجب عليك أن توفي بنذرك، وذلك بذبح الشاة التي نذرتها، والصدقة بها على الفقراء؛ تقرباً إلى الله سبحانه وطاعة له، ووفاء بنذرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) خرجه البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

ولا يجزئ عنك الصدقة بالثمن، بل الواجب ذبح الشاة كما نذرت ذلك، وإن كنت نويت أن تأكلها وأهلك، أو تدعو إليها جيرانك وأقاربك، فلك ما نويت، ولا يلزم توزيعها بين الفقراء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) متفق على صحته.

ونوصيك بعدم العودة إلى النذر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تنذروا؛ فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل))[1] متفق على صحته من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، والله ولي التوفيق.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] أخرجه البخاري برقم: 6118 (كتاب القدر)، باب (إلقاء النذر العبد إلى القدر)، ومسلم برقم: 3093، (كتاب النذر)، باب (النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئاً).

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-17-2009, 03:59 AM
الإقامة في بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه
فضيلة الشيخ: ماذا يجب على المسلم الملتزم الذي يعيش في البلدان غير الإسلامية التي تفرض عليه حلق اللحية وعدم الصلاة والمجاهرة بالمعاصي؟ وهل تركه لأهله وماله يعتبر هجرة؟



الواجب على المسلم أن يحذر الإقامة في بلد يدعوه إلى ما حرم الله، أو يلزمه بذلك من ترك الصلاة، أو حلق اللحى، أو إتيان الفواحش مثل الزنا والخمور، فيجب عليه ترك هذه البلاد والهجرة منها؛ لأنها بلاد سوء فلا يجوز الإقامة فيها أبداً، بل يجب أن يهاجر منها، وإن خالف وعصى والديه؛ لأن طاعة الله مقدمة، وطاعة الوالدين إنما تكون في المعروف؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((إنما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) فكل بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه، أو يجبر على المعاصي فيه يجب أن يهاجر منه.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-17-2009, 04:00 AM
جميع ماذكر اعلاه من موقع الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

رحمه الله .. ارجو ان ينفع الله بهآ

:rose:

جنـاب الـود~
10-17-2009, 08:13 PM
جزاك الله خير أخي الغالي رهين المشاعر اسأل الله ان لايحرمك الأجر:rose:

جنـاب الـود~
10-17-2009, 08:15 PM
مزايا حافظ القرآن في الدنيا والآخرة

ما هي المنافع التي يحصل عليه حافظ (القرآن) في هذه الحياة وفي الآخرة ؟
وما الذي سيحصل عليه أقرباؤه وذريته ؟
وماذا عن الأجيال قبله وبعده ؟.


الحمد لله أولاً :
إن حفظ القرآن عبادة يبتغي به صاحبه وجه الله والثواب في الآخرة ، وبغير هذه النية لن يكون له أجر بل وسيعذَّب على صرفه هذه العبادة لغير الله عز وجل .
يجب على حافظ القرآن أن لا يقصد بحفظه تحصيل منافع دنيوية لأن حفظه ليس سلعة يتاجر بها في الدنيا ، بل هي عبادة يقدمها بين يدي ربِّه تبارك وتعالى .
وقد اختصَّ الله تعالى حافظ القرآن بخصائص في الدنيا وفي الآخرة ، ومنها :
1. أنه يُقدَّم على غيره في الصلاة إماماً .
عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " . رواه مسلم ( 673 ) .
وعن عبد الله بن عمر قال : لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا . رواه البخاري ( 660 ) .
2. أنه يقدَّم على غيره في القبر في جهة القبلة إذا اضطررنا لدفنه مع غيره .
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى " أحد " في ثوب واحد ثم يقول : أيهم أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد وقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم . رواه البخاري ( 1278 ) .
3. يقدّم في الإمارة والرئاسة إذا أطاق حملها .
عن عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال : من استعملتَ على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى ! قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من موالينا ! قال : فاستخلفتَ عليهم مولى ؟ قال : إنه قارئ لكتاب الله عز وجل ، وإنه عالم بالفرائض ، قال عمر : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين . رواه مسلم ( 817 ) .
وأما في الآخرة :
4. فإن منزلة الحافظ للقرآن عند آخر آية كان يحفظها .
عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ". رواه الترمذي ( 2914 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي " برقم ( 2329 ) : حسن صحيح ، وأبو داود ( 1464 ) .
ومعنى القراءة هنا : الحفظ .
5. أنه يكون مع الملائكة رفيقاً لهم في منازلهم .
عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران " . رواه البخاري ( 4653 ) ومسلم ( 798 ) .
6. أنه يُلبس تاج الكرامة وحلة الكرامة .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حلِّه ، فيلبس تاج الكرامة ثم يقول : يا رب زِدْه ، فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه فيرضى عنه ، فيقال له : اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة " . رواه الترمذي ( 2915 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي " برقم ( 2328 ) : حسن .
7. أنه يَشفع فيه القرآن عند ربِّه .
عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة . رواه مسلم ( 804 ) ، والبخاري معلَّقاً .
ثانياً :
وأما أقرباؤه وذريته فقد ورد الدليل في والديه أنهما يكسيان حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ، وما ذلك إلا لرعايتهما وتعليمهما ولدهما ، وحتى لو كانا جاهليْن فإن الله يكرمهما بولدهما ، وأما من كان يصدُّ ولده عن القرآن ويمنعه منه فهذا من المحرومين .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : " يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه : هل تعرفني ؟ أنا الذي كنتُ أُسهر ليلك وأظمئ هواجرك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويُكسى والداه حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ، فيقولان : يا رب أنى لنا هذا ؟ فيقال لهما : بتعليم ولدكما القرآن " . رواه الطبراني في " الأوسط " ( 6 / 51 ) .
وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن وتعلَّم وعمل به أُلبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس ، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال : بأخذ ولدكما القرآن " . رواه الحاكم ( 1 / 756 ) .
والحديثان يحسن أحدهما الآخر ، انظر " السلسلة الصحيحة " ( 2829 ) .
والله أعلم.


الشيخ محمد صالح المنجد

سُقيَا الغَمَام
10-18-2009, 06:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه طائفة فوائد من كتاب الفوائد لابن القيم - رحمه الله - وكثير منها ينطبق على حال الكثير منا

* علمت كلبك فهو يترك شهوته في تناول ما صاده احتراما لنعمتك وخوفا من سطوتك وكم علمك معلم الشرع وانت لا تقبل.
* ما مضى من الدنيا احلام وما بقي منها اماني والوقت ضائع بينهما.
* اعرف قدر ما ضاع وابك بكاء من يدري مقدار الفائت.
* لو تخيلت قرب الاحباب لأقمت المأتم على بعدك.
* انما يقطع السفر ويصل المسافر بلزوم الجادة وسير الليل فاذا حاد المسافر عن الطريق ونام الليل كله فمتى يصل الى مقصده؟!
* أغبى الناس من ضل في آخر سفره وقد قارب المنزل.
* أعلى الهمم همة من استعد صاحبها للقاء الحبيب.
* طائر الطبع يرى الحبة وعين العقل ترى الشرك ، غير ان عين الهوى عمياء.
* اني لا غني بي عنك طرفة عين وليس لي من اعوذ به وألوذ به غير سيدي الذي انا عبده.
* الرضا سكون القلب تحت مجاري الاحكام.
* قسوة القلب من اربعة اشياء اذا جاوزت قدر الحاجة : الاكل والنوم والكلام والمخالطة.
* القلوب آنية الله في ارضه ، فأحبها اليه سبحانه : أرقها واصلبها واصفاها.
* النعم ثلاث : نعمة حاصلة يعلم بها العبد ونعمة منتظرة يرجوها ونعمة هو فيها لا يشعر بها.
* لله ملك السماوات والارض واستقرض منك حبة فبخلت بها وخلق سبعة ابحر واحب منك دمعة فقحطت عينك بها.
* سبحان الله تزينت الجنة للخطاب فجدوا في تحصيل المهر وتعرف رب العزة الى المحبين بأسمائه وصفاته فعملوا على اللقاء وانت مشغول بالجيف.
* وليس العجب من فقير مسكين يحب محسنا اليه انما العجب من محسن يحب فقيرا مسكينا.
* قلب المحب موضوع بين جلال محبوبه وجماله فاذا لاحظ جلاله هابه وعظمه واذا لاحظ جماله احبه واشتاق اليه.
* قدر السلعة يعرف بقدر مشتريها والثمن المبذول فيها والمنادى عليها.
* أوثق غضبك بسلسلة الحلم فإنه كلب ان أفلت أتلف.
* السير في طلبها (اي الدنيا) سير في ارض مسبعة والسباحة فيها سباحة في غدير التمساح المفروح به منها هو عين المحزون عليه آلامها متولدة من لذاتها واحزانها من افراحها.
* وقع ثعلبان في شبكة فقال احدهما للآخر : اين الملتقى بعد هذا ؟! فقال : بعد يومين في الدباغة.
* كن في الدنيا كالنحلة ان اكلت اكلت طيبا وان اطعمت اطعمت طيبا وان سقطت على شيء لم تكسره ولم تخدشه.
* البخيل فقير لا يؤجر على فقره.
* ما قل وكفى خير مما كثر وألهى.
* لو سخرت من كلب لخشيت ان احول كلبا.
* وما منكم الا ضيف وماله عارية فالضيف مرتحل والعارية مؤداة الى اهلها.
* يكون في اخر الزمان اقوام افضل اعمالهم التلاوم بينهم يسمون الانتان.
* من استطاع منكم ان يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السوس ولا يناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه.
* إذا رأيت الرجل يشتري الخسيس بالنفيس ويبيع العظيم بالحقير فاعلم انه سفيه.



لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل في دعاء إلى حق، وفي حماية الحريم، وفي دفع هوان لم يوجبه عليك خالقك تعالى، وفي نصر مظلوم.
باذل نفسه في عرض دنيا، كبائع الياقوت بالحصى.
لا مروءة لمن لا دين له.
العاقل لا يرى لنفسه ثمناً إلا الجنة.
لإبليس في ذم الرياء حيلة .. وذلك بان تمتنع عن فعل الخير خوف أن يظن بك الرياء.
ألا ترون معي - رحمكم الله - ان هذا حال جلنا ، ولا أكون مبالغاً إن قلت حال كلنا -إلا من رحم ربي -

سُقيَا الغَمَام
10-18-2009, 06:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


درجات التوكل
( من كلام ابن القيم في مدارج السالكين)


1 - الأولى: معرفة الرب وصفاته من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الأمور
إلى علمه وصدورها عن مشيئته وقدرته واليقين بكفاية وكيله
وأن غيره لا يقوم مقامه في ذلك
2 - الثانية : إثبات الأسباب ورعايتها والأخذ بها
3 - الثالثة: رسوخ القلب في مقام التوحيد
4 - الرابعة: اعتماد القلب على الله واستناده إليه وسكونه إليه بحيث
لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الأسباب ولا سكون إليها
وطمأنينته بالله والثقة بتدبيره
5 - الخامسة: حسن الظن بالله عز وجل
6 - السادسة : استسلام القلب لله وانجذاب دواعيه كلها إليه وقطع منازعته
7 - السابعة : التفويض: هو إلقاء العبد أموره كلها إلى الله ، وإنزالها به طلبا واختيارا
لا كرهاً واضطراراً. والتفويض هو روح التوكل ولبه وحقيقته
8 - الثامنة: الرضا
ويمكن اعتبار درجات للتوكل كما يلي

1- الأولى : أن يكون المتوكل حاله في حق الله سبحانه والثقة بكفالته
وعنايته كحاله في الثقة بالوكيل
( هذا توكل العامة)

2- الثانية: حال المتوكل مع الله تعالى كحال الطفل مع أمه فإنه لا يعرف غيرها
ولا يفزع إلى أحد سواها ولا يعتمد إلا إياها والفرق بين هذه الدرجة والأولى
أن هذا متوكل وقد فني في توكله عن توكله إذ ليس يلتفت قلبه إلى التوكل وحقيقته
بل إلى المتوكل عليه فقط وهي أقوى من الأولى

3- الثالثة: أعلاها ، وتكون باستسلام القلب لله وانجذاب دواعيه كلها إليه
وقطع منازعته ، ويكون بين يدي الله تعالى في حركاته وسكناته
مثل الميت بين يدي الغاسل لا يفارقه

جنـاب الـود~
10-18-2009, 08:25 PM
علاقة الذنوب والمعاصي والأخلاق بالعقيدة

هل الوقوع في الذنوب دليل على فساد في العقيدة أو شبهة في العقيدة ؟ .



الحمد لله

الأخلاق الحسنة – وهي التي تكون في ذاتها طاعة ، أو تؤدي إلى طاعة - من الدِّين ، بل هي الدِّين ، وقد أثنى الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأنه على خُلُق عظيم ، وفسر ابنُ عباس الخلق هنا بالإسلام .
قال تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم/4 .
قال ابن عباس رضي الله عنهما :
أي : " إنك على دين عظيم ، وهو الإسلام " . رواه الطبري في " تفسيره " ( 12 / 179 ) .
فالصحيح أنه لا انفكاك للخلُق عن الدِّين ، قال الفيروزآبادي في كتابه " بصائر ذوي التمييز " ( 2 / 568 ) : واعلم أن الدين كلّه خلُق ، فمن زاد عليك في الخلُق زاد عليك في الدِّين . انتهى .
ومما لا شك فيه أن للعقيدة ارتباطاً وثيقاً بالسلوك والأخلاق ، سلباً وإيجاباً ، ويتبين ذلك من خلال أمور ، منها :
1. أن المسلم الذي يعتقد أن الله تعالى يسمعه ويبصره ويطلع على سريرته ، ويقوى هذا الجانب فيه لا يصدر منه من الأخلاق والأفعال ما يفعله من ضعف اعتقاده في هذه الأمور .
ومما يدل على ذلك :
أ. قوله تعالى ( وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) النساء/128 .
ب. وقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) النساء/135 .
ج. وقوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) النساء/58 .
2. ومنها : أن المسلم الذي يؤمن بوعد الله تعالى ووعيده يدفعه اعتقاده ذاك للقيام بما هو محبوب لله تعالى ، والابتعاد عن كل ما هو مبغوض له عز وجل .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ) . رواه الترمذي ( 1162 ) وقال : حَسَنٌ صَحِيحٌ وأبو داود ( 4682 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
ومن المعلوم أن أحبَّ خلقه إليه المؤمنون ، فإذا كان أكملهم إيمانا أحسنهم خلقا : كان أعظمهم محبة له أحسنهم خلقا ، والخُلُق الدين كما قال الله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ، قال ابن عباس : على دين عظيم ، وبذلك فسره سفيان بن عيينة ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهما ، كما قد بيَّناه في غير هذا الموضع . " الاستقامة " ( ص 442 ) .
وقال المباركفوري – رحمه الله - :
قوله : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً ) بضم اللام ويسكن ؛ لأن كمال الإيمان يوجب حسن الخلق والإحسان إلى كافة الإنسان .
" تحفة الأحوذي " ( 4 / 273 ) .
3. ومنها : أن قوة الإيمان تدفع للقيام بالأعمال الصالحة ، وتمنع من التدنس برجس المعاصي والآثام .
ومما يدل على ذلك :
أ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) .
رواه البخاري ( 2334 ) ومسلم ( 57 ) .
ب. عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ ، قِيلَ : وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الَّذِي لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ ) .
رواه البخاري ( 5670 ) .
ج. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الإِيمَانِ ) .
رواه البخاري ( 24 ) ومسلم ( 36 ) .
قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رحمه الله : الإِيمَانُ يَبْدُو فِي الْقَلْبِ ضَعِيفًا ضَئِيلا كَالْبَقْلَةِ ; فَإِنْ صَاحِبُهُ تَعَاهَدَهُ فَسَقَاهُ بِالْعُلُومِ النَّافِعَةِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَأَمَاطَ عَنْهُ الدَّغَلَ وَمَا يُضْعِفُهُ وَيُوهِنُهُ ، أَوْشَكَ أَنْ يَنْمُوَ أَوْ يَزْدَادَ وَيَصِيرَ لَهُ أَصْلٌ وَفُرُوعٌ وَثَمَرَةٌ وَظَلَّ إلَى مَا لا يَتَنَاهَى ، حَتَّى يَصِيرَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ . وَإِنْ صَاحِبَهُ أَهْمَلَهُ وَلَمْ يَتَعَاهَدْهُ جَاءَهُ عَنْزٌ فَنَتَفَتْهَا ، أَوْ صَبِيٌّ فَذَهَبَ بِهَا ، وَأَكْثَرَ عَلَيْهَا الدَّغَلَ فَأَضْعَفَهَا ، أَوْ أَهْلَكَهَا أَوْ أَيْبَسَهَا ؛ كَذَلِكَ الإِيمَانُ !!
وَقَالَ خيثمة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الإِيمَانُ يَسْمَنُ فِي الْخِصْبِ وَيَهْزُلُ فِي الْجَدْبِ ؛ فَخِصْبُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَجَدْبُهُ الذُّنُوبُ وَالْمَعَاصِي !! [ نقله ابن تيمية في كتاب "الإيمان" ص (213) ]
4. ومنها : أن الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره يمنع من أخلاق سيئة كثيرة ، ومعاصي توعد الشرع عليها أشد الوعيد ، كالتسخط ، وشق الثياب ، وتمزيق الشعر ، والنياحة ، كما أن هذا الإيمان يدعو صاحبه للتحلى بفضائل الأخلاق ومعاليها ، كالصبر ، والرضا ، والاحتساب .
عَنْ صُهَيْبٍ الرومي رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) . رواه مسلم ( 2999 ) .
وفي سنن أبي داود (4700) : قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ، فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ !!
قَالَ : رَبِّ ، وَمَاذَا أَكْتُبُ ؟!!
قَالَ : اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ !! )
يَا بُنَيَّ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي !! ) صححه الألباني .
5. ومنها : أن الشرع حث على كثيرٍ من الطاعات مؤكدا عليها بارتباطها بالإيمان بالله واليوم الآخر ، وحرَّم معاصٍ وموبقات مذكِّراً بالإيمان بالله واليوم الآخر .
ومما يدل على ذلك :
أ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) .
رواه البخاري ( 5672 ) ومسلم ( 47 ) .
ب. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ ) .
رواه البخاري ( 1036 ) ومسلم ( 1338 ) – واللفظ له - .
ج. عَن أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) .
رواه البخاري ( 1221 ) ومسلم ( 1486 ) .
6. ومنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن في سنَّته أن فساد الاعتقاد – كالنفاق – يؤدي إلى فساد الأخلاق والأعمال .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) .
رواه البخاري ( 33 ) ومسلم ( 59 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( المخالفون لأهل الحديث هم مظنة فساد الأعمال ؛ إما عن سوء عقيدة ونفاق ، وإما عن مرض في القلب وضعف إيمان ؛ ففيهم من ترك الواجبات واعتداء الحدود والاستخفاف بالحقوق وقسوة القلب ما هو ظاهر لكل أحد ، وعامة شيوخهم يُرمون بالعظائم ، وإن كان فيهم من هو معروف بزهد وعبادة ، ففي زهد بعض العامة من أهل السنة وعبادته ما هو أرجح مما هو فيه !!
ومن المعلوم أن العلم أصل العمل ، وصحة الأصول توجب صحة الفروع ، والرجل لا يصدر عنه فساد العمل إلا لشيئين : إما الحاجة وإما الجهل ؛ فأما العالم بقبح الشيء الغني عنه فلا يفعله ؛ اللهم إلا من غلب هواه عقله ، واستولت عليه المعاصي ، فذاك لون آخر وضرب ثان !! ) مجموع الفتاوى (4/ 53) .
نسأل الله تعالى أن يصلح شأننا كله ، وأن يهدينا لأحسن الأقوال والأفعال والأخلاق .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

عذب المشاعر®
10-19-2009, 01:10 AM
أرى بعض الناس يكتبون آيات من القرآن ويربطونها في أعناقهم ويقولون: هذا حجاب من كذا وكذا، هل هذا مشروع، وهل الصحابة فعلوا شيئاً من هذا؟ أفتونا جزاكم الله خيراً؟

هذا ليس بمشروع هذا يسمى تميمة، ويسمى الحرز، ويسميه بعض الناس الجوامع، هذا لا يجوز، النبي - عليه الصلاة والسلام - يقول: (من تعلق تميمة فلا أتمّ الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له). فلا يجوز تعليق التمائم وهي الحروز وهي أن يكتب آيات أو دعوات أو أحاديث ويعلقها في عنقه أو في عضده هذا لا يجوز، والواجب الحذر من ذلك. أما كونه يتعاطى الورد الشرعي يقرأ على نفسه عند النوم يتعاطى الأوراد الشرعية هذا مطلوب، مأمور به الشرع، وعند النوم يقرأ آية الكرسي ويقرأ قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات عند النوم، كل هذا من أسباب العافية والسلامة، كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول صلى الله عليه وسلم لمن قرأ آية الكرسي أنه لا يزال معه من الله حافظ، ولا يقربه الشيطان حتى يصبح، فأنت .... تقرأ آية الكرسي: اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [(255) سورة البقرة]. تقول: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ثلاث مرات. بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، صباح ومساء، تقرأ : قل هو الله أحد ثلاثاً، قل أعوذ برب الفلق ثلاثاً، قل أعوذ برب الناس ثلاثاً بعد المغرب، وعند النوم وبعد صلاة الفجر، كل هذا من أسباب السلامة والحمد لله، والله يغنيك بهذا عن التميمة المكتوبة المعلقة.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-19-2009, 01:11 AM
ما حكم الحلف بالأمانة والذِمّة كقول الناس: أمانة عليك أخبرني بهذا الشيء، أو في ذمتك؟

الحلف بالأمانة والذمة أو بغير هما لا يجوز ولا بغيرهما من المخلوقات، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، وقال - عليه الصلاة والسلام -: (من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)، كما أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - ، وفي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تلحفوا بالله إلا وأنتم صادقون)، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ( من حلف بالأمانة ليس منا)، فلا يجوز لمسلم ولا لمسلمة الحلف بغير الله، كأن يقول: أمانة مافعلت كذا، ولا بذمتي ما فعلت كذا، ولا بحياتي ما فعلت كذا،أو حياتك ما فعلت كذا، أو بالنبي، أو بالكعبة كل هذا لا يجوز. كله من الشرك. أما لو قال في ذمتي لا يسمى يمين، أو أنا أعطيك هذا الشيء وأنا مؤتمن عليه، لا يحلف بالأمانة، ويقول: لك في هذا ذمتي، لك في هذا أمانتي إني لا أخونك، هذا لا يسمى يمين، أما إذا قال بأمانتي, أو برأس فلان، أو بذمتي، أو والأمانة هذا كله لا يجوز، الحلف يكون بالباء أو الواو أو التاء، تالله أو والله أو بالله، هكذا إذا فعل بالأمانة والأمانة والكعبة بالكعبة، وحياة فلان، وشرف فلان، وحياة أبيك، ونحو هذا كل هذا يسمى حلف بغير الله لا يجوز.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-19-2009, 09:56 PM
تفسير قوله تعالى: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ... الآية
مذكور في القرآن الكريم: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1964#_ftn1) فما معنى هذا؟


قد ذكر أهل العلم رحمهم الله في تفسير هذه الآية ما معناه: أن هذه الآية خبر معناه النهي، أي: لا تكرهوا على الدين الإسلامي من لم يرد الدخول فيه، فإنه قد تبين الرشد، وهو دين محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعهم بإحسان، وهو توحيد الله بعبادته وطاعة أوامره وترك نواهيه مِنَ الْغَيِّ وهو دين أبي جهل وأشباهه من المشركين الذين يعبدون غير الله من الأصنام، والأولياء، والملائكة، والأنبياء، وغيرهم، وكان هذا قبل أن يشرع الله سبحانه الجهاد بالسيف لجميع المشركين إلا من بذل الجزية من أهل الكتاب والمجوس، وعلى هذا تكون هذه الآية خاصة لأهل الكتاب، والمجوس إذا بذلوا الجزية والتزموا الصغار فإنهم لا يكرهون على الإسلام؛ لهذه الآية الكريمة، ولقوله سبحانه في سورة التوبة: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1964#_ftn2) فرفع سبحانه عن أهل الكتاب القتال إذا أعطوا الجزية والتزموا الصغار. وثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الجزية من مجوس هجر، أما من سوى أهل الكتاب والمجوس من الكفرة والمشركين والملاحدة فإن الواجب مع القدرة دعوتهم إلى الإسلام، فإن أجابوا فالحمد لله، وإن لم يجيبوا وجب جهادهم حتى يدخلوا في الإسلام، ولا تقبل منهم الجزية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يطلبها من كفار العرب، ولم يقبلها منهم، ولأن أصحابه رضي الله عنهم لما جاهدوا الكفار بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لم يقبلوا الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس، ومن الأدلة على ذلك قوله سبحانه: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1964#_ftn3) فلم يخيرهم سبحانه بين الإسلام وبين البقاء على دينهم، ولم يطالبهم بجزية، بل أمر بقتالهم، حتى يتوبوا من الشرك ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فدل ذلك على أنه لا يقبل من جميع المشركين ما عدا أهل الكتاب والمجوس إلا الإسلام وهذا مع القدرة، والآيات في هذا المعنى كثيرة. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تدل على هذا المعنى منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله عز وجل)) متفق على صحته، فلم يخيرهم النبي صلى الله عليه وسلم بين الإسلام وبين البقاء على دينهم الباطل، ولم يطلب منهم الجزية، فدل ذلك أن الواجب إكراه الكفار على الإسلام، حتى يدخلوا فيه ما عدا أهل الكتاب والمجوس؛ لما في ذلك من سعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، وهذا من محاسن الإسلام، فإنه جاء بإنقاذ الكفرة من أسباب هلاكهم وذلهم وهوانهم وعذابهم في الدنيا والآخرة إلى أسباب النجاة، والعزة والكرامة والسعادة في الدنيا والآخرة، وهذا قول أكثر أهل العلم في تفسير الآية المسئول عنها، أما أهل الكتاب والمجوس فخصوا بقبول الجزية والكف عن قتالهم إذا بذلوها لأسباب اقتضت ذلك، وفي إلزامهم بالجزية إذلال وصغار لهم، وإعانة للمسلمين على جهادهم وغيرهم، وعلى تنفيذ أمور الشريعة، ونشر الدعوة الإسلامية في سائر المعمورة، كما أن في إلزام أهل الكتاب والمجوس بالجزية؛ حملاً لهم على الدخول في الإسلام، وترك ما هم عليه من الباطل والذل والصغار؛ ليفوزوا بالسعادة والنجاة والعزة في الدنيا والآخرة، وأرجو أن يكون فيما ذكرنا كفاية وإيضاح لما أشكل عليكم. وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للفقه في الدين والثبات عليه، إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1964#_ftnref1) سورة البقرة الآية 256.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1964#_ftnref2) سورة التوبة الآية 29.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1964#_ftnref3) سورة التوبة الآية 5.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg (http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg)






[/URL]



[URL="http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/sitenew.jpg"]http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/sitenew.jpg (http://www.binbazfoundation.org/index2.php?compet=1)• كيفية سجود التلاوة وحكمه في الصلاة (http://www.binbaz.org.sa/mat/11236)
• بداية خلق الإنسان واعتراض الملائكة (http://www.binbaz.org.sa/mat/9016)
• موقف المؤمن من الفتن (http://www.binbaz.org.sa/mat/8341)
• حول حديث: ((.. من تقرب إليَّ شبراً تقربت إليه ذراعاً...)) (http://www.binbaz.org.sa/mat/4746)
• أهمية الغطاء في وجه المرأة (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498)
• الوسائل التي يستخدمها الغرب لترويج أفكاره (http://www.binbaz.org.sa/mat/1709)
• فضل حفظ القرآن (http://www.binbaz.org.sa/mat/294)




الإثنين 30 شوال 1430

عذب المشاعر®
10-19-2009, 09:57 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/085112.mp3)
عند زيارتي لبيت جدي أرى أنهم يعلقون حجراً على الحائط ظناً منهم أنه يمنع الحسد، ويسمى لدينا (سبعة عيون)، ولقد أوضحت لجدتي أن هذا شرك بالله، وأنه يجب أن يكون التوكل على الله وحده، ولا نستعين بغيره، إلا أنها لم تأخذ بنصيحتي، وبعد فترة وبدون علم منها أخذته وحطمته، وهي حتى الآن لا تعلم من أخذه، فهل علي إثم في عدم إخبارها بأني أنا فعلت ذلك، مع علمي بأنها ستغضب علي لو قلت لها: أنا فعلت ذلك، هل لي أجر فيما فعلت؟

قد أحسنت في هذا، وجزاك الله خيراً، ولا تخبريها، لا تخبريها، وقد أحسنت بنصيحتها، والحمد لله ، قد أفهمتيها ونصحتيها، ولا حاجة إلى إخبارها بمن أزاله، وهو يشبه التميمة التي تعلق على الأولاد أو غير الأولاد من باب الشرك الأصغر؛ لأنه يعتقدون في الحجر هذا أنه ينفع يدفع عنهم العين أو الحسد وهذا شيء لا أصل، بل هو من جنس تعليق التمائم على الأولاد، من الحروز أنها تدفع العين، أو تدفع الجن وهذا من الشرك الأصغر، ومن المنكر فهذا يشبهه، فقد أحسنت في إزالته. أما لو اعتقد أن هذا الحجر وهذه التميمة تتصرف في الكون بغير إذن الله، وأنها تنفع وتضر يكون شركاً أكبر، لكن في الغالب على الناس أنهم يقصدون أنها سبب، سبب لمنع العين أو منع الحسد وهذا باطل لا أصل له، لا في التميمة التي تعلق على الأولاد أو غيرهم ولا في الحجر الذي يعلق على باب أو جدار.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

جنـاب الـود~
10-19-2009, 10:16 PM
كيف يقرأ سورة البقرة في البيت ؟ وهل تجزئ القراءة من المسجل ؟
قراءة سورة البقرة في البيت وطردها للشياطين : هل يلزم قراءتها بصوت مرتفع ؟ وهل استخدام المسجل يؤدي الغرض ؟ وهل يجزئ قراءتها منفصلة ؟ .


الحمد لله
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الفضل العظيم لسورة البقرة كاملة ، ولبعض آياتها العظيمة مثل " آية الكرسي " و آخر آيتين منها ، ومما ذكره صلى الله عليه وسلم في فضلها أن الشياطين تفر من البيت الذي تُقرأ فيه هذه السورة ، وأنها نافعة في الوقاية من السحر وفي علاجه .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفِر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) رواه مسلم ( 780 ) .
قال النووي – رحمه الله - :
هكذا ضبطه الجمهور " ينفِر " ورواه بعض رواة مسلم " يفرُّ " وكلاهما صحيح .
" شرح مسلم " ( 6 / 69 ) .
عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البَطَلة ) رواه مسلم ( 804 ) .
البَطَلة : السحرة .
ولا يشترط قراءتها بصوت مرتفع ، بل يكفي أن تُقرأ وتتلى في البيت ، ولو مع خفض الصوت ، كما لا يشترط أن تُقرأ دفعة واحدة ، بل يمكن أن تُقرأ على مراحل ، ولا يشترط أن يكون القارئ واحداً من أهل البيت ، بل لو وزعت بينهم لجاز ، وإن كان الأفضل في كل ذلك أن تُقرأ دفعة واحدة ومن شخص واحد .
ولا يجوز أن يُعتد بقراءة الصوت الخارج من إذاعة أو شريط ، بل لا بدَّ من مباشرة القراءة من أهل البيت أنفسهم .
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان لو قرأ سورة " البقرة " لا يدخل الشيطان في بيته ، لكن لو كانت السورة مسجلة على شريط هل يحصل نفس الأمر ؟
فأجاب :
لا ، لا ، صوت الشريط ليس بشيء ، لا يفيد ؛ لأنه لا يقال " قرأ القرآن " ، يقال : " استمع إلى صوت قارئ سابق " ، ولهذا لو سجَّلنا أذان مؤذن فإذا جاء الوقت جعلناه في " الميكرفون " وتركناه يؤذن هل يُجزئ ؟ لا يجزئ ، ولو سجلنا خطبة مثيرة ، فلما جاء يوم الجمعة وضعنا هذا المسجل وفيه الشريط أمام " الميكرفون " فقال المسجل " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ثم أذَّن المؤذن ، ثم قام فخطب ، هل تُجزئ ؟ لا تُجزئ ، لماذا ؟ لأن هذا تسجيل صوتٍ ماضٍ ، كما لو أنك كتبته في ورقة أو وضعتَ مصحفاً في البيت ، هل يُجزئ عن القراءة ؟ لا يُجزئ .
" أسئلة الباب المفتوح " ( السؤال رقم 986 ) .
لكن إن لم يكن في أهل البيت من يستطيع أن يقرأ سورة البقرة ، ولم يكن هناك من يقرؤها لهم في البيت ، واستخدموا المسجل في قراءتها ، فالأظهر ، إن شاء الله ، أنه يحصل لهم هذه الفضيلة في البيت : فرار الشيطان منه ؛ لاسيما إن كان من أهل البيت من يستمع القراءة من المسجل .
والله أعلم
هل قراءة سورة البقرة من المسجل يطرد الشيطان من المنزل؟
السؤال : يقول الرسول صلى الله عليه وسلم، فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ) . وسؤالي : هل يكفي أن يأتي الإنسان بالمسجل ، ويضع فيه شريطا مسجلا عليه سورة البقرة ، ويقوم بتشغيله حتى يقرأ كامل السورة ؟ أو لا بد أن يقرأ الإنسان بنفسه أو من ينوب عنه السورة ؟
الجواب:
الحمد لله
الأظهر- والله أعلم- أنه يحصل بقراءة سورة البقرة كلها من المذياع أو من صاحب البيت ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من فرار الشيطان من ذلك البيت ، ولكن لا يلزم من فراره أن لا يعود بعد انتهاء القراءة، كما أنه يفر من سماع الأذان والإقامة ثم يعود حتى يخطر بين المرء وقلبه، ويقول له: اذكر كذا، واذكر كذا . . كما صح بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمشروع للمؤمن أن يتعوذ بالله من الشيطان دوما، وأن يحذر من مكائده ووساوسه وما يدعو إليه من الإثم، والله ولي التوفيق " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (24/413)

عذب المشاعر®
10-19-2009, 10:17 PM
كان هاذا الاعتقاد السائد عندي وعند الغالبيه
لاحرمت الاجر على التنبيه ياغالي

جنـاب الـود~
10-19-2009, 10:58 PM
أخي العذب
وانت كذلك لاحرمك الله عظيم الأجر والثواب فانت اول من وضع لبنة هذا الموضوع الذي أساله سبحانه ان يجعله مبارك وينفع بكل ما يقدم فيه وان لايحرم جميع من شارك فيه عظيم الأجر والمثوبه

عذب المشاعر®
10-20-2009, 03:06 PM
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم... وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فكتابكم المؤرخ بدون وصل وصلكم الله بهداه، وهذا نصه: (أرجو من فضيلتكم إجابتي عن أهمية الغطاء على وجه المرأة، وهل هو واجب أوجبه الدين الإسلامي؟ وإذا كان كذلك فما هو الدليل على ذلك؟ إنني أسمع الكثير وأعتقد أن الغطاء عم استعماله في الجزيرة على عهد الأتراك، ومنذ ذلك الوقت سار التشديد على استعماله حتى أصبح يراه الجميع أنه فرض على كل امرأة، كما قرأت أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة الراشدين كانت المرأة تشارك الرجل في الكثير من الأعمال، كما تساعده في أيام الحروب، فهل هذه الأشياء حقيقة؟ أم أن فهمي غلط لا أساس له؟ إنني أنتظر الإجابة من فضيلتكم لفهم الحقيقة وحذف ما هو مشوه) انتهى.


الحجاب كان أول الإسلام غير مفروض على المرأة، وكانت تبدي وجهها وكفيها عند الرجال، ثم شرع الله سبحانه الحجاب للمرأة وأوجب ذلك عليها صيانة لها وحماية لها من نظر الرجال الأجانب إليها، وحسماً لمادة الفتنة بها، وذلك بعد نزول آية الحجاب، وهي قوله تعالى في الآية من سورة الأحزاب: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftn1) الآية.
والآية المذكورة وإن كانت نزلت في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، فالمراد منها: هن وغيرهن من النساء لعموم العلة المذكورة والمعنى في ذلك.
وقال سبحانه وتعالى في السورة نفسها: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ..[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftn2) الآية.
فإن هذه الآية تعمهن وغيرهن بالإجماع، ومثل قوله عز وجل في سورة الأحزاب أيضاً: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا..[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftn3) الآية. وأنزل الله في ذلك أيضاً آيتين أخريين في سورة النور وهما قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ..[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftn4) الآية، والبعولة هم: الأزواج، والزينة هي: المحاسن والمفاتن والوجه أعظمها وقوله سبحانه: إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا المراد به: الملابس في أصح قولي العلماء، كما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لقوله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftn5).
ووجه الدلالة من هذه الآية على وجوب تحجب النساء - وهو ستر الوجه وجميع البدن عن الرجال غير المحارم - أن الله سبحانه رفع الجناح عن القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً وهن العجائز إذا كن غير متبرجات بزينة، فعلم بذلك أن الشابات يجب عليهن الحجاب وعليهن جناح في تركه.
وهكذا العجائز المتبرجات بالزينة عليهن أن يتحجبن لأنهن فتنة، ثم إنه سبحانه أخبر في آخر الآية أن استعفاف القواعد غير المتبرجات خير لهن وما ذاك إلا لكونه أبعد لهن من الفتنة، وقد ثبت عن عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما ما يدل على وجوب ستر المرأة وجهها عن غير المحارم ولو كانت في حال الإحرام كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في الصحيحين ما يدل على أن كشف الوجه للمرأة كان في أول الإسلام ثم نسخ بآية الحجاب.
وبذلك تعلم أن حجاب المرأة أمر قديم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد فرضه الله سبحانه، وليس من عمل الأتراك، أما مشاركة النساء للرجال في كثير من الأعمال على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كعلاج الجرحى وسقيهم في حال الجهاد، ونحو ذلك فهو صحيح مع التحجب والعفة والبعد عن أسباب الريبة، كما قالت أم سليم رضي الله عنها: (كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسقي الجرحى ونحمل الماء ونداوي المرضى)، هكذا كان عملهن لا عمل نساء اليوم في كثير من الأقطار التي يدعي أهلها الإسلام اللاتي اختلطن بالرجال في مجالات الأعمال وهن متبرجات مبتذلات، فآل الأمر إلى تفشي الرذيلة، وتفكك الأسر، وفساد المجتمع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ونسأل الله أن يهدي الجميع صراطه المستقيم، وأن يوفقنا وإياك وسائر أخواننا للعلم النافع والعمل به، إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftnref1) سورة الأحزاب الآية 53.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftnref2) سورة الأحزاب الآية 33.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftnref3) سورة الأحزاب الآية 59.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftnref4) سورة النور الآيتان 30، 31.

[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2498#_ftnref5) سورة النور الآية 60.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-20-2009, 03:07 PM
فضل حفظ القرآن
إنني كثيرا ما أحفظ آيات من القرآن الكريم، ولكن بعد فترة أنساها، وكذلك عندما أقرأ آية لا أعلم هل قراءتي صحيحة أم لا؟ ثم أكتشف بعد ذلك أنني كنت مخطئا، دلوني لو تكرمتم.



المشروع لك يا أخي أن تجتهد في حفظ ما تيسر من كتاب الله، وأن تقرأ على بعض الإخوة الطيبين في المدارس أو في المساجد أو في البيت، وتحرص على ذلك، حتى يصححوا لك قراءتك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) رواه البخاري رحمه الله في صحيحه، فخيار الناس هم أهل القرآن الذين تعلموه وعلموه الناس، وعملوا به ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه: ((أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان فيأتي بناقتين عظيمتين في غير إثم ولا قطيعة رحم)) فقالوا: يا رسول الله: كلنا يحب ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: ((لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين عظيمتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل)) أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وهذا يبين لنا فضل تعلم القرآن الكريم، فأنت يا أخي عليك بتعلم القرآن على الإخوان المعروفين بإجادة قراءة القرآن حتى تستفيد وتقرأ قراءة صحيحة. أما ما يعرض لك من النسيان فلا حرج عليك في ذلك، فكل إنسان ينسى، كما قال عليه الصلاة والسلام: ((إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون)) وسمع مرة قارئا يقرأ فقال: ((رحم الله فلان لقد أذكرني آية كذا كنت أسقطتها)) أي أنسيتها، والمقصود أن الإنسان قد ينسى بعض الآيات ثم يذكر، أو يذكره غيره، والأفضل أن يقول: ((نُسِّيت)) بضم النون وتشديد السين، أو: أنسيت، لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقولن أحدكم نسيت آية كذا بل هو نسي)) يعني أنساه الشيطان، أما حديث: ((من حفظ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم)) فهو حديث ضعيف عند أهل العلم لا يثبت عن النبي، والنسيان ليس باختيار الإنسان وليس في طوقه السلامة منه، والمقصود أن المشروع لك حفظ ما تيسر من كتاب الله عز وجل، وتعاهد ذلك، وقراءته على من يجيد القراءة حتى يصحح لك أخطاءك.
وفقك الله ويسر أمرك.


مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السادس
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-20-2009, 03:10 PM
أخي العذب
وانت كذلك لاحرمك الله عظيم الأجر والثواب فانت اول من وضع لبنة هذا الموضوع الذي أساله سبحانه ان يجعله مبارك وينفع بكل ما يقدم فيه وان لايحرم جميع من شارك فيه عظيم الأجر والمثوبه
اللهم امين اللهم امين اللهم امين
وانت تحملت الامانه فطورت الفكره ورسمت فااحسنت
جعلك ربي مباركا حيثما واينما تتواجد ياجناب
وادخلك الله الجنه بلا حساب ولاعقاب

جنـاب الـود~
10-20-2009, 08:34 PM
هل الفتور معصية ؟
كيف نجمع بين قولنا : إذا لم يكن المسلم في زيادة فهو في نقصان ، وبين أن المسلم يفتر أوقاتا عن الطاعات ؟ وأيضا هل الفتور معصية ؟ وإذا مات وهو في فتور هل يعتبر كمن يعمل ويجتهد ثم يختم له بسوء ؟


الحمد لله
الفتور هو الكسل والتراخي بعد الجد والنشاط ، ولا شك أنه من الآفات التي تعرض للنفس بين الحين والآخر ، سواء في شؤون الدين ، أم في شؤون الدنيا ، وذلك من طبيعتها التي خلقها الله تعالى عليها .
وكل مسلم – بل كل إنسان – يجد ذلك في نفسه تراه مجتهدا في العبادة والتأدب بالأخلاق الحسنة وفي طلب العلم والدعوة إليه ، ثم بعدَ حينٍ يَدِب إليه الفتور ، فتضعف همته عن الخير الذي كان فيه إلى مغريات الكسل والراحة .
وكل امرئ بقدر فترته محاسب .
فمن أداه فتوره إلى ترك الفرائض والوقوع في المحرمات ، فهو على خطر عظيم ، وفتوره حينئذ معصية تستوجب الخوف من سوء الخاتمة نسأل الله العافية .
أما من كان فتوره في الفضائل والنوافل ، وهو مع ذلك محافظ على الفرائض والواجبات ، مجتنب للكبائر والمحرمات ، ولكن قلَّ نصاب الساعات التي كان يقضيها في طلب العلم مثلا ، أو في قيام الليل ، أو في قراءة القرآن الكريم ، فمِثلُه يُرجَى له أن تكون فترته عَرضا زائلا ، وآفةً مؤقتة ، تنتهي بعد مدة قصيرة إن شاء الله ، ولكن تحتاج إلى شيء من السياسة الحكيمة في العلاج والمداواة .
وهذا هو معنى ما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ : ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا فَقَالَ : ( تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ ؛ وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ ، فَتْرَةٌ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ : فَلِأُمٍّ مَا هُوَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي : فَذَلِكَ الْهَالِكُ ) رواه أحمد (2/165) وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (رقم/2850) .
قوله : ( فَلِأُمٍّ مَا هُوَ ) أي : قد رجع في فترته إلى أصل عظيم ، يعني : السنة ، أو : إنه ما زال على الصراط المستقيم ، ما دام متمسكاً بالكتاب والسنة ، وفي بعض الروايات : ( فقد أفلح ) .
يقول أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله : " ومن عيوبها – أي النفس - فَتَرٌ فيها في حقوق كان يقوم بها قبل ذلك ، وأتم منه عيبا من لا يهتم بتقصيره وفترته ، وأكثر من ذلك عيبا من لا يرى فترته وتقصيره ، ثم أكثر منه عيبا من يظن أنه متوفر [ يعني : مجتهد ] مع فترته وتقصيره ، وهذا من قلة شكره في وقت توفيقه للقيام بهذه الحقوق ، فلما قل شكره أزيل عن مقام التوفر إلى مقام التقصير ، ويستر عليه نقصانه ، واستحسن قبايحه ، قال الله تعالى : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) .
والخلاص من ذلك داوم الالتجاء إلى الله تعالى ، وملازمة ذكره ، وقراءة كتابه ، وتعظيم حرمة المسلمين ، وسؤال أولياء الله الدعاء له بالرد إلى الحالة الأولى ، لعل الله تعالى أن يمن عليه بأن يفتح عليه سبيل خدمته وطاعته " انتهى "عيوب النفس" (ص/8) .
والمسلم القائم بحقوق الله تعالى ، المبتعد عن نواهيه ، هو على خير إن شاء الله تعالى ، وإن جاءه ملك الموت على ذلك الحال فليستبشر بفضل الله ورحمته ، ويكفيه أنه يحمل في قلبه كلمة التوحيد متحققا بها عمله أيضا .
وما ورد عن شقيق بن عبد الله رحمه الله قال : ( مَرِضَ عبدُ الله بن مسعود ، فعدناهُ ، فجعل يَبكي ، فعوتب ، فقال : إني لا أبكي لأجل المرض ، لأني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : المرض كفارة .
وإنما أبكي أنه أصابَني على حال فترة ، ولم يُصِبْني في حال اجتهاد ، لأنه يُكتَب لِلْعبد من الأجر إذا مَرِض ما كان يُكتب له قبل أن يَمرض فَمَنَعَهُ منه المرض " انتهى .
عزاه ابن الأثير في "جامع الأصول" لـ "رزين" .
فلا يفسر ذلك على أن الموت في حال الفتور يعني سوء الخاتمة ، وإنما هي رغبة في الكمال ، وحرص على أفضل الأحوال ، ولكن قد لا يتيسر لكل مسلم أن يموت على الحال التي يتمنى .
وعلى كل حال فقد بشر الله تعالى المؤمنين المقتصدين بالأجر والخير ، فقال سبحانه :
( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) البقرة/277 ، وقال عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأحقاف/13-14 .
قال ابن القيم رحمه الله : " فتخلل الفترات للسالكين أمرٌ لازمٌ لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ، ولم تُخرجه من فرض ، ولم تدخله في محرَّم ، رُجي له أن يعود خيرا مما كان .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه :
إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزموها الفرائض . وفي هذه الفترات والغيوم والحجب التي تعرض للسالكين مِن الحِكَم ما لا يعلم تفصيله إلا الله ، وبها يتبين الصادق من الكاذب :
فالكاذب ينقلب على عقبيه ويعود إلى رسوم طبيعته وهواه .
والصادق ينتظر الفرج ولا ييأس من روح الله ، ويُلقي نفسه بالباب طريحا ذليلا مسكينا مستكينا ، كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتة ، ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلح له ، لا بسبب من العبد - وإن كان هذا الافتقار من أعظم الأسباب - لكن ليس هو منك ، بل هو الذي مَنَّ عليك به ، وجرَّدَك منك ، وأخلاك عنك ، وهو الذي يحول بين المرء وقلبه ، فإذا رأيته قد أقامك في هذا المقام فاعلم أنه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك ، فإن وضعت القلب في غير هذا الموضع فاعلم أنه قلبٌ مضيَّع ، فسل ربه ومن هو بين أصابعه أن يرده عليك ، ويجمع شملك به ، ولقد أحسن القائل :
إذا ما وضعت القلب في غير موضع ... بغير إناء فهو قلب مضيع " انتهى "مدارج السالكين" (3/126) .
وليس ثمة تعارض بين تأخر منزلة مَن فَتَرَ عن الكمالات ، وبين تعرُّضِ المؤمنين للفتور ، من وجهين اثنين :
1- أن المؤمن الذي يكون فتوره إلى اقتصاد والتزام ، يرجى له أن يرجع بعده أنشط على الخير ، وأحرص على الأجر ، فيعوض ما فاته من درجات المعالي وأسباب الكمال .
2- أنه إن بقي بعد ذلك تفاوت بين المؤمنين بسبب فتور بعضهم وَهِمَّةِ آخرين ، فذلك فضل الله تعالى ، يفاضل به بين درجات المؤمنين في الجنة .
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : " إضاعة الوقت الصحيح يدعو إلى درك النقيصة ، إذ صاحب حفظه مترق على درجات الكمال ، فإذا أضاعه لم يقف موضعه ، بل ينزل إلى درجات من النقص ، فإن لم يكن في تقدم فهو متأخر ولا بد ، فالعبد سائر لا واقف ، فإما إلى فوق ، وإما إلى أسفل ، إما إلى أمام ، وإما إلى وراء ، وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف ألبتة ، ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي ، إلى الجنة أو إلى النار ، فمسرع ومبطئ ، ومتقدم ومتأخر ، وليس في الطريق واقف ألبتة ، وإنما يتخالفون في جهة المسير وفي السرعة والبطء ، قال تعالى : ( إنها لإحدى الكبر . نذيرا للبشر . لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) ، ولم يذكر واقفا ، إذ لا منزل بين الجنة والنار ، ولا طريق لسالك إلى غير الدارين ألبتة ، فمن لم يتقدم إلى هذه الأعمال الصالحة ، فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة .
فإن قلت : كل مُجِدٍّ في طلب شيء لا بد أن يعرض له وقفة وفتور ثم ينهض إلى طلبه ؟
قلت : لا بد من ذلك ، ولكن صاحب الوقفة له حالان :
إما أن يقف ليجم نفسه ، ويعدها للسير : فهذا وقفته سير ، ولا تضره الوقفة ، فإن لكل عمل شرَّة ، ولكل شرَّة فترة .
وإما أن يقف لداع دعاه من ورائه ، وجاذب جذبه من خلفه ، فإن أجابه أخره ولا بد ، فإن تداركه الله برحمته ، وأطلعه على سبق الركب له وعلى تأخره : نهض نهضة الغضبان الآسف على الانقطاع ، ووثب ، وجمز – أي : [ قفز ] ، واشتد سعيا ليلحق الركب .
وإن استمر مع داعي التأخر ، وأصغى إليه ، لم يُرض برده إلى حالته الأولى من الغفلة وإجابة داعي الهوى ، حتى يرده إلى أسوأ منها ، وأنزل دركا ، وهو بمنزلة النكسة الشديدة عقيب الإبلال من المرض ، فإنها أخطر منه وأصعب .
.
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

جنـاب الـود~
10-21-2009, 09:02 PM
كيفية تربية المسلم لنفسه
كيف يربي الإنسان نفسه تربية إسلامية خصوصاً وأن فيه من قصور الدين ما الله به عليم ؟.


الحمد لله اكتشاف الشخص لقصوره من أوائل خطوات تربية النفس .
ومن عرف من نفسه قصوراً فقد سار في سبيل تربية النفس ، وهذه المعرفة مما يدعونا إلى تربية أنفسنا وإلى السير في تلكم السبيل سيراًً حثيثاً فليست هذه المعرفة صارفة عن تربية المرء لنفسه ، وإن من توفيق الله للعبد سعيَه للتغير والتطوير كما قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فمن غيّر لله غيّر الله له .
والإنسان مسؤول عن نفسه مسوؤلية فردية ذاتية وسيحاسب ويُسأل فرداً كما قال تعالى : ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَانِ عَبْدًا(93)لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا(94)وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا(95) سورة مريم ، والإنسان لا يمكن أن يستفيد مما يقدَّم له من خير ما لم يكن منه مبادرة ذاتية ، ألا ترى إلى امرأة نوح وامرأة لوط كانتا في بيت نبيين أحدهما من أولى العزم ، وتصور – أخي – ذلك الجهد الذي سيبذله نبي مع زوجته فهي قد تلقت قدرأً كبيراً من التربية لكن لما لم يكن منهما مبادرة ذاتية قيل لهما (ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِين) التحريم/10 بينما امرأة فرعون ـ مع أنها في بيت أحد أكابر المجرمين ـ ضربها الله مثلاً للذين آمنوا لما كان منها من تربية ذاتية .
ومن وسائل تربية المسلم نفسه :
1- التعبد لله والصلة به والاستسلام له . وذلك من خلال العناية بالفرائض وتطهير القلب من التعلق بغير الله .
2- كثرة قراءة القرآن وتدبره والتفكر في أسراره .
3- قراءة الكتب الوعظية النافعة التي تصف دواء القلوب وعلاجها مثل مختصر منهاج القاصدين وتهذيب مدارج السالكين ونحو ذلك ، ومطالعة سير السلف وأخلاقهم وينظر في ذلك صفة الصفوة لابن الجوزي وكتاب (أين نحن من أخلاق السلف ) لبهاء الدين عقيل وناصر الجليل .
4- التفاعل مع البرامج التربوية : كالدروس والمحاضرات .
5- الحفاظ على الوقت وشغله بما ينفع العبد في دنياه وآخرته .
6- عدم الإكثار من المباحات وإيلائها العناية الكبيرة .
7- الصحبة الصالحة والبحث عن الجلساء الصالحين ،الذين يعينون على الخير ،أما من يعيش في عزله فإنه يفقد كثيراً من المعاني الأخوية كالإيثار والصبر .
8- العمل والتطبيق وترجمة المعلوم عملياً .
9- المحاسبة الدقيقة للنفس .
10- الثقة بالنفس ـ مع الاعتماد على الله تعالى ـ: لأن فاقد الثقة لا يعمل
11- العزلة الشرعية : أي لا يكون مخالطاً للناس في جميع أوقاته بل يجعل لنفسه أوقاتا يخصها بالعبادات والخلوات الشرعية.
نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا ويجعلها منقادة لما يحبه الله ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

جنـاب الـود~
10-22-2009, 10:01 PM
كيف يقوم العبد المسلم بشكر ربه تعالى على نعمِه الكثيرة ؟

السؤال : ما هو أفضل شيء يقوم به الإنسان لشكر الله على نعمه التي منّ بها علينا ؟ .


الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الشكر هو : المجازاة على الإحسان ، والثناء الجميل على من يقدم الخير والإحسان ، وأجل من يستحق الشكر والثناء على العباد هو الله جل جلاله ؛ لما له من عظيم النعَم والمنن على عباده في الدِّين والدنيا ، وقد أمرنا الله تعالى بشكره على تلك النعم ، وعدم جحودها ، فقال : ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ) البقرة/ 152 .
ثانياً:
أعظم من قام بهذا الأمر ، فشكر ربَّه ، حتى استحق وصف " الشاكر " و " الشكور " هم الأنبياء والمرسلون عليهم السلام :
قال تعالى : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . شَاكِراً لَأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) النحل/ 120 ، 121 .
وقال تعالى : ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ) الإسراء:/ 3 .
ثالثاً:
ذكر الله تعالى بعض نعمه على عباده ، وأمرهم بشكرها ، وأخبرنا تعالى أن القليل من عباده من قام بشكره عز وجل .
1. قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) البقرة/ 172 .
2. وقال تعالى : ( وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ ) الأعراف/ 10 .
3. وقال تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الروم/ 46 .
4. ومن النعم الدينية : قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/ 6 .
وغير ذلك كثير ، وإنما ذكرنا هنا بعض تلك النِّعَم ، وأما حصرها : فيستحيل ، كما قال الله تعالى : ( وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) إبراهيم/ 34 ، ثم منَّ الله علينا فغفر لنا تقصيرها في شكر تلك النعم ، فقال : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) النحل/ 18 .
والمسلم دائم الطلب من ربِّه تعالى أن يعينه على شكره تعالى ؛ إذ لولا توفيق الله لعبده ، وإعانته : لما حصل الشكر ، ولذا شرع في السنَّة الصحيحة طلب الإعانة من الله على شكره تعالى .
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ : ( يَا مُعَاذُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، فَقَالَ : أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ ، وَشُكْرِكَ ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) .
رواه أبو داود ( 1522 ) والنسائي ( 1303 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
وكان الشكر على النِّعَم سبباً في زيادتها ، كما قال تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم/ 7 .
رابعاً:
كيف يكون شكر العبد ربَّه على نعمه الجليلة ؟ يكون الشكر بتحقيق أركانه ، وهي شكر القلب ، وشكر اللسان ، وشكر الجوارح .
قال ابن القيم - رحمه الله - :
الشكر يكون : بالقلب : خضوعاً واستكانةً ، وباللسان : ثناءً واعترافاً ، وبالجوارح : طاعةً وانقياداً .
" مدارج السالكين " ( 2 / 246 ) .
وتفصيل ذلك :
1. أما شكر القلب : فمعناه : أن يستشعر القلب قيمة النعم التي أنعمها الله على عبده ، وأن ينعقد على الاعتراف بأن المنعم بهذه النعَم الجليلة هو الله وحده لا شريك له ، قال تعالى : ( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ) النحل/ 53 .
وليس هذا الاعتراف من باب الاستحباب ، بل هو واجب ، ومن نسب هذه النعم لغيره تعالى : كفر .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
الواجب على الخلق إضافة النعم إلى الله قولاً ، واعترافاً ، وبذلك يتم التوحيد ، فمن أنكر نعَم الله بقلبه ، ولسانه : فذلك كافر ، ليس معه من الدين شيء.
ومَن أقر بقلبه أن النعَم كلها من الله وحده ، وهو بلسانه تارة يضيفها إلى الله ، وتارة يضيفها إلى نفسه ، وعمله ، وإلى سعي غيره - كما هو جارٍ على ألسنة كثير من الناس - : فهذا يجب على العبد أن يتوب منه ، وأن لا يضيف النعم إلا إلى موليها ، وأن يجاهد نفسه على ذلك ، ولا يتحقق الإيمان ، والتوحيد إلا بإضافة النعَم إلى الله ، قولاً ، واعترافاً .
فإن الشكر الذي هو رأس الإيمان مبني على ثلاثة أركان : اعتراف القلب بنعَم الله كلها عليه ، وعلى غيره ، والتحدث بها ، والثناء على الله بها ، والاستعانة بها على طاعة المنعم ، وعبادته .
" القول السديد في مقاصد التوحيد " ( ص 140 ) .
وقال تعالى مبيناً حال من يجحد نسبة النعم لله تعالى : ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ) النحل/ 83 .
قال ابن كثير - رحمه الله - :
أي : يعرفون أن الله تعالى هو المسدي إليهم ذلك ، وهو المتفضل به عليهم ، ومع هذا ينكرون ذلك ، ويعبدون معه غيره ، ويسندون النصر والرزق إلى غيره .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 592 ) .
2. وأما شكر اللسان : فهو الاعتراف لفظاً – بعد عقد القلب اعتقاداً – بأن المنعَم على الحقيقة هو الله تعالى ، واشتغال اللسان بالثناء على الله عز وجل .
قال تعالى في سياق بيان نعمه على عبد محمد صلى الله عليه وسلم : ( وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى ) الضحى/ 8 ، ثم أمره في مقابل ذلك بقوله : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) الضحى/ 11 .
قال ابن كثير – رحمه الله - :
أي : وكما كنت عائلا فقيراً فأغناك الله : فحدِّث بنعمة الله عليك .
" تفسير ابن كثير " ( 8 / 427 ) .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) .
رواه مسلم ( 2734 ) .
قال أبو العباس القرطبي – رحمه الله - :
والحمد هنا بمعنى الشكر ، وقد قدمنا : أن الحمد يوضع موضع الشكر ، ولا يوضع الشكر موضع الحمد ، وفيه دلالة على أن شكر النعمة - وإن قلَّت - : سببُ نيل رضا الله تعالى ، الذي هو أشرف أحوال أهل الجنة ، وسيأتي قول الله عز وجل لأهل الجنة حين يقولون : " أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك ، فيقول : ( ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ ) فيقولون : ما هو ؟ ألم تبيض وجوهنا ، وتدخلنا الجنة ، وتزحزحنا عن النار ؟ ، فيقول : ( أحلُّ عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبداً ) .
وإنما كان الشكر سبباً لذلك الإكرام العظيم لأنَّه يتضمَّن معرفة المنْعِم ، وانفراده بخلق تلك النعمة ، وبإيصالها إلى المنعَم عليه ، تفضلاًّ من المنعِم ، وكرماً ، ومنَّة ، وأن المنعَم عليه فقيرٌ ، محتاجٌ إلى تلك النعَم ، ولا غنى به عنها ، فقد تضمَّن ذلك معرفة حق الله وفضله ، وحقّ العبد وفاقته ، وفقره ، فجعل الله تعالى جزاء تلك المعرفة : تلك الكرامة الشريفة .
" المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " ( 7 / 60 ، 61 ) .
ومن هنا قال بعض السلف : " مَن كتم النعمة : فقد كفَرها ، ومن أظهرها ونشرها : فقد شكرها " .
قال ابن القيم – تعليقاً على هذا - :
وهذا مأخوذ من قوله : ( إن الله إذا أنعم على عبد بنعمة : أحب أن يَرى أثر نعمته على عبده ) .
" مدارج السالكين " ( 2 / 246 ) .
ويروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قوله : تذاكروا النِّعَم ، فإنَّ ذِكرها شكرٌ .
3. وأما شكر الجوارح : فهو أن يسخِّر جوارحه في طاعة الله ، ويجنبها ارتكاب ما نهى الله عنه من المعاصي والآثام .
وقد قال الله تعالى : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً ) سـبأ/ من الآية 13 .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ فَقَالَ : ( يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ) .
رواه البخاري ( 4557 ) ومسلم ( 2820 ) .
قال ابن بطَّال – رحمه الله - :
قال الطبري : والصّواب في ذلك : أن شكر العبد هو : إقراره بأن ذلك من الله دون غيره ، وإقرار الحقيقة : الفعل ، ويصدقه العمل ، فأما الإقرار الذي يكذبه العمل ، فإن صاحبه لا يستحق اسم الشاكر بالإطلاق ، ولكنه يقال شكر باللسان ، والدليل على صحة ذلك : قوله تعالى : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) سبأ/ 13 ، ومعلوم أنه لم يأمرهم ، إذ قال لهم ذلك ، بالإقرار بنعمه ؛ لأنهم كانوا لا يجحدون أن يكون ذلك تفضلاًّ منه عليهم ، وإنما أمرهم بالشكر على نعمه بالطاعة له بالعمل ، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم حين تفطرت قدماه في قيام الليل : ( أفلا أكون عبدًا شكوراً ) .
" شرح صحيح البخارى " ( 10 / 183 ، 184 ) .
وقال أبو هارون : دخلتُ على أبي حازم ، فقلت له : يرحمك الله ، ما شكرُ العينين ؟ قال : إذا رأيتَ بهما خيراً : ذكرته ، وإذا رأيتَ بهما شرّاً : سترته ، قلت : فما شكر الأذنين ؟ قال : إذا سمعتَ بهما خيراً : حفظته ، وإذا سمعتَ بهما شرّاً : نسيتَه .
قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - :
الشكر على درجتين : إحداهما واجب ، وهو أن يأتي بالواجبات ، ويتجنب المحرمات ، فهذا لا بد منه ، ويكفي في شكر هذه النعم ، ... .
ومن هنا قال بعض السلف :
" الشكر : ترك المعاصي " .
وقال بعضهم : " الشكر أن لا يُستعان بشيءٍ من النعَم على معصيته " .
وذكر أبو حازم الزاهد شكرَ الجوارح كلها : " أن تكف عن المعاصي ، وتستعمل في الطاعات " ، ثم قال : " وأما مَن شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه : فمثَلُه كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ، فلم يلبسه ، فلم ينفعه ذلك من البرد ، والحر ، والثلج ، والمطر " .
الدرجة الثانية من الشكر : الشكر المستحب ، وهو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض ، واجتناب المحارم : بنوافل الطاعات ، وهذه درجة السابقين المقربين ... .
" جامع العلوم والحكم " ( ص 245 ، 246 ) .
والخلاصة :
أنه حتى تكون شاكراً لربك تعالى على ما أنعم عليك : فإنه يجب عليك الاعتراف بقلبك أن واهب هذه النعم ، ومسديها هو الله تعالى ، فتعظمه ، وتنسبها إليه ، وأن تعترف بذلك بلسانك ، فتشكره بعد الاستيقاظ من النوم أن وهب لك الحياة ، وبعد الطعام والشراب أن رزقك إياهما وتفضل بهما عليك ، وهكذا في كل نعمة تراها على نفسك .
وتشكره بجوارك بأن لا تجعلها ترى ، ولا تسمع ، معصية ، أو منكراً ، كغناء ، أو غيبة ، ولا تمش برجليك إلى أماكن محرَّمة ، ولا تستعمل يديك في منكر ، ككتابة محرمة في علاقة مع نساء أجنبيات ، أو كتابة عقود محرمة ، أو القيام بصنعة أو عمل محرَّم ،
ومن شكر النعم بالجوارح : تسخيرها في طاعة الله تعالى ، بقراءة القرآن ، وكتب العلم ، وسماع النافع والمفيد ، وهكذا باقي الجوارح تسخرها في الطاعات المختلفة .
واعلم أن شكر النعَم نعمة تحتاج لشكر ، وهكذا يبقى العبد متقلباً في نعَم ربِّه ، وهو يشكر ربه على تلك النعم ، ويحمده أن وفقه إلى أن يكون من الشاكرين .
نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

سُقيَا الغَمَام
10-23-2009, 02:07 PM
--------------------------------------------------------------------------------


للرضا ثمراتٌ إيمانيةٌ كثيرةٌ وافرةٌ تنتجُ عنه ، يرتفعُ بها الراضي إلى أعلى المنازلِ ،
فيُصبحُ راسخاً في يقيِنه ، ثابتاً في اعتقادِه ، وصادقاً في أقوالِه وأعمالِه وأحوالِه .
فتمامُ عبوديِّتِه في جَرَيانِ ما يكرهُهُ من الأحكام عليه . ولو لم يجْرِ عليه منها إلاَّ ما يحبُّ ،
لكان أبْعَد شيءٍ عنْ عبوديَّة ربِّه ، فلا تتمُّ له عبوديَّة . من الصَّبرِ والتَّوكلِ والرِّضا والتضرُّعِ
والافتقارِ والذُّلِّ والخضوعِ وغَيْرِها – إلاَّ بجريانِ القدرِ له بما يكرهُ ، وليس الشأنُ في الرضا
بالقضاءِ الملائم للطبيعةِ ، إنما الشأنُ في القضاءِ المُؤْلِمِ المنافِرِ للطَّبْعِ . فليس للعبدِ أنْ يتحكَّم في قضاءِ
اللهِ وقدرِه ، فيرضى بما شاء ويرفضُ ما شاء ، فإنَّ البشر ما كان لهمِ الخِيَرَةُ ، بلْ الخيرةُ اللهِ ، فهو
أعْلمُ وأحْكمُ وأجلُّ وأعلى ، لأنه عالمُ الغيبِ المطَّلِعُ على السرائرِ ، العالمُ بالعواقبِ المحيطُ بها .


رضاً برضا :

ولْيَعْلم أنَّ رضاه عن ربِّه سبحانهُ وتعالى في جميعِ الحالاتِ ، يُثمِرُ رضا ربُه عنه ، فإذا رضي عنه بالقليلِ
من الرِّزقِ ، رضي ربُّه عنه بالقليلِ من العملِ ، وإذا رضي عنه في جميع الحالاتِ ، واستوتْ عندهُ ،
وجدهُ أسْرَعَ شيءٍ إلى رضاهُ إذا ترضَّاه وتملَّقه ؛ ولذلك انظرْ للمُخلصيِن مع قِلَّةِ عملهِم ، كيف رضي
اللهُ سعيهم لأنهمْ رضُوا عنهُ ورضي عنهمْ ، بخلافِ المنافقين ، فإنَّ الله ردَّ عملهم قليلهُ وكثيرهُ ؛ لأنهمِ
سخِطُوا ما أنزلَ الله وكرهُوا رضوانهُ ، فأحبط أعمالهم .


منْ سخِط فلهُ السُّخْطُ :

والسُّخطُ بابُ الهمِّ والغمِّ والحزنِ ، وشتاتِ القلبِ ، وكسفِ البالِ ، وسُوءِ الحالِ ، والظَّنِّ بالله خلافُ ما
هو أهلُه . والرضا يُخلِّصُه منْ ذلك كلِّه ، ويفتحُ له باب جنةِ الدنيا قبل الآخرةِ ، فإنَّ الارتياح النفسيَّ
لا يتمُّ بمُعاكسةِ الأقدارِ ومضادَّة القضاءِ ، بل بالتسليمِ والإذعانِ والقبُولِ ، لأنَّ مدبِّر الأمرِ حكيمٌ لا
يُتَّهمُ في قضائِه وقدرهِ ، ولا زلتُ أذكرُ قصة ابن الراونديِّ الفيلسوف الذَّكّيِ الملحدِ ، وكان فقيراً ، فرأى
عاميّاً جاهلاً مع الدُّورِ والقصورِ والأموالِ الطائلةِ ، فنظر إلى السماءِ وقال : أنا فيلسوفُ الدنيا
وأعيشُ فقيراً ، وهذا بليدٌ جاهلٌ ويحيا غنيّاً ، وهذه قِسمةٌ ضِيزى . فما زادهُ اللهُ إلا مقْتاً وذُلاّ وضنْكاً
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ﴾.


فوائدُ الرِّضا :

فالرِّضا يُوجِبُ له الطُّمأنينة ، وبرد القلبِ ، وسكونهُ وقراره وثباتهُ عند اضطرابِ الشُّبهِ والتباسِ والقضايا
وكثْرةِ الواردِ ، فيثقُ هذا القلبُ بموعودِ اللهِ وموعودِ رسوله ،
ويقولُ لسانُ الحالِ : ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾ .
والسخطُ يوجبُ اضطراب قلبِه ، وريبتهُ وانزعاجهُ ، وعَدَمَ قرارِهِ ، ومرضهُ وتمزُّقهُ ، فيبقى قلِقاً ناقِماً
ساخِطاً متمرِّداً ، فلسانُ حالِه يقولُ : ﴿مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً﴾ . فأصحابُ هذه القلوبِ
إن يكُن لهمُ الحقُّ ، يأتوا إليه مُذعِنِين ، وإن طُولِبوا بالحقِّ إذا همْ يصْدفِون ، وإنْ أصابهم خيرٌ اطمأنٌّوا به ،
وإنْ أصابتهم فتنةٌ انقلبُوا على وجوههِم ، خسرُوا الدنيا والآخرةِ ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ .
كما أنّ الرضا يُنزلُ عليه السكينة التي لا أَنْفَعَ له منها ، ومتى نزلتْ عليه السكينةُ ، استقام وصلحتْ
أحوالُه ، وصلح بالُه ، والسُّخط يُبعِدُه منها بحسبِ قلَّتِه وكثرتِه ، وإذا ترحَّلتْ عنهُ السكينةُ ، ترحَّل عنه
السرورُ والأمْنُ والراحةُ وطِيبُ العيشِ . فمنْ أعْظَمِ نعمِ اللهِ على عبدِه : تنزُّلُ السكينةِ عليهِ . ومنْ
أعظمِ أسبابِها : الرضا عنه في جميعِ الحالاتِ .


لا تُخاصِم ربَّك :

والرضا يخلِّصُ العبد منْ مُخاصمةِ الربِّ تعالى في أحكامِه وأقضيتِه . فإنَّ السُّخط عليهِ مُخاصمةٌ له فيما لم
يرض به العبدُ ، وأصلُ مخاصمةِ إبليس لربِّه : منْ عَدَمِ رضاه بأقْضِيَتِه ، وأحكامِه الدِّينيِة والكونيِة .
وإنَّما ألحد منْ ألحدَ ، وجَحِدَ منْ جحد لأنهُ نازعَ ربَّه رداء العظمةِ وإزار الكبرياءِ ، ولم يُذعِنْ لمقامِ
الجبروتِ ، فهو يُعطِّلُ الأوامر ، وينتهِكُ المناهي ، ويتسخَّطُ المقادير ، ولم يُذعِنْ للقضاءِ .


حُكْمٌ ماضٍ وقضاءٌ عَدْلٌ :

وحُكمُ الرَّبِّ ماضٍ في عبدِه ، وقضاؤُه عدْلٌ فيه ، كما في الحديثِ : (( ماضٍ فيَّ حكمُك ، عَدْلٌ في
قضاؤك )) . ومنْ لم يرض بالعدلِ ، فهو منْ أهلِ الظُّلمِ والجوْرِ . واللهُ أحكمُ الحاكمين ، وقدْ حرَّ
الظلُّمَ على نفسِه ، وليس بظلاَّمٍ للعبيدِ ، وتقدَّس سبحانه وتنزَّه عنْ ظُلْمِ الناسِ ، ولكنّ أنْفُسهم
يظلمون .
وقولُه : ((عَدْلٌ في قضاؤك )) يَعُمُّ قضاء الذنبِ ، وقضاء أثرِهِ وعقوبتِه ، فإنَّ الأمرينِ منْ قضائِه عزَّ
وجلَّ ، وهو أعدلُ العادلين في قضائِه بالذنبِ ، وفي قضائِه بعقوبتِه . وقد يقضي سبحانه بالذنبِ على
العبدِ لأسرارٍ وخفايا هو أعْلَمُ بها ، قد يكونُ لها من المصالحِ العظيمِة ما لا يعلمُها إلا هُو .


لا فائدة في السُّخطِ :

وعدمُ الرَّضا : إمَّا أنْ يكون لفواتِ ما أخطأهُ ممَّ يحبُّه ويريدهُ ، وإمّا لإصابةٍ بما يكرهُه ويُسخطُه . فإذا
تيقَّن أنَّ ما أخطأه لم يكُنْ ليُصيبَه ، وما أصابه لم يكنْ ليُخطئه ، فلا فائدة في سخطِه بعد ذلك إلا فواتُ ما
ينفعُه ، وحصولُ ما يضرُّه . وفي الحديث : (( جفَّ القلمُ بما أنت لاقٍ يا أبا هريرة ، فقدْ فُرِغَ من
القضاءِ ، وانتُهِي من القدرِ ، وكُتِبتِ المقاديرُ ، ورُفِعتِ الأقلامُ ، وجفَّتِ الصُّحُفُ )) .


السلامةُ مع الرِّضا :

والرضا يفتحُ له باب السلامةِ ، فيجعلُ قلبهُ سليماً ، نقيّاً من الغشِّ والدَّغلِ والغلِّ ، ولا ينجو منْ عذابِ
اللهِ إلا منْ أتى الله بقلبٍ سليمٍ ، وهو السَّالِمُ من الشُّبهِ ، والشَّكِّ والشِّركِ ، وتلبُّسِ إبليس وجُندِه ،
وتخذيلِهِ وتسويفِهِ، ووعْدِه ووعيدِه ، فهذا القلبُ ليس فيهِ إلا اللهُ: ﴿قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ
يَلْعَبُونَ ﴾ .
وكذلك تستحيلُ سلامةُ القلبِ من السُّخطِ وعدمِ الرضا ، وكلَّما كان العبدُ أشدَّ رضاً ، كان قلبُه
أسْلَمَ . فالخبثُ والدَّغَلُ والغشُّ : قرينُ السُّخطِ . وسلامةُ القلبِ وبرُّه ونُصحُه : قرينُ الرضا .
وكذلك الحسدُ هو منْ ثمراتِ السخطِ . وسلامةُ القلبِ منهُ : منْ ثمراتِ الرضا . فالرضا شجرةٌ طيِّبة
، تُسقى بماءِ الإخلاصِ في بستانِ التوحيدِ ، أصلُها الإيمانُ ، وأغصانُها الأعمالُ الصالحةُ ، ولها ثمرةٌ يانِعةٌ
حلاوتُها . في الحديثِ : (( ذاق طعْم الإيمانِ منْ رضي باللهِ ربّاً ، وبالإسلام ديِناً ، وبحمدٍ نبياً )) .
وفي الحديث أيضاً : (( ثلاثٌ منْ كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمانِ .... )) .


السُّخْطُ بابُ الشَّكِّ :

والسُّخطُ يفتحُ عليهِ باب الشَّكِّ في اللهِ ، وقضائه ، وقدرِه ، وحكمتِهِ وعلمِهِ ، فقلَّ أنْ يَسْلَمَ الساخِطُ منْ
شكٍّ يُداخلُ قلبه ، ويتغلغلُ فيه ، وإنْ كان لا يشعرُ به ، فلوْ فتَّش نفسه غاية التفتيشِ ، لوَجَدَ يقينهُ معلولاً
مدخولاً ، فإنَّ الرضا واليقين أخوانِ مُصطحبانِ ، والشَّكَّ والسُّخط قرينانِ ، وهذا معنى الحديثِ الذي
في الترمذيِّ : (( إنِ استطعت أن تعمل بالرِّضا مع اليقينِ ، فافعل . فإن لم تستطع ، فإن في الصبر على
ما تكره النَّفْسُ خيْراً كثيراً )) . فالساخطُون ناقِمون منْ الداخلِ ، غاضبِون ولوْ لمْ يتكلمَّوا ، عندهم
إشكالاتٌ وأسئلةٌ ، مفادُها : لِم هذا ؟ وكيف يكونُ هذا ؟ ولماذا وقع هذا ؟


الرِّضا غِنىً وأمْنٌ :

ومنْ ملأ قلبه من الرضا بالقدر ، ملأ اللهُ صدرهُ غِنىً وأمْناً وقناعةً ، وفرَّغ قلبه لمحبَّتِه والإنابِة إليه ،
والتَّوكُّلِ عليه . ومنْ فاته حظُّه من الرِّضا ، امتلأ قلبُه بضدِّ ذلك ، واشتغل عمَّا فيه سعادتُه وفلاحُه .
فالرِّضا يُفرِّغُ القلب للهِ ، والسخطُ يفرِّغُ القلب من اللهِ ، ولا عيش لساخِطٍ ، ولا قرار لناقِمٍ ، فهو في
أمرمريجٍ ، يرى أنَّ رزقهُ ناقصٌ ، وحظَّهُ باخِسٌ ، وعطيَّتهُ زهيدةٌ ، ومصائبهُ جمَّةٌ ، فيرى أنه يستحقّ
أكْثر منْ هذا ، وأرفع وأجلَّ ، لكنّ ربَّه – في نظرِهِ – بخسهُ وحَرَمَه ومنعَهُ وابتلاه ، وأضناهُ وأرهَقَه ،
فكيف يأنسُ وكيف يرتاح ، وكيف يحيا ؟ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ
أَعْمَالَهُمْ ﴾.


ثمرةُ الرِّضا الشُّكْرُ :

والرضا يُثمرُ الشكر الذي هو منْ أعلى مقاماتِ الإيمانِ ، بل هو حقيقةُ الإيمانِ . فإنَّ غاية المنازلِ شكرِ
المولى ، ولا يشكُرُ اللهُ منْ يرضى بمواهبه وأحكامِه ، وصُنعِه وتدبيرِه ، وأخذِه وعطائِه ، فالشاكرُ
أنْعمُ الناسِ بالاً ، وأحسنُهم حالاً .


ثمرةُ السُّخطِ الكفرُ :

والسخطُ يُثمِر ضدَّه ، وهو كُفْرُ النِّعمِ ، وربما أثمر له كُفْر المنعِم . فإذا رضي العبدُ عن ربِّه في جميعِ
الحالاتِ ، أوجب له لذلك شُكره ، فيكونُ من الراضين الشاكرين . وإذا فاتهُ الرضا ، كان من
الساخطين ، وسلك سُبُل الكافرين . وإنما وقع الحيْفُ في الاعتقاداتِ والخللُ في الدياناتِ مِنْ كوْنٍ كثيرٍ
من العبيدِ يريدون أن يكونوا أرباباً ، بلْ يقترحون على ربِّهم ، ويُحِلُّون على مولاهم ما يريدون: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.


السُّخطُ مصيدةٌ للشيطانِ :
والشيطانُ إنما يظفرُ بالإنسانِ غالباً عند السخطِ والشهوةِ ، فهناك يصطادُه ، ولاسيَّما إذا استحكم
سخطُه ، فإنهُ يقولُ ما لا يُرضي الرَّبَّ ، ويفعلُ ما لا يُرضيه ، وينوي ما لا يُرضيهِ ، ولهذا قال النبيَّ
عند موت ابنهِ إبراهيم : (( يحزنُ القلبُ وتدمعُ العينُ ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا )) . فإنَّ موت
البنين من العوارضِ التي تُوجِبُ للعبدِ السخط على القَدَرِ ، فأخبرَ النبيُّ r أنهُ لا يقولُ في مثْلِ هذا المقامِ –
الذي يسخطُه أكثرُ الناسِ ، فيتكلَّمون بما لا يُرضي الله ، ويفعلون ما لا يرضيه – إلا ما يُرضي ربَّه
تبارك وتعالى . ولو لمح العبدُ في القضاءِ بما يراهُ مكروهاً إلى ثلاثةِ أُمورٍ ، لهان عليه المصابُ .

أوَّلها : علمُه بحكمةِ المقدِّرِ جلَّ في علاه ، وأنهُ أخْبَرُ بمصلحةِ العبدِ وما ينفعُه .

ثانيها : أنْ ينظر للأجرِ العظيمِ والثوابِ الجزيلٍ ، كما وعد اللهُ منْ أُصِيب فصبر مِنْ عبادِهِ .

ثالثُها : أن الحُكم والأمر للرَّبِّ ، والتسليم والإذعان للعبدِ : ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ .


الرِّضا يُخرجُ الهوى :

والرضا يُخرجُ الهوى من القلبِ ، فالراضي هواهُ تبعٌ لمرادِ ربِّه منه ، أعني المراد الذي يحبُّه ربُّه ويرضاهُ ،
فلا يجتمعُ الرضا واتِّباعُ الهوى في القلبِ أبداً ، وإنْ كان معهُ شُعبةٌ منْ هذا ، وشعبةٌ منْ هذا ، فهو
للغالِب عليه منهما .

منقوووووول من كتاب لا تحزن

سُقيَا الغَمَام
10-23-2009, 02:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كنوز من السنة النبوية الشريفة


بسم الله الرحمن الرحيم
الكنز (1)
عن عبادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من استغفر للمؤمنين والمؤمنات ، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة "
الكنز (2)
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشرأمثالها ، لا أقول : (آلم) حرف ، ولكن : ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
الكنز (3)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "
الكنز (4)
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله اصطفى من الكلام أربعاَ : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . فمن قال : سبحان الله كتب له عشرون حسنة ، وحطت عنه عشرون سيئة ، ومن قال : الله أكبر فمثل ذلك ، ومن قال : الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة ، وحطت عنه ثلاثون سيئة "
رواه أحمد
الكنز (5)
عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الطهور شطر الإيمان (1) ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن ، أن تملأ ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان (2) ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها (3) "
الكنز (6)
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أخرّك شفتي . فقال لي : " بأيّ شيء تحرك شفتيك يا أبا أمامة ؟ " فقلت : أذكر الله يا رسول الله . فقال : " ألا أخبرك بأكثر وأفضل من ذكرك بالليل والنهار ؟ قلت : بلى يا رسول الله . قال : " سبحان الله عدد ما خلق ، سبحان الله ملء ما خلق ، سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء ، سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء ، سبحان الله عدد ما أحصى كتابه ، سبحان الله ملء ما أحصى كتابه ،سبحان الله عدد كل شيء ، سبحان الله ملء كل شيء ، الحمد لله عدد ما خلق ، الحمد لله ملء ما خلق ، الحمد لله عدد ما في الأرض والسماء ، والحمد لله ملء ما في الأرض والسماء ، والحمد لله عدد ما أحصى كتابه ، والحمد لله ملء ما أحصى كتابه ، والحمد لله عدد كل شيء ، والحمد لله ملء كل شيء "
رواه أحمد في مسنده
الكنز (7)
عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " قل لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة "
الكنز (8)
عن جويرية رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسة فقال : ما زلت على الحال التي فارقتك عليه ؟ قالت : نعم . قال : صلى الله عليه وسلم : " لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلتِ هذا اليوم لوزنتهن : " سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته "
رواه مسلم
الكنز (9)
عن أم هانىء رضي الله عنها قالت : مّر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كبرت وضعفت أو كما قالت . فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة. قال : " سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل ، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله ، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلّدة متقبلة ، وهللي الله مائة تهليلة .
قال أبو خلف : أحسبه قال : تملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت .
رواه أحمد و ابن ماجه
الكنز (10)
عن أبي هريرة ر ضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال : " سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر "
الكنز (11)
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل "
رواه مسلم
الكنز (12)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاَ من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك "
رواه البخاري
الكنز (13)
عن مصعب بن سعد قال : حدثني أبي قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ " فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟
قال :" يسبح الله مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة ، أو تحط عنه ألف خطيئة "
رواه مسلم
الكنز (14)
عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال : " سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة "
الكنز (15)
عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال : يا محمد أقرىء أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان (1) وأن عراسها سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر
رواه الترمذي
الكنز (16)
عن أبي عمير الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات ، وحطت عنه عشر خطيئات ، ورفعت له عشر درجات ، وكتبت له عشر حسنات "
رواه أحمد
الكنز (17)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار : " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة ، ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة "
رواه البخاري
الكنز (18)
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم : من صلى الغداة (1) في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطل الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال : قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم : تامة تامة تامة
رواه الترمذي

منقول

سُقيَا الغَمَام
10-23-2009, 03:00 PM
http://www.youtube.com/watch?v=kHxJjaEPUCs

سُقيَا الغَمَام
10-23-2009, 03:10 PM
من روائع الشافعي


قال الشافعي في النصيحة :

تعمدني بنصحك في انفـرادي *** وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نـوع *** من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولـي *** فلا تجزع إذا لم تعـط طاعـه


قال الشافعي في حفظ اللسان :

احفظ لسانك أيهـا الإنسـان *** لا يلدغنـك إنـه ثعبـان
كم في المقابر من قتيل لسانه *** كانت تهاب لقـاءه الأقـران


ستة ينال بها الإنسان العلم :

أخي لن تنال العلم إلا بستة *** سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة *** وصحبة أستاذ وطول زمان


وقال الشافعي في فضل السكــوت :

وجدت سكوتي متجـرا فلزمتـه *** إذا لم أجد ربحا فلست بخاسـر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر *** وتاجره يعلو علـى كـل تاجـر


القناعــة .. راس الغنى :

رأيت القناعة رأس الغنى *** فصرت بأذيالها متمسـك
فلا ذا يراني علـى بابـه *** ولا ذا يراني به منهمـك
فصرت غنيا بـلا درهـم *** أمر على الناس شبه الملك


لا شيء يعلو على مشيئة الله .. قال الشافعي :

يريد المرء أن يعطى منـاه *** ويأبـى الله إلا مــا أراد
يقول المرء فائدتي ومالي *** وتقوى الله أفضل ما استفاد


وقال الشافعي متفاخراً:

ولولا الشعر بالعلمـاء يـزري *** لكنت اليوم أشعـر مـن لبيـد
وأشجع في الوغى من كل ليث *** وآل مهلـب وبـنـي يـزيـد
ولولا خشيـة الرحمـن ربـي *** حسبت النـاس كلهـم عبيـدي


وقال في العفاف والزنــا

عفوا تعف نساؤكم في المحرم *** وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته *** كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا *** سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد *** ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره *** إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم *** يزن في أهل بيته بربع بالدرهم


كم هي الدنيا رخيصــة .. قال الإمام الشافعي :

يا من يعانق دنيا لا بقـاء لهـا *** يمسي ويصبح في دنياه سافـرا
هلا تركت لذي الدنيا معانقـة *** حتى تعانق في الفردوس أبكـارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها *** فينبغي لك أن لا تأمـن النـارا


من أجمل ما كتب الشافعي في الحكمة :

دع الأيام تفعل مـا تشـاء *** وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالـي *** فما لحوادث الدنيـا بقـاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا *** وشيمتك السماحة والوفـاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا *** وسرك أن يكون لها غطـاء
تستر بالسخاء فكـل عيـب *** يغطيه كمـا قيـل السخـاء
ولا تـر للأعـادي قـط ذلا *** فإن شماتـة الأعـدا بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيل *** فما في النار للظمآن مـاء
ورزقك ليس ينقصه التأنـي *** وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سـرور *** ولا بؤس عليك ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا قلـب قنـوع *** فأنت ومالك الدنيـا سـواء
ومن نزلت بساحته المنايـا *** فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
وأرض الله واسعة ولكـن . *** إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كـل حيـن *** فما يغني عن الموت الدواء


وفي مكارم الأخلاق .... قال:

لما عفوت ولم أحقد على أحد *** أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته *** لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه *** كما إن قد حشى قلبي مودات


وفي فضل التوكل على الله :

سهرت أعين ونامت عيون *** في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس *** فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان *** سيكفيك في غد ما يكون


و في العلوم الدينية وعلوم القرآن قال :

كل العلوم سوى القرآن مشغلة *** إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا *** وما سوى ذاك وسواس الشياطين


وقال أن الدهر يومان :

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر *** والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف *** وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها *** وليس يكسف إلا الشمس والقمر


وهذه أبيات رائعة له أيضا :
سيفتح باب إذا سد باب


سيفتح باب إذا سد باب *** نعم وتهون الامورالصعاب

ويتسع العيش من بعد ما *** تضيق المذاهب فيها الرحاب

مع الهم يسران هون عليك *** فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب

فكم ضقت ذرعا بما هبته *** فلم ير من ذاك قدر يهاب

وكم برد خفته من سحاب *** فعوفيت وانجاب عنك السحاب

ورزق اتاك ولم تاته *** ولا ارق العين منه الطلاب

وناء عن الاهل من بعدما *** علاه من الموج طام عباب

اذا احتجب الناس عن سائل *** فما دون سائل ربي حجاب

يعود بفضل على من رجاه *** وراجيه في كل حين يجاب

فلا تاس يوما على فائت *** وعندك منه رضاء واحتساب

فلا بد من كون ما خط في *** كتابك , تحبى به او تصاب


ربما أجمل ما سمعت عن الشافعي قوله:

ولرب نازلة يضيق لها الفتى *** ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لا تفرج

جنـاب الـود~
10-23-2009, 08:23 PM
فوائد الشدائد

الحمد لله
خلق المصائب والآلام فيه من الحكم ما لا يحيط بعلمه إلا الله ، ومما أطلعنا الله عليه مما هو دال على ذلك :
1- أن في الآلام والمصائب امتحاناً لصبر المؤمن قال تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) البقرة / 214 .
2- أن فيها دليلاً على ضعف الإنسان ، وافتقاره الذاتي إلى ربه ، ولا فلاح له إلا بافتقاره إلى ربه ، وانطراحه بين يديه .
3- المصائب سبب لتكفير الذنوب ورفعة الدرجات قال صلى الله عليه وسلم : " ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة ، أو حطّت عنه بها خطيئة " رواه مسلم (2572)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواه الترمذي (2399) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280) .
وعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ . رواه الترمذي (2402) انظر : السلسلة الصحيحة برقم (2206).
4- ومن حكم المصائب عدم الركون إلى الدنيا ، فلو خلت الدنيا من المصائب لأحبها الإنسان أكثر ولركن إليها وغفل عن الآخرة ، ولكن المصائب توقظه من غفلته وتجعله يعمل لدار لا مصائب فيها ولا ابتلاءات .
5- ومن أعظم حكم المصائب والإبتلاءات : التنبيه والتحذير عن التقصير في بعض الأمور ليتدارك الإنسان ما قصر فيه ، وهذا كالإنذار الذي يصدر إلى الموظف أو الطالب المقصر، والهدف منه تدارك التقصير ، فإن فعل فبها ونعمت، وإلا فإنه يستحق العقاب ، ولعل من الأدلة على ذلك قوله تعالى : ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون . فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ) .
ومن الحكم المترتبة على سابقتها الإهلاك عقاباً لمن جاءته النذر ، ولكنه لم يستفد منها ولم يغير من سلوكه ، واستمر على ذنوبه قال تعالى : { فأهلكناهم بذنوبهم } .
وقال تعالى : ( ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين ) ، وقال تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً )
قال ابن تيمية رحمة الله : " قد يـقـترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه ، فيكون محموداً من تـلـك الجهة لا من جهة الحزن ، كالحزين على مصيبة في دينه ، وعلى مصائب المسلمين عموماً ، فهذا يثاب على ما في قلبه ، من حب الخير وبغض الشر ، وتوابع ذلك ، ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى إلى تـرك مأمور من الصبر والجهاد وجلب منفعة ودفع مضرة ، نهي عنه ، وإلا كان حسب صاحبه رفع الإثم عنه "
فافهم هذا يا من تتمنى أن يغيـر الله الأحوال بلا عمل منك ومن أمثالك .
6- قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) الأنعام / 42
قال السعدي رحمه الله : لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك من الأمم السالفين والقرون المتقدمين فكذبوا رسلنا وجحدوا بآياتنا . فأخذناهم بالبأساء والضراء أي بالفقر والمرض والآفات والمصائب رحمة منا بهم . لعلهم يتضرعون إلينا ويلجأون عند الشدة إلينا .
وقال تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) الروم / 41 .
أي استعلن الفساد في البر والبحر ، أي فساد معايشهم ونقصانها وحلول الآفات بها .
وفي أنفسهم من الأمراض والوباء وغير ذلك . وذلك بسبب ما قدمت أيديهم ، من الأعمال الفاسدة المفسدة بطبعها .
هذه المذكورة ( ليذيقهم بعض الذي عملوا ) أي ليعلموا أنه المجازي على الأعمال فعجل لهم نموذجاً من جزاء أعمالهم في الدنيا ( لعلهم يرجعون ) عن أعمالهم التي أثرت لهم من الفساد ما أثرت . فتصلح أحوالهم ، ويستقيم أمرهم .
فسبحان من أنعم ببلائه وتفضل بعقوبته ، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة .
7- والعبادة في الشدائد والفتن لها طعم خاص وأجر خاص :
عن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) . رواه مسلم ( 2948 ) .
قال النووي : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْعِبَادَة فِي الْهَرْج كَهِجْرَةِ إِلَيَّ ) الْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلَاط أُمُور النَّاس . وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا , وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا , وَلا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلا أَفْرَاد .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَنَّ الْفِتَن وَالْمَشَقَّة الْبَالِغَة سَتَقَعُ حَتَّى يَخِفّ أَمْر الدِّين وَيَقِلّ الاعْتِنَاء بِأَمْرِهِ وَلَا يَبْقَى لأَحَدٍ اِعْتِنَاء إِلا بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَمَعَاش نَفْسه وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ , وَمِنْ ثَمَّ عَظُمَ قَدْر الْعِبَادَة أَيَّام الْفِتْنَة كَمَا أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث مَعْقِل بْن يَسَار رَفَعَهُ " الْعِبَادَة فِي الْهَرْج كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ "
8- أن حصول النعمة بعد ألم ومشقة ومصيبة أعظم قدراً عند الإنسان .
فيعرف الإنسان قدر نعمة الله عليه في الصحة والعافية ، ويقدرها حق قدرها .
فمن فوائد المصائب : التذكير بنعم الله تعالى على الإنسان ، لأن الإنسان الذي خلق مبصراً – مثلاً – ينسى نعمة البصر ولا يقدرها حق قدرها، فإن ابتلاه الله بعمى مؤقت ثم عاد إليه بصره أحس بكل مشاعره بقيمة هذه النعمة، فدوام النعم قد ينسي الإنسان هذه النعم فلا يشكرها، فيقبضها الله ثم يعيدها إليه تذكيراً له بها ليشكرها.
بل إن في المصائب تذكيراً للإنسان المصاب ولغيره بنعم الله ، فإذا رأى الإنسان مجنوناً أحس بنعمة العقل ، وإن رأى مريضاً أحس بالصحة ، وإن رأى كافراً يعيش كالأنعام أحس بنعمة الإيمان ، وإن رأى جاهلاً أحس بنعمة العلم ، هكذا يشعر من كان له قلب متفتح يقظ ، أما الذين لا قلوب لهم فلا يشكرون نعم الله بل يبطرون ، ويتكبرون على خلق الله .
9- فوائد المصيبة أنها تنقذ الإنسان من الغفلة ، وتنبه العبد على تقصيره في حق الله تعالى ، حتى لا يظن في نفسه الكمال فيكون سبباً لقسوة القلب والغفلة قال تعالى : ( فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام / 43 .
10- ومن حكم الابتلاءات والشدائد : التمحيص
فالشدائد تكشف حقائق الناس وتميز الطيب من الخبيث ، والصادق من الكاذب ، والمؤمن من المنافق ، يقول الله الباري جلا شانه عن غزوة أحد وما نال المسلمين فيها ، مبيناً جانباً من الحكمة في هذا الابتلاء : ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب )
فينكشف كلٌ على حقيقته :
جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقـي
وما شكري لها إلا لأني عرفت بها عدوي من صديقي
11- وليقوم المسلمون بإغاثة من تصيبهم المصائب من المسلمين فيؤجرون على ذلك قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) . رواه البخاري (6011) ومسلم (2586) وقال : ( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) رواه البخاري (13) ومسلم (45) .
12- وفي الشدائد والحروب يظهر الأثر الحقيقي لقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى )
فمن صور التعاون في مجال الدعوة ونصرة الدين : جهاد الكفار والمنافقين في سبيل الله عز وجل ، ومشاركة أهل الدعوة الإسلامية في الحروب ضد أهل الكفر والضلال ، وتهيئة جميع الوسائل والعدة والعتاد من أجل الجهاد في سبيل الله .
ومن صور التعاون في نصرة الدين التي حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم : التعاون على قتل مدعي النبوة ، وقتل رؤوس أهل الشرك والمرتدين ومنهم الذين يسبون النبي صلى الله عليه وسلم .


الإسلام سؤال وجواب

عذب المشاعر®
10-23-2009, 10:34 PM
هل من حرج على من أخذ مضجعه لينام، وجعل المصحف خلفه؟ أو كان يصلي وأثناء السجود تكون رجلاه منصوبتان أمام المصحف؟


لا يضر سواء رجلاه ممدودة قدام والمصحف أمامه أو عن يمينه وشماله لا يضر لكن لا يجعله خلفه، لأن هذا نوع من الاستهانة، إلا إذا كان في محلات مرفوعة من دواليب مرفوعة لا يضر ذلك، أما يتعمد بجعله خلفه في الأرض أو في دولاب أو في محل واطٍ خلفه فالأولى ترك ذلك، لكن عن يمينه أو شماله أو أمامه ولو مد رجله لا يضر.

عذب المشاعر®
10-23-2009, 10:35 PM
صليت صلاة الفجر، وقرأت بعد سورة الفاتحة في الركعة الثانية الجزء الأخير من سورة النبأ، وبعد إكمالي للصلاة اكتشفت أنني دمجت مع سورة النبأ آيات من سورة النازعات، وأنا كنت على يقين بأنني أقرؤها بسورة صحيحة وأنا أثناء الصلاة، وسؤالي هو: هل علي إثم في ذلك؟


لا حرج في ذلك، كونها تقرأ من النبأ ثم دخلت عليها آيات من النازعات أو من غيرها لا حرج في ذلك والحمد لله.

سُقيَا الغَمَام
10-24-2009, 08:37 PM
http://www.saadalbreik.com/saad/images/libra2.jpg





في سياق ما اعتاده الملك عبدالعزيز - رحمه الله - من توجيه بيانات للشعب حول مختلف الأمور، ومن باب أن "الدين النصيحة" فقد وجه - رحمه الله - هذا البيان في عام (1356 هـ - 1937 م ) لتبيين رأيه في قضية (تحرير المرأة) التي كانت في أوجها في بعض الدول العربية.

[نشر في جريدة أم القرى 3ذي القعدة 1360هـ/21 تشرين الثاني/نوفمبر1941 بحسب ماذكر في كتاب المصحف والسيف "مجموعة من خطب وكلمات ومذكرات وأحاديث جلالة الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله ، جمع وإعداد محي الدين القباسي، الطبعة الرابعة 1418 ص:323-323،و نشرته مجلة الحسبة في عددها رقم 38 ،ونشر في مطوية لدار القاسم – الملك عبد العزيز وقضية تحرير المرأة]



حيث قال رحمه الله:
"أقبح ما هناك في الأخلاق، ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها، حتى نبذن وظائفهن الأساسية، من تدبير المنزل، وتربية الأطفال، وتوجيه الناشئة، الذين هم فلذات أكبادهن، وأمل المستقبل، إلى ما فيه حب الدين والوطن، ومكارم الأخلاق، ونسين واجباتهن الخُلُقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة.

ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن، فلا - والله - ليس هذا "التمدن" في شرعنا وعرفنا وعادتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة، أن يرى زوجته أو أحد من عائلته، أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي.

هذه طريق شائكة، تدفع بالأمة إلى هوة الدمار، ولا يقبل السير عليها إلا رجل خارج عن دينه، خارج من عقله، خارج من بيته.

فالعائلة هي الركن في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها.

إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف والتجبر في أمر النساء، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقاً يتمتعن بها، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة، وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي، إذا وجهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين، من أرباب الحصانة والإنصاف.

ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين وسمعناهم يشكون مرّ الشكوى، من تفكك الأخلاق، وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد، وهم يقدرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا، وما جاء به نبينا من التعاليم التي تقود البشرية إلى طريق الهدى، وساحل السلامة، ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار، والحروب الجائرة.

وهؤلاء نوابغ كتابهم ومفكريهم، قد علموا حق العلم هذه الهوة السحيقة التي أمامهم، والمنقادين إليها بحكم الحالة الراهنة، وهم لا يفتأون في تنبيه شعوبهم، بالكتب والنشرات والجرائد، على عدم الاندفاع في هذه الطريق التي يعتقدونها سبب الدمار والخراب.

إنني لأعجب أكبر العجب، ممن يدعي النور والعلم، وحب الرقي لبلاده، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها، ما نوهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها، وتستمر في عمل كل أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، رحمةً وهدى لنا ولسائر البشر.

فالواجب على كل مسلم وعربي، فخور بدينه، معتز بعربيته، ألا يخالف مبادئه الدينية، وما أمر به الله تعالى، بالقيام به لتدبير المعاد والمعاش، والعمل على كل ما فيه الخير لبلاده ووطنه، فالرقي الحقيقي هو بصدق العزيمة، والعلم الصحيح، والسير على الأخلاق الكريمة، والانصراف عن الرذيلة، وكل ما من شأنه أن يمس الدين، والسمت العربي، والمروءة، وأن يتبع طرائق آبائه وأجداده، الذين أتوا بأعاظم الأمور باتباعهم أوامر الشريعة، التي تحث على عبادة الله وحده، وإخلاص النية في العمل، وأن يعرف حق المعرفة معنى ربه، ومعنى الإسلام وعظمته، وما جاء به نبينا:
ذلك البطل الكريم والعظيم من التعاليم القيمة التي تُسعد الإنسان في الدارين، وتُعلمُه أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن يقوم بأمر عائلته، ويصلح من شأنها، ويتذوق ثمرة عمله الشريف، فإذا عمل، فقد قام بواجبه، وخدم وطنه وبلاده".





لتحميل كلمة الملك عبد العزيز عن الاختلاط فيديو من خطبة الليبرالية وكبار العلماء للشيخ سعد البريك (http://www.saadalbreik.com/saad/index.php?t=content&tid=309&cid=1864)





عن موقع فضيلة الشيخ سعد البريك

سُقيَا الغَمَام
10-24-2009, 08:40 PM
كتب للنساء

الســــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف تحتسبين الأجر في حياتك اليومية؟ (http://saaid.net/book/open.php?cat=6&book=820)


كلمات عابرة للمرأةالمســلمة المعاصرة .. الرسالة الأولى (http://saaid.net/female/m131.zip)



حوار هادئ مع أختي المسلمة ، حول الفضائيات والانترنت (http://saaid.net/book/1/253.zip)


حكم الاختلاط (http://saaid.net/female/h12.zip)


أسئلة الأسرة المسلمة .. للشيخ العثيمين رحمه الله (http://saaid.net/female/alassrh.zip)


يا أمةالله أنذرتك النار (http://saaid.net/female/r38.zip)


العفيفة (http://saaid.net/female/h6.zip)


كوني داعية (http://saaid.net/female/44.zip)


أطفالناوحب الله عز وجل .. د.أماني زكريا (http://saaid.net/tarbiah/11.zip)


أطفالناوحب الرسول صلى الله عليه وسلم .. د.أماني زكريا (http://saaid.net/tarbiah/33.zip)


أطفالنا وحب الإسلام.. د.أماني زكريا (http://saaid.net/tarbiah/35.zip)


كيف نحبب الصلاة لأبنائنا ؟!!.. د.أماني زكريا (http://saaid.net/tarbiah/36.zip)



بناتنا والحجاب.. د.أماني زكريا (http://saaid.net/tarbiah/34.zip)




احذري يا عروسه .. حمدالدوسري (http://saaid.net/female/m83.zip)


يا وردةً .. من قطاف العفاف (http://saaid.net/female/m80.zip)


أختي في الثانوية .. عادل العبدالجبار (http://saaid.net/doat/adel/2.zip)
والفتاة ألم وأمل.... إبراهيم الدويش (http://saaid.net/warathah/dweesh/dw10.zip)


المشابهة بين قاسم أمين في كتابه تحرير المرأة و دعاةالتحرير في هذا العصر (http://saaid.net/warathah/alkharashy/16.zip)


أفكار دعوية للمعلمات .. بقلم أمةالسلام (http://saaid.net/book/104.zip)


لا بد أن تكوني داعية ! (http://saaid.net/female/32.zip)


لا تكوني مثلها .. عبداللطيف بنهاجس الغامدي (http://saaid.net/female/m66.zip)



لكي لا يتناثر العقد !! .. تأليف / عبد الرزاق آلمبارك (http://saaid.net/female/m61.zip)



الهاربات إلى الأسواق .. عبد الملك القاسم (http://saaid.net/female/m59.zip)



إليك أختي المربية ..خولة درويش (http://saaid.net/female/26.zip)



لباس المرأة أمام النساء .. ناصر الفهد (http://saaid.net/warathah/alfahed/2.zip)


المؤامرة على المرأة المسلمة .. تاريخها .. وسائلها.. مقاومتها (http://saaid.net/female/moamrah.zip)


حال المرأة المسلمة في البوسنة والهرسك .. د.أحمد نجيب (http://saaid.net/doat/najeeb/4.zip)


معركةتحرير المرأة السعودية..موثق بالأدلة (http://saaid.net/female/marakt.zip)


ظاهرة الإعجاب بين الفتيات ..عبد الرحمن بن رشيد الوهيبي (http://saaid.net/female/m39.zip)


المرأة وكيد الأعداء د / عبدالله وكيل الشيخ (http://saaid.net/book/27.zip)


ثلاثون سبباً للمعاكسـة ... الأسباب - الآثار - العلاج للشيخ نواف بن عبيد الرعوجي (http://saaid.net/book/39.zip)


أفكار للداعيات تأليف هناء بنت عبدالعزيز الصنيع وتقديم الشيخ عبدالله بن جبرين (http://saaid.net/book/61.zip)


رسالة في الدماء الطبيعية للنساء للشيخ محمدالعثيمين (http://saaid.net/female/r.zip)


حِرَاسَةُالْفَضِيلَة (http://saaid.net/warathah/bkar/1.zip)


إجابات عبر الهاتف ... للشيخ مازن عبد الكريم الفريح (http://saaid.net/book/80.zip)


أسرة بلا مشاكل ... للشيخ مازن عبد الكريم الفريح (http://saaid.net/book/81.zip)


كشكول الأسرة ... للشيخ مازن عبدالكريم الفريح (http://saaid.net/book/82.zip)


رسائل إلى المرأة في الحج ... للشيخ مازن عبد الكريم الفريح (http://saaid.net/book/83.zip)


حوارات أســــرية ... للشيخ مازن عبد الكريم الفريح (http://saaid.net/book/85.zip)



في بيتنا مشكلة ... للشيخ مازن عبدالكريم الفريح (http://saaid.net/book/86.zip)




نقلته للافادة

سُقيَا الغَمَام
10-24-2009, 08:58 PM
نساء لا ينساهن الرجل.؟هل أنت منهن؟؟


على اختلاف الرجال و طبيعتهم .. هناك صورة لامرأة لا يستطيع الرجل أن ينساها

يرى هذه المرأة دائما متجسدة في صورة شريكة الحياة ..




المرأة المنتمية ..

هي المرأة التي تنتمي إلى واقع هذا الرجل و حياته .. تشاركه و تحضره في كل لحظة و

تشعر بكل تفاصيل حياته من أفراحه و أحزانه و أفكاره و خططه .. التي لا يشعر أنها

متفرجة و تراقب الأحداث بل هي من يعيش في قلب الحدث و كل اللحظات التي تمر

بالرجل .. هذه المرأة التي تشعر الرجل بأنها منتمية إلى عالمه الخاص .. امرأة لا

ينساها الرجل لأنها مرتبطة بجميع ذكريات حياته ..





المرأة الصبورة ..

الرجل لا ينسى امرأة صبرت و تحملت شاركت أحداثا و ضغوطات معه .. بل كانت طوق

النجاة و الحضن الدافئ الذي يلجأ إليه في الأزمات .. المرأة التي ترفع عنه همومه و تعلم

جيدا متى يجب أن تكون حاضره و ما الذي يجب أن تقوله بحنان و حب و تصبر حتى على

طبيعته و تتعامل معها بحكمة .. فهذه المرأة لا يستطيع الرجل نسيانها مهما كان .





.
المرأة الذكية ..

المرأة الذكية هي التي تعرف جيدا كيف تتعامل مع الرجل الشريك و تتفهم أن لكل رجل

طبيعته و عقله الخاص به فتعلم متى تتحدث إليه و متى تطلب منه و متى تصمت و

تستمع و ليس هذا فحسب بل و تعلم كيف تجعل زوجها يظهر و يبرز و يتقدم للأمام لأنها

تدعم الثقة في نفسه و تعزز شخصيته دائما .. هذه المرأة لا ينساها الرجل فهي شريكة

نجاح قائم و يشعر بأنه يفكر بشكل أعمق و أوضح حين يكون معها ..





المرأة الأنثى ..

المرأة الأنثى تجعل من شريك حياتها رجلا .. و كلما زادت أنوثتها شعر الرجل برجولته أكثر

فأكثر فهي دون أن تحاول أن تبرز تلك الأنوثة أو حتى تلفت النظر إليها من حديثها أو

ملابسها فإنه يشعر بها عندما يجلس معها .. أنوثة داخلية حقيقية يشعر بها الرجل و لا

يراها .. هذه المرأة يحبها الرجل و يحب رقتها و لا يتمكن من نسيانها .





. المرأة الجوهر ..

الرجل لا ينسى امرأة تتمتع بجمال و دفئ داخلي و شخصية مستقرة متصالحة مع

نفسها و تفضل الهدوء و الاستقرار و لا تتوه وسط الزحام و تكون المرجع و العقل المشارك

و الزهرة الجميلة وسط أشواك و ضغوط الحياة .. تلك المرأة تلفت الرجل فيعطي هذا

الجمال الذي لا يراه سواه – اهتماما خاصا لأنها تنفرد و تتميز به ..





المرأة العفوية ..

يحب الرجل تلك المرأة التي تتصرف و تفكر بعفوية .. فلا تتكلف و لا تتصنع في كلامها و

تصرفاتها فيشعر أن حياته معها كتاب مفتوح يبادلها فيه الصراحة و الوضوح ليكون على قدر

ذلك الصفاء و تلك البراءة فالرجل يفضل أن تكون شريكته بريئة و عفوية أكثر من كونها

جميلة ..





المرأة الحنونة ..

المرأة الحنونة هي امرأة ذات مشاعر فياضة و أحاسيس مرهفة تستطيع أن تغرق الرجل

في بحر من الحنان و العطف يشعر معها و كأنها ليست الزوجة و الحبيبة فقط .. بل هي

الأم أحيانا .. فالرجل في حقيقته طفل كبير و لكن مع فارق أن متطلبات هذا الطفل تفوق

كثيرا متطلبات طفل صغير فهو ينتظر من شريكته أن تغمره كليا بالحنان و العطف الدائم ..





المرأة المعطاءة و المضحية ..

هذه المرأة تترك أثرا لا ينسى لدى الرجل فهو يشعر بوجودها و بأنها حاضرة دائما لتمده

بكل ما تملك و كل ما تستطيع .. تقدم التضحيات و تعطي من دون حساب .. الرجل

بطبعه يرغب دائما بأن يكون صاحب الحق في الحصول على كل ما يمكنه الحصول عليه

دون شروط مقابلة و دون مصالح متبادلة و هو يكره المرأة التي تدون تضحياتها و عطائها

لتحاصره بها من وقت لآخر ..



المرأة القوية الضعيفة ..

يحب الرجل أن تعلم المرأة متى يجب أن تكون قوية و متى عليها أن تضعف و يفضل

شريكة تمده بالقوة و يستمد منها الصلابة و لكنه لا يحبها قوية في كل الظروف حتى

يشعر بقوته .. و لا يحبها ضعيفة دائما حتى لا يشعر بسلبيتها ..

هل انتي منهن ؟؟؟

منقول

سُقيَا الغَمَام
10-24-2009, 09:03 PM
..:://:: ركعــــــة أحــــرصوا الا تفوتـــكم أبـــدا :://::...






1- صلاة الوتر:إن صلاة الوتر فضلها عظيم، وأعظم ما يدل على ذلك هو:-
أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعها في حضر ولا سفر، وهذا دليل واضح على أهميتها.



2- حكم صلاة الوتر:الوتر سنة مؤكدة.




3- وقت صلاة الوتر:أجمع العلماء على أن وقت الوتر لا يدخل إلا بعد العشاء، وأنه يمتد إلى الفجر.
فعن أبي بصرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إن الله زادكم صلاة فصلوها بين العشاء والفجر" رواه أحمد.




4- أفضل وقت لصلاة الوتر:الأفضل تأخير فعلها إلى آخر الليل وذلك لمن وثق باستيقاظه لحديث
جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم: " من خاف أن لا يقوم آخر الليل ، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل " أخرجه مسلم.




5- عدد ركعات الوتر:ليس للوتر ركعات معينة، وإنما أقله ركعة، لقوله صلى الله عليه وسلم:
" الوتر ركعة من آخر الليل " رواه مسلم.
ولا يكره الوتر بواحدة لقوله صلى الله عليه وسلم:
" ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليفعل " أخرجه أبو داود
وأفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يصليها مثنى مثنى ويوتر بواحدة
لقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة " وفي لفظ " يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة" أخرجه مسلم.
ويصح أكثر من ثلاث عشرة ركعة ولكن يختمهن بوتر كما جاء في الحديث: " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح أوتر بواحدة" أخرجه البخاري.



6- القراءة في الوتر:يسن للمصلي أن يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ { سبح اسم ربك الأعلى ** وفي الركعة الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون ** وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد **
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى بـ { سبح اسم ربك الأعلى ** وفي الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون ** وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد ** والمعوذتين " أخرجه الترمذي.




7- القنوت في الوتر:القنوت في الوتر مستحب وليس بواجب، والدليل على مشروعيته:
أنه صلى الله عليه وسلم كان يقنت في ركعة الوتر ولم يفعله إلاّ قليلاً.
ولما روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر:اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " أخرجه أبو داود.




8- محل القنوت:القنوت في الوتر يكون في الركعة الأخيرة من الوتر بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع، كما
يصح بعد الرفع من الركوع وكلها قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.




9- قضاء من فاته الوتر:ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية قضاء الوتر.
فقد جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره " أخرجه أبو داود.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر " أخرجه الحاكم.
والسنة قضاؤها ضحى بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها, شفعاً لا وتراً، فإذا كانت عادتك الإيتار بثلاث ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصليها نهاراً أربع ركعات في تسليمتين، وإذا كانت عادتك الإيتار بخمس ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصلي ست ركعات في النهار في ثلاث تسليمات، وهكذا الحكم فيما هو أكثر من ذلك.




10- حكم ترك صلاة الوتر:فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك فقال: " الحمد لله، الوتر سنة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته، والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء، والوتر أفضل الصلاة من جميع تطوعات النهار، كصلاة الضحى، بل أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل، وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، ".



منقوول
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

جنـاب الـود~
10-25-2009, 07:34 PM
كيف يكون إعفاء اللحية واجباً مع أن الله لم يأمر به في القرآن؟

الحمد لله
معلوم أن أوامر النبي عليه الصلاة والسلام هي من أوامر الله تعالى ، وأن الله تعالى أمرنا أن نطيع رسوله ، وقد جاءت الأحاديث عنه في الأمر بتربية اللحى والنهي عن حلقها ، كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية ... الحديث) وإعفاؤها : تركها ، وهي من الفطرة أي من السنة ، وهي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، فمن حلقها فقد خالف السنة ، ويكون بذلك قد عصى ، وقد أمرنا الله بطاعة رسوله بقوله تعالى : (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا) ، ونهانا عن معصيته بقوله تعالى : (ومن يعص الله ورسوله يدخله نارا خالدا فيها) ، وتوعّد من يخالف أمره بقوله تعالى : (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) . ونعلم أن رسول الله قدوتنا وأسوتنا لقوله تعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) أي قدوة حسنة فنتبعه في أفعاله ، وقد كان عليه الصلاة والسلام يُعفي لحيته ولا يأخذ منها ، وما روي أنه كان يأخذ من طولها وعرضها فلم يثبت شيء من ذلك . وقد ذكر الله في كتابه أن نبيه هارون كان معفيا لحيته وذلك لمّا قال لأخيه : (لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي) فدلّ على أنهم كانوا يعفون اللحى .


سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:26 PM
السؤال: هذه السائلة التي رمزت لاسمه بـ س ل تقول في هذا السؤال نرجو من فضيلة الشيخ أن يوجهنا في هذا السؤال والد موسر وله ولد وبنات كلهم قد تزوجوا ودائماً الوالد ما يفرق بين الولد والبنات في النفقة سواء قبل الزواج أم بعده وقد اشترى للولد أرض وكتبها باسمه مما جعل البنات يجدن في أنفسهن من ناحية الأب شيء والأخ هذا له دلال فهل يأثم الوالد بهذه التفرقة مع العلم بأن هذا الوالد عالم بأمور دينه وجزاكم الله خيرا؟


الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النعمان بن بشير رضي الله عنه:" أن أباه بشير بن سعد نحله نحلة فقالت أمه:- أي زوجة- بشير لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فذهب بشير إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليخبره ويرشده فسأله النبي صلى الله عليه وسلم هل أعطى أبناءه مثل ما أعطى النعمان قال: لا قال:(أَشهِد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) وكيفية العدل بين الأولاد في النفقة أن يُعطي كل واحد منهم ما يحتاج إلى النفقة سواء كان مماثلاً لإخوانه أو لا ومن المعلوم أن الأولاد يختلفون في الحاجة إلى النفقة فالغني منهم لا يحتاج إلى نفقة والفقير يحتاج والكبير الذي دخل المدرسة يحتاج إلى نفقة لكتبه ومقرراته ولباسه والصغير الذي لم يدخل المدرسة لا يحتاج إلى ذلك فيعطي الكبير ما يحتاجه وإن كان لم يعطي الصغير مثله والبالغ الذي وصل حد الزواج يزوجه إذا كان لا يستطيع الزواج بنفسه ولا يعطي إخوانه مثل ما أعطاه من المهر ونفقة الزوجة وغير ذلك المهم أن العدل في النفقة أن يعطي كل واحد ما يحتاج سواء أعطى الآخرين مثله أم لا وهنا مسألة لا يتفطن لها كثير من الناس وهي أن الولد الكبير قد يحتاج إلى سيارة يذهب بها إلى المدرسة وقضاء حوائجه والصغار لا يحتاجون إليها فهل يشتري سيارة للكبير ويخصه بها لاحتياجه إليها أم ماذا نقول لا يشتري له سيارة بل يشتري السيارة له أي للأب ويعطيها للابن عارية لأن الابن لا يحتاج إلا إلى منفعة السيارة لا إلى السيارة فيمنحه منفعتها وإذا قدر أن مات الابن عادت إلى الأب وإذا قدر أن مات الأب عادت إلى تركة الأب أعني السيارة وبهذا يكون عادلاً بين الأولاد هنا مسألة أخرى أيضاً يكون لإنسان أبناء متعددون يحتاج أحدهم إلى الزواج فزوجه والآخرون لم يصلوا إلى حد الزواج من الناس من يوصي بمقدار المهر لأبنائه الذين لم يتزوجوا في حياته ولم يبلغوا حد الزواج ولم يطلبوا الزواج وهذا حرام لأنها وصية لوارث وهي أيضاً باطلة فللورثة أن يبطلوا هذه الوصية وأن يضموا ما أوصى به إلى بقية التركة أما ما يتعلق بسؤال السائل فنقول فإن تخصيص ولده بالأرض دون بقية الأولاد من بنين وبنات محرم ولا يحل له والطريق إلى ذلك إما أن يردها وإما أن يعطي البنين مثل ما أعطى هذا الابن والبنات نصف ما أعطى لأن التعديل بين الأولاد والبنات أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين كما هي قسمة الله تعالى في المواريث ولا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل هذه طريق إما أن يستردها أو أن يعطي الآخرين ما يحصل به العدل أو يقدرها عليه بقيمة أي بقيمة عدل بحيث تكون هذه القيمة قيمتها لو اشتراه غير الولد فإذا رضي الابن بذلك أي بأن تكون عليه بالشراء صارت بيعاً وليس فيها محاباة فإن قيل لو أن الأولاد سمحوا لأبيهم بذلك سواء كانوا بنين أو بنات لكن الأب يعلم أنهم إنما سمحوا بذلك حياءً فإن هذا السماح لا عبرة فيه وهو سماح وجوده كالعدم ولا يحل للأب أن يعتمد عليه أما إذا علم أن سمحوا من طيب نفس لما بين أفراد العائلة من المحبة والمودة فلا حرج عليه لأنه إنما خصه بهذه الأرض برضى من الجميع لكن ما في السؤال يدل على أن البنات لم يرضين بذلك وعلى هذا فلا بد أن يسلك واحدة من الأمور الثلاثة التي ذكرناها إما أن يرد الأرض وإما أن يعطي البنات نصف ما أعطى هذا الابن والبنين مثل ما أعطى هذا الابن وإما أن يبيعها عليه بثمن مثلها لو باعها على أجنبي

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:29 PM
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : العلم
السؤال: السائلة أم هشام من جدة تقول معلمة تدرس القرآن الكريم وسبب تدريسها هو ترشيح الإدارة المدرسية لها لشدة حاجة المدرسة للمعلمات وأخرى تدرس من أجل المال فليس لديهن النية التي يقرأن ويسمعن عنها من ابتغاء وجه الله عز وجل فهل تثابان على هذه النية أم عليهما وزر؟


الجواب
الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين إنه لا يمتنع أن يريد الإنسان بتعليم القرآن ما يحصل له من مكافأة وما يرشح له من عمل مع إخلاص النية لله تعالى فتكون النية مركبة من هذا ومن هذا وقد قال الله تعالى في الحج:﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ يعني بالتجارة فأشير على هاتين المرأتين أن يجعلا الأصل هو منفعة الدارسات وتعليمهن كتاب الله عز وجل وهذا لا يفوت عليهن المكافأة ولا القيام بما رشحت له.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:31 PM
السؤال: هذه الرسالة من المرسل محمد حسن العريني من وزارة الدفاع هذا يذكر في الحقيقة معاملة الحيوان وأيضاً يتحدث عن القرى يقول نحن نعيش في منطقة جبلية وعرة جداً ونستخدم في الغالب الحيوانات في جميع تنقلاتنا مثل الجمال والحمير والبغال وعند ذلك سواء ذهبنا إلى المدرسة التي تبعد عن القرية عشرة كيلو تقريباً يقول نضربها ضرباً موجعاً لكي تمشي وتقطع المسافة إلى المدرسة بسرعة فما الحكم لضرب الحيوان لكي يسرع بقطع مسافةٍ ما أو من ضربه عمدا علما أنني قرأت حديثاً عن الرسول صلي الله عليه وسلم أن الحيوانات تقتص من الإنسان يوم القيامة افيدونا جزاكم الله خيرا ً؟

الجواب

الشيخ: الجواب الحمد لله لا شك أن الحيوان له روح واحساس يتألم مما يؤلمه ويشق عليه ما يزيد على طاقته فلا يجوز للمسلم أن يحمل الحيوان ما لا يطيق سواء كان ذلك من محمول على ظهره أو كان ذلك من طريق يقطعها ولا يستطيعها أو غير ذلك مما يشق عليه وأما بالنسبة لضربه فإنه جائز عند الحاجة بشرط ألا يكون مبرحاً فقد ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من حديث جابر في قصة جمله (أن الرسول صلي الله عليه وسلم لحقه وفيه أنه ضرب الجمل) فالأصل في ضرب الحيوان إذا كان لحاجة ولم يكن مبرحاً الأصل فيه الجواز ودليله من السنة حديث جابر. أما إذا كان لغير حاجة أو كان ضرباً مبرحاً فإنه أو كان ضرباً يصل الحيوان لأمر شاق عليه فإن ذلك لا يجوز.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:32 PM
السؤال: أيضاً يقول السائل محمد حسن ما حكم من لعن الوالدين من باب الزعل أو من لعنه عمداً وهل لذلك اللعن سواء عمدا أو غيره هل له كفارة أو توبة أو ماذا يصنع اللاعن؟



الجواب

الشيخ: نعم لعن الوالدين من كبائر الذنوب فإنه ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم: (أنه لعن من لعن والديه وسواء كان ذلك اللعن مباشراً أو سبباً لأن النبي صلي الله عليه وسلم قيل له وهل يلعن الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه) فلعن الوالدين سواء كان مباشرة أو تسبباً من كبائر الذنوب ولا فرق بين أن يحدث ذلك بدون سبب أو بسبب الزعل إلا أنه في مسألة الزعل إذا وصل الإنسان من الغضب إلى حال لا يشعر ما يقول فإنه في تلك الحال لا جناح عليه لأنه لا يعقل ما يقول و الله يجازي العبد بما يعقل لا بما لا يعقل إلا أنه ينبغي للإنسان عندما يكون شديد الغضب أو سريع الغضب ينبغي له أن يستعمل الأسباب التي تزيل ذلك أو تخففه لأن رجلاً سأل الرسول صلي الله عليه وسلم أن يوصيه بوصية فقال (لا تغضب فردد مراراً فقال لا تغضب)، إذا شعر بالغضب فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويتوضأ فإن ذلك من أسباب زوال الغضب ومن أسباب إبعاد نتائج الغضب أن ينصرف الإنسان عن المكان وينسحب عن خصمه حتى لا يقع في المحذور.

وأما بالنسبة للتوبة فله توبة وما من ذنب إلا له توبة لقوله تبارك وتعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) لكن لما كان هذا الذنب متعلقاً بمخلوق فلا بد من تصليح التوبة من طلب العفو ممن جني عليه حتى تتم التوبة.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:35 PM
السؤال: من الأحساء وردتنا هذه الرسالة، مرسلها عبد الرحمن بن يوسف الواصلي يقول: أنا شاب مسلم ولكن في بعض الأحيان أفكر تفكيراً أخشى منه، فقد عرفت أن القرآن يزيد المؤمن إيماناً ويزيد الكافر كفراً وعصياناً، ثم أجلس وأقول أليس القرآن واحداً والإنسان أصله واحد، فكيف يحصل هذا التناقض أرجو إقناعي مع ضرب الأمثلة للتقريب، وفقكم الله؟


الجواب

الشيخ: ما ذكره السائل من كون القرآن يزيد المؤمن إيماناً ولا يزيد الظالمين إلا خساراً، هذا صحيح دل عليه الأمر الواقع كما نطق به القرآن، أما الأمر الواقع فوجه ذلك أن المؤمن إذا قرأ القرآن وأعتبر بما فيه من مواعظ وقصص وصدق الأخطار واعتبر بالقصص وامتثل للأحكام ازداد بذلك إيمانه بلا شك، والكافر أو المتمرد إذا قرأ القرآن فإنه يكذب بالخبر، أو يشك فيه، ولا يعتبر بالقصص ويرى أنها أساطير الأولين، وكذلك في الأحكام لا يمتثل لأمر، ولا ينزجر عن النهي وكل هذا من موجبات نقص الإيمان، فيقص إيمانه ويزداد خساراً لأن القرآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حجة لك أو عليك، هذا مثال يوضح كيف يزيد إيمان المؤمن بالقرآن وكيف يزيد الظالمين خساراً، أما الأمثلة على ذلك من الأمور الحسية فإننا نرى صاحب الجسم السليم يأكل هذا النوع من الطعام فينتفع به جسمه وينمو ويزداد ويأكله صاحب العلة الذي في جسده مرض فيزيد علته وربما يهلكه ويقتله، مع أن الطعام واحد ومع ذلك اختلف تأثيره بسبب المحل، وكذلك القرآن واحد ويختلف تأثيره بسبب المحل.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:36 PM
السؤال: تقول سور القرآن الكريم لم تكتب بالترتيب الذي نزلت فيه فما هي الأسباب؟

الشيخ: هذا صادر عن اجتهاد من الصحابة رضى الله عنهم، لا أعرف لذلك سبباً إلا أنه صدر عن اجتهاد منهم فإما أن يكون بتوقيف من الرسول عليه الصلاة والسلام، وإما أن يكون عن اجتهاد مجرد لأن سور القرآن ترتيب بعضها توقيفي من الشارع من النبي عليه الصلاة والسلام كما كان يقرأ مثلاً سورة سبح والغاشية في صلاة الجمعة، وكما كان يقرأ بسورة الجمعة والمنافقين فمثل هذا رتبه النبي عليه الصلاة والسلام، وفيه أشياء اجتهادية من الصحابة رضى الله عنهم في ترتيب السور ومع ذلك لا نستطيع أن نجزم بالحكمة، إنما يبدو لنا أن السور المتجانسة في الطول والقصر والموضوع تجدها مرتبة بعضها مع بعض، والسور الأخرى المخالفة تجدها مرتبة بعضها مع بعض أيضاً، فمثلاً السبع الطوال، البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، تجدها متسلسلة، وتجد الصور القصيرة وهو ما يسمى بالمفصل تجدها أيضاً متسلسلة.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:37 PM
السؤال: سؤاله الثاني أو الثالث يقول ما فضل آية الكرسي وفيما تذكر؟

الجواب

الشيخ: آية الكرسي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها أعظم آية في كتاب الله وأن من قراءها في ليلة لم يزيل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح وهذا فضل عظيم وحماية عظيمة من الله سبحانه وتعالى لمن قراءها ويستحب أيضاً أن تقرأ في أدبار الصلوات المكتوبة هذا ما أعرفه حول هذا الموضوع نعم.

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:39 PM
السؤال: تقول في سؤالها الثاني هل الإنسان إذا تكلم بينه وبين نفسه في عروض الناس عليه إثم أم لا؟

الجواب

الشيخ: ليس عليه إثم في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) ولكن إذا كان هذا يؤدي إلى إساءة الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم العدالة فإنه حرام لأن ظن السوء بالمسلم الذي ظاهره العدالة محرم كما ذكره أهل العلم وقد قال الله تبارك وتعالى (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ).

✭ᗽ❍ᎠᎬᏞ ..✭̼
10-26-2009, 07:41 PM
السؤال: أول رسالة بين يدينا وردتنا من المرسل يقول أخيكم في الله عبيش بطي المطيري يقول هل يجوز سماع القصيدة البادية أم لا؟
الجواب

الشيخ: الغناء المجرد عن الموسيقى وآلات العزف الأخرى مثل الربابة وشبهها يجوز استماعه بشرط أن لا يكون مشتملاً على أشياء توجب الفتنة وبشرط أن لا يصد الإنسان عن ما يجب عليه من إقامة الصلاة مع الجماعة أو غير ذلك فأما إذا اقترن به عزف من الموسيقى أو آلات اللهو الأخرى فإنه يكون محرم من أجل ما صحبه من هذه الآلات لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين تحريم المعازف حتى إنه قرنها بالزنا والخمر ففي حديث أبي مالك الأشعري الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) الحر يستحلون الحر يعني به الفرج يعني الزنا والحرير معروف والخمر معروف والمعازف قال العلماء كل آلة لهو يعزف بها ولم يستثن من ذلك شيئاً فالخلاصة أن هذا الغناء الذي للبادية إذا لم يكن مشتملاً على معازف فإن استماعه جائز بالشرطين السابقين.

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:46 PM
أنا شاب من الأردن أصلي بمجموعة من الناس إماماً في أحد المساجد، لكني أعترف أني لا أجيد قراءة القرآن بشكل جيد، فهل أكون آثماً، علماً بأنه لا يوجد غيري إماما لهؤلاء الناس

إذا كنت تقيم القراءة ولو كنت غير مجود، التجويد ليس بواجب مستحب، إذا كنت تقيم القراءة تقيم الحروف تخرجها فلا بأس بذلك، ولو كنت لم تقرأ التجويد، ما دمت تقرأ الآيات باللغة العربية واضحة، والحروف واضحة فلا بأس عليك، والحمد لله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:47 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/042921.mp3)
هل يجب عند قراءة القران الكريم أن نستقبل القبلة ؟

ليس بواجب، يقرأ حيث كان وجهه، القبلة أفضل، إن استقبلها أفضل ولا حرج عليه أن يقرأ ووجهه إلى غير القبلة، لا حرج في ذلك.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:47 PM
هل يجوز للحائض أن تسبح الله - عز وجل -، وتكبره، وتصلي على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتعيد مع قارئ القرآن عند قراءته خفيةً في نفسها، وتستمع القرآن؟ أفيدونا أفادكم الله؟.

يشرع ذكر الله لكل أحد سواءً كانت حائضاً أو نفساء أو كانت جنباً وهكذا الرجل إذا كان جنباً مشروع ذكر الله للجميع، قالت عائشة - رضي الله عنها - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - : (يذكر الله على كل أحيانه). والله جل وعلا يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا [(41) سورة الأحزاب]. ويقول سبحانه: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ إلى أن قال سبحانه: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [(35) سورة الأحزاب]. ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (سبق المفرِّدون ، قيل يا رسول الله: ما المفرِّدون؟ قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات). فيشرع للمؤمن والمؤمنة الإكثار من ذكر الله والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار هكذا للجميع الحائض والنفساء والجنب وغيرهم. أما القرآن فلا لا يقرأه الجنب لا من المصحف ولا عن ظهر قلب ، وهكذا المرآة لا تقرأ القرآن حال كونها جنباً لا عن ظهر قلب ولا من المصحف. واختلف العلماء - رحمة الله عليهم - هل تقرأ الحائض القرآن عن ظهر قلب من دون مس المصحف ، فذهب الأكثرون إلى أنها لا تقرأ لأنها كالجنب ، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يجوز لها أن تقرأ لعدم الدليل على المنع ؛ ولأن مدتها تطول ، وهكذا النفاس يطول وليس مثل الجنب ، الجنب مدته طويلة يغتسل ويقرأ، لكن الحائض والنفساء مدتهما تطول ، فعليهما مشقة كبيرة في عدم القراءة ، ولهذا الصواب أنه لا بأس ولا حرج في قراءتهما القرآن عن ظهر قلب من دون مس المصحف ، وأما حديث: (لا يقرأ شيئاً من القرآن الحائض والجنب) . فهو حديث ضعيف عند أهل العلم ، وإنما الذي ينكر هو قراءة الجنب ، فالجنب لا يقرأ ؛ لأنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان لا يمنعه شيء من القرآن إلا الجنابة. وخرج ذات يوم إلى أصحابه فقرأ شيئاً من القرآن فقال: (هذا لمن ليس جنباً أما الجنب فلا ولا آية). فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ القرآن حتى يغتسل سواءً كان ذكراً أو أنثى. بارك الله فيكم.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:47 PM
لماذا سميت سورة التوبة بهذا الاسم؟ لماذا هذه السورة لم تبدأ بـ(بسم الله الرحمن الرحيم)؟


لأن فيها التوبة، تاب الله على النبي والمهاجرين وتاب فيها على الثلاثة الذين خلفوا، ولهذا سميت التوبة، كما سميت البقرة سورة البقرة، لأن فيها ذكر البقرة، وهكذا سميت آل عمران، آل عمران، لأن فيها إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران، هكذا سميت سورة الأنفال لأن فيه أولها يسألونك عن الأنفال. لماذا هذه السورة لم تبدأ بـ بسم الله الرحمن الرحيم؟ لأن عثمان رضي الله عنه والصحابة في وقته لما جمعوا القرآن شكوا هل هي مستقلة أو مع الأنفال، فلم يضعوا بينها تسمية.

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:48 PM
هل يجوز استغلال فترة العذر الشرعي لمراجعة القرآن الكريم لمن تحفظه؛ خوفاً من النسيان؟

الصواب أنه لا حرج في ذلك، أن تقرأ عن ظهر قلب حال الحيض والنفاس؛ لأنها ليست مثل الجنب، الجنب في إمكانه أن يغتسل بسهولة إذا فرغ من حاجته اغتسل وقرأ وصلى، أما الحائض والنفساء فليس في إمكانهما ذلك؛ لأن المدة تطول، فإذا قرأت عن ظهر قلب فلا بأس بذلك -على الصحيح-, وبعض أهل العلم ذهب إلى منعها من ذلك كالجنب، والصواب أنها لا تمنع من ذلك، لكن ليست من المصحف بل تقرأ عن ظهر قلب، وإذا دعت الحاجة إلى مراجعة المصحف من وراء حجاب من وراء قفازين ونحوها فلا حرج عند الحاجة، وهذا هو الصواب، أما حديث: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن)، فهو حديثٌ ضعيف، إنما الثابت في الجنب خاصة، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة، ويقول -صلى الله عليه وسلم- لما خرج لأصحابه ذات يوم قرأ وهو على غير طهارة قال: (هذا لمن لم يكن جنباً، أما الجنب فلا ولا آية)، المقصود أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل. أما الحائض والنفساء فمدتهما تطول، والصحيح من قولي العلماء أنه لا بأس أن تقرأ الحائض والنفساء عن ظهر قلب؛ لأن المدة تطول وفي ذلك مشقة وحرج وتفويت لمصالح كثيرة في حق الحائض والنفساء بدون دليل، والقياس لا يصلح، القياس بحال الجنب لا يصح؛ لأن الجنب مدته لا تطول وفي إمكانه الغسل متى فرغ من حاجته، أما الحائض فليس في إمكانها الغسل؛ إلا بعد انتهاء المدة، وهكذا النفساء ليس في إمكانها الغسل حتى ينقطع الدم وتطهر أو تبلغ الأربعين. جزاكم الله خيراً.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:48 PM
حدثونا لو تكرمتم عمن كتب لنا القرآن الكريم، ومن وضع رقم الآيات؟

القرآن الكريم كتبه الصحابة عن النبي- صلى الله عليه وسلم-, ثم في عهد عثمان شكل له لجنة رباعية، منهم زيد بن ثابت كاتب الوحي فجمعوا المصحف الموجود بين أيدينا الآن على حرف واحد حتى لا يتنازع الناس، وكان أنزل على سبعة أحرف، فجمعه الصحابة في عهد عثمان على حرف واحد، وهو الذي بين أيدينا الآن والحمد لله, وهو محفوظ عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من طريق الصحابة-رضي الله عنهم وأرضاهم-، لم يغير منه شيء وهذا من لطف الله؛ لأن قال- سبحانه-: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر:9)، فهو الذي نزل الذكر وهو الذي حفظه وهو القرآن، ولهذا يقول-جل وعلا-: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر:9) ، فقد حفظه الله على يد رسوله-صلى الله عليه وسلم-, ثم على يد الصحابة ثم بعد ذلك على يد أهل العلم قرنا بعد قرن، يحفظونه في الصدور, ويتلقونه عن بعضهم البعض، ويكتبونه في المصاحف كل ذلك من لطف الله وحفظه لكتابه العظيم-سبحانه وتعالى-.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:49 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/040810.mp3)
هل يجوز تقبيل القرآن -سماحة الشيخ-؟


لا حرج في ذلك، لكن تركه أفضل، لعدم الدليل، وإلا فمن قبله فلا بأس، يروى عن عكرمة بن أبي جهل -رضي الله عنه-: أنه كان يقبله ويقول: هذا كلام ربي، لكن لا يحفظ هذا عن غيره من الصحابة ولا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي روايته عنه نظر، عن صحته فيها نظر، لكن لو قبله من باب التعظيم والمحبة لا بأس، لكن ترك ذلك أولى

عذب المشاعر®
10-26-2009, 08:49 PM
هل يجوز قراءة القرآن الكريم والإنسان على غير وضوء؟ أفيدونا وفقكم الله؟


ج/ لا حرج أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء ، قراءة القرآن من الذكر ، قالت عائشة - رضي الله عنها - : كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه. فالنبي - صلى الله عليه وسلم- كان يذكر الله كثيراً في جميع أوقاته ، يسبح الله، ويحمد الله، ويذكره كثيراً في كل وقت - عليه الصلاة والسلام-، والقرآن من الذكر، فإذا قرأ القرآن وهو على غير وضوء يعني عن حفظ ، عن ظهر قلب فلا بأس بذلك ، أن يقرأ ولو على حدث أصغر ليس أكبر فلا بأس عليه ، وأن يقرأ القرآن على غير طهارة ، لكن ليس من المصحف، بل عن ظهر قلب ، أما من المصحف فلا ، فلا يقرأ من المصحف إلا بطهارة ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث: نهى أن يمس القرآن إلا طاهر. وهو حديث جيد لا بأس به ، له طرق، حديث عمرو بن حزم أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى أن يمس القرآن إلا عن طهارة ، لا يمس القرآن إلا طاهر ؛ ولأن الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم- أفتوا بأنه لا يمس القرآن إلا طاهر ، يعني لا يقرأ من القرآن إلا طاهر، ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمة الله عليه – عن الصحابة أنهم كانوا يفتون أنه لا يقرأ القرآن إلا طاهر، يعني لا يمس القرآن إلا طاهر، وهكذا قال الأئمة الأربعة والجمهور أنه لا يجوز للمحدث أن يمس المصحف، أما كونه يقرأ عن ظهر قلب فلا بأس ، يعني يقرأ حفظاً، لا بأس أن يقرأ القرآن هذا كله إذا كان الحدث أصغر ، أما إذا كان جنب فلا ، لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب ؛ لأنه ثبت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أنه كان لا يمتنع من القرآن إلا من الجنابة ، كان إذا كان على جنابة لا يقرأ القرآن - عليه الصلاة والسلام-. في رواية عنه من حديث علي قال : (أما الجنب فلا ، ولا آية). هذا يدل على أن الجنب لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب. وهكذا الحائض عند بعض أهل العلم والنفساء؛ لأن حدثهما أكبر، وقال آخرون من أهل العلم إن الحائض والنفساء ليستا من جنس الجنب؛ لأن حديثما يطول، ومدتهما تطول، وليس الأمر بأيديهما، فإنهما ينتظران انقطاع الدم، وحصول الطهارة، فيغتسلان بعد ذلك ، أما الجنب فالأمر بيده متى ما انتهى من حاجته من أهله أمكنه الغسل في الحال، أو التيمم إذا كان عاجزاً عن الغسل، وأمكنه أن يقرأ بعد الغسل، فهو متيسر له الغسل أو التيمم عند العجز عن الغسل بخلاف الحائض والنفساء، فإنهما لا يتيسر لهما ذلك إلا بعد انتهاء الدم ، وانقطاع الدم، وحصول الطهارة فعذرهما أشد ، ولهذا ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يجوز لهما القراءة عن ظهر قلب من غير مس المصحف، وهو قول جيد، ولاسيما عند الحاجة كمعلمة أو الطالبة إذا احتاجت إلى ذلك، فإنه لا حرج عليهما في قراءة القرآن عند الحاجة، ولا بأس إن شاء الله لعدم الدليل. أما حديث: (لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن). فهو حديث ضعيف عند أهل العلم. المقدم: لكن سماحة الشيخ قد يتعلل بعض الناس ويقول: إذا كان القرآن يقرأ على ظهر قلب والإنسان ليس طاهراً يعني عليه الحدث الأصغر، وإذا أتى إلى قراءة القرآن في المصحف فإنه يلزمه الطهارة، قد يقول: إن هذه الطهارة هي للمصحف نفسه للورق وليس لكتاب الله - عز وجل- وهو القرآن؟ الشيخ : يجاب بأن الورق عظم من تعظيم القرآن، إن عظم الورق من تعظيم كتاب الله المكتوب فيه، فلا يقرأ فيه وهو على غير طهارة ، يمسه، تعظيماً للذي حمل كتاب الله ، وأما إذا قرأ عن ظهر قلب ، فالقرآن في جوفه ، القرآن في جوفه لا يضره ذلك؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ على كل أحيانه، وهو القدوة - عليه الصلاة والسلام- وهو المعلم، وقال لنا : (لا يمس القرآن إلا طاهر). فنحن بهذا امتثلنا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وامتثلنا فتوى الصحابة، فكون القرآن في أجوافنا ونقرأ لا يضرنا ذلك إذا كنَّا على غير طهارة بخلاف المصحف الذي قد تعين لحمل القرآن في أوراقه فصار مكتوب فيه كلام الله، فمن تعظيم كلام الله أن لا يقرأ إلا عن طهارة من هذا المصحف الذي حمله وعين فيه. ثم الأمور توقيفية، العبادة توقيفية لا مجال للرأي فيها ما دام النص جاء بعدم مس القرآن إلا وأنت طاهر، وأفتى به الصحابة وهم أعلم الناس بسنة النبي - عليه الصلاة والسلام-، الصحابة أعلم الناس بالسنة، وأعلمهم بالأحكام الشرعية فإذا أفتوا بهذا ففتواهم أولى من غيرهم.

جنـاب الـود~
10-26-2009, 09:01 PM
حكم أكل لحوم الثعابين للعلاج

السؤال: ما حكم أكل لحم الثعابين لغرض لعلاج ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا :
جمهور أهل العلم على عدم جواز أكل لحوم الأفاعي والثعابين .
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (9/16-17) :
" مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي حَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَالْجِعْلَانِ وَبَنَاتِ وَرْدَانَ وَالْفَأْرَةِ وَنَحْوِهَا : مَذْهَبُنَا أَنَّهَا حَرَامٌ , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد , وَقَالَ مَالِكٌ : حلاَل " انتهى .

والصواب قول الجمهور ، وذلك لأمور :
أولاً : أن الثعبان مما يفترس بنابه ، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع . متفق عليه .
ثانياً : أن الثعبان مما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : ( اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ... )
متفق عليه .
ثالثا : أنها مستخبثة ، وقد قال الله تعالى : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) الأعراف/157
قال علماء اللجنة الدائمة :
" لا يجوز أكل الفيران والثعابين والحنش السام والقردة ؛ لأن جنسها مما يفترس بنابه ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ، ولأنها مستخبثة ، وقد قال تعالى في بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ )
انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (22 / 292) .

ثانيا :
نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالحرام ، فيما روى أبو داود (3874) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً ، فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ ) .
صححه الألباني في "صحيح الجامع" (1762) .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي السَّكَرِ : " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " ذكره البخاري تعليقا (5/2129)
وروى مسلم (1984) عن وائل بن حجر رضي الله عنه أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ ؟ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ : ( إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ ) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة :
فيه رجل يستعمل الحيات للطب ، ويزعم أن ذلك مباح للظروف والضرورة ، وطريقة استعماله في الحية : يمسكها ويضعها في قدر سمن وهي لم تمت ، والقدر يغلي على النار ، وبعد ذلك يعالج بالسمن الذي طبخ فيه الحية ، والذي يستعمله يسكر سكرا خفيفا ، هل يجوز التداوي بهذا السمن ، إذا ثبت أنه مفيد للمرض ؟ وهل يجوز وضع الحية بالسمن وهو يغلي على النار ؟
فأجاب علماء اللجنة :
" أولا : لا يجوز وضع الحيوان وهو حي في سائل يغلي ؛ لما في ذلك من تعذيب الحيوان ، وهو منهي عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) .. الحديث .
ثانيا : لا يجوز التداوي بالحيات ولا بالسمن الذي طبخت فيه ؛ لأنها لا يجوز أكلها على الصحيح من قولي العلماء ، وميتتها نجسة ، والتداوي بالمحرم حرام " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (25 / 25-26) .

والخلاصة : أنه لا يجوز أكل لحوم الحيات والثعابين ، لا لأجل التداوي ، ولا لغيره من الأغراض ، وفيما أحله الله تعالى من الأطعمة والأدوية ما يغني عن الحرام .

وينظر : إجابة السؤال رقم : (10951 (http://islamqa.com/ar/ref/10951)) .

والله تعالى أعلم



الإسلام سؤال وجواب

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:34 PM
هل يجوز أن أصلي على قبر أبي صلاة الجنازة عند زيارته طلباً للرحمة له؟ وهل إذا ورث الميت مصحفاً ينال أجراً عند تلاوة أبنائه فيه

إذا كنت قد صليت على أبيك مع الناس فلا حاجة إلى إعادة الصلاة، تزوره تدعو له فقط، تأتي المقبرة تسلم على القبور وتدعو لهم، وتدعو لأبيك، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة). وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية). هذه السنة، فتسلم على أهل القبور وعلى أبيك، وتدعو له بالمغفرة والرحمة، ولا حاجة إلى الصلاة، هذا إن كنت قد صليت عليه، أما إذا ما كنت صليت عليه مع الناس فإنك تذهب إلى القبر وتصلي عليه في مدة شهر أو أقل، إذا كان مضى له شهر أو أقل، تصلي عليه أما إذا طالت المدة فلا صلاة عند جمعٍ من أهل العلم، والدعاء يكفي، الدعاء لأبيك والاستغفار له والترحم عليه والصدقة عنه بالمال، كل هذا ينفع الميت من أبٍ وغيره. وأما المصحف إذا خلفه الميت فهو ينفع إذا جعله وقفاً، ينفعه أجره كما لو وقف كتباً للعلم، العلم المفيد، علم الشرع، أو العلم المباح، وانتفع به الناس يؤجر على ذلك لأنه أعانه على خير، كما لو وقف أرضاً أو بيتاً أو دكاناً يتصدق بغلته على الفقراء أو تعمر به المساجد، كل هذا يؤجر عليه، وقد قال -عليه الصلاة و السلام- في الحديث الصحيح: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عمل ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له). فالصدقات الجارية تنفع الميت، إذا كان مسلم تنفعه الصدقات الجارية، ينفعه دعاء أولاده ودعاء غيرهم، ينفعه الوقف الذي يوقفه بعده من بيت أو أرض أو دكان أو نخيل أو أشباه ذلك، ينتفع بهذا الوقف إذا انتفع به الناس، أكلوا من ثمرته، وانتفعوا من ثمرته، أو اصرفت ثمرته في مساجد المسلمين، في إصلاحها، في فرشها، في تنويرها، إلى غير ذلك.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:34 PM
هل يجوز للرجل أن يتزوج بمهر ابنته إن كان غنياً أو فقيرا؟

لا حرج عليه؛ لأن الولد من كسبه, وقد قال النبي-صلى الله عليه وسلم-:(إن أطيب ما أخذتم من كسبكم, وإن أولادكم من كسبكم)، وقال لآخر: قال له يا رسول الله! إن أبي اجتاح مالي، قال: (أنت ومالك لأبيك)، فلا حرج على الرجل أن يتزوج من مال بنته أو من مهر بنته، لا حرج عليه في ذلك إذا كانت بنته غير محتاجة لهذا الشيء، أما إذا احتاجت فإنه يبدأ بها يعطيها حاجتها لزوجها مما يتجمل به النساء يعطيها حاجتها من مهرها والباقي لا بأس أن يأخذه، وإن سمحت له بذلك كله وهي رشيدة فلا بأس بذلك، لكن إذا كانت غير رشيدة أو لم تسمح فإنه يعطيها حاجتها ولا يأخذ ما يضرها والفاضل لا بأس أن يأخذه.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:35 PM
إنها امرأة تبلغ من العمر قرابة الأربعين عاماً، عشت مع زوجي وشاركته السراء والضراء، ولي منه ستة أولاد ذكور وأربع بنات غير الذين توفاهم الله في صغرهم، ولكنه إذا غضب لأي أمر من أمور دنياه سواء كان ذلك الأمر من أجل البيت أو خارج البيت يقول لي أقوالاً تشيب الر

نوصيك بالصبر والاحتساب والدعاء له بالهداية، وأن الله يوفقه ويهديه حتى يحفظ لسانه وحتى يصون لسانه من الكلمات البذيئة، فالدعاء أمرٌ مطلوب للمرأة والرجل جميعاً، الله يقول: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وهو سبحانه القائل: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) وأنت مشكورة على الصبر والاحتساب والتحمل من هذا الرجل الذي يتكلم بما لا ينبغي إذا غضب مع النصيحة له في وقت الهدوء، تنصحينه بالكلام الطيب والتحمل وعدم إطلاق الكلمات التي تؤذي وتضر؛ لأنه يأثم بها وتضره، أما قوله ثلاث كلمات وتخرجين هذا لا يضرك، ما دام ما قالها لا يضر، إذا كان قال ثلاث كلمات، معناه يتوعد معناه الوعيد، يعني تأدبي وإلا طلقتك، هذا معناه الوعيد لا يضرك ولا حرج عليك فيه من باب الوعيد.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:35 PM
هل تجوز قراءة سور من القرآن الكريم بدون تجويد، وبدون تطبيق أحكام التجويد وخاصة في الصلاة؟

نعم، إذا أقام الكلمات على الطريقة العربية، فإنه يجوز له، لكن مع التجويد والعناية أفضل.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:35 PM
قرأت في كتاب أن الله جمع حروف كتابه الكريم في آيتين، في الآية 154من آل عمران، وفي الآية 29 من سورة الفتح ، فما صحة ذلك ؟


هذا يحتاج إلى تأمل الآيتين أو يحتاج إلى تأمل فإن جمعت الحروف وهي ثمانية وعشرون حرفاً من الألف إلى آخر آية صح الكلام، وإن لم تجمع هذه الحروف لم يصح الكلام. إذاً هذا يعتبر أيضاً إعجازاً من إعجاز القرآن الكريم؟ لا ، ما يسمى إعجاز لأنه قد يقع الكلام، قد يجتمع في الكلمات هذه الحروف، قد تجتمع في آيات، ممكن، أو في كلام للشخص في حديثٍ له أو خطبةٍ له أو بيتٍ من أبيات الشعر أو غيرها قد يجتمع حروف كثيرة.

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:36 PM
أرجو أن ترشدوني إلى كتاب جامع نافع يبحث في جمع القرآن الكريم وتدوينه وعلم القراءات، جزاكم الله خيراً؟

لا أذكر في هذا الباب أحسن من كتاب الإتقان للسيوطي في علوم القرآن ، وقد كر ابن كثير - رحمه الله - في ترجمة عثمان شيئاً من ذلك فيما يتعلق بجمع القرآن ، وذكره الأئمة - رحمة الله عليهم - كالبخاري وغيره ، فكتاب الإتقان من أحسن ما علمت في هذا الباب ؛ لأنه جمع علوم القرآن ، وروى ما تيسر له في ذلك ، فهو كتاب جيد مفيد ، ولا أتذكر الآن شيئاً أحسن منه في هذا الباب. جزاكم الله خيراً.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:36 PM
هل يجوز للتي تريد ختم القرآن الكريم أن تبدأ من آخره، أو من منتصفه، أو لا يجوز إلا من بدايته؟ جزاكم الله خيراً؟


السنة أن يكون من بدايته كما فعل الصحابة، لما رتبه الصحابة -رضي الله عنهم- على العرضة الأخيرة التي عرضها النبي -صلى الله عليه وسلم- على جبرائيل، يبدأ بالحمد، ثم البقرة، ثم آل عمران، ثم النساء إلى آخره، هذا هو الأفضل، ولو بدأ من النصف، أو من الآخر وصعد ما يضر، لا حرج في ذلك، لكن الأفضل، والأولى بالمؤمن أن يقرأ القرآن كما رتب بالمصحف، يبدأ بالحمد بالفاتحة، ثم بالبقرة، ثم ما يليها إلى المعوذتين. جزاكم الله خيراً

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:37 PM
سؤالٌ عن الماء الذي شرب منه الحيوان، هل يجوز الوضوء منه؟


هذا يختلف إذا كان الحيوان من المأكول لحمها كالإبل، والبقر، والغنم، والصيود المباحة، وأشباه ذلك لا بأس، يستعمل ويشرب منه لا حرج في ذلك، أما إذا كان الماء يعني ولغ فيه حيوان نجس كالكلب، فإنه يراق إذا كان قليلاً، أما إذا كان كثيراً فإنه لا يضر، وهكذا إذا كان الحيوان طاهر في الحكم الشرعي كالهر والحمار، والبغل، فإن الصحيح أنهما طاهران في الحياة؛ لأنهن من الطوافين علينا من الحيوانات الحمر، والبغال والسنور، فالصواب أن سوره وما يشرب منه له حكم الطهارة، وكانت الحمر تستعمل في عهده -صلى الله عليه وسلم- والبغال، ولم يكونوا يتركون آسارها بل يستعملون آسارها، كان النبي يركبها، يركب الحمار عارياً ومعلومٌ أنه يعرق فلو كان نجساً ما فعل ذلك، فدل على أن عرقه وسؤره وما يصدر من فمه ليس بنجس، وهكذا الهر قال فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات)، أما السباع كالأسود، والنمور، والذئاب، فإن كان قليلاً أريق كالكلب، وإن كان كثيراً كالحِيران والمحلات التي فيها مياه كثيرة، فإنه لا يضر شربها منه، بل نستعمله ترد على هذه، ونرد عليها نحن ونستعملها ولا يضرها ذلك، أما الشيء القليل الذي في الأواني الصغيرة إذا ولغت فإنه يراق، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الإناء الذي ولغ فيه الكلب قال: (أرقه)، هذا عند أهل العلم التي تتأثر بولوغ الكلاب ونحوها، أما الأواني الكبيرة التي فيها المياه الكثيرة والحيضان، والبرك هذه لا يضرها الكلاب، ولا يضرها غير الكلاب، تستعمل والحمد لله. بالنسبة للغسل بالسبع لما ولغ فيه الكلب سماحة الشيخ ما قولكم في هذا؟ هذا مثل ما قال النبي يغسل سبعاً إذا كان ولغ في الإناء يغسل (سبع مرات)، إحداها بالتراب، وهي الأولى، يعني أولاهن بالتراب، أما إذا ولغ في مياه كثيرة، وأواني كبيرة، فإنها طاهرة ولا تأثر به ولا يحتاج إلى غسله، إنما هذا في الأواني المعتادة الصغيرة. جزاكم الله خيراً

عذب المشاعر®
10-27-2009, 12:37 PM
هل لمعاني القرآن الكريم المكتوبة بالإنجليزية حكم المصحف أو لا؟

الترجمة لا، ليس لها حكم المصحف، إذا كان القرآن مترجماً إلى اللغة الإنجليزية أو غيرها من اللغات ما يكون له حكم المصحف، إذا كان ليس موجوداً فيه القرآن بالعربية لا يكون مصحف إلا إذا كان بالعربي، أما إذا كان بالترجمة فلا يكون له حكم المصحف.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

سُقيَا الغَمَام
10-27-2009, 05:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



تنبيه مهم جداً

ورد إلينا عبر البريد الإلكتروني أنه نُسب إلى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله قوله:
أفضل الدعاء:
[اللهم إني أسألك الأنس بقربك]
يتحقق للمؤمن فيها أربع:
1- عز من غير عشيرة.
2- علم من غير طلب.
3- غنى من غير مال.
4- أنس من غير جماعة.

وهذه النسبة إلى الشيخ غير صحيحة إطلاقاً حيث كان فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى يتحرى أن يدعو بالدعاء الوارد ويختار الجوامع من الدعاء إتباعاً للسنة وكان من عباراته المشهورة قوله رحمه الله عليك بالدعاء الوارد ودع عنك الجمل الشوارد).
ولا شك أن هذا الدعاء المنقول غير وارد فلا تصح نسبته إلى الشيخ ولذا جرى التنبيه .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ,,,


القسم العلمي
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
http://www.ibnothaimeen.com/all/shai...le_18079.shtml (http://www.ibnothaimeen.com/all/shaikh/article_18079.shtml)

سُقيَا الغَمَام
10-27-2009, 05:26 PM
نريد نصيحة في الكتب التي يقتنيها طالب العلم الشرعي ويدرسها ويرجع إليها ؟.


الحمد لله
أولاً : العقيدة :
1- كتاب ( ثلاثة الأصول ) .
2- كتاب ( القواعد الأربعة ) .
3- كتاب ( كشف الشبهات ) .
4- كتاب ( التوحيد ) .
وهذه الكتب الأربعة لشيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ .
5- كتاب ( العقيدة الواسطية ) وتتضمن توحيد الأسماء والصفات , وهي من أحسن ما أُلف في هذا الباب وهي جدير بالقراءة والمراجعة .
6- كتاب ( الحموية ) .
7- كتاب ( التدمرية ) وهما رسالتان أوسع من ( الواسطية ) .
وهذه الكتب الثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ .
8- كتاب ( العقيدة الطحاوية ) للشيخ أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي .
9- كتاب ( شرح العقيدة الطحاوية ) لأبي الحسن علي بن أبي العز .
10- كتاب ( الدرر السنية في الأجوبة النجدية ) جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم ـ رحمه الله تعالى ـ .
11- كتاب ( الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية ) لمحمد بن أحمد السفاريني الحنبلي , وفيها بعض الإطلاقات التي تخالف مذهب السلف كقوله :
وليس ربنا بجوهر ولا عرض ولا جسم تعالى في العلى
لذلك لا بد لطالب العلم أن يدرسها على شيخ مُلم بالعقيدة السلفية لكي يبين ما فيها من الإطلاقات المخالفة لعقيدة السلف الصالح .
ثانياً : الحديث :
1- كتاب ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) لابن حجر العسقلاني ـ رحمه الله تعالى ـ .
2- كتاب ( سبل السلام شرح بلوغ المرام ) للصنعاني , وكتابه جامع بين الحديث والفقه .
3- كتاب ( نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ) للشوكاني .
4- كتاب ( عمدة الأحكام ) للمقدسي , وهو كتاب مختصر , وأحاديثه كلها في الصحيحين أو في أحدهما فلا يحتاج إلى البحث عن صحتها .
5- ( كتاب الأربعين النووية ) لأبي زكريا النووي - رحمه الله تعالى - وهذا كتاب طيب ؛ لأن فيه آداباً , ومنهجاً جيداً , وقواعد مفيدة جداً مثل حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) أخرجه الإمام أحمد ( 1 - 201 ) , والترمذي ( 2318 ) , وحسنه النووي في ( رياض الصالحين ) صلى الله عليه وسلم 73 , وصححه أحمد شاكر ( المسند ) ( 1737 ) . فهذه قاعدة لو جعلتها هي الطريق الذي تمشي عليه لكانت كافية , وكذلك قاعدة في النطق حديث : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) أخرجه البخاري , كتاب الأدب , ومسلم , كتاب اللقطة , باب الضيافة .
6- كتاب ( بلوغ المرام ) للحافظ ابن حجر العسقلاني وهو كتاب نافع ومفيد , لا سيما وأنه يذكر الرواة , ويذكر من صحح الحديث ومن ضعفه , ويعلق على الأحاديث تصحيحاً أو تضعيفاً .
7- كتاب ( نخبة الفكر ) للحافظ ابن حجر العسقلاني , وتعتبر جامعة , وطالب العلم إذا فهمها تماماً وأتقنها فهي تغني عن كتب كثيرة في المصطلح , ولابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ طريقة مفيدة في تأليفها وهي السبر والتقسيم , فطالب العلم إذا قرأها يجد نشاطاً لأنها مبنية على إثارة العقل وأقول : يَحْسُن على طالب العلم أن يحفظها لأنها خلاصة مفيدة في علم المصطلح .
8- الكتب الستة ( صحيح البخاري , ومسلم , والنسائي , وأبو داود , وابن ماجه , والترمذي ) وأنصح طالب العم أن يكثر من القراءة فيها ؛ لأن في ذلك فائدتين :
الأولى : الرجوع إلى الأصول .
الثانية : تكرار أسماء الرجال على ذهنه , فإذا تكررت أسماء الرجال لا يكاد يمر به رجل مثلاً من رجال البخاري في أي سند كان إلا عرف أنه من رجال البخاري فيستفيد هذه الفائدة الحديثية .
ثالثاً : كتب الفقه :
1- كتاب ( آداب المشي إلى الصلاة ) لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ.
2- كتاب ( زاد المستقنع في اختصار المقنع ) للحجاوي , وهذا من أحسن المتون في الفقه , وهو كتاب مبارك مختصر جامع , وقد أشار علينا شيخنا العلامة عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ بحفظه , مع أنه قد حفظ متن ( دليل الطالب ) .
3- كتاب ( الروض المربع شرح زاد المستقنع ) للشيخ منصور البهوتي .
4- كتاب ( عمدة الفقه ) لابن قدامة ـ رحمه الله تعالى ـ .
5- كتاب ( الأصول من علم الأصول ) وهو كتاب مختصر يفتح الباب للطالب .
رابعاً : الفرائض :
1- كتاب ( متن الرحبية ) للرحبي .
2- كتاب ( متن البرهانية ) لمحمد البرهاني , وهو كتاب مختصر مفيد جامع لكل الفرائض , وأرى أن ( البرهانية ) أحسن من (الرحبية) لأن (البرهانية) أجمع من (الرحبية) من وجه , وأوسع معلومات من وجه آخر .
خامساً : التفسير :
1- كتاب ( تفسير القرآن العظيم ) لابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ وهو جيد بالنسبة للتفسير بالأثر ومفيد ومأمون , ولكنه قليل العرض لأوجه الإعراب والبلاغة .
2- كتاب ( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ) للشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ وهو كتاب جيد وسهل ومأمون وأنصح بالقراءة فيه .
3- كتاب ( مقدمة شيخ الإسلام في التفسير ) وهي مقدمة مهمة وجيدة .
4- كتاب ( أضواء البيان ) للعلامة محمد الشنقيطي ـ رحمه الله تعالى ـ وهو كتاب جامع بين الحديث والفقه والتفسير وأصول الفقه .
سادساً : كتب عامة في بعض الفنون :
1 - في النحو ( متن الأجرومية ) وهو كتاب مختصر مبسط .
2 - في النحو (ألفية ابن مالك ) وهي خلاصة علم النحو .
3 - في السيرة وأحسن ما رأيت كتاب ( زاد المعاد ) لابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ وهو كتاب مفيد جداً يذكر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله ثم يستنبط الأحكام الكثيرة .
4 - كتاب (روضة العقلاء ) لابن حبان البُستي ـ رحمه الله تعالى ـ وهو كتاب مفيد على اختصاره , وجمع عدداً كبيراً من الفوائد ومآثر العلماء والمحدثين وغيرهم .
5 - كتاب ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي وهذا الكتاب مفيد فائدة كبيرة ينبغي لطالب العلم أن يقرأ فيه ويراجع .


من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين , كتاب العلم الصفحة ( 92 ) .

الإسلام سؤال وجواب

سُقيَا الغَمَام
10-27-2009, 05:30 PM
الرجل الذي تكرهه جميع النساء هو أحد هؤلاء :
1.الذي لا يغض بصره عن النساء: يسترق النظر إلى حرمات الآخرين دونما احترام لزوجه..
2. الشكاك: الذي يقتفي أثر كل شيء لعله يصل إلى ما يصدق ظنه ويدور في عقله..
3. الغيور : الذي يغار غيرة نارية غير محمودة تحرقه وتحرق زوجه معه.. وتهدم البيت وتشرد لأطفال.. رغم أنه لا يوجد ما يدعو لذلك..
4. المزواج: الذي يستبدل النساء استبداله ملابسه وسقط متاعه.. دون اعتبار لإنسانية زوجته ومشاعرها.. ضاربا عرض الحائط بأسرته.. والتزاماته..
5. البخيل: الذي يحبس ماله ويعدده.. حارماً نفسه و أولاده من لذة الحياة ومتع الدنيا..
6. المنان: الذي يعطي فيعود بالمن والأذى على من ينفق أو يعطي..
7. ضعيف الشخصية: الذي يسلم قياده للمرأة من أم إلى زوجة دون رقابة
8. غير جدير بالمسؤولية: لا يعتمد عليه.. يعدك بالتنفيذ وهو عاجز عن تحمل مسؤوليات ما وعد به..
9. خائن العهد: الذي يعدك بالشيء ويعود عنه..
10. الخبيث المنافق: الذي يبطن ما لا يعلن.. ويصور نفسه في أحسن صورة وهو أسوء الرجال.
11. النمام.. المغتاب: الذي يمشي بين الناس بالنميمة ويغتاب صحبه.. بل ويجالس النساء مستمتعاً بنميمتهن غير البريئة.. مساهما في نشرها..
12. الناعم المترف: الذي يتشبه بالنساء في رقتهن وميوعتهن.. فتجده مسخا لا يستحق الاحترام..
13. المهمل : الذي يهمل في هيئته الشخصية.. فتجده قذرا وغير مرتب بحجة أن الاهتمام بذلك من شأن المرأة وحدها!!!! ولا يلتفت
لكلام رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» (1) .
14. الديوث : الذي يقبل بالدنس في بيته.. وانحراف زوجه تحت أي ظرف أو مسمى..

منقول

سُقيَا الغَمَام
10-27-2009, 05:32 PM
كيفَ أْكْتَسِبُ صِفَة الإخلاص، تلك الصِّفة القَلْبِيَّة التِّي بها
نجاةُ المُؤمنفي الدُّنيا والآخرة؟!

لا شكَّ أنَّ الإخلاص شرط لقبُول العمل، فلايُقبل العمل ما لم يكُن خَالِصاً لله -جلَّ وعلا-، مُراداً بِهِ وَجْهُه، فلا بُدَّمن تَحقُّق هذا الشَّرْط لِقَبُول العمل، إضَافةً إلى الشَّرط الثَّاني وهوالمُتابعةللنَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام-، ويكُونالإخلاص بِمُعالجة القلب، كما قالابن القيم-رحمهُ اللهُتعالى-: "إذا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ بالإخلاص؛ فاعْمَد إلى حُبِّ المَدْحِوالثَّناء؛ فاذْبَحْهُ بِسِكِّينِ عِلْمِكَ أنَّهُ لا أحد مَدْحُهُ زين وذَمُّهْشين إلاَّ الله -جلَّ وعلا-، ثُمَّ اعْمَدْ إلى الطَّمَعَ واذْبَحْهُ بِسِكِّينِعِلْمِكَ ويَقِينِك أنَّهُ لا أحد يَسْتَطِيع أنْ يَنْفَعَكَ بِشَيءٍ لم يُقدِّرْهُالله لك"، ولا شكَّ أنَّ الذِّي يُخلّ بالإخلاص؛ إمَّا حُبّ المَدْح والثَّناء منالنَّاسْ، أو الطَّمع فيما عندهم، فإذا عَرَفْتَ أنَّ مَدْحْ المَخْلُوق وذَمّالمَخْلُوقْ لا ينفع! إذا لم يكُن ذلك على أمرٍ مُوافقٍ لمُراد الله -جلَّ وعلا-،وإلاَّ فإذا مُدِحَ الإنْسَانْ بما يَفْعَلُهُ من الأعمال الصَّالحة المُوَافِقَةلِمُرادِ الله -عَزَّ وجل-؛ هذا عاجل بُشرى المُؤمن؛لكنَّهُ لا يُؤثِّرُ في العمل؛ ولِذا لمَّا جاء الأعرابي إلىالنَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، فقال: أعْطِني يامُحمد! فإنَّ مَدْحي زين وذمِّي شين، قال: ذاكَ الله -عزَّ وجل-، ما هو بأنت، فيحرص الإنسان علىهذا.

الشيخ/ عبد الكريمالخضير

جنـاب الـود~
10-27-2009, 09:13 PM
تأخير الحج بدون عذر





ما حكم من أخر الحج بدون عذر وهو قادر عليه ومستطيع ؟



الحمد لله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
من قدر على الحج ولم يحج الفريضة وأخره لغير عذر، فقد أتى منكراً عظيماً ومعصية كبيرة ، فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك والبدار بالحج ؛ لقول الله سبحانه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن غني عن العالمين) آل عمران/97
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس : شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" متفق على صحته (خ/ 8 ، م/ 16 )
ولقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام ، قال :" أن تشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " أخرجه مسلم في صحيحه (8) ، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
والله ولي التوفيق . ا.هـ .


من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز رحمه الله ( 16 /359 )

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:29 PM
هل الوقف لازم في آخر كل آية من القرآن الكريم؟

فالوقف غير لازم بل مستحب، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرتل في قراءته ويقف في رؤوس الآيات -عليه الصلاة والسلام-، لقوله سبحانه وتعالى: (ورتل القرآن ترتيلا). فكون القارئ يقف على رؤوس الآيات هذا أفضل وأنفع للمستمعين وإن جمع آيتين ثلاث ولم يقف فلا حرج في ذلك

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:29 PM
قرأت في كتاب أن الله جمع حروف كتابه الكريم في آيتين، في الآية 154من آل عمران، وفي الآية 29 من سورة الفتح ، فما صحة ذلك ؟


هذا يحتاج إلى تأمل الآيتين أو يحتاج إلى تأمل فإن جمعت الحروف وهي ثمانية وعشرون حرفاً من الألف إلى آخر آية صح الكلام، وإن لم تجمع هذه الحروف لم يصح الكلام. إذاً هذا يعتبر أيضاً إعجازاً من إعجاز القرآن الكريم؟ لا ، ما يسمى إعجاز لأنه قد يقع الكلام، قد يجتمع في الكلمات هذه الحروف، قد تجتمع في آيات، ممكن، أو في كلام للشخص في حديثٍ له أو خطبةٍ له أو بيتٍ من أبيات الشعر أو غيرها قد يجتمع حروف كثيرة.

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:30 PM
إذا جاء مصحف هدية لأحد الأشخاص، أو وزع على المدارس أو غيرها, وكان عليه كلمة: (وقف لله), ولكن لم يؤخذ من المسجد, هل في ذلك شيء؟

لا، ما في بأس، للقراءة توزعيه لقراءته، لكن لا يباع، ما دام كتب عليه وقف لا يباع.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:30 PM
أثناء حفظي للقرآن قد أمر بآية فيها سجدة، فهل كلما كررت الآية أكرر السجود، أم يكفي مرةً واحدة؟

هذا الأقرب كلما كررت القراءة يكرر السجود هذا الأفضل وإن اكتفى القارئ بالسجدة الأولى فلا بأس، السجود كله نافلة، سجود التلاوة كله نافلة، لكن إذا كرره يكون أفضل، فإن اكتفى بالسجدة الأولى حين قرأ القراءة الأولى كفى والحمد لله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:32 PM
إذا وضعت الملابس التي احتلمت فيها وفيها المني، ووضعتها في صحن كبير أو في الغسالة للغسيل، وأثناء عملية الغسيل تقع علي وعلى ثيابي بعض القطرات من هذا الماء، فهل أتنجس أنا وثيابي، وهل غسلة واحدة تكفي، وما مقدار القلتين؟


اعلم يا أخي أن المني طاهر ليس بنجس فإذا وضعت الثوب الذي فيه المني في صحن كبير أو في غيره وطار منه ما الغسل الرشاش لا يضرك وليس بنجس، المني أصله، هو أصل الإنسان وهو طاهر، وكانت عائشة رضي الله عنها ربما حكته من ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - من دون غسل، ولو كان نجساً لاحتاج إلى غسل فالمقصود أن الصحيح أنه طاهر فقط، وليس بنجس، فلا يضر ما يقع من رشاش في غسله، وكذلك الماء الذي لا تعرف نجاسته، الأصل فيه الطهارة، هذا هو الأصل، في جميع المياه الطهارة إلا ما عرفت نجاسته، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء)، والقلتان، فسرت القلتان بأنهما خمس قرب تقريباً وقيل أن القلتان كل واحدة بقدر ما يقله الرجل المعتدل الخلقة فهما قريب من خمس قرب تقريباً، فهذا عند ...من أهل العلم في القلتين، واختلف العلماء هل القلتان وما يقاربهما ينجسان بمجرد الملاقاة أو لا بد من التغير، والصواب أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، هذا الذي عليه المحققون من أهل العلم، لا ينجس الماء إلا بالتغير، إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه من النجاسة فيتنجس، وإلا فلا يتنجس لمجرد الملاقاة لنجاسةٍ قليلة التي لا تؤثر فيه شيئاً ولو كان أقل من القلتين، اللهم إلا ما كان قليلاً عرفاً كالذي يقع في الأواني المعتادة فهذا ينبغي أن يراق، إذا وقعت فيه نجاسة ولم تغيره، لأن البني - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يراق ما ولغ فيه الكلب من الأواني فهذا وأمثاله يدل على أن الإناء المعتاد إذا وقع فيه نجاسة قليلة، يعني لا تغير لونه ولا ريحه ولا طعمه أنه يراق، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب لأنه في الغالب يتأثر إذا وقع فيه وإن لم يظهر فيه أثر التغير مثل الريح أو اللون أو الطعم، لكن في الغالب أن الإناء الصغير يتغير، أما ما كان كبيراً كما يقارب القلتين أو قريب من ذلك هذا لا ينجس إلا بالتغير، لكن إذا ترك ذلك من باب الاحتياط كونه ........ ترك استعمال ما وقع فيه نجاسة لم تغيره وهو أقل من القلتين هذا من باب الاحتياط ومن باب الورع، ومن باب: (دع ما يريبك إلا ما لا يريبك)، فالحاصل أن هذا، أن القلتين وهما خمس قرب تقريباً عند أهل العلم لا تنجس إلا بالتغير، وما كان أقل من القلتين ينجس بملاقاة عند جمعٍ من أهل العلم، والصواب أن الجميع لا ينجس إلا بالتغير، بالطعم أو اللون أو الريح، إذا لم يتغير فهو باقي على طهوريته، اللهم إلا الشيء القليل الذي يكون في الأواني فهذا إن وقعت فيه نجاسة وإن لم تغيره فالأولى إراقته عملاً بالحديث الصحيح الذي فيه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإراقة الإناء الذي ولغ في الكلب وقد خرجه مسلم في الصحيح.

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:32 PM
في بلادنا كثيراً ما تختلط مياه الشرب بمادة الكلور المطهرة، وهي مادة تغير لون وطعم الماء، فهل يؤثر هذا على تطهيره للمتوضئ؟

تغير الماء بالمطهرات وبالأدوية التي توضع فيه لمنع ما قد يضر الناس مع بقاء الماء واسم الماء على حاله فإن هذا لا يضر ، ولو حصل بعض التغير بشيء من مما يوضع فيه للتطهير فهذا لا يضره مثلما ما يتغير الماء بالطحلب الذي فيه أو بأوراق الشجر وبالتراب الذي يعتريه وما أشبه ذلك هذا لا يضره هو طهور باقٍ على حاله لا يضره إلا إذا تغير بشيء يخرجه عن اسم الماء حتى يجعله شيئاً آخر كاللبن إذا جعل عليه لبن حتى تغير صار لبناً أو صار شاهي أو صار مرقاً خرج عن اسم الماء فهذا لا يتوضأ به. أما مادام اسم الماء باقياً وإنما وقع فيه شيء من المطهرات أو من التراب أو من التبن أو من غير ذلك فهذا لا يضره. أما النجاسات فإنها تفسده إذا تغير بالنجاسة إذا تغير بالنجاسة فسد ، ولا يجوز استعماله. بارك الله فيكم.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:32 PM
هل يجوز الوضوء بماء قد تغيرت أحد أوصافه الثلاثة بطاهر، مثلاً تغير بليمون، أو بحليب، أو بصابون مثلاً؟

ما دام اسمه باقيا فلا بأس، ما دام اسمه باقي فله أن ينتفع به، أن ينتفع بالماء.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:33 PM
إذا توضأ الإنسان بماء, ثم توضأ بذلك الماء آخر لضرورة أو لغير ضرورة، فهل هذا جائز؟

إذا كان الماء مجموع وتوضأ به الإنسان ثم بقي، حصل منه ما يكفي لوضوء الثاني فالصواب أنه لا حرج، لا ينجسه ذلك، ولا تزول طهوريته، الصحيح أن يبقى طهوراً، فلو توضأ به آخر كان في محل مجموع في إناء مجموع وتوضأ به آخر فالصواب أنه يحصل به الطهارة، وقال بعض أهل العلم أنه يكون طاهراً لا طهوراً، لا تحصل به الطهارة وليس عليه دليل والصواب أنه طهور، فلو أن إنساناً تطهر من حوض صغير أو من إناءٍ كبير ثم صب ماءه الذي تطهر فيه مع ماءٍ آخر فتوضأ به آخر فلا بأس، المقصود أن الماء الذي تطهر به لو اجتمع في إناء واغتسل به إنسان أو توضأ به إنسان فلا حرج إذا لم يكن له نجاسة، إنما يكون قد غسل وجهه، وذراعيه ومسح رأسه وأذنيه هذا لا ينجسه ولا يسلبه الطهورية على الراجح، لكن تركه، كونه يتوضأ بماء سليم خروجاً من الخلاف يكون أحسن من باب: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:34 PM
ما حكم الوضوء بماء فيه رائحة الغاز، أو أي رائحة أخرى؟

إذا كان شيء طاهر ما يضر، ولو فيه رائحة الغاز، أما إذا تنجس بشيء يغير رائحته نجاسة فلا يتوضأ به، أما رائحة الغاز، أو غيرها من الرائحات التي ليست نجاسة فلا يضر.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:34 PM
عن قراءة القرآن الكريم حيث قال تعالى في كتابه الكريم: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ[الواقعة:79] مع علمك بحالتي التي أنا فيها من كسر وشلل، فأنا لا أطهر حتى ولو توضأت، فهل علي ذنب في قراءة القرآن على الحال الذي تعلمون؟

يقول الله -سبحانه-: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن: 16]، كلما دخل وقت صلاة، إذا كان معك سائل من البول و....... فأنت معذور توضأ لوقت كل صلاة، وتصلي وتقرأ القرآن من المصحف ولا حرج إلى الوقت الثاني، أما إذا كان ما معك سائل وأنت تستطيع الوضوء فالحمد لله لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر بالوضوء، إذا توضأت فاقرأ من المصحف، وإلا فاقرأ عن ظهر قلب، مما حفظت من القرآن والحمد لله، أما إذا كان معك شيء كالريح الدائمة يعني الفساء والضراط الدائم، أو البول الدائم فهو عذر، عليك أن تتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي بهذا الوضوء، وتقرأ من المصحف إلى الوقت الآخر، وهكذا.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:34 PM
ما هي نصيحتكم للمدرسين حينئذٍ سماحة الشيخ ؟

المدرسون يعلمون الطلبة ويوجهون الطلبة حتى يستفيدوا ويتعلموا ويتأدبوا بالآداب الشرعية. ومن بينها إذا جاءت حصة القرآن عليه أن يسألهم؟ يتوضأ ويأمرهم بالوضوء، إذا كانوا يقرؤون من المصحف، أما إن كان حفظ فلا بأس. ما هي نصيحتكم لي سماحة الشيخ تجاه القرآن الكريم الذي أحفظ منه أجزاء بسيطة؟ نوصيك أن تحافظ عليها، وأن تجتهد في دراستها، وأن تحفظ البقية حسب طاقتك؛ لأن حفظ القرآن نعمة عظيمة، وفائدة كبيرة، فنوصيك أن تجتهد في حفظ الذي معك، ودراسته والإكثار من تلاوته حتى لا يضيع، وحتى لا تنساه ونوصيك أيضاً بالمزيد من حفظ بقية الكتاب العزيز. المدرسون يعلمون الطلبة ويوجهون الطلبة حتى يستفيدوا ويتعلموا ويتأدبوا بالآداب الشرعية. ومن بينها إذا جاءت حصة القرآن عليه أن يسألهم؟ يتوضأ ويأمرهم بالوضوء، إذا كانوا يقرؤون من المصحف، أما إن كان حفظ فلا بأس. ما هي نصيحتكم لي سماحة الشيخ تجاه القرآن الكريم الذي أحفظ منه أجزاء بسيطة؟ نوصيك أن تحافظ عليها، وأن تجتهد في دراستها، وأن تحفظ البقية حسب طاقتك؛ لأن حفظ القرآن نعمة عظيمة، وفائدة كبيرة، فنوصيك أن تجتهد في حفظ الذي معك، ودراسته والإكثار من تلاوته حتى لا يضيع، وحتى لا تنساه ونوصيك أيضاً بالمزيد من حفظ بقية الكتاب العزيز.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-28-2009, 01:35 PM
ما حكم الوضوء بالماء المالح؟

لا حرج في ذلك، النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البحر فقال: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته)، ماء البحر مالح، فلا حرج في الوضوء بالماء المالح والغسل به من الجنابة، لا حرج في ذلك والحمد لله. إذا كانت آبار أخرى غير البحر؟ ولو، إذا كانت مالحة أو سمدة، ليست ــ لا حرج في ذلك.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

سُقيَا الغَمَام
10-28-2009, 04:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و على آله و صحبه وسلم وبعد :



فإن الله سبحانه وتعالى هو خالق النفس وملهمها التقوى والفجور فمن اختار طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم عما سواهما فقد زكى نفسه وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل ومن زكى نفسه فقد أفلح في الدنيا والآخرة فتكون نفسه راضية في الدنيا ومطمئنة عند الموت ومرضية في الآخرة فقد قال الله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي *وادخلي جنتي)الفجر 27:29
وأما من اختار لنفسه الفجور وذلك بمعصية الله ورسوله فقد خاب ودسّ نفسه أي أهلكها وخسر دنياه و آخرته فقد قال تعالى " ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها"الشمس 7:10
وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول "اللّهمّ آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها أنت وليّها ومولاها" مسلم وصححه الألباني 1286في الصحيحة .



ولكن ما أنواع القلوب ؟



http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/f6baa179a5499dced4a8a3b5cd49f8a3.jpg (http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/f6baa179a5499dced4a8a3b5cd49f8a3.jpg)






القلب الحي ( السليم )...

و هو قلب ينبض بالإيمان قد أشرقت فيه أنوار اليقين و الإخلاص و امتلأ بمحبة الله و محبة ما يحبه و يرضاه و هو قلب المؤمن .





http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/7bcfb627fde0a9fd1739fd85b2dcfdb2.jpg (http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/7bcfb627fde0a9fd1739fd85b2dcfdb2.jpg)




القلب المريض ...
و هو قلب متقلب بين الإيمان و النفاق يصحو تارة و يغفو تارة ... و تعصف به رياح الهواء و الفتن و للشيطان عليه إقبال و إدبار ... و هو قلب ضعيف الإيمان .




http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/2f26624e3069d7d24ff6c2624cd2ecd9.jpg (http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/2f26624e3069d7d24ff6c2624cd2ecd9.jpg)





القلب الميت ...
و هو قلب مظلم موحش خال من الإيمان ... كالبيت الخرب تسكنه الشياطين قد امتلأ بالكفر و الفسوق و العصيان و هو قلب الكافر .





http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/1fba4addcaeeeb5d17a056ef3c8764ce.jpg (http://www.speedy-upload.net/klamalnascache7/1fba4addcaeeeb5d17a056ef3c8764ce.jpg)



القلب المنكوس

و هو قلب فارغ كالإناء المنكوس مهما وضعت فيه من شيء لا يستقر بداخله لا يعرف معروفا و لا ينكر منكرا إلا من أشرب هواه و هو قلب المنافق .




نتائج مرض القلوب وموتها



أن يقفل عليها ...


كما قال تعالى : (أم على قلوب أقفالها) محمد 24


الران ..
قال تعالى : (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) المطففين 14


التغليف ..
كما قال تعالى : (و قالوا قلوبنا غلف) البقرة 88


عدم الفقه ..

كما قال تعالى : (لهم قلوب لا يفقهون بها) الأعراف 179


الطبع و الزيغ ...

كما قال تعالى : (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) الصف 5


العمى ...

قال تعالى : (فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور) الحج 46




مفسدات القلوب ..



كثرة الخلطة


الشبع


كثرة النوم


التعلق بغير الله


التمني






حياة القلوب لها أعمال و لها صفات و أحوال



و الأعمال القلبية كثيرة جدا منها :




الوجل ..


كما في قوله تعالى (و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) المؤمنون 60




المحبة ...


المؤمنون هم الذين يحبون الله و رسوله صلى الله عليه وسلم و يحبون المؤمنين و الصالحين و كل ما من شأنه أن يقربهم إلى الله عز وجل و إلى محبته و رضاه .




يقول الله تعالى : (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله و الذين أمنوا أشد حبا لله)




البقرة 165




الإخلاص ...




و به يكون الفارق بين المؤمنين و المنافقين قال تعالى : (و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دين القيمة) البينة 5




الإخبات ..


الخضوع الكامل و المطلق فليس لديه أي اعتراض على ما يأتي من عند الله فهو كما قال الله تعالى : (فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما) النساء 65




التسليم ...




و هو الذي لا يخطر على البال معه أدنى اعتراض قال الله تعالى : (ويسلموا تسليما) النساء 65




الإنابة ...




أن يعود الإنسان و يرجع إلى الله رجوعا كليا متجردا خالصا لله فيرجع عن كل ما لديه من أهواء و شهوات و دوافع و نوازغ و يجعل همه هو رضا الله .


قال تعالى : (و أنيبوا إلى ربكم و أسلموا له) الزمر 54




الخشية ...




مدح الله و أثنى على الذين يخشونه كما قال تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) فاطر 28 و لا خير في علم لا يؤدي إلى خشية الله .




الخشوع ..




أن يكون القلب خاضعا و ذليلا للعزيز الجبار المتكبر الذي خلقه فسواه فعدله و افترض عليه ما افترض و شرع له ما شرع و تعبده بما تعبد .




التوكل ...




التوكل يدخل في الإستعانة و الله بين في سورة الفاتحة يقول الله تعالى : (إياك نعبد و إياك نستعين) الفاتحة 5 و قال الله تعالى : (قل هو الرحمن آمنا به و عليه توكلنا) الملك 29




و صلى الله على نبينا محمد و الحمد لله رب العالمين
منقول

سُقيَا الغَمَام
10-28-2009, 04:38 PM
قال شريح: إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات..


قال الإمام الذهبي - رحمه الله في "سير أعلام النبلاء" ج-4 -ص - 105 .



(( قَالَ شُرَيْحٌ :إِنِّي لأُصَابُ بِالمُصِيبَةِ ، فَأَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، أَحْمَدُ إِذْ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَأَحْمَدُ إِذْ رَزَقَنِي الصَّبْرَ عَلَيْهَا ، وَأَحْمُدُ إِذْ وَفَّقَنِي لِلاسْتِرْجَاعِ لِمَا أَرْجُو مِنَ الثَّوَابِ ، وَأَحْمَدُ إِذْ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي دِينِي )).

سُقيَا الغَمَام
10-28-2009, 04:40 PM
حكم النطق بالشهادتين عند التفرق

تنتشر عادة في بلدي، وهي عند افتراق شخصين للسفر وخلافه فإنهما يجعلان آخر حديثهما, بأن ينطق أحدهما بشهادة لا إله إلا الله, ويرد عليه الآخر بالنصف الباقي: محمد رسول الله، ظناً منهما أن الله سوف يجمع بهما مرة أخرى، ويفعلون هذا على سبيل التفاؤل أو التبرك بالشهادتين، وأخبرني أحد الإخوة هنا أن هذا الأمر من البدع، ويجب تركه، حيث أنه لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو عن أحدٍ من الصحابة والتابعين، وجهونا يحفظكم الله ما هو رأيكم؟


نعم، هذا من البدع لا يصلح، هذا العمل كونه عند الفراق هذا يقرأ شهادة أن لا إله إلا الله, والثاني يقرأ شهادة أن محمداً رسول الله، هذا لا أصل له, ولا يشرع بل هو من البدع المحدثة. عند التفرق كل واحد يقول: في أمان الله أو ما أشبه ذلك، أو عافاك الله أو في أمان الله أو في حفظ الله، أو ما أشبه ذلك، أو أستودع الله دينك أو ما أشبه ذلك، أما أن يقتسما الشهادتين هذا لا أصل له.

http://www.binbaz.org.sa/mat/10031 (http://www.binbaz.org.sa/mat/10031)


__________________

سُقيَا الغَمَام
10-28-2009, 04:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من الناس مَفاتيحَ للخيرِ, مَغاليق للشر, وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير, فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه."
[رواه بن ماجه ـ 237 ـ وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح سنن بن ماجة ـ194 ـ ]
ومن أراد لنفسه أن يكون من مفاتيح الخير؛ مغاليقِ الشر ؛ أهل طوبى. فعليه بمايلي:
1- الإخلاص لله في الأقوال والأعمال فإنه أساس كل خير وينبوع كل فضيلة.
2- الدعاء والإلحاح على الله بالتوفيق لذلك, فإن الدعاء مفتاح كل خير والله لا يَرُد عبدا دعاه ولا يُخَيب مؤمنا ناداه.
3- الحرص على طلب العلم وتحصيله فإن العلم داع إلى الفضائل والمكارم حاجز عن الرذائل والعظائم.
4- الإقبال على عبادة الله لا سيما الفرائض وباخصة الصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.
5- التحلي بمكارم الأخلاق ورفيعِها والبعد عن سَفساف الأخلاق ورديئها.
6- مرافقة الأخيار ومجالسة الصالحين, فإن مجالسهم تحفها الملائكة وتغشاها الرحمة , والحذر من مجالس الأشرار والطالحين فإنها منزلة الشياطين.
7- النصح للعباد حال معاشرتهم ومخالطتهم بِشَغلهم في الخير وصرفهم عن الشر.
8- تذكر المعاد والوقوف بين يدي رب العالمين فيجازي المحسن بإحسانه والمسيئ بإساءته
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)}. [ الزلزلة : 7 -8 ].
9- وعماد ذلك كله رغبة العبد في الخير وفي نفع العباد فمتى كانت الرغبة قائمة والنية مصممة والعزم أكيدا واستعان بالله في ذلك وأتى الأمور من أبوابها كان ـ بإذن الله ـ من مفاتيح الخير مغاليق الشر.
والله يتولى عباده بتوفيقه ويفتح على من يشاء بالحق وهو خير الفاتحين.
الفوائد المنثورة / للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد ـ حفظه الله ـ [ ص :162 ].

http://www.al-badr.net/web/index.php...icle&article=7 (http://www.al-badr.net/web/index.php?page=article&action=article&article=7)


http://www.mktaba.org***/mktabastyle2/images/statusicon/user_offline.gif

سُقيَا الغَمَام
10-28-2009, 04:55 PM
هل تعلمين ماهو أفضل الجهاد لي ولك؟
إن أعداء الإسلام يتربصون به في كل مكان، وقد جعلوا من المرأة المسلمة هدفًا لمخططاتهم المسمومة يبثون لها دعاوى التبرج والسفور .. لعلمهم بمدى أهمية دور المرأة في بناء الأمة المسلمة ..
فيــا أختاه، كوني الأخت المُجاهدة المُتعلمة التي تدافع عن دينها برفع الجهل عن نفسها وعن أخواتها المسلمات .. تسلَّحي بالعلم يا أختاه وارفعي راية الدفاع عن هذا الدين، حتى لا يؤتى الإسلام من قِبَلِك ..
واعلمي أن لطلب العلم فضلٌ عظيم .. ومنها إنه:
1) فريضة على كل مسلم ومسلمة .. قال رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"طلب العلم فريضة على كل مسلم"[رواه ابن ماجه وصححه الألباني]
2) أيسر الطرق إلى الجنة .. قال رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم" [رواه الترمذي وصححه الألباني] .. فتُفتح أبواب الجنة لطالب العلم وتُستنزل عليه الرحمات.
3) أعظم سبب لمغفرة الذنوب ..قال http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif" وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء" [رواه الترمذي وصححه الألباني]
4) أهل العلم هم ورثة الأنبياء .. وقال http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif" وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر" [رواه الترمذي وصححه الألباني]..
5) العلم أفضل المنازل .. قال تعالى {..يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11].. وقال http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل رحمه ويعمل لله فيه بحقه فهذا بأفضل المنازل . وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية ويقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فأجرهما سواء . وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يتخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل فيه بحق فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته ووزرهما سواء" [رواه الترمذي وصححه الألباني] .. فلابد أن تتقي الله عز وجل فيما رزقكِ من مال وعلم، وأن تؤدي حقه فيه حتى تنالي أفضل المنازل .. وبالعلم تعرفين كيفية توظيف جميع أمورك الحياتية، بإحتسابك النوايا الصحيحة لكل عمل تقومين به فتُبلغي المنازل العالية.

http://www.manhag.net/mam/misc/images/rose-sep.jpg
6) وأشرف الأعمال .. قال الله تعالى لنبيه http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif في شرف العلم {..وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}[طه: 114] ..قال القرطبي "فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم" .
7) أفضل الجهـــــاد .. قال رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو في منزلة المجاهد في سبيل الله ومن جاءه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره"[صحيح الجامع (6184)]
وجهاد اليوم هو الجهاد العلمي ..قال تعالى{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}[الفرقان: 52]، يقول ابن القيم في (مفتاح دار السعادة) "فهذا جهاد لهم بالقرآن وهو أكبر الجهادين".
8) العلماء هم أطباء الناس على الحقيقة .. إذ إن مرض القلوب أكثر وأخطر من مرض الأبدان، وقد قال النبي http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"إنما شفاء العي السؤال"[صحيح الجامع (4362)].. فالجهل داء، ودواؤه العلم.
9) أعظم الكنوز .. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكُميل "احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة، فعالم رباني، وعالم متعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .. العلم خير من المال، يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل، والمال ينقصه النفقة، ومحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته وصنيعه، وصنيعة المال تزول بزوال صاحبه، مات خزان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة " .
10) أفضل الطرق إلى القُرب من الله سبحانه وتعالى .. ويكفي أن الله عز وجل قد قرن العلماء بالملائكة في شهادتهم بالتوحيد، قال الله تعالى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18]
لأن العلم يُورث محبة الله، فمَن عَرِفَ الله أحبه .. كما إنه يورِّث الخشية، قال تعالى{.. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ .. }[فاطر:28]

http://www.manhag.net/mam/misc/images/rose-sep.jpg
11) طريق الأنس بالله .. قيل لذي النون: ما الأنس بالله، قال: العلم والقرآن.
فإن كنتِ تريدين أن تأنسي بالله عز وجل، وتملأين قلبكِ بمحبته فتفيض عيناكي من خشيته .. فطريقك إلى هذه المعاني الإيمانية الجميلة هو العلم.
12) النور الذي يُبَصَّر به الإنسان حقائق الأمور ..فليس البصر بصر العين ولكن البصر بصر القلب، كما قال الله جلَّ وعلا{.. فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}[الحج: 46].. فالعلم هو الذي يجعل القلوب تُبصِّر وترى الحق، قال تعالى{وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ ..}[سبأ:6]
13) العلم يورث الخشية ..يقول الله عز وجل{.. إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا، وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا، وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}[الإسراء: 107,109].. فالغرض الأصيل من طلب العلم هو تحقيق العبودية والخشية لله سبحانه وتعالى .
14) العمل الذي لا ينقطع، حتى بعد موت صاحبه ..عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أوعلم ينتفع به أوولد صالح يدعو له"[صحيح مسلم].. فالعلم يتعدى أثره حتى بعد الموت، فإن تركتي علمًا ينتفع به الناس فهو في ميزان حسناتك إلى يوم القيامة.
15) لا نجاة إلا بالعلم والعمل .. قال رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .. فبالعلم والعمل تتنزل الرحمات، وبما سوى ذلك تتنزل اللعنات.
16) أعظم المنن التي يمن الله عز وجل بها على العباد ..قال رسول اللهhttp://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"[متفق عليه]
17) أعظم الأعمال بعد الفرائض .. عن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif يقول"إن الله عز وجل أوحى إلى أنه من سلك مسلكا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة ومن سلبت كريمتيه أثبته عليهما الجنة . وفضل في علم خير من فضل في عبادة وملاك الدين الورع"[رواه البيهقي وصححه الألباني].. فالزيادة في طلب العلم أفضل من الزيادة في العبادات.

http://www.manhag.net/mam/misc/images/rose-sep.jpg

أختـــاه، بعد أن علمتي هذا الفضل والشرف العظيم لطلب العلم .. أما آن أن تكوني مُتعلمة؟!

ولقد كان نساء الصحابة رضوان الله عليهم على عهد النبي http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif يحرصون أشد الحرص على طلب العلم والتفقه في الدين .. فعن أبي سعيد الخدري: قالت النساء للنبي http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن[متفق عليه] .. وقالت عائشة رضي الله عنها"نِعْمَ النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين"[رواه ابن ماجه وحسنه الألباني]
ولم يأت في تاريخ المسلمين أحدًا أعلم من أمنا عائشة رضي الله عنها في الفقه .. وقد كانت رضي الله عنها مرجعًا لأصحاب رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif عندما يستعصي عليهم أمر، فكانوا يستفتونها فيما أُشكل عليهم. حيث قال أبو موسى الأشعري "ما أشكل علينا ــ أصحاب رسول الله http://www.manhag.net/mam/misc/images/salla.gif ــ حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما"
كما إنها برعت في الطب والشعر أيضًا .. فقد قال عنها عروة بن الزبير "ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة".
وفي زمن شيخ الإسلام ابن تيمية، كانت هناك امرأة تُدعى أم زينب فاطمة بنت عباس .. وكانت صالحة عابدة ناسكة ومن العالمات الفاضلات. وقد كانت تحضر مجالس شيخ الإسلام ابن تيمية، فكان يستعد لها من كثرة مسائلها وحُسن سؤالاتها وسرعة فهمها، وكان يُثني عليها، ويصفها بالفضيلة والعلم، ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيراً من المُغني أو أكثره. وقد ختمت الكثير من النساء القرآن عليها.
وأسأل الله العلي القدير أن يرزقنا وإياكن العلم النافع والعمل الصالح ويرزقنا فيهم الإخلاص له عزوجل .


أم عبد العزيز الأثرية

__________________
نقلته لكم
والدال على الخير كفاعله
ومن استطاع أن ينشر ما ننقله فجزاه الله خيرا

سُقيَا الغَمَام
10-28-2009, 06:51 PM
اواه 000اواه000

http://www.youtube.com/watch?v=19XbnrqzuWk

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:13 PM
أهل قريتنا يأكلون لحم الثعلب، فهل لحمه حلال أم حرام؟

هذه من المسائل التي تقدمت المختلف فيها العلماء، فالثعلب دل النص على تحريمه فلا يجوز لأحد أن يبيحه للناس أو يبيعه على الناس، وهكذا القط السنور ..... البس المعروف محرم؛ لأنها كلها من ذوات النيبان، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كل ذي ناب من السباع فأكله حرام). فهي سبع، القط سبع، والثعلب سبع، والذئب سبع، والكلب سبع، كله حرام، ليس لأحد أن يأكله، ولا أن يبيعه، فلا يباع السنور، ولا الكلب، ولا الذئب، زجر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن السنور وعن ثمن الكلب، والذئب من باب أولى، والأسد كذلك، كل هذه السباع لا تباع، ولا تحل، بل هي حرام، فالثعلب من ذلك، الثعلب من جملة السباع المحرمة، وهو يصيد الطيور، ويفترسها.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:14 PM
إذا كانت الآيات القرآنية في ألواح خشبية أو في أوراق، هل يجوز للبائع والمشتري أن يلمسوها وإن كانوا على غير طهارة؟

نعم، ليس بمصحف، ليست من المصاحف، الألواح ونحوها لا يسمى هذا مصحف.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:14 PM
هل الوقف لازم في آخر كل آية من القرآن الكريم؟

فالوقف غير لازم بل مستحب، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرتل في قراءته ويقف في رؤوس الآيات -عليه الصلاة والسلام-، لقوله سبحانه وتعالى: (ورتل القرآن ترتيلا). فكون القارئ يقف على رؤوس الآيات هذا أفضل وأنفع للمستمعين وإن جمع آيتين ثلاث ولم يقف فلا حرج في ذلك

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:14 PM
عندما ننصح المدخنين فإنهم يقولون: إنه من أخفِّ الذنوب! فما هو تعليق سماحة الشيخ؟

الذنوب كلها محرمة صغيرها وكبيرها، الذنوب كلها محرمة صغيرها وكبيرها، فالواجب الحذر مما حرم الله جل وعلا، الله جل وعلا نهى عباده عما فيه مضرتهم، وأمرهم بما فيه مصلحتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه). والله يقول سبحانه وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (7) سورة الحشر، يعم الصغائر والكبائر، والدخان شره عظيم وفساده كبير، على الصحة والدين والمال والعرض، فالواجب الحذر منه. وفق الله الجميع.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:15 PM
نجد لحوماً كثيرة مذبوحة ومستوردة من بلاد غير إسلامية، هل نأكل منها ولا نفكر في عملية الذكاة؟!!

إذا كانت اللحوم من بلاد أهل الكتاب اليهود والنصارى، فلا بأس؛ لأن الله أباح لنا طعامهم، وطعامهم ذبائحهم، فلا مانع من أن نأكل منها إذا لم نعلم ما يمنع منها، فأما إذا علمنا أنها ذبحت خنقاً أو ضرباً بالرؤوس بالمطارق ونحوها أو المسدسات أو صعقاً بالكهرباء فلا نأكل، وقد بلغنا من جهات كثيرة من الدعاة التابعين للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، التابعين لنا، قد بلغنا عن جماعة منهم أن كثيراً من المجازر تذبح على غير الطريقة الشرعية في أمريكا وفي أوربا، فإذا احتاط المؤمن ولم يأكل من هذه اللحوم يكون أحسن وأسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك)، (ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)، فالمؤمن يحتاط لطعامه، فإذا اشترى الحيوان حياً الحيوان من الدجاج والغنم وذبحها بنفسه يكون أولى وأفضل، أو اشترى من جزارين معروفين، يذبحون على الطريقة الشرعية يكون هذا خير له وأحوط له من اللحوم المستورة التي قد تكون المجازر غير سليمة، أما التحريم فلا يحرم إلا بدليل إلا باليقين، لكن هذا من باب ترك المشتبه. المقدم: إذا كانت أغلفة هذه اللحوم -سماحة الشيخ- مكتوب عليها: مذبوح على الطريقة الإسلامية؟ ج/ ولو كُتب عليها، لأنهم قد يتساهلون بهذا، يروجون بضائعهم بهذه الكتابات، قد يحصل تساهل فيها، إلا إذا علم أن هذا اللحم من مجزرة معلومة تُذبح على الطريق الشرعي فلا بأس، أما ما دام لا يعلم ذلك إنما تباع بالأسواق هكذا، فالاحتياط تركها، والأفضل للمؤمن التورع عنها، (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه). المقدم: إذن الأولى فيما فهمت من سماحة الشيخ الانصراف إلى المنتج محلياً؟ الشيخ: نعم.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:15 PM
هل يجوز وضع مصحف عند الطفل أو تعليقه في السرير؟ جزاكم الله خيراً.

هذا لا أصل له، إذا كان المقصود من ذلك أنه يكون حرزاً له، هذا لا أصل له، ثم أيضاً وضعه عنده قد يعبث فيه، ويستهين به؛ لأنه طفل، فلا يجوز وضعه عنده إذا كان يستهين به، أو يلعب به، ولا يوضع عنده إذا كان القصد من ذلك أنه يكون حرزاً له من الشياطين أو من الجن، كل هذا لا أصل له، وإنما أهله يسمون عليه، ويعيذونه بكلمات الله التامات من شر ما خلق، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في الليل يعوذ الحسن والحسين عند النوم يقول: (أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة). فوالده أو أمه تقول له عند النوم: (أعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق). (أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة). أما جعل المصحف عند رأسه، أو عند سرير لأجل يكون حرزاً له، أو كتابة أوراق تُعلق عليه كل هذا لا يجوز، والله المستعان.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:15 PM
عند قراءة القرآن هل يجب غطاء الرأس؟

لا يجب غطاء الرأس لا على المرأة ولا على الرجل غطاء الرأس، لها أن تقرأ وهي مكشوفة الرأس إذا لم يكن عندها أجنبي، والرجل كذلك لا حرج في ذلك، ولها أن تقرأ مضطجعةً ، وقاعدةً ، وسائرةً ، ومتكئةً ، والرجل كذلك.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:16 PM
هل يجوز الاستماع إلى القرآن الكريم وأنا أعمل في البيت - في المطبخ مثلاً -، مع العلم أنني أركز مع القراءة وأستمع جيداً؟


نعم، لا بأس ، بل هذا طيب ما دمت تستمعين في المطبخ أو في أي مكان غير الحمام لا بأس جمعاً بين المصلحتين ، بين سماع القرآن الكريم وبين العمل الذي تقومين به مما شرعه الله لك وأمرك به ، فأنت على خيرٍ عظيم ، في المجلس ، عند القهوة ، في المطبخ ، لا بأس بذلك ، بل هذا طيب ما دمت تستمعين له ، وتنصتين له. جزاكم الله خيراً.

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:16 PM
ما حكم من وضع آيات قرآنية في لوحات مُبَروَزة، ووضعها في مجالس أو في أي مكان آخر؟

لا نعلم حرجاً في ذلك إذا كان المكان محترماً كالمدرسة والمجلس والغرفة التي يجلس فيها، لا بأس في ذلك إن شاء الله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:17 PM
هل من الواجب أن يبدأ من أراد قراءة القرآن بقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) حتى إذا كان من وسط السورة، وأحياناً يريد الواحد منا أن يردد بعض السور ثلاث مرات، هل عليه أن يقول في كل مرة: (بسم الله الرحمن الرحيم)، أم مرةً واحدةً تكفي؟ نفع الله بعلمكم،

السنة للمؤمن والمؤمنة البداءة بالبسملة في أول كل سورة وإن كررها ذلك يكرر التسمية ، بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ السورة بدأها ببسم الله الرحمن الرحيم، وقد أنزل الله ذلك مع كل سورة، كل سورة نزل معها بسم الله الرحمن الرحيم إلا سورة براءة، فإنه توقف عثمان والصحابة لما جمعوا القرآن هل هي سورة واحدة مع الأنفال، أو منفصلة؟، فلهذا لم يكتبوا بينهما آية التسمية، وأما ما سواها من السور، فالمشروع للقارئ أن يقرأ التسمية، وإذا كرر السور يكرر التسمية، أما إذا كانت البداءة أثناء السورة فإنه يبدأ بالتعوذ يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يكفي، وإن سمى فلا بأس لكن يكفي التعوذ؛ لقول الله جل وعلا فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) سورة النحل، فإذا كانت البداية من أثناء السورة يتعوذ ويكفي، أما من أولها، فإنه يتعوذ ويسمي جميعاً، وإذا أعادها أعاد التسمية فقط، ولا يعيد التعوذ يكفيه إعادة التسمية فقط.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:17 PM
إذا كنت أقرأ القرآن بعد صلاة الصبح، ثم وصلت إلى موضع سجود، هل أسجد رغم أن الوقت وقت نهي أم لا؟

نعم، سجود التلاوة ليس له وقت نهي ليس بصلاة، إذا قرأت بعد العصر أو بعد الفجر تسجد؛ لأنه خشوعٌ لله وذل وانكسار ليس صلاة، هذا هو الصواب، فإذا قرأ الإنسان آيات التلاوة -آيات السجود- سجد بعد العصر أو بعد الفجر، ثم أيضاً هي من ذوات الأسباب لو كانت صلاة هي من ذوات الأسباب، سببها أنك قرأت الآية التي فيها السجدة فتسجد هذا هو السنة.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:17 PM
في سورة التوبة لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، وأنا أقول: أعوذ بالله من النار، ومن شر الكفار، ومن غضب الجبار، العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، فهل هذا صحيح؟

لا نعرف لهذا أصلاً، ولكن يتعوذ بالله من الشيطان، إذا بدأ فيها يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه، ثم يقرأ، الصحابة لما كتبوا المصحف لم يكتبوا بسم الله، أمامها، ذكر عثمان رضي الله عنه أنه شك في كونها مستقلة، أو مع الأنفال، فلهذا لم يكتب أمامها بسم الله الرحمن الرحيم، فالسنة للقراء إذا بداؤوا بها أن يبدؤوا بالتعوذ، أما الصيغة التي ذكرها السائل هذه لا نعلم لها أصلاً، بل يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويكفي.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:18 PM
أثناء حفظي للقرآن قد أمر بآية فيها سجدة، فهل كلما كررت الآية أكرر السجود، أم يكفي مرةً واحدة؟

هذا الأقرب كلما كررت القراءة يكرر السجود هذا الأفضل وإن اكتفى القارئ بالسجدة الأولى فلا بأس، السجود كله نافلة، سجود التلاوة كله نافلة، لكن إذا كرره يكون أفضل، فإن اكتفى بالسجدة الأولى حين قرأ القراءة الأولى كفى والحمد لله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-29-2009, 02:19 PM
عندما أصلي في المسجد يقرأ الإمام سورة التين، وعندما يصل إلى قوله تعالى: (( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ))،[التين:8]، أسمع الناس يرددون من خلفه: بلى، ونحن على ذلك من الشاهدين، فهل هذا مشروع؟

جاء فيه حديث ضعيف أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قرأ (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ)، قال: بلى. وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)، آخر المرسلات، قال: آمنت بالله وبرسله، آمنت بالله وما أنزل، وإذا قرأ آخر القيامة: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (40) سورة القيامة، قال: سبحانك بلى. ولكنه ضعيف إلا ما ورد في القيامة، فهو ثابت عند قوله تعالى: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى )، يقال: بلى، سبحانك بلى. هذا مشروع، أمَّا عند آخر سورة التين، والمرسلات، فهو ليس بمحفوظ. جزاكم الله خيراً

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:06 PM
وردة الأدلة على الأجر في قراءة القرآن الكريم فهل هناك أجر في قراءة الأحاديث النبوية؟



نعم قراءة العلم كله فيها أجر، تعلم العلم وطلب العلم من طريق القرآن الكريم، ومن طريق السنة فيه أجر عظيم، فالعلم يؤخذ من الكتاب، ويؤخذ من السنة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم العلم وعلمه))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftn1)، وجاء في قراءة القرآن الكريم أحاديث كثيرة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرءوا القرآن، فإنه يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة))[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftn2) رواه مسلم.
وقال ذات يوم عليه الصلاة والسلام: ((أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان - وادٍ في المدينة - فيأتي بناقتين عظيمتين في غير إثم ولا قطيعة رحم؟ فقالوا: كلنا يحب ذلك يا رسول الله، فقال: لأن يذهب أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتابا لله خير له من ناقتين عظيمتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل))[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftn3) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فها يدل على فضل تعلم القرآن الكريم، وقراءة القرآن الكريم.
وفي حديث ابن مسعود: ((من قرأ حرفاً من القرآن فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها))[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftn4).
هكذا السنة إذا تعلمها المؤمن، فقرأ الأحاديث ودرسها يكون له أجر عظيم؛ لأن هذا من تعلم العلم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة))[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftn5)، وهذا يدل على أن دراسة العلم، وحفظ الأحاديث، والمذاكرة فيها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، وهكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيراً يفقه في الدين))[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftn6) متفق عليه، والتفقه في الدين يكون من طريق الكتاب، ويكون من طريق السنة، والتفقه في السنة من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيراً، كما أن التفقه في القرآن الكريم دليل على ذلك، والأدلة في هذا كثيرة ولله الحمد.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftnref1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، برقم 4639.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftnref2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، برقم 1337.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftnref3) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، برقم 1336.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftnref4) أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر، برقم 2835.

[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftnref5) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم 4867.

[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3321#_ftnref6) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من يُرد الله به خيراً يفقه في الدين، برقم 69، ومسلم في كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة، برقم 1719.



نشر في جريدة عكاظ العدد رقم 11689 بتاريخ 1/5/1419هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:06 PM
إذا حفظ الإنسان علماً من علوم الدين لكي يقوم بدوره في القرية التي يسكنها، وحفظ القرآن لكي يصلي بالشباب صلاة قيام رمضان، هل يكون هناك نوع من الشرك الأصغر؟


من المعلوم بالأدلة الشرعية أن طلب العلم والتفقه في الدين من أفضل القربات والطاعات، وهكذا دراسة القرآن الكريم والعناية بالإكثار من تلاوته والحرص على حفظه أو ما تيسر منه، كل ذلك من أفضل القربات، فإذا قمت بما ينبغي من تعليم أهل قريتك وتوجيههم والصلاة بهم والصلاة بالشباب وغيرهم فكل هذا عمل صالح تشكر عليه وتؤجر عليه، وليس ذلك من الرياء، وليس من الشرك إذا كان قصدك وجه الله والدار الآخرة، ولم ترد رياء الناس، ولا حمدهم، ولا ثناءهم، وإنما أردت بذلك أن تنفعهم وأن تتزود من العلم والفقه في الدين. وإنما يكون ذلك شركاً أصغر إذا فعلت ذلك رياء للناس، وطلباً لثنائهم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه فقال: الرياء))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2150#_ftn1)، ((يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الناس إليه))[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2150#_ftn2) يقول الله سبحانه يوم القيامة للمرائين: ((اذهبوا إلى من كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء))[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2150#_ftn3)، فالرياء أن تعمل العمل وتقصد الناس أن يشاهدوك ويثنوا عليك ويمدحوك، ومن ذلك السمعة، كأن تقرأ ليثنوا عليك ويقولوا إنه جيد القراءة ويحسن القراءة، أو تكثر من ذكر الله ليثنوا عليك ويقولوا يكثر من الذكر، أو تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لتمدح ويثنى عليك، وهذا هو الرياء، وهو الشرك الأصغر. فالواجب الحذر من ذلك، وأن تعمل أعمالك لله وحده، لا لأجل مراءاة الناس وحمدهم وثنائهم، ولكنك تتعلم لتعمل وتعلم إخوانك وتصلي بهم وترجو ما عند الله من المثوبة، وتقصد بذلك نفعهم لا رياء ولا سمعة، وإذا قرأت من المصحف فلا بأس أن تصلي بإخوانك من المصحف في رمضان، فكان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها من المصحف، فلا حرج على المصلي أن يقرأ من المصحف في قيام رمضان إذا كان لا يحفظ، وإن كان يحفظ عن ظهر قلب وقرأه حفظاً فهو أفضل وأحسن ولكن لا حرج في القراءة من المصحف عند الحاجة إلى ذلك.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2150#_ftnref1) رواه أحمد في باقي مسند الأنصار 22523 و 22528.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2150#_ftnref2) رواه ابن ماجه في الزهد برقم 4194.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2150#_ftnref3) رواه أحمد في باقي مسند الأنصار برقم 22523 و 22528.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء التاسع.
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:07 PM
سئل سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - مفتي عام المملكة - عن أهمية العلم الشرعي المبني على الكتاب والسنة.



فأجاب سماحته قائلاً:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فمن المعلوم عند جميع المسلمين، وعند أهل العلم بالأخص، أن التفقه في الدين وتعلم العلم الشرعي من أهم الواجبات، ومن أهم الفروض لعبادة الله جل وعلا خلق الخلق ليعبدوه، وأرسل الرسل لذلك، وأمر العباد بذلك، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftn1)، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftn2)، وقال سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftn3).
ولا سبيل لمعرفة هذه العبادة ولا الطريق إليها إلا بالعلم، كيف يعرف هذه العبادة التي هو مأمور بها إلا بالعلم.
والعلم إنما هو من كلام الله ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، والعلم قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس العلم بالتهجس والرأي والتخرص، وإنما مأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بواسطة الأحاديث ونقل العلماء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.
فالواجب على المسلم أن يتعلم ويتفقه في الدين، وهكذا المسلمة؛ حتى يتعلم كيف يعبد ربه، وكيف يؤدي ما أوجب الله عليه، وكيف يتجنب ما حرم الله عليه؛ ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) متفق على صحته، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)).
فالواجب على جميع المكلفين من الرجال والنساء التعلم والتفقه في الدين، عن طريق القرآن والسنة، وسؤال أهل العلم والتبصر، قال تعالى: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftn4)، فالذي عنده قدرة وعنده علم، يأخذ من كتاب الله ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
والذي ليس عنده قدرة ولا علم يسأل أهل العلم، ولا يجوز السكوت على الجهل والإعراض والغفلة، بل يجب أن يتعلم ويتفقه في الدين ويتبصر؛ حتى يؤدي الواجب، كيف يصلي؟ كيف يصوم؟ كيف يبيع؟ كيف يشتري؟ وهكذا يعرف المحرمات التي حرمها الله حتى يحذرها.
ومعلوم أن هناك أشياء معروفة من الدين بالضرورة، ويعرف أن الله أوجب عليه الصلاة، فالمسلم يعرف هذا، وأن الله أوجب الزكاة، وأوجب صيام رمضان، وأوجب الحج مع الاستطاعة، هذه أمور معروفة، ولكن يتفقه فيها، وكيفية كل منها.
كذلك من المعروف أن الزنا وشرب المسكر والسرقة من المحرمات، والشرك معلوم أنه من أعظم الذنوب، ولكن يتعلم: ما هو الشرك؟ وما هي تفاصيله؟ كذلك يحذر الزنا وأسبابه، ويحذر المسكرات واجتناب أهلها، يحذر الربا وأنواعه، ويتبصر فيه، ويحذر الغيبة والنميمة، ويتعلم ماهية كل منهما؛ حتى يدع ما حرم الله على بصيرة؛ لأنه مأمور بأداء الفرائض وترك المحارم.. والله يقول: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftn5).
فالعبادة لله توحيده، وطاعة أوامره وترك نواهيه، وهكذا قوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftn6) الآية، يعني بطاعة أوامره وترك نواهيه، والإخلاص له، وهذا يعم جميع الدين، وما علمكم إياه وأمركم به التزموا به؛ إن كان أمراً بالفعل، وإن كان نهيا بالترك.
هذا هو الواجب على جميع المسلمين المكلفين، أن يمتثلوا لأمر الله وأمر رسوله، وأن يحذروا ما نهى الله عنه ورسوله، وبهذا يؤدون العبادة التي خلقوا لها، فالواجب التعلم والتبصر، والتفقه في الدين، وعدم التشبه بالكفار نسأل الله العافية والسلامة.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftnref1) سورة الذاريات، الآية 56.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftnref2) سورة البقرة، الآية 21.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftnref3) سورة النحل، الآية 36.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftnref4) سورة الأنبياء، الآية 7.

[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftnref5) سورة النساء، الآية 36

[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3313#_ftnref6) سورة البينة، الآية 5.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث والعشرون.

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:08 PM
دخلت الحمام عدة مرات ومعي ختمة في جيبي صغيرة، ولكنني ناسيا لها، فهل علي إثم في ذلك؟

ما دام ناسي لا حرج، مادام في جيبك المصحف وأنت ناسي لا حرج عليك ، لكن لا تتعمد ، إذا كان في جيبك شيء تخرجه خارج الحمام تضعه في محلٍ أمين وتدخل الحمام، وليس معك مصحف ، ولكن إذا كان ما عندك محل أمين وتخشى عليه أن يؤخذ هذا ضرورة فتدخل به إذا ما تيسر لك مكان تضعه فيه ولا أحد يحمله عنك تدخل به للضرورة وأما إذا وجدت من يأخذه عنك حتى تخرج أو مكان أمين تجعله فيه فلا تدخل به الحمام.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:08 PM
يقول في سورة الأعلى: بل تؤثرون الحياة الدنيا البعض يقرؤها يُؤثرون بالياء ، نرجو توضيح ذلك؟

هذا لا يستنكر لأن القراءة وجيهة، والظاهر أنها قراءتان بالتاء والياء ، يؤثرون للغيبة، وتؤثرون للمخاطب ، يقول للمخاطب .......... النبي - عليه الصلاة والسلام- وهم كفرة، فقد جاء إخبار عن جنس الكفرة أنهم يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة. وبالتاء خطاب للموجودين ، بل تؤثرون خطاب لهم ولأمثالهم الذين كفروا بالله وآثروا الدنيا على الآخرة، فمالوا إليها، ولم يرضوا باعتناق الدين الذي بعث الله نبيه محمد - عليه الصلاة والسلام-.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:09 PM
قال الله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[الأعراف:204]، يتضح لنا من الآية الكريمة وجوب الإنصات عند سماع آيات القرآن, ولكن ما الحكم إذا سمع شخص قارئ للقرآن ولم ينصت بل يستمر في حديثه مع الشخص الثاني, هل يجوز له ذلك؟

لا يجوز له ذلك ما دام عنده قارئ، ينصت وإلا يقوم، لا يخوض عند القارئ، لأن الله يقول: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا[الأعراف: 204]، والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال في حق الإمام: إذا قرأ فأنصتوا، من باب تعظيم القرآن والتأدب مع القرآن عند الحاضرين إذا سمعوا ينصتوا، وإلا فليقوموا.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:09 PM
هل إذا قرأ المسلم سورة الفاتحة خارج الصلاة هل يجب عليه أن يقول: آمين؟

آمين مستحبة في الصلاة وخارجها، مستحبة ليست بواجبة، آمين معناها: اللهم استجب، هي سنة مستحبة في الصلاة وخارجها ، وليست بواجبة.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:09 PM
هل يوجد المجاز في القرآن الكريم؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فالصواب أنه لا يوجد فيه مجاز الذي يعنيه أصحاب البلاغة والأدب، وهو أنه يجوز نفي الشيء عما أطلق عليه وإنما يجوز فيه توسع اللغة، فالمجاز مصدر جاز يجوز مجازاً، مثل قال يقول مقالاً، والمعنى أنه يجوز في اللغة أن تقول سألت قرية أو سألت العيد، أو تقول جناح الذل أو ما أشبه ذلك كما جاء في القرآن العظيم هذا من سعة اللغة وعدم تقيدها بألفاظ خاصة في مثل هذا، فالمقصود أنه من الجواز ضد المنع، ليس من الجواز الذي يراه أهل البيان والبلاغة أنه يصح نفيه.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:10 PM
ما هو التنكيس في القرآن وما حكمه؟

التنكيس يكون للسور وللآيات، للآيات لا يجوز، كونه يقرأ الآيات المتأخرة قبل المتقدمة، ينكس في القرآن لا يجوز، بل يقرأ بالتسلسل من أعلى إلى أسفل، من أول السورة إلى آخرها، ولكن ينكس، هذا لا يجوز التنكيس. أما السور فلا بأس، لكن تركه أولى، كونه يقرأ آل عمران قبل البقرة، أو يقرأ النساء قبل آل عمران، أو يقرأ المائدة قبل ...... هذا تركه أولى، بل يرتب إذا بدأ بالبقرة يرتب البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، هكذا حتى يختم القرآن، كما رتبه الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم-.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:11 PM
هل يجب عند قراءة القران الكريم أن نستقبل القبلة ؟

ليس بواجب، يقرأ حيث كان وجهه، القبلة أفضل، إن استقبلها أفضل ولا حرج عليه أن يقرأ ووجهه إلى غير القبلة، لا حرج في ذلك.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:11 PM
هل يجوز أن تفسر المرأة القرآن حتى وإن كانت معذورة؟

نعم لها أن تفسر القرآن إذا كان عندها علم، تنقل من كلام المفسرين، وتفسر من كلام أهل التفسير المعروفين كابن كثير وابن جرير والبغوي، وغيرهم من أهل العلم إذا كانت على بصيرة وعلى علم فلها أن تفسر ولو كانت في حالة الدورة الشهرية أوفي حال النفاس لأن الصحيح من أقوال العلماء أن لها أن تقرأ عن ظهر قلب، ليس مثل الجنب، الجنب مدته قصيرة، فليس له القراءة حتى يغتسل، أما الحائض والنفساء فمدتهما طويلة فلا بأس أن تقرأا عن ظهر قلب وإن كانتا في مدة الحيض والنفاس على الصحيح، وأما حديث ابن عمر المعروف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تقرأ الحائض شيء من القرآن فهو عند أهل العلم ضعيف لأنه من رواة إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو عندهم ضعيف إذا روى عنه ضعيف عند أهل العلم، وإنما فتواه ورواياته عن الشاميين.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:12 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/042616.mp3)
ما حكم لمس المرأة الحائض للمصحف إذا وجدته في الأرض وليس معها حائل ورفعته؟

الظاهر لا حرج إن شاء الله؛ لأن هذا من تعظيم المصحف، إذا وجدته في الأرض يخشى أن يطأه الناس، لكن إذا تيسر أن يكون من وراء حائل من وراء خمارها أو طرف ثوبها يكون هذا أحوط، تأخذه بشماغ أو بخرقة أخرى بين يديها وبين المصحف فهذا أفضل حتى تضعه في المحل المناسب.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:12 PM
هل أسماء سور القرآن الكريم جاءت عن طريق الوحي المنزل على النبي -صلى الله عليه وسلم-, أم أنها سميت بعد ذلك، ولماذا سميت سورة البقرة بهذا الاسم؟

الظاهر والله أعلم أنها سميت باجتهاد الصحابة -رضي الله عنهم-، سورة البقرة سورة آل عمران سورة النساء الظاهر أنها باجتهاد الصحابة -رضي الله عنه وأرضاهم-، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة في التهجد بالليل، لحديث حذيفة وأحاديث أخرى، فلعله سمعه من النبي هذه التسمية، وبعضها باجتهادهم -رضي الله عنه-، وسميت سورة البقرة لأن فيها ذكر البقرة، وآل عمران لأن في ذكر آل عمران، والنساء لأن فيها ذكر النساء: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء[النساء: 3]، والمائدة لأن فيها صفة المائدة، والأنعام لأن الله ذكر فيها الأنعام، والأعراف لأن فيها ذكر الأعراف، والأنفال لأن فيها ذكر الأنفال، والتوبة لأن فيها ذكر التوبة، ويونس لأن فيها ذكر يونس، وهود كذلك، ويوسف كذلك، والرعد كذلك، وإبراهيم كذلك، والحجر كذلك، والنحل كذلك وهكذا.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:12 PM
عندما أقرأ القرآن أكون متوضئة وضوءاً كاملاً وأكون جالسة، ولكن في بعض الأحيان آوي إلى الفراش عندما أشعر بالتعب من الجلوس، وأقرأ وأنا مستلقية في الفراش، هل علي إثم في ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فليس هناك مانع من قراءة القرآن قائماً وقاعداً ومضطجعاً، كما قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويدخل في الذكر قراءة القرآن، فهو أعظم الذكر والوضوء لقراءة القرآن أمر مستحب وليس بفرض، فيجوز لمن كان على غير وضوء أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب، إلا أن يكون جنباً فلا يقرأ حتى يغتسل، ولا مانع من قراءة القرآن حال جلوسه وقيامه واضطجاعه على جنب أو مستلقياً وهكذا لا بأس أن يقرأه ماشياً كل ذلك لا حرج فيه، وليس له أن يقرأه من المصحف إلا عن طهارة، ليس له أن يقرأ من المصحف إلا أن يكون على طهارة، لما ثبت في حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كتب إلى أهل اليمن ألا يمس القرآن إلا طاهر، وهو كالإجماع بين أهل العلم، لأنه لا بد من الطهارة لمن أراد قراءة القرآن من المصحف، الطهارة الصغرى، أما الجنب فلا يقرأ مطلقاً حتى يغتسل، لا من المصحف ولا عن ظهر قلب، أما الحائض فاختلف العلماء فيها هل تقرأ أم لا تقرأ؟ بعض أهل العلم ألحقها بالجنب، وقال ليس لها القراءة حتى تغتسل، لأنها حدثها أكبر ولا بد فيها من الغسل أي بعد الطهارة، وجماعة آخرون من أهل العلم قالوا: لاحرج عليها في القراءة عن ظهر قلب؛ لأن حدثها ليس كالجنب بل مدتها تطول وهكذا النفساء، فلا يجوز أن يقاس على الجنب، وهذا هو الصواب أن لها أن تقرأ عن ظهر لأنها ليست كالجنب، بسبب طول المدة، ولها مس القرآن من وراء حائل عند الحاجة، كالقفازين لمراجعة الآية ونحوها، وفق الله الجميع.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

سُقيَا الغَمَام
10-30-2009, 08:13 PM
رقم الفتوى : 16377

عنوان الفتوى : كون أجساد الشهداء لا تتغير لم يرد به دليل

تاريخ الفتوى : 28 صفر 1423

السؤال

كنا دائما نسمع أن الأرض لا تأكل جسد الشهداء وأن رائحتهم تكون كرائحة المسك، ولكن في مخيم جنين كانت تخرج من الجثث المتحللة روائح نتنة جداً، أريد توضيحا لهذه المسألة لو تكرمتم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الصحيح والثابت هو أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأنهم فضلوا وميزوا على غيرهم من المؤمنين بأنهم يرزقون في الجنة ويأكلون ويتنعمون، وغيرهم من المؤمنين منعم بما دون ذلك.

فتلك هي ميزة الشهداء وخاصتهم من جهة حياتهم في قبورهم، أما كون أجسادهم لا تتغير فهذا لم يرد به دليل تقوم به حجة حسب علمنا. وكون رائحة الشهيد رائحة المسك هذا أيضاً ثابت لكنه يكون يوم القيامة إظهارا لفضيلة الشهيد وتنويها به بين أهل الموقف، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْك" واللفظ للبخاري . ولهذه الحكمة ترك غسل شهيد المعركة.

وبهذا يعلم السائل الكريم وغيره أن تحلل جثث المسلمين الذين قتلوا في مخيم جنين -ظلماً- وهم يدافعون عن أنفسهم ودينهم وأموالهم وأعراضهم وأرضهم ليس فيه دليل أبداً على كونهم غير شهداء، بل الصحيح الذي لا مرية فيه هو أن من قتل دون ماله أو دمه أو أهله من المسلمين فهو شهيد، تغيرت رائحته أم لم تتغير، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد" رواه الترمذي والأدلة على هذا كثيرة جداً.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

http://www.islamweb.net.qa/ver2/Fatw...Option=FatwaId (http://www.islamweb.net.qa/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=16377&Option=FatwaId)

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:13 PM
هل تجب البسملة في بداية كل سورة ولو كان الإنسان يكررها في نفس الوقت، كقراءة سور الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات بعد المغرب والفجر؟

قراءة التسمية سنة، ليست واجبة، في أول كل سورة ما عدا براءة، ويشرع له أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم قبل الفاتحة، وقبل جميع السور ، وهي آية مستقلة ليست من الفاتحة ولا من غيرها على الصحيح، آية مستقلة فصل بين السور، ما عدا ما بين الأنفال وبراءة فلا يشرع فيها تسمية، لما ذكره عثمان - رضي الله عنه - لما جمع المصحف أنه لم يجد بينهما تسمية. فالحاصل أن التسمية سنة في الصلاة وخارجها ، فلو قرأ الفاتحة ولم يسمِ، أو قرأ شيئاً من السور ولم يسمِ صح على الصحيح.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:14 PM
تسأل سماحة الشيخ عما يقوله الساجد سجود التلاوة؟

يقول مثل سجود الصلاة سواءٌ بسواء: "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى" "اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت" "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحولته وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين" "سبحانك الله ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" ويدعو في سجوده كما يفعل في سجود الصلاة سواءً بسواء.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:14 PM
قرأت في كتاب أن الله جمع حروف كتابه الكريم في آيتين، في الآية 154من آل عمران، وفي الآية 29 من سورة الفتح ، فما صحة ذلك ؟


هذا يحتاج إلى تأمل الآيتين أو يحتاج إلى تأمل فإن جمعت الحروف وهي ثمانية وعشرون حرفاً من الألف إلى آخر آية صح الكلام، وإن لم تجمع هذه الحروف لم يصح الكلام. إذاً هذا يعتبر أيضاً إعجازاً من إعجاز القرآن الكريم؟ لا ، ما يسمى إعجاز لأنه قد يقع الكلام، قد يجتمع في الكلمات هذه الحروف، قد تجتمع في آيات، ممكن، أو في كلام للشخص في حديثٍ له أو خطبةٍ له أو بيتٍ من أبيات الشعر أو غيرها قد يجتمع حروف كثيرة.

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:14 PM
في أدعية الصباح والمساء نقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات، وكذلك المعوذات، سؤالي: هل أتعوذ وأبسمل عند قراءة السورة نفسها في كل مرة؟

تعوذ عند أول ما تبدأ، أول ما تبدأ تأتي بالاستعاذة ، أما التسمية تكررها ، كلما قرأت السورة تكرر التسمية؛ لأن التسمية أمام السورة، تقرأ معها دائماً.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:15 PM
إذا طلب مني رجل مسيحي مصحفاً هل أعطيه أم لا؟

ليس لك أن تعطيه المصحف ولكن تقرأ عليه القرآن وتسمعه القرآن وتدعوه إلى الله وتدعو له بالهداية، كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ.. (6) سورة التوبة، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو لئلا تناله أيديهم)، فدل ذلك على أنه لا يعطى الكافر القرآن، لا يسلم له المصحف خشية أن يهينه أو يعبث به، ولكن يُعلَّم يُقرأ عليه القرآن، يوجَّه إلى الخير، يدعى له، فإذا أسلم سُلم له المصحف.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

سُقيَا الغَمَام
10-30-2009, 08:16 PM
قول بعض الكلمات عند سماع القرآن
فتوى رقم ( 3303 ) :
س: ما حكم قول (صدق الله العظيم) بعد الفراغ من قراءة القرآن؟
ج: قول (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من قراءة القرآندعة؛ لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا الخلفاء الراشدون، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا أئمة السلف رحمهم الله، مع كثرة قراءتهم للقرآن، وعنايتهم ومعرفتهم بشأنه، فكان قول ذلك والتزامه عقب القراءة بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » (1) رواه البخاري ومسلم وقال: « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » (2) رواه مسلم .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

============================

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 4310 ) :
س3: ما حكم قول: صدق الله العظيم بعد نهاية قراءة القرآن الكريم؟
ج3: قول القائل (صدق الله العظيم) في نفسها حق، ولكن ذكرها بعد نهاية قراءة القرآن باستمرار بدعة؛ لأنها لم تحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من خلفائه الراشدين فيما نعلم، مع كثرة قراءتهم القرآن، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » وفي رواية: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


==========================================
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم ( 7306 ) :
س11: لقد سمعت في بعض حلقات (نور وهداية) للشيخ علي الطنطاوي أن كلمة (صدق الله العظيم) بعد الفراغ من قراءة القرآن الكريم بدعة، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان كذلك فماذا يقال بعد القراءة؟ وإذا كان ذلك جائزا، فهل يجوز أن يقول القارئ: (صدق الله العظيم وصدق رسوله الكريم)؟ وهل ورد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟
ج11: اتخاذ كلمة (صدق الله العظيم) ونحوها ختاما لتلاوة القرآن بدعة؛ لأنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قالها عقب تلاوته القرآن، ولو كانت مشروعة ختاما للتلاوة لقالها عقبها، وقد ثبت عنه أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » رواه البخاري ومسلم .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

===============================================

قول : ( صدق الله العظيم ) في القراءة
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 16025 )
س2 : هل عبارة ( صدق الله العظيم ) عندما نقولها في نهاية التلاوة بدعة ، وليست من السنة في شيء ؟
ج2 : قول ( صدق الله العظيم ) في نهاية التلاوة ليس لها أصل ، فالتزامها دائما بدعة يجب تركها لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » (1) .
وبالله التوفيق ، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

===============================================
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 21039 ) .
س 1 : لقد أفدتمونا فيما يخص قول : صدق الله العظيم بأنه بدعة ، ولم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا كان واضحا وجزاكم الله خيرا . لكن أمر كتابتها في المصاحف ونحن نعلم أنها تكون تحت إشراف علماء وفقهاء في الدين واللغة ، أيخفى عليهم هذا الأمر أن تكتب في الآخر؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .
ج 1 : الحجة في مسائل الدين هو ما كان في الكتاب والسنة نصا أو استنباطا ، وأما اجتهادات العلماء التي خالفوا فيها الأدلة الصحيحة لعدم علمهم بها ، أو عدم ثبوتها لديهم ، أو أولوها على غير وجهها أو نحو ذلك من الأسباب ، فليس ذلك مسوغا لترك الأدلة الصحيحة لأقوالهم ، بل الواجب اتباع الدليل وترك ما خالفه ، مع حفظ أقدار العلماء وعدم تنقصهم والدعاء لهم ، وننصح بالاطلاع على كتاب : ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى . وبناء على ما ذكر فإن ختم المصحف بكتابة : ( صدق الله العظيم ) أمر محدث لا أصل له ، فيجب تجريد المصاحف منه إن وجد .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

=================================================

حكم قول صدق الله العظيم بعد قراءة القرآن
س - ما حكم قول صدق الله العظيم بعد الفراغ من قراءة القرآن الكريم ؟
ج- هذه كلمة شاعت بين الناس وكثرت وليس لها أصل عند أهل العلم في هذا المقام ، فينبغي عدم اعتيادها ، فهي داخلة في قوله النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، { من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد } فهي أشبه بالبدعة ، فإن لم تقل بدعة ، فإن لم تقل بدعة فهي أشبه بها ، حيث ملازمتها في كل قراءة ، حتى إن بعضهم صار يقرؤها في الصلاة واعتادها .
فلم يؤثر عن الرسول ، - صلى الله عليه وسلم - ، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، ولا عن سلف الأمة ، أنهم كانوا إذا فرغوا من القراءة قالوا صدق الله العظيم ، أما كونها شاعت بين الناس وانتشرت واستحسنتها بعض العقول ، فهذا لا يكفي في شرعيتها أو استحسانها أو لزومها. لو فعلها الإنسان بعض الأحيان تعظيماً لكتاب الله عندما يقرأ شيئاً يتعجب منه ، ويظهر له ما به من الخير العظيم ، يقول صدق الله العظيم الله ما أعظم هذا .. من باب التعجب ومن باب إظهار عظمة كتاب الله فلا بأس ، أما اعتياد ذلك عند كل تلاوة فليس لهذا أصل مما علمنا بعد العناية وبعد التتبع المذاكرة مع أهل العلم .
الشيخ ابن باز -فتاوى إسلامية
=================================================

س5 :سئل الشيخ : عن التزام " صدق الله العظيم " ختاما للقراءة ؟
فقال الشيخ - رحمه الله - التزاما هذا القوزل بعد التلاوة بدعة لان الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته أقرأ الناس للقرآن ولم ينقل هذا عنهم فهو بدعة .
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي

==========================================

قال الشيخ بكر أبوزيد رحمه الله في معجم المناهي اللفظية:

(صدق الله العظيم : ( ( صدق الله العظيم : بِدع القراء . لراقمه . إزالة الستار لابن عثيمين : 79 - 82 . فتاوى الشيخ ابن باز : 7/ 329 - 331 .
نعم صدق الله العظيم { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً} [ النساء: من الآية122] ، { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} [ النساء: من الآية87] .
وقول القائل : صدق الله العظيم ، ذكر مطلق ، فتقييده بزمان أو مكان ، أو حال من الأحوال ، لابد له من دليل ؛ إذ الأذكار المقيدة لا تكون إلا بدليل ، وعليه :
فإن التزام هذه بعد قراءة القرآن ، لا دليل عليه ، فيكون غير مشروع ، والتعبد بما لم يشرع من البدع ، فالتزامها والحال هذه بدعة . والله أعلم .)

================================================== ==

والخلاصة أن جعل قول:" صدق الله العظيم" من الأذكار المقيدة بالانتهاء من قراءة القرآن ، بل والإنكار على من لم يفعل ذلك واعتباره مسيئا كل هذا من البدع ، والله أعلم

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:16 PM
هناك بعض الأحرف موضوعة فوق الآيات، فماذا تعني هذه الأحرف: ميم، وجيم، وقاف ولام و ياء متصلة مع بعضها، وصاد ولام وياء متصلة مع بعضها، هل هذه الأحرف نزلت مع الآيات، أم وضعها العلماء لتعليم قارئ القرآن الوقف في القراءة؟


هذه وضعها بعض القراء لتعليم القارئ، ليست من القرآن، بل هذه وضعها بعض القراء؛ للتعليم، لتعليم القارئ كيف يقف، (م) للوقف اللازم، (لا) لعدم الوقف، (ج) للوقف الجائز، وهم أرادوا بها اصطلاحاً يوضحوها في كتبه وقرآت، وكتب التجويد، فراجعي ما لديك من الكتب في هذا الباب تعرفين اصطلاحاتهم، فهي موضوعة لتوجيه القارئ وتعليمه المواقف المناسبة و اللازمة فإذا راجعت اصطلاحاتهم عرفت -إن شاء الله- هذا المطلوب. بارك الله فيكم

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:16 PM
أنا معلمة للصف الأول الابتدائي وأدرس التلميذات مادة القرآن الكريم من كتابٍ خاص جمع فيه منهج التوحيد والفقه مع السور المقررة للحفظ، فهل يجوز للطالبات مس السور المكتوبة في ذلك الكتاب قبل تطهرنَّ؟، وهل يجب علي أن أخرجهن للوضوء كل حصة قبل مس ذلك الكتاب امتثالاً لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون)، وجهوني جزاكم الله خيراً؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا الكتاب الذي فيه مقرر التوحيد والفقه وبعض السور التي تقرأها الطالبات ليس له حكم المصحف، ولا حرج في مسه للطالبات لهذا الكتاب، لأن الآية في المصحف، أما هذا فليس بمصحف، وهكذا كتب التفسير لا بأس أن يمسها المحدث، وهكذا كتب الترجمة تراجم معاني القرآن لأنها ليست بمصاحف، وإنما المصحف ما يكون فيه القرآن خاصة، هذا هو المصحف، أما إذا كان القرآن مجموعاً مع آيات مجموعة أو سوراً مجموعة مع غيرها، أو القرآن مع التفسير هذا ليس بمصحف، لا حرج في أن يمسه غير متطهر. إذن هناك حكمة من جمع أكثر من مقرر مع مقرر القرآن الكريم.. لا حرج.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:16 PM
إن القرآن لا يُشترى، بمعنى: أننا إذا ذهبنا إلى السوق لا نقول: بكم هذا القرآن؟ إنما نقول: بكم تعطيني هذه الهدية؟ هل قولي صحيح أم لا، وما هي العبارات التي تستحسنون أن نرددها عند هذا المقام؟

لا حرج في شراء المصحف, ولا بأس في ذلك في الصحيح من قولي العلماء, فإذا قلت بعني هذا المصحف أو بكم هذا المصحف فلا حرج في ذلك؛ لأن القرآن مكتوب في الأوراق, فأنت تشتري الأوراق والجلد الذي فيه القرآن فلا حرج في ذلك, تشتريه وتنفق فيه المال, وتقرأ أو تحسن إلى الناس بشرائه حتى تضعه في المساجد, أو تعطيه بعض إخوانك حتى يستفيدوا أنت مأجور في هذا ولا حرج في شرائه وبيعه جميعاً على الصحيح.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:17 PM
هل يجوز تعليق الآيات القرآنية في محلات بيع الأحذية؟


لا نعلم مانع من تعليق آيات في المكاتب وفي المجالس وفي الدكان للتذكرة والعظة، ولو كان يبيع الحذاء ، أو يصنع الحذاء لا يضر ؛ لأن هذا ليس فيه امتهان له، مادام معلق كأن يذكر الناس بشيءٍ ينفعهم: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [(55) سورة الذاريات]. أو يكتب آيات : وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [(43) سورة البقرة]. أو : حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ [(238) سورة البقرة]. وما أشبه ذلك من الآيات التي فيها ذكرى وعظة، ولا يسمى ذلك امتهاناً، هذا هو الأرجح من أقوال العلم.

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:18 PM
يسأل أخونا عن عدد السجدات في القرآن الكريم، مع توضيح السجدات الحتمية منها؟

سجدات التلاوة كلها سنة ما فيها حتمية، كلها سنة ليست واجبة، وهي خمسة عشر سجدة على الصحيح، منها: سجدة آخر الأعراف، ومنها: سجدة في سورة الرعد، ومنها: سجدتان في الحج، وسجدة في سورة مريم، وسجدة في بني إسرائيل سبحان، وسجدة في الفرقان، وسجدة في (الم، تنزيل) السجدة، وسجدة في سورة ص، وسجدة في النجم في آخرها، وسجدة في (إذا السماء انشقت)، وسجدة في (اقرأ باسم ربك)، هذه خمسة عشرة سجدة سنة كلها، إذا سجد وهو أفضل وهو السنة، وإن لم يسجد فلا إثم عليه، وقد قرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- سورة النجم في بعض الأحيان فلم يسجد فدل على أنها لا تجب، قال عمر -رضي الله عنه-: "إن الله لم يوجب السجود إلا أن نشاء"، فالمعنى: أن من سجد فله أجر ومن لم يسجد فلا حرج عليه.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:18 PM
بعض الناس يكتبون على مداخل البيوت والغرف الآية الكريمة: ((يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )) [النمل:18] ويقولون أنها تمنع النمل هل هذا صحيح؟

ليس لهذا أصل ، ولا يشرع هذا ، ليس لهذا أصل ، ولا ينبغي.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:19 PM
ماذا تقول سماحة الشيخ في قارئ القرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية، بل هي مأخوذة منها؟ أفيدونا عن ذلكم، جزاكم الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنين، بل يجب أن يقرأه كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، فيقرأه مرتلاً متحزناً متخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو بذلك، أما أن يقرأ على صفة المغنين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:19 PM
إنني أحفظ بعض السور الطوال مثل سورة البقرة وسورة آل عمران، وحرصاً مني على عدم نسيانها فإنني أقرأ بعض الآيات منها في الصلوات المكتوبة والسنن، ولكني أُخطئ كثيراً وأتجاوز بعض الآيات أحياناً وذلك لنسياني لها، فهل يجوز لي قراءة هذه السور أم أتركها وأقرأ السور القصار؟

لا بأس بذلك، أن تقرأي من سورة البقرة بعض الآيات أو سورة آل عمران وغيرهما لا بأس بذلك بعد الفاتحة، ولو أخطأت في بعض الآيات نسيت بعض الآيات يكفي قراءة ما ذكرت منها وحفظت منها ولا حرج في ذلك، وإن قرأت بالقصار من الصور فحسن، ولكن الأمر في هذا واسع، لأن الله -سبحانه- يقول: فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ[المزمل: 20]، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن)، فإذا قرأتِ من سورة البقرة أو من سورة النساء أو من سورة آل عمران أو غيرها كل ذلك لا بأس، تقرأين ما حفظت، ولو كانت غير متوالية، آيات غير متوالية.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-30-2009, 08:19 PM
هل يجوز أن أحرق بعض الأوراق من المصحف إذا خشيت عليها من الامتهان؟

نعم، السنة إحراقها أو دفنها في أرضٍ طيبة، الأوراق التي قد بليت، أو لا ينتفع بها، أو المصاحف التي بليت ولا ينتفع بها، تدفن في أرض طيبة، أو تحرق.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

سُقيَا الغَمَام
10-30-2009, 08:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



فضيحة شيخ الأزهر


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده .
أما بعد ، فقد توالت المحن والمصائب على هذه الأمة من قبل المنتسبين إليها ، ممن يدعون الإسلام والعلم والمشيخة والرئاسة ، فيطعنون في الدين ، ويشككون في القرآن ويسخرون من شعائر الإسلام ، وهم ينتسبون إليه ، وهذا من أعجب ما ابتليت به أمة الإسلام عبر القرون والأزمان .
وقد نبأنا الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل التحذير ، عن مثل تلك المحن التي هي من أعظم الفتن فقال ، حين سأله حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن الفتن (( دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها )) قال حذيفة : فقلت يا رسول الله صفهم لنا ، قال (( نعم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا .. )) الحديث . متفق عليه .
انظر جامع الأصول [ 10 / 45 ] .
وقد حذرنا الله في كتابه الكريم من الوقوع فيما وقعت فيه أمم الكفر قبلنا ، خاصة اليهود والنصارى ، أحباراً ورهباناً ، من كتم الحق وتلبيسه بالباطل وتحريف الكلم عن مواضعه مما ابتلينا به من قبل عُـبّادنا وعلمائنا .
ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه " هل تعرف ما يهدم الإسلام ؟ يهدمه زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين " رواه الدارمي [ 1 / 71 ] .
وأثر عن بعض السلف أنه قال " من فسد من عُـبّادنا أشبه النصارى ، ومن فسد من علمائنا أشبه اليهود " .
وبعد ، فقد تناقلت وسائل الإعلام فضيحة شيخ الأزهر سيد طنطاوي ، حين أنكر على فتاة أزهرية منتقبة داخل فصول الأزهر ، وأمرها أن تنزع نقابها ، ثم ذكر أن النقاب لا صلة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد .
لقد أتى الشيخ بجملة من الفضايح في تلك الحادثة المشينة ، التي لم نسمع عن مثلها في تاريخ الإسلام ، إلا من أعدائه من الكفار ، الذين اشتهر عنهم استخفافهم بشعائر الإسلام .
ولقد سمعنا كثيراً عن معاناة فتياتنا المسلمات في بلاد الغرب ، بسبب الحجاب والنقاب ، وكنا نستنكر صدور ذلك ممن ينادي بالحرية في كل شيء ، خاصة في المسائل الشخصية ، ومنها اللباس ، حتى صار ما يستر نساءها منه أدنى مما يكشف ، وأضحى العري ، وإظهار العورات والسّوءات مفخرة يتسابق إليها النساء في بلاد الغرب .
لكننا فوجئنا وصدمنا بما فعله شيخ الأزهر في أكبر معقل من معاقل العلم والمعرفة ، في الأزهر الذي لم يزل منارة تضيء للأمة الإسلامية في بقاع المعمورة .
في الأزهر الذي ما فتئ منذ تأسيسه من أكثر من ألف عام ، يخرج المئات والألوف من العلماء وطلبة العلم في مختلف ميادين العلم الشرعي ، ينشرون العلم ويبلغونه للناس ، وفضل الأزهر وعلمائه على المسلمين ، لا ينكره إلا جاحد للحق ناكر للجميل .
نعم لقد صدمنا ودهشنا بما صدر من شيخ الأزهر ، حين منع تلك الفتاة الأزهرية من النقاب ، وأنكر عليها بأسلوب لا يليق صدوره من طالب علم مبتدئ ، فضلاً عن عالم يرأس أكبر مشيخة للعلم الشرعي في العالم كله !




شيخ الأزهر لا يجهل

احترت كثيراً ، من أين أبدأ بحثي وردي على فضيلته ؟
أأبدأ من بيان حكم النقاب ؟ وهل شيخ الأزهر يجهل حكمه ؟
ومن تراه يصدق أن طالب علم في الأزهر ، فضلاً عن أعلى قمم الأزهر ، يجهل حكم ستر المرأة لوجهها في حضور رجل أجنبي ؟
ألا يوجد في مقررات الأزهر مادة التفسير ؟
أليس فيه تفسير سورتي النور والأحزاب ؟
ألم يطلع فضيلته على أقوال المفسرين قاطبة عند تفسير آيات الحجاب الثلاث في تينك السورتين ؟
أعني قول الله تعالى في سورة النور { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } وقولــه تعالى في سورة الأحزاب { وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن } وقوله في سورة الأحزاب أيضاً { يدنين عليهن من جلابيبهن } .


شيخ الأزهر يتجاهل

زعم شيخ الأزهر أن النقاب لا يمت إلى الإسلام بصلة ، وأنه من العادات ، وبالغ في تقرير ذلك بالقول والفعل وتشدد فيه ، وهو – بلا ريب – لا يجهل الحكم الشــرعي ، فلماذا فعل ذلك ؟ أنا على يقين أن فضيلته تعمد أن يتجاهل مسألة يعرف كل طلاب العلم ، بل و كثير من العامة أيضاً ، أن هناك خلافاً فيها ، وأن كتب العلم ، في التفسير والفقه والحديث ، قد نقلت لنا ذلك الخلاف ، بغض النظر عن اختلافنا معه في ترجيح أي من تلك المذاهب والأقوال .
وإذا كان شيخ الأزهر قد قصد أن يتجاهل وجود الخلاف ، فهل يستطيع فضيلته أن يلغي ذلك الخلاف أيضاً من مقررات الأزهر ؟ هل يجرؤ أن يحذف من كتب التفسير سواء كانت من مقررات الأزهر ، أم كانت من المراجع التي تزخر بها مكتباته العامة ، ما ذكره علماء التفسير عند تفسير الآيات الثلاث من سورتي النور والأحزاب ؟ وهل يستطيع شيخ الأزهر ، كذلك ، أن يحذف ما نقله الفقهاء في كتابي الصلاة والحج ، عن حكم غطاء المرأة وجهها ؟
سأنقل إليك أخي القارئ بعض ما ذكرته كتب التفسير المشهورة في تفسير آيات الحجاب الثلاث ، لتعلم أن شيخ الأزهر لم يجهل المسألة بل تجاهلها .


تفسير آية النور رقم 31

قال الله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ... } الآية .
قال ابن جرير الطبري " وقوله { ولا يبدين زينتهن } يقول تعالى ذكره : ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن ، وهما زينتان ، إحداهما ما خفي ، وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد . والأخرى ماظهر منها ، وذلك مختلف في المعنيِّ منه بهذه الآية ، فكان بعضهم يقول زينة الثياب الظاهرة " .
ثم أسند ابن جرير هذا القول إلى ابن مسعود وإبراهيم النـخعي والحسـن البصري . ثم قـال " وقال آخرون : الظاهر من الزينة التي أبيح لها أن تبديه : الكحل والخاتم والسواران والوجه " .
ثم أسند هذا القول إلى ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء وقتادة .
ثم قال ابن جرير بعد أن ذكر قولاً ثالثاً " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : عني بذلك الوجه والكفان ، يدخل في ذلك ، إذا كان كذلك ، الكحل والخاتم والسوار والخضاب . وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل ، لإجماع الجميع على أن على كل مصلٍّ أن يستر عورته في صلاته ، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها ، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها ... " الخ . انظر تفسير ابن جرير [ 9 / 303 – 306 ] .
قال سمير: ابن جرير الطبري شيخ المفسرين ، وأقدمهم وإمامهم ، وقد توفي سنة 310هـ وتفسيره من أكبر وأشهر التفاسير ، وكل من جاء بعده استفاد منه ، وقد حكى الخلاف في تفسير الآية عن الصحابة والتابعين ، فكيف يتجاهل شيخ الأزهر هذا الخلاف ، مع قدمه و شهرته وشهرة القائلين به من السلف ؟ .
وقال القرطبي " أمر الله سبحانه وتعالى النساء بألا يبدين زينتهن للناظرين ، إلا ما استثناه من الناظرين في باقي الآية ، حذاراً من الافتتان ، ثم استثنى ما يظهر من الزينة .
واختلف الناس في قدر ذلك ، فقال ابن مسعود : ظاهر الزينة هو الثياب . وزاد ابن جبير : الوجه .
وقال سعيد بن جبير أيضاً ، وعطاء والأوزاعي : الوجه والكفان والثياب . وقال ابن عباس وقتادة والمسور بن مخرمة : ظاهر الزينة هو الكحل والسوار والخضاب إلى نصف الذراع والقرطة والفتخ ، ونحو هذا ، فمباح أن تبديه المرأة لكل من دخل عليها من الناس .. "
إلى أن قال " قال ابن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية ، أن المرأة مأمورة بألا تبدي ، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة .
ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لابد منه ، أو إصلاح شأن ونحو ذلك . فما ظهر على هذا الوجه ، مما تؤدي إليه الضرورة في النساء ، فهو المعفو عنه .
قلت ( أي القرطبي ) : هذا قول حسن ، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة ، وذلك في الصلاة والحج ، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعاً إليهما .
يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها : أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لها (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا )) وأشار إلى وجهه و كفيه .
وهذا أقوى في جانب الاحتياط ، ولمراعاة فساد الناس ، فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها ، والله الموفق لا رب سواه .
وقد قال ابن خويز منداد من علمائنا : إن المرأة إذا كانت جميلة ، وخيف من وجهها وكفيها الفتنة ، فعليها ستر ذلك .
وإن كانت عجوزاً أو مقبحة جاز أن تكشف وجهها وكفيها " . انتهى .
انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي [ 12 / 228 – 229 ] .
قال سمير : وهذا الإمام القرطبي ينقل لنا الخلاف في المسألة ، وهو متوفى سنة 671هـ ، مما يؤكد أن الخلاف استمر من عهد السلف إلى وقته ، فكيف يتجاهله شيخ الأزهر ؟


تفسير آية الأحزاب رقم 53

قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم .. } إلى قوله تعالى { وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن } .
قال ابن جرير الطبري ما نصه " وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين ، اللواتي لسن لكم بأزواج ، متاعاً { فاسألوهن من وراء حجاب } يقول : من وراء ستر بينكم وبينهن ، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن { ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن } يقول تعالى ذكره : سؤالكم إياهن المتاع ، إذا سألتموهن ذلك من وراء حجاب ، أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها ... " الخ [ 10 / 325 ] .
قال سمير : آية الأحزاب هذه رأى أكثر أهل العلم أنها خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن ابن جرير الطبري أدخل فيها عموم النساء المؤمنات ، كما مر معنا من كلامه . وقد وافقه الإمام القرطبي في تعميم الآية على كل النساء ، فقـال في تفسيره [ 14 / 227 ] " في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض ، أو مسألة يُستفتين فيها ، ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى ، وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة ، بدنها وصوتها ، كما تقدم ، فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عما يعرض وتعيّن عندها " اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [ 8 / 530 ] عند ذكر الحديث في سبب نزول هذه الآية من سورة الأحزاب " وفي الحديث من الفوائد : مشروعية الحجاب لأمهات المؤمنين . قال عياض : فرض الحجاب مما اختصصن به ، فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين ، فلا يجوز لهن كشف ذلك في شهادة ولا غيرها .. " الخ .
قال سمير : كلام عياض مفهومه أن غير أمهات المؤمنين مختلف في فرض الحجاب عليهن في الوجه الكفين ، كما هو ظاهر .
وللعلامة الشنقيطي بحث نفيس في تفسيره : أضواء البيان ، حيث رجّح أن هذه الآية وإن نزلت في شأن أمهات المؤمنين إلا أن حكمها عام لكل المؤمنات ، وأطال رحمه الله في تقرير ذلك ، فانظره إن شئت .
ولو فرضنا جدلاً أن الحكم خاص بأمهات المؤمنين ، فهل يصح أن يقال : إن ستر الوجه لا يمت إلى الإسلام بصلة ، كما زعم شيخ الأزهر ؟!

تفسير آية الأحزاب رقم 59

قال تعالى { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً } .
قال ابن جرير الطبري في تفسيره [ 10 / 331 - 332 ] " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين : لا تشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن ، فكشفن شعورهن ووجوهن ، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن ، لئلا يعرض لهن فاسق ، إذا علم أنهن حرائر، بأذى من قول .
ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به ، فقال بعضهم : هو أن يغطين وجوههن ورؤسهن ، فلا يبدين منهن إلا عيناً واحدة .. "
ثم أسند ابن جرير هذا القول ، عن ابن عباس وعن عبيدة السلماني .
قال سمير : قد صرح ابن جرير هنا بأن كشف الشعر والوجه كان من خصائص الإماء ، وأن الله أمر الحرائر بستر الشعر والوجه حتى يتميزن عن الإماء ، لئلا يتعرضن لأذى ضعاف النفوس .
ونقل تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ، في صفة إدنــاء الجلابيب ، وهي أن تغطي كل شيء ، ولا يظهر منها إلا عين واحدة .
ومثله قول عبيدة السلماني ، وهو من كبار فقهاء التابعين .
وقال القرطبي في تفسير هذه الآية " لما كانت عادة العربيات التبذّل ، وكن يكشفن وجوههن ، كما يفعل الإماء ، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن ، وتشعّب الفكرة فيهن ، أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن ... "
إلى أن قال " واختلف الناس في صورة إرخائه ، فقال ابن عباس وعبيدة السلماني : ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها .
وقال ابن عباس أيضاً وقتادة : ذلك أن تلويه فوق الجبين وتشده ، ثم تعطفه على الأنف ، وإن ظهرت عيناها ، لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه . وقال الحســن : تغطي نصف وجهها " اهـ . [ 14 / 243 ] .
قال سمير : إذاً كشف الوجوه كان من خصائص الإماء ، وأما الحرائر فإنهن أمرن بسترها لئلا يؤذين من قبل الفساق وضعاف النفوس ، كذا قال الإمامان : ابن جرير والقرطبي ، ووافقهما على هذا القول سائر المفسرين .
واليوم تؤذى الطالبة الحرة الأزهرية ، ومن آذاها ؟ شيخ الأزهر ! يا للفضيحة ! ويا للعار !
أم ترى أن فضيلته عدها من جملة الإماء لا من الأحرار ؟!
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص – أمير مصر – حين ضرب ابنه ابن ذلك القبطي المصري " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً " !

تــنبيه

قد مر معنا قول ابن عباس في تفسير آية النور { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } أن الزينة الظاهرة هي : الوجه والكفان ، وأن لها أن تبديه حتى للرجال الأجانب ، ورجح ابن جرير والقرطبي هذا القول هناك ، لكنهما هنا في تفسير هذه الآية من سورة الأحزاب ، ذكرا خلاف ذلك ، وجعلا كشف الوجه من خصائص الإماء ، وهو اختيار ابن عباس ومن وافقه من التابعين .
فإما أن يقال : إن ابن عباس له قولان في المسألة ، أو يقال : إن قصد ابن عباس في آية النور ، أن المرأة تبدي وجهها وكفيها لمن ذكروا في الآية بعد ذلك من محارمها ، لأن الله تعالى قال { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ثم قال { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن .. } الآية . فلعله أراد أن الزينة الظاهرة التي تبديها المرأة ، وهي الوجه والكفان ، إنما تبديها لمن ذكر في الآية من محارمها ، لا لكل الرجال .
أو يكون مراد ابن عباس أن الوجه والكفين من الزينة التي لا تظهر منها ، والمعنى : ولا يبدين الوجه والكفين إلا ما ظهر دون قصد منها ، كأن يظهر من الوجه القرط ومن الكف الخاتم ، ونحو ذلك .
وهو موافق لتفسير ابن مسعود ومن معه .
قال ابن كثير في تفسير آية النور " أي لا يظهرن شيئاً من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه . قال ابن مسعود : كالرداء والثياب ، يعني على ما كان يتعاناه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها ، وما يبدو من أسافل الثياب ، فلا حرج عليها فيه ، لأن هذا لا يمكنها إخفاؤه ... وقال بقول ابن مسعود : الحسن وابن سيرين وأبو الجوزاء وإبراهيم النخعي وغيرهم .
وقال الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال : وجهها وكفيها والخاتم .
وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيرهم نحو ذلك " .
قال ابن كثير " وهذا يحتمل أن يكون تفسيراً للزينة التي نهين عن إبدائها ، كما قال أبو إسحق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبدالله قال ، في قوله { ولا يبدين زينتهن } ، الزينة : القرط والدملوج والخلخال والقلادة .
وفي رواية : الزينة زينتان : فزينة لا يراها إلا الزوج : الخاتم والسوار ، وزينة يراها الأجانب ، وهي الظاهر من الثياب .
وقال الزهري : لا يبدو لهؤلاء الذين سمى الله ، ممن لا تحل له إلا الأسورة و الأخــمرة و الأقرطة ، من غير حسر ، وأما عامة الناس ، فلا يبدو منها إلا الخواتم .
وقال مالك عن الزهري { إلا ما ظهر منها } الخاتم والخلخال .
ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين ، وهذا هو المشهور عند الجمهور ... " اهـ باختصار .
ولابن تيمية رأي آخر ، فإنه جعل تفسير ابن عباس لآية النور ، أنه أول الأمرين ، ولم يجعله مخالفاً لقول ابن مسعود .
فقال " فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن ، وهو ستر الوجه ، أو ستر الوجه بالنقاب ، كان الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب ، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة .
فابن مسعود ذكر آخر الأمرين ، وابن عباس ذكر أول الأمرين " اهـ .
انظر مجموع الفتاوى [ 22 / 111 ] .
قال سمير : وعلى هذا يكون ابن عباس رضي الله عنهما قد ذكر في آية النور أول الأمرين من فرض الحجاب ، ثم ذكر في آية الأحزاب آخر الأمرين ، وهو الموافق لما قاله ابن مسعود ، غير أن ابن مسعود ذكر ما استقر عليه الحكم في آية النور ، ولم يفصِّـل كما فصّل ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين .


الخلاصــة

وأياً كان الأمر ، فإن القائلين بوجوب غطاء الوجه من الصحابة والتابعين كثير ، فهو قول مشهور جداً ، كما نقلناه عن المفسرين .
ومن قال بجواز كشف المرأة وجهها وكفيها من المفسرين من الصحابة وأشهرهم ابن عباس رضي الله عنهما ، فإنه نقل عنه ما يخالف ذلك ، كما مر معنا في تفسيره لآية الأحزاب الأخيرة ، وقد تقدم الجمع بين قوليه .
ولم يقل أحد من هؤلاء إن المرأة يجب عليها كشف وجهها ، بل غاية ما قالوه : إنه يجوز لها ذلك ، فهاهنا قولان في المسألة :
الأول : جواز كشف المرأة وجهها للأجانب . وهو قول الجمهور .
الثاني : وجوب تغطية المرأة وجهها أمام الأجانب . وهو قول مشهور .
فمن أين أتى شيخ الأزهر بالرأي الشاذ الغريب ، وهو تحريم غطاء الوجه ؟
وللإمام الحافظ أبي الحسن علي بن القطان المتوفى سنة 628هـ ، كتاب نفيس اسمه " النظر في أحكام النظر بحاسة البصر " ، ذكر فيه حكم غطاء الوجه ، ونقل كلام المفسرين في ذلك ، ومما قاله رحمه الله " إن الوجه والكفين والقدمين ، هل يجوز للمرأة إبداؤها أو لايجوز ، أعني لللأجانب ، وهو موضع خلاف .
ولن نبلغ إلى الكلام في تعيين الصحيح من ذلك ، إلا بعد الكلام في الآية ، التي هي مستند الباب ، وبعد الفراغ منها ، نعرض لثلاث مسائل : مسألة في الوجه ، ومسألة في الكفين ، ومسألة في القدمين .
أما الكلام في الآية ، فهو أن نقول : قوله عز وجل { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ، نهي مطلق للنساء كلهن ، حــرة كانت أو أمة ، عن إبداء كل زينة ، لكل أحد ، رجل أو امرأة ، أجنبي أو قريب أو صهر ، هي مطلقة بالنسبة إلى كل زينة ، ومطلقة بالنسبة إلى كل مبدية ، ومطلقة بالنسبة إلى كل ناظر .
وَردَ على إطلاقين منها استثناءات : أحدهما على مطلق الزينة ، ومخصص به ما ظهر منها ، فيجوز إبداؤه لكل واحد .
والآخر : على مطلق الناظرين الذين يبدى لهم شيء من ذلك ، فخصص منهم : البعولة ومَن بعدهم ، جوّز لها إبداء ما كان زينة لهم على وجه يتفسر بعد ، إن شاء الله ، من أنه مشترك بين أقربهم وأبعدهم ..
والإجماع منعقد ، على أن ما تبديه للمذكورين ، أكثر مما تبديه للأجانب ، وعلى أن المذكورين متفاوتون فيما تبديه لهم .
فإذاً قد انقسمت الزينة إلى ظاهرة ، تبدى لكل أحد ، أجنبي أو قريب أو صهر .
وإلى باطنة ، منها ما يبدى لجميع المذكورين ، ومنها ما يبدى لبعضهم .
فلابد أن ينظر : ما الزينة الظاهرة ؟ وما الزينة الباطنة ؟ ومن الذي تُبدي لهم من الزينتين ؟ أما الزينة الباطنة ما تُبدي منها ، ولمن تبديه ؟ فسيأتي القول فيه إن شاء الله مستوفىً .
وأما الزينة الظاهرة ، فنقول :
نقل عن عبدالله بن مسعود أنها : الثياب . فعلى هذا يلزم المرأة ستر جميع جسدها ، ولا تبدي شيئاً منه ، وجهاً ولا غيره .
وروي عنه مفسراً أنه قال : الزينة زينتان ، ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة : الثياب . والباطنة : الكحل والسوار والخاتم . ففي هذا أن الوجه ، الذي فيه الكحل ، لا تبديه إلا لمن أجيز لها إبداء الزينة الباطنة له ، البعْـل ومَن بعده .
وروى في ذلك هو بنفسه حديثاً .. "
ثم ساق ابن القطان حديث الترمذي من طريق ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان )) .
ثم قال ابن القطان " فهذا قول واحد في الزينة الظاهرة ، ويشبه أن يكون مقولاً به لبعض الشافعية ، وذلك أن لهم قولين في جواز النظر إلى الأجنبية :
أحدهما : المنع ، وهو المشهور .
والآخر : الإجازة ، مالم يخف الفتنة .
فإذا قلنا : إن كل ما يحرم النظر إليه لا يجوز إبداؤه ، فقد يخرج لهم من هاهنا مثل قول عبدالله بن مسعود ، في أن المرأة لا يجوز لها إبداء وجهها . وروي عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها .
وقال أحمد بن حنبل : إذا صلت المرأة تغطي كل شيء منها ، ولا ظفرها ... " .
ثم قال ابن القطان " وقول ثانٍ في الزينة الظاهرة ، وهو : أنها الثياب والوجه . هذا قول يروى عن سعيد بن جبير ، والحسن البصري ، فعلى هذا يجوز لها إبداء وجهها فقط .
وقول ثالث فيها ، وهو : أنها الوجه والكفان . هذا قول يروى عن ابن عباس وابن عمر وأنس وعائشة وأبي هريرة رضي الله عنهم ... " .
ثم أطال ابن القطان في سرد الأقوال في المسألة ، وذكر بعض الأحاديث التي استدل بها من أباح للمرأة كشف وجهها وكفيها بحضرة الرجال الأجانب ، وذكر اعتراضات القائلين بوجوب تغطية الوجه والكفين ، ثم قال رحمه الله " لكن الانصراف عما يدل عليه ظاهر اللفظ أو سياق القصة ، لا يكون جائزاً إلا بدليل عاضد ، يصيِّر الانصراف تأويلاً ، وإذا لم يكن هناك دليل ، كان الانصراف تحكماً ، فعلى هذا يجب القول بما تظاهرت به هذه الظواهر وتعاضدت عليه ، من جواز إبداء المرأة وجهها وكفيها .
لكن يستثنى من ذلك ما لابد من استثنائه قطعاً ، وهو ما إذا قصدت بإبداء ذلك التبرج وإظهار المحاسن ، فإن هذا يكون حراماً ... " إلى أن قال " ويبقى علينا بعد هذا المتقرر في حق النساء ، من جواز بُـدوِّ الوجه والكفين ، على غير قصد التبرج ، بحكم ضرورة التصرف ، ما يخصنا من أمر النظر إلى ذلك : أيمنع مطــلقاً ؟ أم يجوز إذا لم يخف الفتنة ولم تقصد اللـذة ؟ يأتي ذكره بعد إن شاء الله " . انتهى باختصار [ 135 – 172 ] .
قال سمير : قد حكى رحمه الله الخلاف في حكم كشف المرأة وجهها وكفيها ، وذكر أدلة القائلين بالجواز واعتراضات القائلين بالمنع ، وهو يؤكد أن الخلاف قوي ومشهور ، لا كما زعم شيخ الأزهر ، غفر الله له .

كلام الفقهاء في المسألة

يبحث الفقهاء حكم ستر المرأة وجهها وكفيها في موضعين من كتب الفقه .
الأول : كتاب الصلاة ، في ستر العورة .
الثاني : كتاب الحج ، في محظورات الإحرام .
وسأنقل لك أخي القارئ بعض ما جاء في كتب الفــقه المشهورة ، عن حكم ستر المرأة وجهها .
1 – قال ابن عبدالبر " وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام . وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم ، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور : على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجهها وكفيها .
وقال أبوبكر بن عبدالرحمن بن الحارث : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها .. " .
قال ابن عبدالبر " قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم ، لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها ، تباشر الأرض به .
وأجمعوا على أنها لا تصلي متنقبة ، ولا عليها أن تلبس قفازين في الصلاة ، وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة .. " .
إلى أن قال ابن عبدالبر " اختلف العلماء في تأويل قول الله عز وجل { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } . فروي عن ابن عباس وابن عمر ، إلا ما ظهر منها : الوجه والكفان . وروي عن ابن مسعود { ما ظهر منها } الثياب . قال : لا يبدين قرطاً ، ولا قلادة ، ولا سواراً ، ولا خلخالاً ، إلا ما ظهر من الثياب .. "
إلى أن قال " فهذا ما جاء في المرأة وحكمها في الاستتار في صلاتها وغير صلاتها " ا هـ . انظر التمهيد [ 6 / 364 – 369 ] .
2 – قال الشيخ علاء الدين الحصكفي في شرح تنوير الأبصار ، في كتاب الصلاة ، في ستر العورة " وللحرة ولو خنثى جميع بدنها ، حتى شعرها النازل في الأصح ، خلا الوجه والكفين ، فظهر الكف عورة على المذهب ، والقدمين ، على المعتمد ، وصوتها على الراجح ، وذراعيها على المرجوح .
وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال ، لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة " .
قال ابن عابدين في شرحه " والمعنى : تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة ، لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة " اهـ .
انظر حاشية ابن عابدين [ 2 / 95 – 97 ] .
قال سمير : هذا الكتاب من أشهر كتب الأئمة الأحناف ، ومعلوم أن الأزهر يعتمد كثيراً على هذا المذهب ، والقضاء المصري أيضاً .
والحصكفي توفي سنة 1088هـ ، وابن عابدين توفي سنة 1282هـ ، فهما من كبار علماء الأحناف المتأخرين ، وقد منعا المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال .
فأين شيخ الأزهر من هذا الكلام ، وهو مذكور في أشهر كتب الأحناف ؟
3 – وقال ابن عابدين في كتاب الحج ، في محظورات الإحرام . بعد أن نقل كلام الأئمة الأحناف في أن المرأة لا تغطي وجهها إجماعاً ، " أي : وإنما تستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيء متجافٍ لا يمس الوجه ، كما سيأتي آخر هذا الباب .
وأما ما في شرح الهداية لابن الكمال ، من أن لها ستره بملحفة وخمار ، وإنما المنهي عنه ستره بشيء فصل على قدره ، كالنقاب والبرقع ، فهو بحث عجيب ، أو نقل غريب ، مخالف لما سمعته من الإجماع ، ولما في البحر وغيره في آخر هذا الباب .
ثم رأيت بخط بعض العلماء في هامش ذلك الشرح ، أن هذا مما انفرد به المؤلف . والمحفوظ عن علمائنا خلافه ، وهو وجوب عدم مماسة شيء لوجهها اهـ .
ثم رأيت نحو ذلك ، نقلاً عن منسك القطبي ، فافهم " اهـ .
من حاشية ابن عابدين [ 3 / 568 ] .
قال سمير : المرأة المحرمة ممنوعة من التنقب حال الإحرام ، بنص الحديث المتــفق عليه (( لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين )) رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
انظر جامع الأصول [ 3 / 21 ] .
ومع ذلك ، فإن علماء الأحناف رأوا أنها تستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيء متجافٍ لا يمس الوجه .
بل ذهب بعضهم إلى أنها تستره بملحفة وخمار .
فلو كانت تلك الفتاة الأزهرية محرمة بحج أو عمرة ، فلها أن تغطي وجهها بشيء يستره عن نظر شيخ الأزهر ، استناداً إلى هذا القول ، فكيف وهي غير محرمة ؟
إلا إذا رأى الشيخ أنها إذا دخلت الأزهر وجب عليها الإحرام !! .
وحتى لو كانت محرمة عند دخولها فصول الأزهر ! فإن لها أن تسدل الخمار على وجهها ، كما قال الأئمة الذين هم أعلم من شيخ الأزهر .
4 – قال صاحب المهذب ، في معرض كلامه عن إحرام المرأة " فإن أرادت ستر وجهها عن الناس ، سدلت على وجهها شيئاً لا يباشر الوجه ، كما روت عائشة رضي الله عنــها قالت " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه " .
قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب " قال أصحابنا : ولها أن تسدل على وجهها ثوباً متجافياً عنه ، بخشبة ونحوها ، سواء فعلته لحاجة ، كحَــرٍّ ، أو برد ، أو خوف فتنة ، ونحوها ، أو لغير حاجة " اهـ . انظر المجموع [ 7 / 250 – 262 ] .
قال سمير : هؤلاء أئمة الشافعية ، قد نقلوا جواز ستر المحرمة لوجهها ، مع أنها منهية عن النقاب حال الإحرام ، واستدلوا بحديث عائشة ، وهو حديث مشهور في السنن ، أخرجــه أبو داود [ 1 / 425 ] وأحمد [ 6 / 30 ] .
ومعلوم أن كثيراً من علماء مصر يقلدون المذهب الشافعي ، فأين شيخ الأزهر عن مثل هذا الكلام ؟ أتراه لم يطلع عليه ، أم قرأه ولم يفهمه ؟ أم يــرى أن كلام الشــيرازي والنووي لا عبرة به ؟ .
5 – وتأكيداً لما ذكره الشافعية ، أنقل إليك كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري ، وأشهر حفاظ الدنيا وعلمائها في القرن التاسع ، وهو شافعي المذهب ، وعاش في مصر ، وتوفي بها سنة 852هـ .
قال رحمه الله في شرح حديث عائشة رضي الله عنها " يرحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } شققن مروطهن فاختمرن بها " .
قال " قوله " فاختمرن بها " ، أي : غطين وجوههن ، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر ، وهو التقنع " اهـ . انظر الفتح [ 8/490 ] .
وقد ذكر الحافظ في الفتح [ 3/406 ] في شرح أثر عائشة الذي علقه البخاري ، الذي منعت فيه المرأة المحرمة أن تتلثم أو تتبرقع ، عن سعيد بن منصور قال " حدثنا هشيم حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها " .
وسكت الحافظ على هذا الأثر ، وهو يدل على ثبوته عنده ، كما قال في مقدمة الفتح .
أما حديث عائشة الآخر " كنا إذا مر بنا الركبان ... " فقد ضعف الحافظ إسناده .
قال سمير : مذهب عائشة رضي الله عنها في منع المحرمة أن تتلثم أو تتبرقع موافق للحديث في منعها أن تنتقب ، لأن ذلك مفصل على وجه المرأة ، لكنها لم تمنع المحرمة من أن تسدل جلبابها من فوق رأسها على وجهها ، حتى تستتر عن الرجال ، وهو يقوي حديثها الآخر الذي ضعف إسناده الحافظ ابن حجر .
6 – قال الحطاب ، وهو من علماء المالكية ، شارح مختصر خليل " واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين . قاله القاضي عبدالوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد زروق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح " اهـ .
وقال المواق أيضاً " قال عياض : ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها ، وإنما ذلك استحباب وسنة لها ، وعلى الرجل غض بصره عنها " اهـ .
انظر مواهب الجليل وبهامشه التاج والإكليل [ 2/181 ] .
قال سمير : قوله " وهو استحباب وسنة " يدل على أن المسألة لها صلة بالإسلام ، لا كما ادعى شيخ الأزهر .
7 – وقال الباجي ، وهو من علماء المالكية ، في كتابه " المنتقى " [ 2/200] ، في معرض كلامه عن منع المرأة أن تنتقب وهي محرمة " مسألة : إذا ثبت ذلك فعلى المرأة أن لا تلبس مواضع الإحرام منها مخيطاً يختص به ، والذي يختص بالوجه من المخيط النقاب والبرقع ، والذي يختص بالكفين القفازان ، فوجب على المرأة أن تعريهما من ذلك ، ويستحب لها أن تعريهما من غير ذلك من اللباس .
فإن أدخلت يديها في قميصها فلا شيء عليها ، لأن ذلك لا يختص بها ، ولا سبيل إلى الاحتراز منه ، وبالله التوفيق "
ثم ذكر الباجي حديث فاطمة بنت المنذر " كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما " ( رواه مالك في الموطأ [ 1/328 ] ) .
ثم قال " قولها " كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات " ، تريد أنهن كنّ يسترن وجوهن بغير النقاب ، على معنى التستر ، لأن الذي يُمنع : النقاب ، أو ما يجري مجراه ، على ما ذكرناه . وإضافة ذلك إلى كونهن مع أسماء بنت أبي بكر ، لأنها من أهل العلم والدين والفضل ، وأنها لا تقرهن إلا على ما تراه جائزاً عندها ، ففي ذلك إخبار بجوازه عندها ، وهي ممن يجب لهن الاقتداء بها ، وإنما يجوز أن يخمرن وجوههن على ما ذكرنا ، بأن تسدل على وجهها تريد الستر " اهـ .
قال سمير : فاطمة بنت المنذر من خيار التابعيات ، وتحكي ما كانت تفعله هي ومن معها في صحبة أسماء بنت أبي بكر ، وهي من خيار الصحابيات ، ذات النطاق ، وهن محرمات يخمرن وجوههن حتى لا يراهن الرجال ، والرجال في ذلك العصر من خيار الناس ، في القرن الأول الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) . رواه البخاري ومسلم . انظر جامع الأصول [ 8 / 547 ] .
أقول : وشيخ الأزهر أنكر على تلك الأزهرية العفيفة التي اتخذت من أمهات المؤمنين ومن الصحابيات والتابعيات الصالحات القانتات ، قدوة لها وأسوة ، فغطت وجهها ، وهي غير محرمة ( غير محرمة يا شيخ الأزهر ) ، فأمرها الشيخ الوقور أن تكشف وجهها ، وعنفها على فعلها !! .
7 – قال ابن قدامة ، وهو أشهر علماء الحنابلة ، توفي سنة 620هـ " لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة ، ولا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم ، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها ، وفي الكفين روايتان ، إحداهما : يجوز كشفهما . وهو قول مالك والشافعي ، لأن ابن عباس قال ، في قوله تعالى { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال : الوجه والكفين .
ولأنه يحرم على المحرمة سترهما بالقفازين ، كما يحرم عليها ستر وجهها بالنقاب ، فلم يكونا من العورة كالوجه .
ولأن العادة ظهورهما وكشفهما ، والحاجة تدعو إلى كشفهما للأخذ والعطاء ، كما تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء ، فلم يحرم كشفهما في الصلاة ، كالوجه .
والثانية : هما من العورة ، ويجب سترهما في الصلاة . وهذا قول الخرقي ، ونحوه قال أبوبكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ، فإنه قال : المرأة كلها عورة حتى ظفرها ، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( المرأة عورة )) . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .
وهذا عام يقتضي وجوب ستر جميع بدنها ، وترك الوجــه للحاجة ، ففيما عداه يبقى على الدليل .
و قول ابن عباس قد خالفه ابن مسعود ، فإنه قال في قوله سبحانه { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال الثياب ... "
إلى أن قال " ويكره أن تنتقب المرأة وهي تصلي ، أو تتبرقع . قال ابن عبدالبر : وقد أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام ... " اهـ باختصار .
انظر المغني [ 2 / 326 – 331 ] .
وقال ابن قدامة في شرح قول الخرقي " والمرأة إحرامها في وجهها ، فإن احتاجت سدلت على وجهها " .
قال " وجملة ذلك أن المرأة يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها ، كما يحرم على الرجل تغطية رأسه ، لا نعلم في هذا خلافاً ، إلا ما روي عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة .
ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة ، فلا يكون اختلافاً .
قال ابن المنذر : وكراهية البرقع ثابتة عن سعد وابن عمر وابن عباس وعائشة ، ولا نعلم أحداً خالف فيه .
وقد روى البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين " .
فأما إذا احتاجت إلى ستر وجهها ، لمرور الرجال قريباً منها ، فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها .
روي ذلك عن عثمان وعائشة . وبه قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وإسحق ومحمد بن الحسن ، ولا نعلم فيه خلافاً ، وذلك لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ، ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه .
رواه أبو داود والأثرم .
ولأن بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها ، فلم يحرم عليها ستره على الإطلاق ، كالعورة .
وذكر القاضي أن الثوب يكون متجافياً عن وجهها ، بحيث لا يصيب البشرة ، فإن أصابها ، ثم زال ، أو أزالته بسرعة ، فلا شيء عليها ... "
إلى أن قال " وإنما منعت المرأة من البرقع والنقاب ونحوهما ، مما يُـعدُّ لستر الوجه . قال أحمد : إنما لها أن تسدل على وجهها من فوق ، وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل . كأنه يقول : إن النقاب من أسفل على وجهها "
ثم قال ابن قدامة " ولا بأس أن تطوف المرأة متنقبة ، إذا كانت غير محرمة . وطافت عائشة وهي متنقبة . وكره ذلك عطاء ، ثم رجع عنه " اهـ من المغني [ 5 / 154 – 155 ] .
8 – قال ابن رجب الحنبلي في شرح صحيح البخاري ، المسمى : فتح الباري ، وهو سابق على فتح الباري الذي صنفه ابن حجر العسقلاني ، وابن رجب متوفى سنة 795هـ " وقد كنّ قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب ، ويُرى من المرأة وجهها وكفاها ، وكان ذلك ما ظهر منها من الزينة في قوله عز وجل { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ، ثم أمِرت بستر وجهها وكفيها .. "
ونقل ابن رجب بعد ذلك قول ابن المنذر " وأجمعوا أن لها أن تصلي وهي مكشوفة الوجه ، واختلفوا فيما عليها أن تغطي في الصلاة ، فقالت طائفة : عليها أن تغطي ما سوى وجهها وكفيها ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي ثور .
وقال أحمد : إذا صلت تغطي كل شيء منها ، ولا يرى منها شيء ، ولا ظفرها .
وقال أبو بكر بن عبدالرحـمن بن الحـارث بن هشام : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها " اهـ .
انظر فتح الباري لابن رجب الحنبلي [ 2 / 348 ] .
قال سمير : ما نقلته لك أخي القارئ ، إنما هو غيض من فيض ، وقطرة من بحر ، مما ذكره أئمة السلف والخلف ، في كتبهم ومصنفاتهم المشهورة ، التي لا تخـفى على صغار طلبة العلم ، فضلاً عن كبارهم .
وقد رأيت أن ستر المرأة وجهها ، في غير الصلاة والإحرام ، إما مستحب وإما واجب ، ويتعين إذا خشيت الفتنة . وذهب أكثرهم إلى أن المحرمة أيضاً لها أن تغطي وجهها عن الرجال الأجانب ، بدون أن تنتقب .
وابن قدامة حكى هذا القول عن جمع من السلف ، وقال " لا نعلم فيه خلافاً " .
وأما القول بوجوب كشفها لوجهها في غير الإحرام والصلاة ، في حضرة الرجال ، فلم يقل به أحد من العلماء من قبل ، لا من أصحاب المذاهب المتبوعة ولا من غيرهم .
وعلى هذا ، فإن ما فعله شيخ الأزهر ، حين أنكر على تلك الفتاة الأزهرية سترها لوجهها في حضرة فضيلته ، يعد شذوذاً منه ، وخروجاً عن قول سائر أهل العلم .


شيخ الأزهر و : عذر أقبح من فعل

لما حصلت المصيبة والفضيحة ، من شيخ الأزهر ، وأرادت إحدى المعلمات الصالحات الدفاع عن تلميذتها الأزهرية ، نهرها الشيخ وقال : إنه يفهم في الدين أكثر منها ومن الذين خلّفوها !
وهذا في نظري عذر أقبح من فعل ، وما أدراه ، لعل المعلمة ومن خلفوها ، والطالبة أيضاً أعلم من الشيخ في هذه المسألة ؟
بل لعلهم أعلم منه في مسائل أخرى غيرها ، وهل يزعم فضيلته أنه أعلم من في الأرض ؟ إنها سقطة أخرى لشيخ الأزهر ، ما كنت أظنه يقع فيها .
وليس من أدب العلماء ولا من خلق الفقهاء أن يتباهوا بالعلم ويتفاخروا على الناس به ، بل خلقهم التواضع وخفض الجناح ، كما أثر عن علماء الأمة وأئمتها .
ولهذا قال الإمام مالك " ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم " ومثله قال مجاهد والحكم بن عتيبة . [ انظر الموافقات للشاطبي 5/134 ] . ومع ذلك فإننا لو فرضنا جدلاً ، أن الشيخ سيد طنطاوي أعلم من في الأرض ، فهل ينكر فضيلته على من هو دونه في العلم والمشيخة أن يختار قولاً ومذهباً غير الذي يذهب إليه ؟ وهل يرى شيخ الأزهر ، أن نلغي كل المذاهب الإسلامية المشهورة التي يقلدها أكثر من مليار مسلم ، ونلزمهم بمذهب الطنطاوي ؟!
وهل هذا الإلــزام خاص بمسألة النقاب ، التي أقضت مضجع الشيــخ وأزعجته كل ذلك الإزعاج ، أم يســري ذلك على كل مسائل العلم ، في التفسير والحديث والفقه واللغة وغيرها ؟.


لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

ونقول لشيخ الأزهر : هب أنك ترى أن النقاب حرام أو بدعة ولكن هناك فتيات ومعلمات أزهريات يرين أنه مستحب أو واجب ، قد تأسين بأمهات المؤمنين ، وبغيرهن من نساء السلف ، وظهر لهن أن هذا القول قد قال به فقهاء الأمة من أصحاب المذاهب الأربعة ، بل هو مجمع عليه من حيث الاستحباب ، مختلف فيه من حيث الوجوب . فهل يتركن ما يعتــقدنه حقاً ، لقولك ومذهبك ؟
ألست من البشر يا شيخ الأزهر، تخطئ وتصيب ، أم أنت معصوم عن الخطأ ؟
فإن كنت بشراً تصيب وتخطئ ، فما الذي يُلزم أولئك النساء أن يتبعن قولك ويتركن قول غيرك ؟
لو قالت لك تلك الفتاة : أنا مقلدة لمذهب الأحناف أو الشافعية ، أو غيرهما من المذاهب ، وقرأت في كتبهم أن غطاء الوجه إن لم يكن فريضة فهو سنة وفضيلة ، وأنا مقتنعة بما قالوه ، فهم أعلم منك في نظري ، فهل تجرؤ أن تقول لها إنك أعلم منهم ؟ أو تقول : دعي أقوالهم ومذاهبهم ، ولا تــقلدي أحداً غيري ؟

أصابت امرأة وأخطأ عمر

ذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ..} الآية . النساء [ 20 ] .
أثراً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أراد أن يحدّ الصداق فلا يزاد على أربعمائة درهم ، فاعترضته امرأة واحتجت عليه بهذه الآية ، فقال عمر " اللهم غفراً ، كل الناس أفقه من عمر " ثم صعد المنبر ورجع عن قوله الأول .
قال ابن كثير " إسناده جيد قوي " .
قال سمير : انظر - وفقك الله – إلى فقه وأدب أمير المؤمنين عمر ، لم ينهرها ولم يعنفها ، ولا قال لها أنا أعلم منك ومن الذين خلفوك ، وما كان هذا أدب الأولين ولا خلق عباد الله الصالحين .
ووازن بين ما قاله عمر وبين ما قاله شيخ الأزهر ، لتعلم البون الشاسع بينهما ، في العلم والأدب والحكمة .
ثم إن الفتاة الأزهرية لم تعارض شيخ الأزهر في شيء ، ولم تجادله ، كما جادلت تلك المرأة عمر ، بل اختارت أن تستر وجهها عن شيخ الأزهر وهي إن كانت ترى وجوب ستر وجهها عن الرجال الأجانب فلها سلف من الصحابة والتابعين ، وهو مذهب مشهور .
وإن كانت ترى استحبابه ، فلها سلف من الصحابة والتابعين ، وهو مذهب الجمهور .
أما شيخ الأزهر فقوله لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا قول أحد من سلف الأمة ، وهو رأي شاذ مهجور .
ومن هنا يظهر أن طالبة الأزهر أفقه من شيخ الأزهر .


100% للطالبة الأزهرية

ومن أعجب ما قاله شيخ الأزهر ، حين سئل عن فضيحته ، قوله إن الفتاة تركت 99% من الأقوال ، وأخذت ب 1% فقط .
ولست أدري كيف أجريت حساب نسبة الأقوال في المسألة يا شيخ الأزهر ؟
هل أحصيت عدد القائلين من الصحابة والتابعين وسائر العلماء الأقدمين والمعاصرين ، ثم حصلت على هذه النتيجة ، أم هو ظن وتخمين ؟
ومنذ متى كانت المذاهب الإسلامية تحسب بالنسب المئوية ؟ لعل الشيخ مولع بنتائج الاختبارات المدرسية ، أو الانتخابات السياسية ، فأراد أن يوهم الناس أنه حاز على تلك النسبة المرتفعة جداً ، مقابل نسبة تلك الطالبة الأزهرية ، التي كانت متدنية ، فلم تتعد الواحد في المية ؟!
وقد تبين مما سبق أن النتيجة الحقيقية هي : أن تلك الطالبة الأزهرية حصلت على النسبة الكاملة ( 100% ) حين ارتدت النقاب ، فلا يوجد مذهب ولا قول ينهاها عن ذلك ، بل كلهم يوافقونها عليه ، وجوباً أو استحباباً ، أو حتى إباحة .
أما شيخ الأزهر ، فإنه للأسف الشديد لم يتحصل على أكثر من صفر ، لأنه لا أحد من الفقهاء ممن قوله معتبر ، يوافقه على إنكار التنقب والستر ، حتى لو فرض أنه عادة ، فهو من العادات التي لا تنكر !

شيخ الأزهر ضيق الصدر

المفروض في أهل العلم ، خاصة العلماء ، ومن يترأس المناصب العلمية الشرعية ، التحلي بحسن الخلق ، وسعة الصدر ، والحلم ، والرفق ، ولين الجانب .
والنصوص من القرآن والسنة في الحض على تلك الأخلاق الحميدة ، أشهر من أن تذكر ، ويكفينا من ذلك قول الله تعالى { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك } وقال صلى الله عليه وسلم (( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً )) رواه الترمذي وأبو داود . جامع الأصول [ 4 / 5 ] .
وقال صلى الله عليه وسلم (( إن الله رفيق يحب الرفق )) رواه مسلم وأبو داود . جامع الأصول [ 4 / 532 ] .
وشيخ الأزهر قد ضرب بكل تلك النصوص عرض الحائط ، وقسا على تلك الأزهرية ، مع أنها على حق ، ولم ترتكب أي خطأ ، بل هو الذي أخطأ في حقها ، وفي حق نفسه ، وفي حق الأزهر وأخطأ في حق الأمة الإسلامية ، حين سنّ لها تلك السنة الرزية .
لو فرض أن الشيخ قد رأى منكراً ظاهراً ، فإنه كان يلزمه أن يغيره بالرفق ، خاصة إذا كان مرتكب المنكر جاهلاً أو صغيراً في السن .
وقصة الأعرابي الذي بال في المسجد ، وهم به الصحابة ، فقال النبي صـلى الله عليه وسلم (( لا تزرموه )) أي لا تقطعوا عليه بوله ، ثم لما انتهى الأعرابي أمرهم بأن يطهروا المكان من النجاسة ، وقال لأصحابه (( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسِّرين )) رواه البخاري وغيره . انظر جامع الأصول [ 4 / 522 ] .
ولما تكلم معاوية بن الحكم السلمي في الصلاة ، وأنكر عليه الصحابة بأبصارهم ، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة ونبهه بكل رفق .
قال معاوية " فبأبي هو وأمي ، ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ، وإنما قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس .. " الحديث . رواه مسلم [ 537 ] .
فأين شيخ الأزهر من هذه الأخلاق النبوية ؟ أم إن تنقب الفتاة في رأي شيخ الأزهر أعظم جرماً من الكلام في الصلاة ومن بول الأعرابي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


لا إنكار في العادات

ثم إن شيخ الأزهر أتى بعجيبة أخرى ، حيث قال إن النقاب عادة وليس عبادة ، وأنه لا يمت إلى الإسلام بصلة ، لا من قريب ولا من بعيد .
وقد علمت أخي القارئ تهافت هذا القول ، بما نقلناه إليك من أقوال العلماء ، ومنهم فقهاء المذاهب الأربعة .
لكننا نتنزل مع فضيلته ونقول له : هب أن النقاب ، أو ستر الوجه عن الرجال الأجانب عادة لا عبادة ، وأنه لا يمت إلى الإسلام بصلة ، فهل أنت تنكر على من فعل عادة من العادات المباحة في ملبس أو مشرب أو في غير ذلك من شئون الحياة ؟
ولماذا لا تنكر على الفتيات السافرات الكاسيات العاريات ، وما أكثرهن في مصر وفي غير مصر ، أم إن الإنكار لا يجب إلا على الفتيات المنقبات فقط ؟
وهل كشف الفتاة شعرها ونحرها وأجزاء أخرى من جسدها ، مما هو مشهور في مصر ، يمت إلى الإسلام بصلة في رأي شيخ الأزهر ، فترك الإنكار عليه ، وصوبه إلى النقاب ، لأنه لا يمت إلى الإسلام بصلة ، لا من قريب ولا من بعيد ؟!
الإجماع منعقد على أن المرأة لا يحل لها كشف شعر ولا نحر ، ولا ساق ولا فخذ أمام الرجال الأجانب ، والخلاف إنما هو في الوجه والكفين ، هل يجوز كشفهما أم لا .
والإجماع منعقد على أن للمرأة أن تغطي وجهها وكفيها ، خارج الصلاة والإحرام ، وأن ذلك إما مستحب وإما واجب عليها .
فكيف يسوغ لشيخ الأزهر أن ينكر على من فعلت واجباً أو مستحباً ، ويترك الإنكار على من فعلت منكراً صريحاً ، أجمع الفقهاء على إنكاره ؟


تسامح شيخ الأزهر

كثيراً ما سمعنا فضيلة الشيخ سيد طنطاوي ، منذ أن كان مفتي مصر ، ينادي بالتسامح واللين وترك التطرف في الدين ، وينادي بالتقريب بين المذاهب والأديان .
وفضيلته على علم بما يفعله كثير من العوام عند الأضرحة والمشاهد في مصر ، من استغاثة بالأموات وذبح القرابين لهم ، ودعائهم من دون الله ، لكشف الضر وجلب الخير .
فهل دعاء الأموات وسؤالهم الحاجات والطواف بالأضرحة وذبح القرابين لها يمت إلى الإسلام بصلة من قريب أو بعيد ؟
وإن كان لا يمت إلى الإسلام بصلة ، فأين إنكارك للمنكر يا شيخ الأزهر ؟
وحانات مصر وملاهيها يحصل فيها من المنكرات ما لايخفى على رب الأرض والسموات .
فهل شرب الخمور ورقص العاريات وما يصاحبه من المنكرات ، مما يمت إلى الإسلام بصلة يا شيخ الأزهر ؟
وإذا وسع شيخ الأزهر السكوت عن شرك عُبّاد الأضرحة والقبور ، ووسعه السكوت عما يفعله أهل الخنا والفجور ، ووسعه السكوت عن دعاة العري والسفور ، فلماذا لم يسعه السكوت عن الفتيات المنقبات ذوات الخدور ؟
أين دعوى التسامح واللين وترك التشدد في الدين ، التي يدندن حولها الشيخ في كل حين ؟
لماذا نرى تسامح فضيلته ولطف معاملته مع كل طوائف المجتمع ، حتى مع اليهود والنصارى والمشركين ، ولا نراه مع المخالفين له في مسائل من فروع الدين ، مثل النقاب وغيره ؟ أم إن السماحة واللين مأمور بها فقط مع أعداء الـدين ، ومع المجاهرين بالمنكرات من المسلمين ، دون عباد الله الصالحين ؟
لعلكم سمعتم معي رد شيخ الأزهر على الكفرة الفجرة الذين شتموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكيف كان يتكلم عن تلك الجريمة الشنعاء التي اقشعرت لها الجلود والقلوب ، كان الشيخ في رده في غاية الهدوء واللطف والبرود ، حتى خشينا على الشيخ أن يذوب ، وكأنه يتحدث عن مسألة من صغار الذنوب ، لا من عظائم الخطوب !


{ لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم }

لا ريب أن هذه الحادثة كانت مصيبة وكارثة على المتنقبات في مصر ، ولا يبعد أن يتذرع بها أعداء الدين من الكفرة و الملحدين ، فيبالغوا في الإساءة إلى أخواتنا المؤمنات المهاجرات في بلاد الغرب ، محتجين بما فعله شيخ الأزهر بشأن النقاب ، فيمنعوا النقاب والحجاب ويفرضوا السفور على المؤمنات .
إني لأذكر تلك المصيبة التي حلت بأخواتنا في بعض بلاد الشرق ، قبل سنوات ، حين ذهب شيخ أزهري من الدعاة المعروفين ، وأنكر النقاب ، فصدر في البلاد مرسوم يمنع النقاب في الجامعة ، وشدد الخناق على أخواتنا المنقبات ، ولعل ذلك الداعية الأزهري المتسامح قد شفى صدره بما فعله ، حيث أشعل نار الفتنة التي لا تزال تكوى بها أخواتنا المتنقبات في تلك البلاد حتى الآن .
وهاهو شيخ الأزهر يكرر ما فعله ذلك الداعية المشهور ، ويعيدها جذعة ، ولكن الخطب هنا أشد ، لأن شيخ الأزهر أشهر من ذلك الداعية ، ومنصبه أكبر ، وقد أسرعت وزارة التعليم المصري بعد ذلك ، فأصدرت بياناً مفاده أنه سيتم تفعيل القرار الذي اتخذته الوزارة من قبل وأيدته المحكمة الدستورية أخيراً بمنع التلميذات والمعلمات من ارتداء النقاب داخل الصفوف .
والعجيب أن شيخ الأزهر وقبله ذلك الداعية الأزهري ، من أكثر دعاة التــسامح وترك التطرف ، وما أدري ما الذي دعاهما إلى التطرف والتشديد على المسلمات المنقبات ؟
ومع ذلك ، فإني أسأل الله تعالى وأرجوه أن يجعل من هذه المحنة منحة ، وأن يعقب هذه المصيبة خيراً ورحمة على الأمة ، وهذا ما عهدناه من سنن الله الكونية الشرعية .
لقد جعل الله من حادثة الإفك ، التي تولى كبرها رأس المنافقين ، خيراً ورحمة ، كما قال تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم } الآية .
وكل من أراد أن ينال من الإسلام والمسلمين ، ولو زعم أنه على الحق ، فإن الله تعالى سـيدحره وسينصر دينه ويعلي كلمته ، فإن كلمة الله هي العليا ، وستظل هي العليا أبد الآبدين .
{ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } .




الخــاتمة

وبعد ، فإني أطلت كثيراً في بحثي هذا ، ولم يكن غرضي منه تفصيل حكم النقاب وذكر المذاهب فيه ، لأن المسألة قد أشبعت بحثاً وجدالاً من قديم الزمان ، والخلاف في المسألة يعد من خلاف الفروع ، ولم أرجح في بحثي هذا مذهباً على غيره ، والأمر فيها واسع .
وقد علمت أن حكمه يدور بين الوجوب والاستحباب .
وقد ذكر كثير من أهل العلم أنه إن خشيت الفتنة فإنه يلزمها ستروجهها عن الرجال الأجانب .
ولا ريب أن الفتنة الآن تكاد تكون متحققة ، إلا ما ندر . والله تعالى أعلم .
* وأوجه نصيحةإلى علماء المسلمين عامة ، وإلى شيخ الأزهر خاصة ، أقول لهم : اتقوا الله فيما تقولون وما تفعلون ، إنكم مسئولون يوم القيامة عما استرعاكم الله عليه من أمور الناس ، ولا تستنكفوا عن الرجوع إلى الحق ، فالحق قديم ، والحق أحق أن يتبع .
لقد كان علماء السلف ، ومنهم الأئمة الأربعة ، يرجعون عن أقوالهم إذا تبين لهم مخالفتها للدليل ، ومخالفتها لما هو أقوى منها ، ولهذا كان لهم مذهبان وقولان ، بل ربما كان لهم أقوال في المسألة الواحدة ، وقديم الشافعي وجديده أكبر شاهد على ذلك .
وأنتم تقولون القول ، تتمسكون به حتى الممات ، وكأنكم أعلم ممن سبقكم ممن مات .
هذا وأسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً لما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال ، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وآخر دعــوانا أن الحمـد لله رب العالمين .
وكتب / سمير بن خليل المالكي المكي الحسني
9 / 11 / 1430هـ

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:35 PM
نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل لحوم الحمر الإنسية، فما هي الحمر الإنسية؟


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعــد: الحمر الإنسية هي الحمر الموجودة بين الناس، ويقال لها الأهلية، التي يركبونها ويستعملونها في بيوتهم، ونخيلهم، ومزارعهم، وكانت فيما مضى يسنى عليها، يعني يجلب بها الماء من الآبار؛ لسقي النخيل، وسقي الزروع قبل مجيء المكائن في الجزيرة العربية، وفي البلدان الإسلامية هذه الحمر الأهلية المعروفة بين الناس، أما الحمر الوحشية، فهي صيد لها لون آخر غير هذه الحمر، يقال لها الحمر الوحشية لها صفة خاصة، ونقش خاص في جلودها، فهي صيد يؤكل.

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:36 PM
إذا كان هناك ابن صغيرٌ لشاة، وهو ما يعرف بالطلي الصغير أو غيره، وقد ماتت أمه بعدما ولد وغذي على لبن حيوان محرم الأكل، فهل يؤكل أم لا؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فإذا غذي الطلي أو غيره من الحيوانات المباحة على لبنٍ محرم كلبن الحمار, أو الكلب أو نحو ذلك فإنه لا يحرم بذلك بل يبقى حلالاً, ويكون حكمه حكم الجلاَّلة ويطعم الطيب, ويسقى الطيب مدة من الزمن يغلب على الظن طهارته فيها يكفي قال بعض أهل العلم ثلاثة أيام, وبعضهم قال سبعة أيام, فعلى كل حال ينبغي لأهله أن يسقوه اللبن الطيب, أو يعلفوه العلف الطيب سبعة أيام أو أكثر فإنه بهذا يطيب وتذهب آثاره اللبن الخبيث ولا حرج في ذلك والحمد لله كالجلالة تحبس يومين إن كانت دجاجة ونحوها, أو سبعة أيام أو أكثر في مثل الحيوان والشاة ونحوها وتطعم الطيب والحمد لله ويكفي. بارك الله فيكم

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:36 PM
ما حكم الأكل مع غير المسلمين، وما حكم أكل اللحوم المستوردة، وهي ما أهل لغير الله به عند ذبحها؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: الأكل مع غير المسلمين إذا دعت إليه الحاجة فلا بأس؛ كالضيوف، أو يمر على جماعة فيدعونه ويأكل معهم، وقد أكل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع اليهود طعام أهل الكتاب فلا حرج، لكن لا يتخذهم أصحاب ولا عُشراء، إنما للحاجة للعارض، كأن يكونوا ضيوف عنده أو يمر عليهم لحاجة فيأكل معهم لا بأس، إذا كان الطعام لا حرج فيه، مثل طعام أهل الكتاب أو طعام لا يعلم فيه مانعاً، من فاكهة أو خبز ليس فيه ما يمنع الأكل. أما إذا كان طعام فيه لحم مما أهل به لغير الله فلا يجوز، كذبائح المشركين والوثنيين، أو ذبايحة يعرف أن أهل الكتاب أهلوا بهذا لغير الله لا يجوز، إذا عرف أن هذا اللحم أهل به لغير الله لا يأكل منه، أما إذا لم يعلم فالأصل العافية، الأصل السلامة في طعام أهل الكتاب، أما ذبائح المشركين فلا يأكل منها، عباد الأوثان، عباد البدوي، عباد الحسين، عباد عبد القادر الجيلاني، عباد الأصنام، عباد الجن، فهذا لا يأكل طعامهم، يعني ذبائحهم، إنما هو خاص بأهل الكتاب من اليهود والنصارى التي لا يعرف عنها أنها مهلة لغير الله، فإن اليهود والنصارى يذبحون الذبح العادي، فإذا ذبحوا الشيء لغير الله وعرفت أنه لغير الله لا يأكل، لأنه وقعت فيه محرمات وما أهل به لغير الله، وهكذا ذبائح الشيوعيين فإنهم ملاحدة أكفر من الوثنيين فلا تأكل ذبائحهم.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:36 PM
سمعت أن الجيلي الذي يشبه التقلي، أقول: سمعت أنه يحوي بعض المكونات من الخنـزير، فهل هذا صحيح؟

لا نعلم شيء في هذا ولم يبلغنا فيه ما يوجب تحريمه.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:37 PM
ما حكم تقديم الدخان مع ما يقدم بعد حضور الناس للتعزية في الميت؟

لا يجوز لأهل الميت ولا غيرهم أن يقدموا الدخان للناس، ولا الخمر، هذا حرام منكر، الدخان حرام، الخمر حرام، فليس لأهل الميت أن يقدموا ما حرم الله لزوارهم أو المعزين هذا لا يجوز، هذا من التعاون على الإثم والعدوان ولكن لا بأس أن يقدموا قهوة أو شاي أو شراب طيب للناس، لا بأس، أما أن يقدموا الدخان أو الحمر أو الحشيش أو الحبوب المسكرة والمخدرة هذا كله لا يجوز، بل هذا من التعاون على الإثم والعدوان، والله سبحانه نهى عن ذلك، نسأل الله لنا ولكم العافية.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:37 PM
إننا نعلم أن الله ذكر في كتابه العزيز: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]، ولكن هناك آيةٌ تذكر بأن أهل الكتاب قد كفروا، وهذه الآية في بداية سورة محمد: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ [محمد(1)(2]، يقول: فاليهودية لم تؤمن بمحمد، وليس هذا فحسب، بل إنهم كفروا برب العالمين عندما قالوا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ [المائدة:64]، حيث لعنهم الله. أما النصارى فإنهم كفروا عندما قالوا: إن الله ثالث ثالثة: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ [المائدة:73] وآية أخرى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:17]، إذاً: فهم كفروا بالبداية بالله، ثم لم يؤمنوا بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فماذا عسانا أن نعمل حيث تردنا لحوم مذبوحة سواءً في بلادٍ أوروبية أو اشتراكية، وأكثرهم يقتل هذه الحيوانات بواسطة الصعق الكهربائي، وذلك لما أوضحته إحدى المجلات التي تصدر في بعض الدول الإسلامية، وهل يكون المرء آثماً لو أكل من هذه اللحوم، أم أنه يترك الشك ويعتمد على الآية الكريمة: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ [المائدة:5]؟

أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، والذي أباح طعامهم هو الذي قال فيهم ما ذكر فيهم من الآيات في تكفيرهم مثل اليهود: يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ [(64) سورة المائدة]. وكذلك كفَّر النصارى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:17]. وكفَّرهم بقولهم: إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ [(73) سورة المائدة]. وسبحانه كفرهم وأبان ضلالهم ومع ذلك أباح لنا طعامهم، وهم كفار ومشركون وظلمة ومفسدون ولكن الله - سبحانه وتعالى- لطف بنا وأباح لنا طعامهم فضلاً منه وإحساناً، وطعامهم ذبائحهم كما قال ابن عباس وغيره. فإذا علمنا أن هذه الذبائح من ذبائح أهل الكتاب فهي حل لنا سواء كانوا في أوروبا أو من غير ذلك. فالحاصل أن طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى سواء كانوا ذميين أو حربيين حلٌ لنا بنص القرآن إلا إذا علمنا أن هذه الذبيحة أهلت لغير الله، ذبحوها لآلهتهم علم أن ذلك حرم علينا، وهكذا إذا علمنا أنهم ذبحوها بالخنق أو بالصعق الكهربائي يقيناً أن هذه الذبيحة المعينة التي جاءت في هذه العلبة أو في هذا الإناء إذا علمنا هذا حرمت علينا وإلا فالأصل حل ذلك، وعلينا أن نقبل رخصة الله - سبحانه وتعالى -، وأما ما يتعلق ببعض الشركات فليس علينا أن نتتبع ذلك، إذا علمنا أن هذه الذبيحة ذبحت لغير الله أو ذبحت على غير شرع الله تركناها، وإلا فالأصل أن ذبائحهم حلٌ لنا بنص القرآن الكريم، وهم مع هذا كفار، لكن الله استثنى ذبائحهم دون غيرهم. أما الوثنيون من المجوس وهكذا الشيوعيون كلهم ذبائحهم محرمة، المجوس والبوذيون وسائر الكفرة من الشيوعيين وغيرهم ذبائحهم كلها محرمة، كما يذبح في بلغاريا أو الصين الشعبية أو أشباه ذلك من الدول الشيوعية فهذا لا يحل لنا، إلا إذا علمنا أنه تولاه مسلمٌ أو تولاه كتابي وإن كان في بلاد الشيوعيين إذا تولاه كتابي، أو تولاه مسلم حلت لنا الذبيحة، وإلا فالأصل أنما يرد من البلدان الشيوعية من بلغاريا أو رومانيا أو الصين الشعبية أو غير ذلك، فهذا نتركه، ولا يحل لنا ولا نستعمله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:42 PM
علمت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى من أكل منا ثوماً أو بصلاً أن يقرب المصلين أو المصلى في جماعة المسجد -وذلك حسب علمي-؛ حتى لا يؤذي الملائكة والمصلين، فما رأي سماحتكم فيمن امتلأت رئتاه برائحة الدخان، حتى ولو أنه لم يشربه قبيل قدومه للصلاة في المسجد، والمعروف أن رائحة الدخان كريهة، وأنا أقول بأنها تزعجني في صلاتي بجانب صاحب هذه الرائحة، والذي جاء في الحلال الثوم والبصل، فما الحكم في الدخان، هل هو محرم، وهل ينطبق الحديث على شاربه؟

نعم، الدخان محرَّم، ولا شك أنه محرم لما فيه من المضرة العظيمة، فينبغي للمؤمن أن يحذر ذلك، ولاسيما إذا كان مجيئه إلى المسجد قرب شرب الدخان، فإن هذا يؤذي الناس، وقد يكون أذاه أشد من الثوم والبصل لمن لم يعتده، فالواجب على المؤمن أن يحذره؛ لأنه محرم، وفيه مضار كثيرة، وفيه أيضاً إيذاء للناس إذا شربه عند مجيئه للمسجد ولم يتحفظ فإنه يؤذي من حوله، والله المستعان.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:44 PM
ينصحوننا باستعمال البيرة ويقولون: أنها مهضمة، وأحياناً يفرضها علينا الأهل مع الطعام، ونجدها مع السفرة، فما حكم تناولها؟ أفيدونا أفادكم الله؟


البيرة سألنا عنها منذ زمان الأطباء وأهل الخبرة بها، فذكروا أنه ليس فيها شيء من المسكرات التي في هذا البلاد المملكة العربية السعودية فمن ثبت عنده شيء منها يسكر فالواجب عليه ترك ذلك، أما الذي بلغني فهي لا تسكر وليس فيها ما يمنع شربها في هذه المملكة. أما الذين في الخارج فيبلغني عنها أنها قد تسكر وأنها غير طيبة، فالواجب على المؤمن أن يحذر أينما كان، فما كان مسكراً كبيرة أو غيرها وجب تركه وما كان سليماً من العصيرات والأشربة فلا بأس به لأنه من الطيبات، والمؤمن يجاهد ويحرص ويتوقى الشر ويسأل أهل الخبرة أينما كانوا حتى يحتاط لدينه. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً.

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:44 PM
لحم الضبع هل هو حلال أم حرام؟

الضبع صيد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (الضبع صيد ولحمها حلال) والحمد لله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:45 PM
ما حكم إطعام الدجاج بالدماء المجمدة، حيث أن كثيراً من أعلاف الدجاج التي يشتريها أصحاب مزارع الدواجن؛ لتسمين الدواجن في الداخل أو الخارج تشتمل على الدماء المجمدة؛ لأن فيها نوعاً من البروتين الذي يساعد في نمو الدجاج؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإطعام الدجاج أو غيرها من أنواع الحيوانات المأكولة شيئاً من النجاسات كالدماء ونحوها إذا كان الشيء قليلاً لا يضرها ولا يحرمها ولا يجعلها جلالة، وإنما تكون جلالة تحبس حتى تطهر وتنظف إذا كان الطعام النجس أكثر طعامها، أما إذا كان هو الأقل فإنه لا يؤثر ولا يسبب حرمة في الحيوان، ما دام عشرين في المائة ثلاثين في المائة أو نحو ذلك، هذا لا يضر. وإنما الذي يحرمها إذا كان أكثر كستين في المائة وسبعين في المائة ونحو ذلك، وبهذا تسمى جلال، فتحبس حتى تطعم الطيب وتسقى الطيب، فإذا حبست أياماً مناسبة طهرت وحلت، هذا إذا كان الميت هو الأكثر، أما إذا كان نجس قليلاً فإنه يغتفر، كالعشرة بالمائة والعشرين بالمائة ونحو ذلك، حتى يكون أكثر، والحبس يختلف فالدجاج يحبس ثلاثة أيام ويكفي، حتى يطعم الطيب ويؤكل الطيب، ويشرب الطيب، والحيوانات الأخرى كالغنم والبقر ونحو ذلك تحبس أكثر من ذلك، كسبعة أيام أو أكثر، تطعم الطيب وتسقى الطيب فيطيب لحمها بعد ذلك، ولا حرج في ذلك. المذيع/ بارك الله فيكم، لكن قد يكون هذا النظام متبع عند الذين يحرسون على تسمين الدواجن في أقصر وقت حتى يبيعوها؟ نحن سألنا كثيراً من الذين يعرفون هذا يقولون: إنه شيء قليل بالنسبة للطعام الآخر أنه شيء قليل. بارك الله فيكم

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:45 PM
أفيدكم أنني أشاهد بعضا من الناس تكون عنده مناسبة ويذبح للضيوف ذبائح، ويتوفر من هذه العزيمة والذبائح التي ذبحت لهم شحم وعيش ثم يكبونه في الأرض، فهل عليهم إثم في ذلك؟

هذا شيء واقع من الناس ، وهو نقل ما يفضل من الولائم من اللحوم والأطعمة إلى القمامات ، أو وضعه في كراتين ثم توضع في القمامات كل هذا واقع من الناس، وفيه خطر عظيم، والواجب مع القدرة أن يوزع هذا الباقي من اللحوم والأطعمة على الفقراء والمساكين في أي مكان، فإن لم يوجد يوضع في مكان نظيف في البرية في الصحراء حتى ينتفع به ما شاء الله من حيوانات أو من بني آدم، ولا يطرح مع القمامة، ومع النجاسات ، هذا لا يجوز، وقد نبهنا على هذا غير مرة، وكتبنا في الصحف غير مرة للتنبيه على هذا ، وعلى البلديات أن تلاحظ هذا ، وأن تجعل ما يوضع من الأطعمة واللحوم في كراتين نظيفة ، أو في براميل نظيفة خاصة ينقل إلى محلات مناسبة حتى ييبس، أو تأكله الدواب، أو لا ييبس ويعطاه أهل الدواب فينتفعون به.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:46 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/053208.mp3)
يسأل عن حكم أكل الأرانب؛ لأن الناس قالوا: إنها تحيض فلا يجوز أكلها؟

الأرنب حلٌ ولو حاضت، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أكلها ، وأكلها الصحابة ، فلا بأس بذلك ، فالأرانب حلٌ مطلقاً ولو حاضت ، ذكر بعض أهل العلم أنها تحيض ، ولو حاضت ، لا يضر ذلك.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:46 PM
ما هي الأطعمة التي حرمها الله على المسلمين؟


ينها -سبحانه- في قوله -جل وعلا- في سورة المائدة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ[المائدة: 3]، هذه بينها -سبحانه وتعالى-، هذه المحرمة: هي الميتة والخنـزير والدم المسفوح وما أهل به لغير الله ما ذبح للأصنام أو للبدوي أو للحسين أو للشيخ عبد القادر الجيلاني، أو لفلان أو فلان هذا يكون ميتة محرم. كل ما ذبح لغير الله، والمنخنقة التي تخنق حتى تموت بخيط أو غيره، والموقوذة التي تضرب بعصا أو حجر حتى تموت، أو تردى من جبل يقال لها: متردية تسقط من الجبل أو من محل رفيع تموت، هذه متردية، والنطيحة التي تنطحها أختها حتى تموت، تنطحها البقرة أو الشاة أو العنـز حتى تموت، وهكذا ما أكل السبع ما قتلها السبع ميتة، وهكذا كل شيء يعني يعرف أنه ضار للإنسان يضره مثل طعام فيه سم يضرك لا تأكله، يعني حينئذ خبيثة يضرك لو كان في سم، وهكذا لحوم السباع المحرمة (كل ذي ناب من السباع) كالكلب والأسد والنمر والذئب والهر، كلها محرمة، وهكذا (كل مخلب من الطير) كالعقاب والباز والصقر وما أشبهها ما له مخلب يصيد به، فالرسول حرم ذلك -عليه الصلاة والسلام-، كل ضار يضر كالحشيشة تسكر، الخمر الدخان القات الشيء الذي يضر أو يسكر يزيل العقل يجب تركه.

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:46 PM
ما حكم أكل اللحوم المستوردة والاتجار بها، والموجودة حاليا في الأسواق المبرد منها والمثلج والمفروم، وكذلك الدجاج والطيور والأرانب.. إلخ؟


كل ما يرد من بلاد أهل الكتاب فلا بأس ببيعه وشرائه وأكله؛ لأن الله-سبحانه- أباح لنا طعامهم بنص القرآن، فما جاء من بلادهم من إنجلترا, أو فرنسا, أو أمريكا, أو أشبهها هو حل لنا ولنا بيعه والتصرف في؛ لأن الأصل إباحة طعامهم إلا ما علمنا أنه من شركة تذبح على غير الشرع فإذا علمنا ذلك فلا، إذا علمت أن هذه اللحوم جاءت من شركة معلومة لا تقطع الرأس, أو تخنق الدابة خنقاً أو ما أشبه ذلك فهذا لا يحل للمسلم، مثل ذبيحة المسلم المخنوقة، المسلم لو خنقها, أو ماتت بطريق آخر كالمتردية, والنطيحة حرمت ولو أنه من المسلم, فاليهودي والنصراني من باب أولى أما إذا لم تعلم أنها ذبحت على غير الشرع بل جاءت مقطوعة الرأس ولا تعلم كيف ذبحوها فالأصل حلها ولا حرج في أكلها وبيعها, أما ما يجيء من البلدان الأخرى مثل البلدان الشيوعية, كالصين الشعبية, بلغاريا, رومانيا فهذه ذبيحتهم لا تحل هؤلاء ذبيحتهم لا تحل، وهكذا البلاد الوثنية, كالهند, وأشباه ذلك من البلاد الوثنية كوريا, اليابان هذه بلاد وثنية ذبائحهم لا تحل إلا إذا تولاها مسلم أو كتابي.

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:47 PM
حلال أم حرام لحم الحمير, والضفادع, والحصان؟

أما الحمير والضفادع محرم, فالرسول خطب الناس وأخبرهم أن الحمر الأهلية حرام، وقال: إنها رجس وأجمع العلماء على تحريمها الحمر الأهلية المعروفة، أما حمر الوحش ..... هذه لا بأس بها، المعروفة لها شكل آخر من الصيد، أما الحمر التي بيننا...... التي يحمل عليها فهذه يقال لها الحمر الأهلية, ويقال الحمر الإنسية, وقد حرمها النبي - صلى الله عليه وسلم -, وخطب الناس في ذلك مرات وبين لهم حكمها وأنها رجس, وأجمع المسلمون على تحريمها، وهكذا الضفادع نهى عن قتلها ولما نهى عن قتلها دل على تحريمها, أما الحصان فلا بأس به،خيل حل لنا الرسول-صلى الله عليه وسلم -نهى عن الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل، قالت أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنها- نحرنا على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فرساً ....في المدينة فأكلناه, فهذا يدل على أن الخيل لا بأس بها، ولكن بعض أهل العلم يكرهها إذا كان لها حاجة وقت الجهاد، أما إذا كان ما هناك حاجة والمسلمون في غنية عنها فإنها لا بأس أن تذبح وتؤكل, أما إذا دعت الحاجة إليها في الجهاد فالأولى تركها للجهاد وعدم ذبحها ليستعين بها المسلمون في جهاد أعدائهم.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:47 PM
ما حكم أكل لحوم المعلبات المستوردة من البلاد غير الإسلامية؟


اللحوم المعلبة فيها تفصيل، إذا كانت مستورة من بلاد أهل الكتاب من اليهود والنصارى فالأصل فيها الحل، لأن الله سبحانه أباح لنا طعام أهل الكتاب وعلينا أن نتحرى ونحذر ما حرم الله علينا، وهذا لو كان بيننا وبين اليهود اتصال، وإلا الآن ليس بيننا وبينهم إلا الحرب، لكن من جهة أهل الكتاب من النصارى كفرنسا وإنجلترا وأمريكا وأشباهها، اللحوم التي تأتي منهم حل لنا إذا لم نعلم أنها ذبحت على غير الشرع كالخنق وضرب الرأس حتى تموت ونحو ذلك، وهكذا لو قدر أن إنساناً وصل إليه طعام أهل الكتاب من اليهود فإن طعام أهل الكتاب من حيث هم يهود أو نصارى حل للمسلمين إلا أن يعلم المسلم أنهم ذبحوه ذبحاً غير شرعي أما الذبائح المعلبة من المجوس عباد الأوثان أو من الشيوعيين من السوفيت من الصين الشعبية من بلغاريا من رومانيا من البلاد الشيوعية، فهذه البلاد ذبائحهم لا تحل حتى يتولاها مسلم أو كتابي، أما إذا تولاها الشيوعي أو الوثني أو المجوسي هؤلاء ذبحائهم محرمة لكفرهم وضلالهم وكونهم أكفر من اليهود والنصارى نسأل الله العافية.

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:48 PM
يختلف الناس عندنا في أكل الهدهد، فمنهم من يقول: لا يجوز أكله لان سيدنا سليمان عليه السلام لم يذبحه ، ومنهم من يقول بجواز أكله لأنه من الطيور غير ذات المخلب ، أي انه ليس من الطيور الجارحة ،نرجوا بيان وجه الصواب جزاكم الله خيرا ؟

الهدهد لا يجوز أكله، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله. فهو بصفةٍ خاصة منهي عن قتله.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:48 PM
هل من شم رائحة الدخان يأخذ حكم المدخن وينطبق عليه؟


إذا تعمَّد ذلك وصار يتلذذ بذلك يعمه المنع والتحريم، أما من شمه بغير قصد بلي به في المكان والطريق فلا يضره ذلك.

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:48 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/063315.mp3)
أعمل طباخاً لدى شركة أجنبية، وأقوم بطهي لحم الخنزير رغم يقيني بحرمته، علماً بأني لا أذوقه ولا أقدمه للعمال المسلمين، هل عليّ إثم من طبخه وتقديمه للأجانب؟

نعم نعم، ليس لك ذلك، الله يقول سبحانه:وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، وطبخ الخنزير وتقديمه للضيوف أو لمن استعملك في هذا الشيء منكر ومعاونة على منكر، لأن الله حرم عليهم الخنزير كما حرمه على المسلمين فليس لك أن تعينهم على ما حرم الله، كما أنك ليس لك أن تعينهم على الشرك وعبادة عيسى عليه الصلاة والسلام، وليس لك أن تعينهم على شرب الخمر ولا غيرها من المعاصي، فهكذا طبخ الخنزير، وتقديمه لهم أو للضيوف كله منكر، فالواجب عليك الحذر من ذلك والاستقالة والبعد عنهم، إذا كنت صادقاً في إسلامك، نسأل الله لنا ولك الهداية.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
10-31-2009, 01:49 PM
إذا أكل إنسان لحم خنزير جاهلاً فهل عليه كفارة! وما هي هذه الكفارة إذا وجبت؟

ليس عليه شيء ما دام لا يعلم، ليس عليه شيء، إنما عليه أن يتمضمض ويغسل فمه من آثار النجاسة ويغسل يديه، والحمد لله. لكن إذا لم يتمضمض أو لم يذكر لحم خنزير إلا بعد حين ماذا يفعل؟ ج/ ما عليه شيء.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

جنـاب الـود~
10-31-2009, 07:09 PM
ما هي الاستطاعة في الحج ؟


الجواب :
الحمد لله
الاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن ، وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام من طائرة أو سيارة أو دابة أو أجرة ذلك بحسب حاله ، وأن يملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً ، على أن يكون ذلك زائداً عن نفقات من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم لها في سفرها للحج أو العمرة .

من فتاوى اللجنة الدائمة/كتاب الحج والعمرة والزيارة ص17

سُقيَا الغَمَام
10-31-2009, 10:26 PM
http://www.lovely0smile.com/2006/islamic/i-048.gif
http://www.alshamsi.net/islam/do3a/a1.gif

عذب المشاعر®
10-31-2009, 10:27 PM
888
امين يارب العالمين الله يسعدك ويرضى عليك

سُقيَا الغَمَام
10-31-2009, 10:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أحببت أن أضع بين أيديكم وأمام أعينكم كلمة مهمة من كلمات مؤسس هذه البلاد عليه رحمة الله حول قضية ثار حولها جدل كبير



قال رحمه الله :


( .. أقبح ما هناك في الأخلاق، ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها، حتى نبذن وظائفهن الأساسية، من تدبير المنزل، وتربية الأطفال، وتوجيه الناشئة، الذين هم فلذات أكبادهن، وأمل المستقبل، إلى ما فيه حب الدين والوطن، ومكارم الأخلاق، ونسين واجباتهن الخُلُقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة .
ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن، فلا - والله - ليس هذا " التمدن " في شرعنا وعرفنا وعادتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة، أن يرى زوجته أو أحد من عائلته، أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي .
هذه طريق شائكة، تدفع بالأمة إلى هوة الدمار، ولا يقبل السير عليها إلا رجل خارج عن دينه، خارج من عقله، خارج من بيته .
فالعائلة هي الركن في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها .
إننا لا نريد من كلامنا هذا، التعسف والتجبر في أمر النساء، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقاً يتمتعن بها، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة، وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية، وشرعنا السامي، ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي، إذا وجهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين، من أرباب الحصانة والإنصاف .
ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين وسمعناهم يشكون مرّ الشكوى، من تفكك الأخلاق، وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد، وهم يقدرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا، وما جاء به نبينا من التعاليم التي تقود البشرية إلى طريق الهدى، وساحل السلامة، ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار، والحروب الجائرة .
وهؤلاء نوابغ كتابهم ومفكريهم، قد علموا حق العلم هذه الهوة السحيقة التي أمامهم، والمنقادين إليها بحكم الحالة الراهنة، وهم لا يفتأون في تنبيه شعوبهم، بالكتب والنشرات والجرائد، على عدم الاندفاع في هذه الطريق التي يعتقدونها سبب الدمار والخراب .
إنني لأعجب أكبر العجب، ممن يدعي النور والعلم، وحب الرقي لبلاده، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها، ما نوهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها، وتستمر في عمل كل أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، رحمةً وهدى لنا ولسائر البشر .
فالواجب على كل مسلم وعربي، فخور بدينه، معتز بعربيته، ألا يخالف مبادئه الدينية، وما أمر به الله تعالى، بالقيام به لتدبير المعاد والمعاش، والعمل على كل ما فيه الخير لبلاده ووطنه، فالرقي الحقيقي هو بصدق العزيمة، والعلم الصحيح، والسير على الأخلاق الكريمة، والانصراف عن الرذيلة، وكل ما من شأنه أن يمس الدين، والسمت العربي، والمروءة، وأن يتبع طرائق آبائه وأجداده، الذين أتوا بأعاظم الأمور باتباعهم أوامر الشريعة، التي تحث على عبادة الله وحده، وإخلاص النية في العمل، وأن يعرف حق المعرفة معنى ربه، ومعنى الإسلام وعظمته، وما جاء به نبينا : ذلك البطل الكريم والعظيم صلى الله عليه وسلم من التعاليم القيمة التي تُسعد الإنسان في الدارين، وتُعلمُه أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن يقوم بأمر عائلته، ويصلح من شأنها، ويتذوق ثمرة عمله الشريف، فإذا عمل، فقد قام بواجبه، وخدم وطنه وبلاده ) .

سُقيَا الغَمَام
10-31-2009, 10:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال :


ما حكم الصلوات الفائتة علي، هل علي قضاؤها؟ أم ماذا أفعل؟ لأنني سمعت حديثاً عن أنس رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فاتته صلاة ولم يحصها فله أن يقيم في آخر الجمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها)) فهل هذا صحيح؟ أفيدوني أفادكم الله.


الجواب :
ليس هذا الحديث بصحيح، ولا أصل له، ولكن عليك القضاء، فإذا ترك الإنسان صلوات نسياناً، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها، أما إن كان تركه لها عمداً بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمداً كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء، أما إن ترك الصلاة عامداً جاحداً لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم، لكن إذا كان يقر بوجوبها، ويعلم أنها فرض عليه، ولكنه تركها تهاوناً وتكاسلاً فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم.

والصواب الراجح في هذه المسألة: كفره كفراً أكبر، ولا قضاء عليه، وعليه التوبة مما سلف، والاستقامة على فعلها مستقبلاً.

أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان، أو عن نوم فهذا يقضي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))، وقال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [1]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله))، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، وقال عليه الصلاة والسلام: ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) أخرجه مسلم في صحيحه رحمه الله. فهذه النصوص وما جاء في معناها كلها دالة على كفر من ترك الصلاة عمداً تهاوناً وتكاسلاً، لا عن علة من نوم أو مرض يسوغ له معه التأخير، أو عن نسيان، فالناسي والنائم والمريض الذي يسوغ له التأخير يقضي، وأما المتعمد المتساهل فهذا لا يقضي، وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، كما تقدم.
********************

[1] سورة الأنفال الآية 38.





مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز رحمه الله المجلد العاشر

سُقيَا الغَمَام
10-31-2009, 10:31 PM
إماراتية تكتب رأيا جريئا في:
هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
في السعودية


• شارعنا الإماراتي مع مرور الزمن فقدَ وما زال يفقد الكثير من هويته الإسلامية ومظاهر ثقافته المحلية ..أي نعم مازال في الصفحة البيضاء بياض ،، لكن والله إن الكثير من أهل البلد واخوانهم المقيمين يغبطونكم على هيئتكم ..
• نعم نحتاج إلى هيئة متزنة تنهى من تدوس قدماه على أرض دولتنا - من أبنائه أو أبناء إخوانه من عرب وأجانب - عن ارتكاب المنكر المنافي لديننا ،، وتأخذ بأيدي من يحتاج إلى الإرشاد نحو طريق المعروف .. وتذكرهم بوسائل مقبولة محببة ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين..
• حينما أمشي في شوارع أبوظبي أو دبي -على سبيل المثال- وأنا أرى العاشق يقبل معشوقته على الملا!! أحتاج لمثل هيئتكم …
•حينما أرى الروسية وغيرها في أسواقنا اللابسة تحت أنظار شبابنا وإخواننا وأبنائنا وآبائنا ربع 'الشورت' وربع ' البدي' المتعارف عليه ، وأنا لا يحق لي أن أحرك ساكناً.. أقول ليتنا ننعم بمزايا هيئتكم…

• حينما أخرج باكرا للحاق بدوامي واضطر للتوقف في أحد البقالات لشراء ما يلزمني وأفاجأ بشارب الخمرة يترنح أمامي ويمارس فن التحرش اللفظي و…. ، أصرخ وأقول محظوظين يا إخوتنا السعوديين بهيئتكم الرادعة لأمثال هذا المترنح …
• حينما أريد أن أغير من روتين الدراسة أو العمل اليومي بقضاء بعض الوقت في أحد الكوفي شوبز الموجودة وأعجز عن إيجاد كوفي شوبز إلا ما ندر وما بعد عنّا -مكانياً - يحتوي على قسم خاص للنساء أو للعوائل أتحسر وأقول ليتني عزمت ربيعاتي في السعودية
• حينما أفاجأ في أحد المطاعم بإبنة الجار المحترم وهي في حالة يندى لها الجبين مع من استغفلها عبر النت- ربما- واستدرجها إلى هناك .. أقول : من أمن العقوبة أساء الأدب .. !!!
• حينما يتناقش المسلم الغافل مع إحدى الرخيصات الساقطات ويتجادل ويتفق معها على سعر الليلة معها على مسمع ومرأى مني في أحد شوارع بلدي،، أحترق ألماً وأشتعل غضباً ،، وأتمنى هيئتكم لو لثواني …!!
• حينما أدخل أحد المحلات التي تمتاز بميزة البائع الوسيم الذي تستعين به بعض الفتيات حينما تحتاج العون والفزعة في إغلاق أزرار ما تجربه من فستان أو قميص وهولا يتردد في تلبية نداء الاستغاثة في ذلك ، أمام أنظار الزبائن الذين لا يحق لهم سوى الشجب والاستنكار الخفي وغير العلني ، أقول أين أمثال الهيئة عنهم ..!؟ منذ سنوات تقريباً حاولت حكومة الشارقة الواعية وضع حد أمام موجة التبرج التي بالغت النساء الآمنات للعقوبة في بلدي في التفنن فيها ومازالت ،، قررت وأعلنت عن قرارها المتمثل في تعيين شرطة نسائية وأخرى رجالية تختص بإلزام كلا الجنسين بالحد المتفق عليه في الاحتشام ليس في شرعنا ولكن على الأقل بالنسبة لمجتمعنا متعدد الأطياف والأعراق والإثنيات والديانات ، لقي هذا القرار تاييد شعبي لا حدود له ، ولكنه وئد قبل أن ينفذ لأسباب لا داعي لذكرها هنا ،، وهي قد لا تخفى على الكثير ..

• الأمر الذي جعل العديد من أبناء الإمارات وبناته الغيورين يحاولون العمل ولو بشكل فردي أو جماعي غير منظم للدفاع عن ملامح هويتنا الإسلامية والعربية والمحلية المفتقدة حيناً …ولكن نتائج ذلك لا تتناسب مع مستوى الطموح .. لأن عملهم غير منظم وغير مدعوم …

• باختصار ،،،

• لو كنا في موقعكم لربما اعتبرنا الهيئة منحة وليست محنة،، ولحاولنا إصلاح ما اعوج منها وتعديل ما انكسر منها ، ولوضعنا أيدينا في أيديهم بعد نصحهم وتوجييهم إن لزم الأمر.. فوالله كثيرون من يغبطونكم على هيئتكم بإيجابياتها لا سلبياتها ولا بعض أساليبها غير المقبولة .

• أرجو أن لا أشعركم بأنني تدخلت في شؤون مجتمعكم الخاصة … ولكنني أشعر أنني منكم و أنتم منّا

منقووول

سُقيَا الغَمَام
10-31-2009, 10:34 PM
صلاة الجنازة
راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله )
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/111111.jpg
تجهيز الجنازة : باور بوينت (http://www.saaid.net/rasael/janasah/Jinaza.pps) ... ملف zip (http://www.saaid.net/rasael/janasah/Jinaza.zip) | تجهيز الجنازة : اكروبات (http://www.saaid.net/rasael/janasah/Jinaza.pdf)
تغسيل وتكفين الميت فلاش (http://www.saaid.net/flash/janasah.htm) | صفة الصلاة على الميت فلاش (http://www.saaid.net/flash/salah-j.htm)

* ينبغي للمسلم أن يستعد لنزول الموت به بالإكثار من الأعمال الصالحة والابتعاد عن المحرمات ، وأن يكون حاضراً في ذهنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا من ذكر هادم اللذات )) 1
* إذا مات المسلم فأنه ينبغي على من عنده عدة أشياء :
1- أن يغمضوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض عينَيْ أبي سلمة رضي الله عنه وقال : (( إن الروح إذا قُبض تبعه البصر ))2 .
2- أن يلينوا مفاصله لكي لا تتصلب ، ويضعوا على بطنه شيئاً حتى لا ينتفخ .
3- أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه ، لقول عائشة رضي الله عنها : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفى سُجِّي ببُرد حَبره ))3 . أي غطي بثوب مخطط .
4- أن يُعَجلوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسرعوا بالجنازة ))4 .
5- أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم يوم أحد أمر أن يُدفن القتلى في مضاجعهم – أي أماكنهم – ولا يُنْقلوا 5.

* غسل الميت :
* غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرضُ كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين .
* أولى الناس بغسل الميت وصيهُ ، أي الذي أوصى له الميت أن يقوم بغسله .
* ثم أبوه لأنه أشد شفقة وأعلم من الابن ، ثم الأقرب فالأقرب .
* الأنثى تغسلها وصيتها ، ثم أمها ثم ابنتها ثم القربى فالقربى .
* للزوج أن يغسل زوجته لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة – رضي الله عنها - : (( ما ضرك لو متِ قبلي فغسلتك ........ ))6 ، وللزوجة أن تغسل زوجها ، لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته7 .
- للرجل والمرأة غسل من له أقل من سبع سنين ، سواء كان ذكراً أو أنثى ، لأن عورته لا حكم لها .
* إذا مات رجل بين نساء ، او امرأة بين رجال ، فلا يُغَسَل بل يُيَمَم ، وذلك بان يضرب أحد الحاضرين التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه .
* يَحْرم أن يُغسل المسلمُ الكافر أو يدفنه ، لقوله تعالى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا }8 فاذا نهي عن الصلاة عليهم وهي أعظم ، نهي عما دونها .
* يسن عند تغسيل الميت أن يستر عورته ثم يجرده من ثيابه ، ويستره عن عيون الناس ، لأنه قد يكون على حال مكروهة [ انظر صورة 1 ] ، ثم يرفع رأسه إلى قُرب جلوسه ، ويعصر بطنه برفق ليخرج الأذى منه ، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى [ انظر صورة 2 ] .
* ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو ( قفازاً ) فينجّي بهما الميت ( أي يغسل فرجيه ) دون أن يرى عورته أو يمسها ، إذا كان للميت سبع سنين فأكثر [ انظر صورة 3 ] ، ثم يسمي ويوضئه كوضوء الصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم لغسالات ابنته زينب : (( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ))9 ولكن لا يُدخل الماء في أنفه ولا فمه ، بل يُدخل الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما خرقة مبلولة بين شفتي الميت فيمسح أسنانه ، وفي منخريه فينظفهما ، ثم يستحب أن يغسل برغوة السدر رأسه ولحيته [ انظر صورة 4 و 5 ] ، وباقي السدر لجسده .
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/5.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/1.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/2.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/3.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/4.jpg
* ثم يغسل جانبه الأيمن من جهة الأمام [ كما في صورة 6 ] ومن جهة الخلف [ كما في صورة 7 ] وهكذا يفعل بجانبه الأيسر ، للحديث السابق : (( ابدأن بميامنها )) ثم يعيد ذلك مرة ثانية وثالثة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : (( اغسلنها ثلاثاً )) وفي كل مرة يمر الغاسل بيده على بطن الميت ، فاذا خرج منه أذى نظفه .
* للغاسل أن يزيد في الغسلات على ثلاث مرات ، حتى ولو جاوز السبع ، إذا احتاج لذلك .
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/6.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/7.jpg
* يسن أن يجعل في الغسلة الأخيرة ( كافوراً ) لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : (( اجعلن في الغسلة الأخيرة كافوراً )) وهو طيب معروف بارد تطرد رائحته الحشرات . [ انظر صورة 8 ]
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/8.jpg
* يستحب أن يُغسل الميت بماء بارد إلا إذا احتاج الغاسل للماء الحار بسب كثرة الأوساخ على جسد الميت ، وله أن يستعمل الصابون لإزالة الوسخ ، ولكن لا يفركه بشدة لكي لا يتشطب جلده ، وله أن ينظف أسنانه بعود تخليل السنان .
* يستحب قص شارب الميت وتقليم أظافره إذا طالت طولاً غير عادي ، أما شعر الإبط والعانة فانه لا يقص شعرهما .
* لا يستحب تسريح شعر الميت لأنه سيتساقط ويتقطع . أما المرأة فيظفر شعرها ثلاث ظفائر ويُسدل وراء ظهرها .
* يستحب أن يُنَشف الميت بعد غسله .
* إذا خرج من الميت أذى ( بول أو غائط أو دم ) بعد سبع غسلات فأنه يُحْشى فرجه بقطن ، ثم يُغسل المحل المتنجس ، ثم يُوَضأ الميت . أما إذا خرج الأذى بعد تكفينه ، فانه لا يُعاد غسله ، لأن فيه مشقة .
* إذا مات المحْرم بالحج أو العمرة فأنه يُغْسل بماء وسدر كما سبق ، ولكن لا يُطيب ولا يُغَطى رأسه إن كان ذكراً ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات مُحْرماً بالحج : (( لا تحنطوه )) أي لا تُطيبوه ، وقال : (( لا تُخَمروا رأسه فانه يُبْعث يوم القيامة ملبياً ))10 .
* شهيد المعركة لا يُغسل ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( أمر بقتلى أحُد أن يُدْفنوا في ثيابهم وألا يُغَسلوا ))11 بدل يدفن الشهيد في ثيابه التي مات فيها بعد نزع السلاح والجلود عنه ، ولا يُصلى عليه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد 12.
* السَّقط إذا بلغ 4 أشهر يُغسل ويُصلى عليه ويُسَمى ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( (( إن أحدكم يكون في بطن أمه 40 يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يُرْسل له المَلَك فينفخ فيه الروح ))13 أي بعد 4 أشهر ، أما قبلها فهو قطعة لحم يُدْفن في أي مكان بلا غسل ولا صلاة .
* من تعذر غسله إما لعدم وجود الماء ، أو لتمزقه ، أو لاحتراقه ، فانه يُيَمم ، أي يضرب أحد الحاضرين بيده التراب ويمسح بهما وجه الميت وكفيه .
* ينبغي على الغاسل ستر ما يراه في جسد الميت إن لم يكن حَسَناً ، كظُلمة في وجه الميت ، أو آثار بشعة في جسده ، ونحو ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من غَسَّل مسلماً فكتم عليه ، غفر الله له أربعين مرة )) 14.
* تكفينه :
* يجب تكفين الميت ، وتكون قيمة الكفن من ماله ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات محرماً : (( كفنوه في ثوبيه )) ، ويُقدم تكفينه على الدَّين والوصية والإرث .
* إذا لم يكن له قيمة الكفن فتجب على من تلزمهم نفقته ، وهم أصوله وفروعه ، كأبيه أو جده أو ابنه أو ابن ابنه ، وإذا لم يجدوا فعلى بيت المال ، فان لم يوجد فعلى من علم بحاله من المسلمين .
* الواجب في كفن الميت ثوبٌ يستر جميع بدنه .
* يستحب تكفين الرجل في 3 لفائف بيضاء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (( كُفّن في ثلاث لفائف بيض ))15 تُجمَّر ، أي تطيب بالبخور ، ثم تُبْسط بعضها فوق بعض ، ويُجعل الحنوط وهو طيب خاص بالموتى فيما بينها [ انظر صورة 9 ] ، ثم يوضع الميت عليها مستلقياً على ظهره [ كما في صورة 10 ] ، ثم يوضع قطن مطيَّب بين ( إليتيه ) لئلا تخرج منه رائحة كريهة .
* يستحب أن تربط خرقة عليها قطن [ كما في صورة 9 ] تغطي عورة الميت بإدارتهاعلى فرجيه .
* يستحب أن يجعل حنوط - أي طيب –على منافذ وجه الميت : عينيه ومنخريه وشفتيه وأذانيه ، وعلى مواضع سجوده ، وإن طُيب جميع بدنه فلا حرج ، لفعل بعض الصحابة .
ثم يُرد طرف اللفافة الأولى على شقه الأيمن [ كما في الصورة 11 ] ، ثم طرفها الآخر على شقه الأيسر [ كما في صورة 12 ] ، ثم يفعل باللفافة الثانية مثلما فعل بالأولى ، ثم الثالثة مثلها ، ثم تسحب الفوطة التي كانت تغطي عورته [ كما في صورة 12 ] ثم تعقد العقد وهي سبع [ كما في صورة 15 ] حتى لا تتفرق مع ربط ما يزيد من الكفن [ كما في صورة 13 ] ثم إعادته على رأسه ورجليه [ كما في صورة 14 ] ثم تحل العقد في القبر . فأن كانت العقد أقل من سبع فلا حرج ؛ لأن المقصود تثبيت الكفن .

http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/9.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/10.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/11.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/12.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/13.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/14.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/15.jpg
* يجوز تكفين الميت في ثوب وإزار ، ولكن الأفضل ما سبق .
* المرأة تكفن في 5اثواب : إزار ويكون أسفل البدن وخمار يغطي الرأس ، وقميص ( وهو كالثوب ولكن مفتوح الجانبين ) ، ولفافتات تعمان جميع الجسد .* الصلاة على الجنازة :
* الصلاة على الجنازة فرض كفاية . أي يكفي أن يقوم به بعض المسلمين .
* يُسَن أن يقوم الإمام عند رأس الرجل [ كما في صورة 16 ] , وعند وسط المرأة [ كما في صورة17 ] لفعله صلى الله عليه وسلم16 .
* السنة أن يتقدم الإمام على المأمومين , ولكن إذا لم يجد بعض المأمومين مكاناً فإنهم يصفون عن يمينه وعن يساره .
* يكبر الإمام أربع تكبيرات , يقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة بعد أن يتعوذ ، وبعد التكبيرة الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل في التشهد , أي يقول : (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد )) وإن اقتصر على قوله : (اللهم صلِّ على محمد ) فإنه يجوز .

http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/16.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/17.jpg
ثم بعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت بما ورد من أدعية , ومن ذلك قول : (( اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعفُ عنه ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَنَس , وأبدله داراً خيراً من داره , وأهلاً خيراً من أهله , وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة , وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار )) 17.
أما السَّقط وهو من كان عمره 4 أشهر فأكثر ، فإنه يدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( والسَّقط يُصلى عليه ويُدْعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ))18 .
ثم بعد التكبيرة الرابعة يسكت قليلاً ، ثم يُسَلم عم يمينه تسليمة واحدة ، لفعله صلى الله عليه وسلم19 ، ويجوز أن يسلم تسليمة ثانية عن يساره 20.
* يسن أن يرفع المصلى يديه مع كل تكبيرة ، لفعله صلى الله عليه وسلم21 .
* من فاته بعض التكبير مع الإمام فانه يُتابع الإمام ، مثلاً : إذا دخل مع الإمام في التكبيرة الثالثة ، فانه يدعو للميت ثم بعد التكبيرة الرابعة يكبر فيقرأ الفاتحة ثم يكبر فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يُسَلم ، إذا أمكنه ذلك قبل رفع الجنازة ، وإلاّ سلم مع الإمام ولا شيء عليه .* من فاتته الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على القبر ، أي يجعل القبر بينه وبين القبلة ويصلي عليه كما يصلي على الجنازة [ كما في صورة 18 ] ، لفعله صلى الله عليه وسلم . 22
* تستحب الصلاة على الغائب ، أي الذي يموت في بلاد أخرى ، إذا لم يُصَل عليه هناك .
* يُصلي المسلمون على قاتل نفسه ، وعلى قطاع الطرق ، ولكن يُسْتحب لأمير البلد وعالمها أن لا يصلى عليه ، لينزجر بذلك غيره .
* تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد لفعله صلى الله عليه وسلم23 ، والسنة أن يُجْعل للجنائز مكان خاص للصلاة عليها خارج المسجد ، لئلا يتلوث ، ويُسْتحب أن يكون هذا المكان قريباً من المقبرة تسهيلاً على الناس .
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/18.jpg
* حمل الجنازة ودفنها :
* يستحب حمل الجنازة من جهاتها الأربع على الأكتاف [ كما في صورة 19 ] .
* يسن الإسراع غير الشديد بالجنازة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسرعوا بالجنازة ))
* يجوز أن يمشي الناس أمام الجنازة ، أو خلفها ، أو عم يمينها ، أو عن شمالها ، فكله وارد في السنة24 .
* يكره أن يجلس الذي يتبع الجنازة قبل أن توضع الجنازة على الأرض ،
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/19.jpg* يكره دفن الميت في الأوقات الثلاثة التي نهى صلى الله عليه وسلم عن الدفن فيها : وهي ما جاء في حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – قال : (( ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهم أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيّف الشمس للغروب حتى تغرب ))25 ومعنى (( حين يقوم قائم الظهيرة )) أي قبل الزوال بقليل ، ومعنى (( تضيّف الشمس للغروب )) أي تميل للغروب .
* يجوز دفن الميت في الليل أو النهار حسب التيسير ، ويستثنى من ذلك الأوقات الثلاثة الماضية .
* يسن أن يغطي قبر المرأة حين إدخالها فيه ليكون أستر لها .
* يسن أن يُدْخل الميت القبر من عند رجلي القبر ، ثم يُسل سلاً [ انظر صورة 20 ] ، فاذا لم يمكن ذلك أدْخل من جهة القبلة .[ انظر صورة 21 ]
* اللحد أفضل من الشق ، قال صلى الله عليه وسلم : (( اللحد لنا والشق لغيرنا )) 26
واللحد هو أن يُحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة يوضع فيه . [ كما في صورة 22 ] والشق هو أن يحفر له حفرة وسط قاع القبر . [ انظر صورة 23 ]
* يسن تعميق القبر ليأمن على الميت من السّباع ، ومن خروج رائحته .
* يقول من يُدخل الميت في قبره : ( بسم الله وعلى سُنة – أو ملة – رسول الله ) لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك27 .
* يتولى إدخال الميت قبره : الوصي ثم أقاربه ُم أي مسلم .

http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/20.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/21.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/22.jpghttp://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/23.jpghttp://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/24.jpg
* يُسن وضع الميت في قبره على شقه الأيمن مستقبلاً القبلة [ كما في صورة 24 ] لقوله صلى الله عليه وسلم : (( الكعبة قبلتكم أحيا ، وأمواتاً ))28 ولا يضع تحت رأسه وسادة من لِبْن أو حجر ، لأنه لم يثبت ذلك ، ولا يكشف وجهه إلا إذا كان الميت مُحْرماً كما سبق . ثم يسد فتحة اللحد باللِبن ، وما بين اللبن بالطين .
* يُسن بعد أن يفرغ من وضعه في قبره أن يحثو كل مسلم من الحاضرين على قبره ثلاث حثيات من التراب ، لفعله صلى الله عليه وسلم29 . [ كما في صورة 25 ]
* يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهَان ، ويكون مُسَنماً ، أي على هيئة سنام البعير [ انظر صورة 26 ] لأنه صفة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.30 ثم توضع عليه الحصباء كما فُعل بقبره صلى الله عليه وسلم31 . ليعرف أنه قبر فلا يُهَان ، ثم ترش الحصباء بالماء لورود ذلك في السنة 32.
ويضع على قبره حجراً عند رأسه ليعرف ، كما فعل صلى الله عليه وسلم بقبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه 33.

http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/25.jpg
http://www.iraqiyoon.com/islam/UmurSar3iyye/CenazeNamazi/26.jpg
* يحرم تجصيص القبر – أي وضع الجُصَ عليه – أو البناء عليه ، أو الكتابة عليه ، أو الجلوس عليه ، أو وطؤه ، أو الاتكاء عليه ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله 34.
* يُكره دفن اثنين أو أكثر في قبر واحد ، إلا للضرورة ، بأن يكثر الموتى ويقل من يدفنهم ، كما فعل بشهداء أحد ، ويجعل بين كل اثنين حاجزاً من التراب .
* يُسن أن يُبعث لأهل الميت إذا كانوا مشغولين بميتهم طعام ، لقوله صلى الله عليه وسلم لما مات جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه : (( أطعموا آل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم )) 35.
* يكره لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس ، لقول الصحابة رضي الله عنهم : (( كنا نَعُد صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة ))36 .
* تسن للرجال زيارة القبور ، للدعاء لهم والاعتبار [ كما في صورة 26 ] ،
لقوله صلى اله عليه وسلم : (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، فانها تذكركم الآخرة ))37 . أما النساء فيحرم عليهن زيارة القبور ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( لعن زائرات القبور ))38 لأنهن قليلات التحمل ، فقد يفعلن المحرمات ، من لطم الخدود والنياحة وغيرها ، وقد يكن سبباً للفتنة في موضعٍ يُذكر بالآخرة .
* يقول زائر المقبرة : (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، و إنّا إن شاء الله بكم لاحقون )) لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك39 . وليحذر المسلم من تعظيم القبور ، أو التبرك والتمسح بها ؛ لأن ذلك من وسائل الشرك .

* التعزية :
* تسن تعزية أهل الميت بقول : (( إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فاصبر واحتسب )) لثبوته عن النبي صلى اله عليه وسلم 40 وإن قال : ( عظم الله أجرك ) أو ( أحسن اله عزاك ) فلا حرج .
* يجوز البكاء على الميت بلا تكلف ، لأنه صلى الله عليه وسلم بكى لما مات ابنه إبراهيم41 ولكن بلا نياحة أو ندب .
* يجوز للمصاب بالميت أن يحد على الميت : أي يترك تجارته أو الخروج للنزهة أو نحو ذلك حزناً على الميت ، ويكون ذلك لثلاثة أيام فقط . إلا الزوجة على زوجها ، فيجب عليها أن تحد على زوجها مدة العدة وهي 4 أشهر و 10 أيام إن لم تكن حاملاً ، أما الحامل فتحد على زوجها إلى أن تلد .
* يحرم الندب والنياحة على الميت ، والندب هو تعداد محاسن الميت بقول : ( وامطعماه واكاسياه و ........... الخ ) والنياحة هي أن يبكي ويندب برنة تشبه نياحة الحَمَام ، لأن هذا دليل اعتراضه على القَدَر .
* يحرم كذلك : شق الثوب ولطم الخد ونتف الشعر ونحوه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ))42 .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:41 PM
ما حكم من يدعي أنه قد رأى رب العزة في المنام؟ وهل كما يزعم البعض أن الإمام أحمد بن حنبل قد رأى رب العزة والجلال في المنام أكثر من مائة مرة؟



ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وآخرون أنه يمكن أنه يرى الإنسان ربه في المنام، ولكن يكون ما رآه ليس هو الحقيقة؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى، قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/336#_ftn1)، فليس يشبهه شيء من مخلوقاته، لكن قد يرى في النوم أنه يكلمه ربه، ومهما رأى من الصور فليست هي الله جل وعلا؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى، فلا شبيه له ولا كفو له.
وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في هذا أن الأحوال تختلف بحسب حال العبد الرائي، وكل ما كان الرائي من أصلح الناس وأقربهم إلى الخير كانت رؤيته أقرب إلى الصواب والصحة، لكن على غير الكيفية التي يراها، أو الصفة التي يراها؛ لأن الأصل الأصيل أن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى.
ويمكن أن يسمع صوتا ويقال له كذا وافعل كذا، ولكن ليس هناك صورة مشخصة يراها تشبه شيئا من المخلوقات؛ لأنه سبحانه ليس له شبيه ولا مثيل سبحانه وتعالى، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه في المنام، من حديث معاذ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه، وجاء في عدة طرق أنه رأى ربه، وأنه سبحانه وتعالى وضع يده بين كتفيه حتى وجد بردها بين ثدييه، وقد ألف في ذلك الحافظ ابن رجب رسالة سماها: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى، وهذا يدل على أن الأنبياء قد يرون ربهم في النوم، فأما رؤية الرب في الدنيا بالعيان فلا.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت، أخرجه مسلم في صحيحه. ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال: ((رأيت نورا))، وفي لفظ: ((نور أنى أراه)) رواهما مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فأخبرت أنه لا يراه أحد في الدنيا؛ لأن رؤية الله في الجنة هي أعلى نعيم المؤمنين، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة ولأهل الإيمان في الدار الآخرة، وهكذا المؤمنون في موقف يوم القيامة، والدنيا دار الابتلاء والامتحان ودار الخبيثين والطيبين، فهي مشتركة فليست محلا للرؤية؛ لأن الرؤية أعظم نعيم للرائي فادخرها الله لعباده المؤمنين في دار الكرامة وفي يوم القيامة، وأما الرؤيا في النوم التي يدعيها الكثير من الناس فهي تختلف بحسب الرائي - كما قال شيخ الإسلام رحمه الله - بحسب صلاحهم وتقواهم؛ وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك، فإن الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم، كما روي أنه تخيل لعبد القادر الجيلاني على عرش فوق الماء، وقال أنا ربك وقد وضعت عنك التكاليف، فقال الشيخ عبد القادر: اخسأ يا عدو الله لست بربي؛ لأن أوامر ربي لا تسقط عن المكلفين، أو كما قال رحمه الله، والمقصود أن رؤية الله عز وجل يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما تقدم في حديث أبي ذر، وكما دل على ذلك قوله سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه الرؤية قال له: لَنْ تَرَانِي[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/336#_ftn2) الآية، لكن قد تحصل الرؤية في المنام للأنبياء وبعض الصالحين على وجه لا يشبه فيها سبحانه الخلق، كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه، وإذا أمره بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه لم ير ربه وإنما رأى شيطانا، فلو رآه وقال له: لا تصل قد أسقطت عنك التكاليف، أو قال: ما عليك زكاة أو ما عليك صوم رمضان، أو ما عليك بر والديك أو قال: لا حرج عليك في أن تأكل الربا... فهذه كلها وأشباهها علامات على أنه رأى شيطانا وليس ربه. أما عن رؤية الإمام أحمد لربه لا أعرف صحتها، وقد قيل: إنه رأى ربه، ولكني لا أعلم صحة ذلك.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/336#_ftnref1) سورة الشورى الآية 11.
[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/336#_ftnref2) سورة الأعراف الآية 143.



مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السادس

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:41 PM
ما هي شروط قول: (لا إله إلا الله)؟ وهل يكفي التلفظ بها فقط دون فهم معناها وما يترتب عليها؟



" لا إله إلا الله " أفضل الكلام، وهي أصل الدين وأساس الملة وهي التي بدأ بها الرسل عليهم الصلاة والسلام أقوامهم. فأول شيء بدأ به الرسول قومه أن قال: ((قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا))، قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1680#_ftn1) وكل رسول يقول لقومه: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1680#_ftn2)، فهي أساس الدين والملة ولا بد أن يعرف قائلها معناها، فهي تعني: أنه لا معبود بحق إلا الله. ولها شروط، وهي: العلم بمعناها، واليقين وعدم الشك بصحتها، والإخلاص لله في ذلك وحده، والصدق بقلبه ولسانه، والمحبة لما دلت عليه من الإخلاص لله، وقبول ذلك، والانقياد له وتوحيده ونبذ الشرك به مع البراءة من عبادة غيره واعتقاد بطلانها، وكل هذا من شرائط قول لا إله إلا الله وصحة معناها. يقولها المؤمن والمؤمنة مع البراءة من عبادة غير الله، ومع الانقياد للحق وقبوله، والمحبة لله وتوحيده، والإخلاص له وعدم الشك في معناها، فإن بعض الناس يقولها وليس مؤمناً بها كالمنافقين الذين يقولونها وعندهم شك أو تكذيب فلا بد من علم ويقين، وصدق وإخلاص، ومحبة وانقياد، وقبول وبراءة، وقد جمع بعضهم شروطها في بيتين فقال:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع
محبة وانقـياد والقبـول لـها
وزيد ثامنها الكـفران منك بما
سوى الإله من الأشياء قد أُلِها

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1680#_ftnref1) سورة الأنبياء الآية 25.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1680#_ftnref2) سورة الأعراف من الآية 59.



نشر في مجلة الدعوة العدد 1018 يوم الاثنين 29 / 3 / 1407هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثالث

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:42 PM
وأما قول السائل: إنكم تدعون إلى التوحيد فما دليلكم على كلمة التوحيد، من أين اشتقت؟



فالجواب أن يقال على ذلك أدلة كثيرة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والتوحيد معناه توحيد الله يعني الاعتقاد أنه واحد لا شريك له. ومن الآيات الدالة على ذلك قوله سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1683#_ftn1)، وقوله سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1683#_ftn2)، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وأما الأحاديث فمنها: ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: ((ادعهم إلى أن يوحدوا الله)) بهذا اللفظ، رواه البخاري في الصحيح، وفي صحيح مسلم عن طارق ابن أشيم الأشجعي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله)) فصرح بقوله: ((وحد الله)) فدل ذلك على أن هذا هو معنى لا إله إلا الله.
ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس، على أن يوحد الله)) الحديث، وذلك تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى: ((بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله)) الحديث. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.. والله الموفق.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1683#_ftnref1) سورة الذاريات الآية 56.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1683#_ftnref2) سورة الأنبياء الآية 25.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثالث

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:42 PM
هناك طائفة من المنتسبين للدعوة الإسلامية يرون عدم التحدث عن توحيد الأسماء والصفات بحجة أنه يسبب فرقة بين المسلمين ويشغلهم عن واجبهم وهو الجهاد الإسلامي، ما مدى صحة تلك النظرة؟


هذه النظرة خاطئة، فقد أوضح الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أسماءه وصفاته ونوه بذلك ليعلمها المؤمنون ويسموه بها، ويصفوه بها، ويثنوا عليه بها سبحانه وتعالى. قد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبه وفي أحاديثه مع أصحابه بذكره لأسماء الله وصفاته وثنائه على الله بها وحثه على ذلك عليه الصلاة والسلام.
فالواجب على أهل العلم والإيمان أن ينشروا أسماءه وصفاته وأن يذكروها في خطبهم ومؤلفاتهم ووعظهم وتذكيرهم؛ لأن الله سبحانه بها يعرف وبها يعبد، فلا تجوز الغفلة عنها ولا الإعراض عن ذكرها بحجة أن بعض العامة قد يلتبس عليه الأمر، أو لأن بعض أهل البدع قد يشوش على العامة في ذلك، بل يجب كشف هذه الشبهة وإبطالها وبيان أن الواجب إثبات أسماء الله وصفاته على الوجه اللائق بالله جل وعلا، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، حتى يعلم الجاهل الحكم في ذلك، وحتى يقف المبتدع عند حده، وتقام عليه الحجة.
وقد بين أهل السنة والجماعة في كتبهم أن الواجب على المسلمين ولا سيما أهل العلم إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت، وعدم تأويلها وعدم تكييف صفات الله عز وجل بل يجب أن تمر كما جاءت مع الإيمان بأنها حق، وأنها صفات لله وأسماء له سبحانه، وأن معانيها حق موصوف بها ربنا عز وجل على الوجه اللائق به؛ كالرحمن والرحيم والعزيز والحكيم والقدير والسميع والبصير إلى غير ذلك. فيجب أن تمر كما جاءت مع الإيمان بها واعتقاد أنه سبحانه لا مثيل له ولا شبيه له ولا كفو له سبحانه وتعالى ولكن لا نكيفها؛ لأنه لا يعلم كيفية صفاته إلا هو، فكما أنه سبحانه له ذات لا تشبه الذوات ولا يجوز تكييفها فكذلك له صفات لا تشبه الصفات ولا يجوز تكييفها. فالقول في الصفات كالقول في الذات يحتذى حذوه ويقاس عليه، هكذا قال أهل السنة جميعا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم رضي الله عنهم جميعا، قال سبحانه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftn1)، وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftn2)، وقال عز وجل: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftn3)، وقال سبحانه: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftn4) بِهَا الآية، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftnref1) سورة الإخلاص كاملة.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftnref2) سورة الشورى الآية 11.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftnref3) سورة النحل الآية 74.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1741#_ftnref4) سورة الأعراف من الآية 180.


مجلة المجاهد ـ السنة الأولى ـ عدد 10 شهر صفر 1410هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:42 PM
النطق بالشهادة لا شك أنه لا بد معه من التصديق، فما هو؟


أولا لا بد من النطق بالشهادتين، فلو أمكنه النطق ولكنه امتنع من النطق لم يدخل في الإسلام حتى ينطق بالشهادتين، وهذا محل إجماع من أهل العلم، ثم مع النطق لا بد من اعتقاد معنى الشهادتين والصدق في ذلك، وذلك بأن يعتقد بأنه لا معبود حق إلا الله ولو قالها كاذبا كالمنافقين يقولونها وهم يعتقدون أن مع الله آلهة أخرى لم تنفعهم هذه الكلمة ولم يدخلوا في الإسلام باطنا، كما قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftn1)، وقال عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftn2)، فلا بد من التصديق بالقلب واليقين بأنه لا معبود حق إلا الله، فإن استكبر عن الانقياد لشرع الله كفر ولم ينفعه النطق بالشهادتين. قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftn3)، وقال سبحانه: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftn4)، وهكذا لو استكبر عن الشهادة بأن محمداً رسول الله أو قالها كاذبا فإنه يكون كافراً حتى يؤمن بأن محمداً رسول الله وينقاد لشرعه، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم. والله المستعان.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftnref1) سورة النساء من الآية 145.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftnref2) سورة البقرة الآية 8.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftnref3) سورة الحج الآية 62.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1808#_ftnref4) سورة غافر الآية 60.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:43 PM
هل يكفي النطق بالركن الأول شهادة أن لا الله إلا الله وأن محمدا رسول الله أم لا بد من أشياء أخرى حتى يكتمل إسلام المرء؟



إذا شهد الكافر أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عن صدق بذلك ويقين وعلم بما دلت عليه وعمل بذلك دخل في الإسلام، ثم يطالب بالصلاة وباقي الأحكام، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له: ((ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا الله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم)) فلم يأمرهم بالصلاة والزكاة إلا بعد التوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا فعل الكافر ذلك صار له حكم المسلمين، ثم يطالب بالصلاة وبقية أمور الدين، فإذا امتنع عن ذلك صارت له أحكام أخرى، فإن ترك الصلاة استتابه ولي الأمر فإن تاب وإلا قتل. وهكذا بقية الأحكام يعامل فيها بما يستحق.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس.

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:43 PM
طالب يسأل ويقول: ما هو الحق في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1840#_ftn1).


الرسول صلى الله عليه وسلم فسرها بأن المراد يوم يجيء الرب يوم القيامة ويكشف لعباده المؤمنين عن ساقه، وهي العلامة التي بينه وبينهم سبحانه وتعالى، فإذا كشف عن ساقه عرفوه وتبعوه، وإن كانت الحرب يقال لها كشفت عن ساق إذا استشرت، وهذا معروف لغويا، قاله أئمة اللغة. ولكن في الآية الكريمة يجب أن يفسر بما جاء في الحديث الشريف وهو كشف الرب عن ساقه سبحانه وتعالى.
وهذه من الصفات التي تليق بالله لا يشابهه فيها أحد جل وعلا، وهكذا سائر الصفات كالوجه واليدين والقدم والعين وغير ذلك من الصفات الثابتة بالنصوص، ومن ذلك الغضب والمحبة والكراهة وسائر ما وصف به نفسه سبحانه في الكتاب العزيز وفي ما أخبر به عنه النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1840#_ftn2) وقال تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1840#_ftn3)، وهذا هو قول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان من أئمة العلم والهدى، والله ولي التوفيق.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1840#_ftnref1) سورة القلم الآية 42.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1840#_ftnref2) سورة الشورى الآية 11.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1840#_ftnref3) سورة الإخلاص كاملة.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:44 PM
أخ يسأل ويقول: ما حكم التأويل في الصفات؟


التأويل منكر، لا يجوز تأويل الصفات بل يجب إمرارها كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فالله جل وعلا أخبرنا عن صفاته وعن أسمائه وقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftn1) فعلينا أن نمرها كما جاءت. وهكذا قال أهل السنة والجماعة، أمروها كما جاءت بلا كيف، أي أقروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف، بل تقر على ظاهرها على الوجه الذي يليق بالله من دون تكييف ولا تمثيل. فيقال في قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftn2) اسْتَوَى وأمثالها من الآيات إنه استواء يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه استواء المخلوق، ومعناه عند أهل الحق: العلو والارتفاع. وهكذا يقال في العين والسمع والبصر واليد والقدم، وغير ذلك من الصفات الواردة في النصوص، وكلها صفات تليق بالله لا يشابهه فيها الخلق جل وعلا.
وعلى هذا سار أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من أئمة السنة كالأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم من أئمة المسلمين رحمهم الله جميعا. ومن ذلك قوله تعالى في قصة نوح: وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftn3) الآية، وقوله سبحانه وتعالى في قصة موسى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftn4) فسرهما أهل السنة بأن المراد بقوله سبحانه وتعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا أنه سبحانه سيرها برعايته سبحانه حتى استوت على الجودي، وهكذا قوله سبحانه في قصة موسى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي أي على رعايته سبحانه وتوفيقه للقائمين على تربيته عليه الصلاة والسلام، وهكذا قوله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftn5) أي إنك تحت كلاءتنا وعنايتنا وحفظنا، وليس هذا كله من التأويل بل ذلك من التفسير المعروف في لغة العرب وأساليبها..
ومن ذلك الحديث القدسي وهو قول الله سبحانه: ((من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)) يمر كما جاء عن الله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تحريف ولا تمثيل بل على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى. وهكذا نزوله سبحانه في آخر الليل، وهكذا السمع والبصر والغضب والرضا والضحك والفرح وغير ذلك من الصفات الثابتة كلها تمر كما جاءت على الوجه الذي يليق بالله، من غير تكييف ولا تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل عملا بقوله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftn6) وما جاء في معناها من الآيات.
أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftnref1) سورة الشورى من الآية 11.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftnref2) سورة طه الآية 5.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftnref3) سورة القمر الآيتان 13-14.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftnref4) سورة طه من الآية 39.

[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftnref5) سورة الطور من الآية 48.

[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1841#_ftnref6) سورة الشورى من الآية 11.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg

عذب المشاعر®
11-01-2009, 12:44 PM
ما هو أفضل العلوم لزكاة النفوس في الدنيا والآخرة الواجب على المسلم الالتزام به؟


أفضل العلوم لزكاة النفوس توحيد الله سبحانه، وطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصلها توحيد الله، والإخلاص له، وتحقيق معنى لا إله إلا الله بإخلاص العبادة لله وحده، وترك عبادة ما سواه، والإخلاص له في كل الأعمال، ثم بقية الأوامر من الصلاة والزكاة وغير هذا، وترك ما حرم الله مع مخالقة الناس بالخلق الحسن، والحلم، والصبر، والجود، والكرم، وكف الأذى، فهكذا يكون المؤمن، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((البر حسن الخلق)) ويقول صلى الله عليه وسلم: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة - يعني في ضواحي الجنة - لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وأنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)) فالحلم، والجود، والكرم، وحسن الخلق، والمبادرة إلى الخيرات، والبعد عن السيئات، والحرص على نفع الناس، كل هذا من الأخلاق العظيمة التي تزكي النفوس، كما قال عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1905#_ftn1) أي: بطاعة الله، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتباع شريعته، ونفع الناس ورحمتهم، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1905#_ftn2) أي: بالمعاصي والمخالفات، والله ولي التوفيق.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1905#_ftnref1) سورة الشمس الآية 9.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/1905#_ftnref2) سورة الشمس الآية 10.


مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_article_f.jpg